ترمب: لا خيار أمام بكين سوى الرضوخ للضغوط الأميركية

الصين تطمح إلى «حل هادئ» للخلاف التجاري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي ببلدة بياريتز الفرنسية أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي ببلدة بياريتز الفرنسية أمس (إ.ب.أ)
TT

ترمب: لا خيار أمام بكين سوى الرضوخ للضغوط الأميركية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي ببلدة بياريتز الفرنسية أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي ببلدة بياريتز الفرنسية أمس (إ.ب.أ)

بعد ساعات قليلة من إعطائه أملاً للأسواق بحلحلة الموقف المتصاعد في حرب التجارة الأميركية - الصينية، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب عصر أمس إلى تصريحاته الحادة ومواقفه الضاغطة، التي لا تقبل بها بكين عادة.
وصباح أمس، أعرب الرئيس الأميركي عن تفاؤله بالتقدم الذي يتحقق في المحادثات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، مشيراً إلى أن المسؤولين الأميركيين والصينيين تحدثوا يوم الأحد، وأنه متفائل بأن الصين تريد عقد صفقة بعد تصاعد الحرب التجارية بين البلدين في الأيام الأخيرة.
وقال ترمب، أمس (الاثنين)، إن مسؤولين من الصين اتصلوا بمسؤولين أميركيين، وأعربوا عن اهتمامهم بالعودة إلى مائدة المفاوضات، واصفاً المحادثات بأنها «تطور إيجابي للغاية». كما أشاد بالرئيس الصيني شي جينبينغ ووصفه بأنه «زعيم عظيم»، موضحاً أن المفاوضات ستبدأ قريباً جداً، مضيفاً: «أعتقد أننا سوف نبرم اتفاقاً».
لكن ترمب عاد عصراً إلى تصريحاته الحادة، وقال إنه «لا خيار» أمام بكين سوى الرضوخ للضغوط الأميركية في الحرب التجارية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إرغام بكين على القيام بإصلاحات عميقة في اقتصادها. وأعلن ترمب: «لا أعتقد أن لديهم خياراً»... وأوضح: «لا أقصد ذلك كتهديد، لا أعتقد أن لديهم خياراً».
ويتوقع أن التصريح الأخير ربما يسفر عن تعقد الأمر مجدداً، خصوصاً أن المتحدث باسم الخارجية الصينية غينغ شوانغ أكد أمس، أن الصين لا تخشى أي تهديدات أو ترويع، وأنها دائماً تعارض الإجراءات التجارية الأحادية والتنمر والضغوط الشديدة من الجانب الأميركي.
ورغم أن غينغ نفى أن يكون المسؤولون الصينيون اتصلوا بنظرائهم الأميركيين... وقال عندما سئل عن المكالمات الهاتفية: «لم أسمع عن هذا»، فإن كبير المفاوضين الصينيين أبدى أمس استعداده لمواصلة المحادثات مع واشنطن سعياً للتوصل إلى اتفاق تجاري، وفقاً لتصريحات نقلتها مجلة «كايشن» المالية. ونقلت المجلة عن نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي قوله: «إننا على استعداد لتسوية المشكلة بهدوء من خلال المشاورات والتعاون (...) نحن نعارض بحزم تصعيد الحرب التجارية».
وقال مسؤولون بالبيت الأبيض إنهم يتوقعون أن تستمر المفاوضات رغم التعريفات الجديدة، لكن المستثمرين يخشون من أن تبتعد الصين عن طاولة المفاوضات في ظل تمسك الإدارة الأميركية بمطالبها. كانت المحادثات التي جرت الأحد بين الصين والولايات المتحدة، هي الأولى منذ أن تصاعدت حرب الرسوم الجمركية الأسبوع الماضي.
وأشارت الصين يوم الاثنين إلى أنها تسعى إلى إنهاء الحرب التجارية المستمرة مع الولايات المتحدة، التي أدت إلى تراجع أسواق المال الآسيوية بشكل كبير. وأكد ليو أن هذه الحرب «لا تخدم الصين ولا الولايات المتحدة ولا مصالح الناس في جميع أنحاء العالم».
من جانبه، صرح وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، للصحافيين يوم الأحد، بأنه «إذا وافقت الصين على علاقة عادلة ومتوازنة، فسوف نوقع على هذه الصفقة في الحال».
وأعلن كبير المستشارين الاقتصاديين في البيت الأبيض، لاري كودلو، أنه يتوقع دعوة من الصينيين هذا الأسبوع وأن يظل المسؤولون الصينيون يأتون إلى واشنطن كما هو مخطط لذلك. وقال كودلو للصحافيين: «كلا الفريقين لعب لعبته، نحن ندرك ذلك. ما دام أنهم يتحدثون، أنا بخير».
في هذه الأثناء، قال السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، أحد المقربين من ترمب، إن الديمقراطيين لا يجب أن ينتقدوا ترمب في حربه التجارية مع الصين، مشيراً إلى أن الديمقراطيين اشتكوا لسنوات من سياسات الصين التجارية غير العادلة لكنهم لم يفعلوا شيئاً.
وقال غراهام على شبكة «سي بي إس نيوز» أمس: «كل ديمقراطي وكل جمهوري قال إن الصين تغش. لقد ظل الديمقراطيون يدعون لسنوات أنه تجب مواجهة الصين. والآن ترمب يقوم بذلك، وعلينا قبول الألم الذي يأتي مع الوقوف ضد الصين».
وانخفض اليوان الصيني أمس إلى 7.1487 مقابل الدولار، وذلك بعد أسابيع من إدراج وزارة الخزانة الأميركية رسمياً للصين دولة متلاعبة بالعملة. وقالت وزارة الخزانة إنها ستعمل مع صندوق النقد الدولي لمحاولة تصحيح الميزة التنافسية غير العادلة التي أوجدتها الإجراءات الأخيرة للصين.
ويقول الخبراء إن هناك عدة أسباب وراء رغبة البنك المركزي الصيني في السماح لليوان بالهبوط، بما في ذلك مساعدة المصدرين المحليين الذين يرغبون في أن تكون منتجاتهم أقل تكلفة للمشترين الدوليين. ومع ذلك، أصر محافظ بنك الشعب الصيني يي جانغ على أن الصين «لا تشارك في تخفيض قيمة العملة».



الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
TT

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)
مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025، في مؤشر يعكس تسارع التحول نحو اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة، حيث بلغت قيمة صادرات المملكة في هذه الفترة 66.1 مليار ريال (17.6 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 56.6 مليار ريال (15 مليار دولار) للفصل الأخير من 2024، مسجلاً نمواً 16.8 في المائة.

وتأتي هذه النتائج في ظل تنامي دور القطاعات غير النفطية، وارتفاع مساهمة الأنشطة الخدمية في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز التبادل التجاري الدولي.

ووفق بيانات حديثة صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، الاثنين، بلغ إجمالي قيمة الواردات من الخدمات في الربع الرابع من العام الماضي نحو 119.6 مليار ريال، بانخفاض قدره 3.2 مليار ريال، بنسبة 3.2 في المائة، قياساً بذات الفترة من عام 2024.

خدمات السفر

سجَّلت خدمات السفر صادرات بقيمة 39.5 مليار ريال، مثَّلت منها خدمات السفر الشخصي نحو 92.2 في المائة من الإجمالي، بينما احتلت النقل المرتبة الثانية بنحو 10.5 مليار ريال، ويمثل النقل الجوي 40.6 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليه النقل البحري والبري بنسب أقل.

كما بلغت قيمة الخدمات الحكومية 2.8 مليار ريال، تلتها خدمات الأعمال الأخرى 2.6 مليار ريال، حيث مثَّلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 51 في المائة من إجمالي هذا البند.

وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، وصلت قيمة خدمات الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات 2.3 مليار ريال، مثَّلت الاتصالات منها 51.4 في المائة من إجمالي صادرات هذه الفئة، يليها الحاسب الآلي، وخدمات المعلومات بنسب أقل.

البيانات أظهرت بلوغ إجمالي خدمات التشييد 1.8 مليار ريال، في حين توزَّعت صادرات الخدمات المتبقية على بنود مثل الخدمات المالية، والتصنيع، والشخصية، والثقافية، والترفيهية، والتأمين، والمعاشات التقاعدية.

واردات المملكة

وفيما يخص واردات المملكة خلال الربع الأخير من العام السابق، أفصحت البيانات عن تسجيل خدمات النقل أعلى قيمة بنحو 33.5 مليار ريال، وشكَّل النقل البحري ما يقارب 45.6 في المائة من الإجمالي، يليه الجوي والبري بنسب أقل.

وبلغت واردات خدمات السفر 25.2 مليار ريال، شكَّل السفر الشخصي نحو 93 في المائة من إجمالي الواردات لهذه الفئة.

وطبقاً للبيانات، فقد وصلت قيمة خدمات الأعمال الأخرى 17.5 مليار ريال، مثلت الاستشارات المهنية والإدارية نحو 54 في المائة من هذا البند.

أما قيمة خدمات التشييد، بلغت 16.4 مليار ريال، والخدمات الحكومية 6.4 مليارات ريال، والتأمين والمعاشات التقاعدية 5.2 مليار ريال، في حين توزَّعت بقية الواردات على فئات أخرى مثل: الاتصالات والحاسب الآلي والمعلومات، والتصنيع، والخدمات المالية، والشخصية، والثقافية والترفيهية.


البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
TT

البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)
وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)

انتهت محادثات منظمة التجارة العالمية إلى طريق مسدود في وقت مبكر من يوم الاثنين، بعد أن أعاقت البرازيل مساعي الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد تعليق الرسوم الجمركية على الإرساليات الإلكترونية، مما شكَّل ضربة جديدة للمنظمة التي تواجه تحديات كبيرة.

وأوضحت المديرة العامة للمنظمة، نغوزي أوكونجو إيويالا، أن تعليق رسوم التجارة الإلكترونية قد انتهى، مما يمنح الدول الحق في فرض رسوم على السلع الرقمية مثل التنزيلات وخدمات البث المباشر. لكنها أبدت الأمل في إعادة العمل بالتعليق، مشيرة إلى أن البرازيل والولايات المتحدة تسعيان للتوصل إلى اتفاق بشأنه، وفق «رويترز».

وقالت: «هم بحاجة إلى مزيد من الوقت، ولم يكن لدينا الوقت الكافي هنا».

وكانت التوقعات منخفضة قبل الاجتماع، لكن فشل الاتفاق على تمديد تعليق الرسوم يُعد انتكاسة خطيرة لمنظمة التجارة العالمية، التي تكافح للحفاظ على مكانتها في ظل زيادة توجه الدول للتحايل على قواعدها. وعلى الرغم من ذلك، أحرزت المحادثات في الكاميرون تقدماً في صياغة خطة إصلاح شاملة للمنظمة، رغم أن الاتفاقات لا تزال معلقة.

وأشار وزير التجارة الكاميروني، لوك ماغلور مبارغا أتانغانا، رئيس المؤتمر، إلى أن محادثات المنظمة ستستأنف في جنيف والمتوقع عقدها في مايو (أيار).

واعتبر وزير الأعمال والتجارة البريطاني، بيتر كايل، عدم التوصل إلى قرار جماعي في ياوندي «انتكاسة كبيرة للتجارة العالمية».

واعتبر الدبلوماسيون أن الاجتماع كان اختباراً لمكانة منظمة التجارة العالمية بعد عام من الاضطرابات التجارية والحروب الاقتصادية، لكن الوزراء لم يتمكنوا من الاتفاق على تمديد التجميد لأكثر من عامين بعد اعتراضات البرازيل.

وسعت الولايات المتحدة إلى تمديد دائم، وعمل الدبلوماسيون طوال يوم الأحد على تضييق الفجوة بين موقف البرازيل، التي اقترحت تمديداً لمدة عامين، والولايات المتحدة التي أرادت تمديداً دائماً، من خلال اقتراح لتمديد أربعة أعوام مع فترة سماح لمدة عام، ينتهي في 2031.

واقترحت البرازيل لاحقاً تمديداً لأربع سنوات مع بند مراجعة في منتصف المدة، لكن الاقتراح لم ينل التأييد، وفقاً لدبلوماسيين. كما عارضت الدول النامية تمديداً مطوَّلاً بحجة أن التجميد يحرمها من عائدات ضريبية كان بالإمكان استثمارها في بلدانها.

وأشار دبلوماسي برازيلي إلى أن الولايات المتحدة أرادت كل شيء، في حين رغبت البرازيل في توخي الحذر بتجديد التجميد لعامين فقط كما جرت العادة في المؤتمرات السابقة، نظراً للتغيرات السريعة في التجارة الرقمية.

وعبَّر قادة الأعمال عن أسفهم لنتائج المحادثات، حيث قال الأمين العام لغرفة التجارة الدولية، جون دينتون، إن الوضع «مقلق للغاية، لا سيما في ظل الضغوط الكبيرة على الاقتصاد العالمي». وأضاف جون بيسك، مدير الجمارك والشؤون التجارية في «مايكروسوفت»: «كان من المتوقع أن يوفر الاتفاق مزيداً من اليقين، لكن ما حصل كان عكس ذلك تماماً».

ويُنظر إلى التوصل لاتفاق بشأن تجميد التجارة الإلكترونية على أنه أمر أساسي لضمان دعم الولايات المتحدة للمنظمة، التي فقدت الكثير من نفوذها في عهد الرئيس دونالد ترمب نتيجة انسحابها من المؤسسات متعددة الأطراف.

مسودة خطة إصلاحية قيد الإعداد

أفاد دبلوماسيون بأن مسودة خريطة طريق إصلاحية، اطلعت عليها «رويترز»، تحدِّد جدولاً زمنياً للتقدم وتوضح القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها، وكانت على وشك الاتفاق عليها في الكاميرون قبل انتهاء وقت المحادثات.

وستستمر المناقشات في جنيف حول تحسين عملية صنع القرار في نظام قائم على التوافق، الذي طالما عرقلته بعض الدول، وتوسيع نطاق المزايا التجارية لتشمل الدول النامية. ويأتي نقاش الإصلاح في إطار جهود إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لضمان مزيد من الشفافية في استخدام الدعم وتسهيل عملية اتخاذ القرار. وتشير الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى أن الصين، على وجه الخصوص، استغلت القواعد الحالية بما يضر بمصالحها.


الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية تهبط 3 % والوون يلامس قاع 17 عاماً

متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)
متداولون يراقبون انخفاض مؤشر «كوسبي» في بنك هانا بسيول وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط (إ.ب.أ)

تراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنحو 3 في المائة يوم الاثنين، وهبط الوون إلى أدنى مستوى له منذ 17 عاماً، وسط مخاوف من تصاعد الحرب في الشرق الأوسط. وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي منخفضاً 161.57 نقطة، أي بنسبة 2.97 في المائة، عند 5,277.30 نقطة، بينما انخفض سعر صرف الوون بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1,518.7 وون للدولار، مسجلاً أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2009.

على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الجيش الإسرائيلي أن إيران أطلقت عدة موجات صواريخ على إسرائيل، كما وقع هجوم من اليمن للمرة الثانية منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية. وفي المقابل، أعلنت باكستان استعدادها لاستضافة محادثات «جادة» لإنهاء الصراع مع إيران، رغم اتهامات طهران لواشنطن بالتحضير لهجوم بري أثناء سعيها للتفاوض، وفق «رويترز».

وفي تعليق على السوق، قال لي كيونغ مين، محلل في شركة «دايشين» للأوراق المالية: «رغم بعض المؤشرات الإيجابية بشأن المفاوضات، لا تزال السوق مترددة بسبب حالة عدم اليقين المحيطة بالوضع في الشرق الأوسط». وفي هذا السياق، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستستفيد بنشاط من برامج استقرار السوق بقيمة 100 تريليون وون (65.84 مليار دولار) وستوسعها إذا لزم الأمر.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن صادرات كوريا الجنوبية في مارس (آذار) ارتفعت على الأرجح بأقوى وتيرة لها منذ نحو خمس سنوات، مدفوعةً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية، على الرغم من أن الحرب الإيرانية من المتوقع أن تضغط على الواردات وتزيد التضخم.

ومن بين الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، انخفض سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 1.89 في المائة، و«إس كيه هاينكس» بنسبة 5.31 في المائة، بينما ارتفع سهم «إل جي إنرجي سوليوشنز» بنسبة 3.93 في المائة. كما انخفض سهم «هيونداي موتور» 5.15 في المائة، وشقيقتها «كيا» 2.76 في المائة، بينما استقر سهم «بوسكو» القابضة وانخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» بنسبة 4.73 في المائة.

وبشكل عام، من بين 923 سهماً متداولاً، ارتفعت أسعار 155 سهماً بينما انخفضت أسعار 752 سهماً، وبلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب 2.1 تريليون وون (1.38 مليار دولار).

وفي سوق السندات، انخفض عائد سندات الخزانة الكورية الأكثر سيولة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.547 في المائة، بينما هبط عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.6 نقطة أساس إلى 3.900 في المائة.