ترمب يعلن بدء المحادثات التجارية مع الصين «قريباً جداً»

وصف الرئيس الصيني بأنه «زعيم عظيم» بعد اتصالين «جيّدين» بين واشنطن وبكين

نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي (وسط) والممثل التجاري الأميركي روبرت ليتثيزر (يمين) ووزير الخزانة الأميركي ستيفن مينوتشين خلال لقاء في شنغهاي (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي (وسط) والممثل التجاري الأميركي روبرت ليتثيزر (يمين) ووزير الخزانة الأميركي ستيفن مينوتشين خلال لقاء في شنغهاي (أ.ف.ب)
TT

ترمب يعلن بدء المحادثات التجارية مع الصين «قريباً جداً»

نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي (وسط) والممثل التجاري الأميركي روبرت ليتثيزر (يمين) ووزير الخزانة الأميركي ستيفن مينوتشين خلال لقاء في شنغهاي (أ.ف.ب)
نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي (وسط) والممثل التجاري الأميركي روبرت ليتثيزر (يمين) ووزير الخزانة الأميركي ستيفن مينوتشين خلال لقاء في شنغهاي (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم (الاثنين) أن الولايات المتحدة ستستأنف «قريباً جداً» المفاوضات التجارية مع الصين، وذلك بعد تصعيد جديد في التوتر في الأيام الأخيرة بين القوتين الاقتصاديتين الأوليين في العالم، مما وضع الأسواق في حالة اضطراب.
وقال ترمب في تصريحات للصحافيين على هامش قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى في بياريتس في جنوب غربي فرنسا: «اتصلت الصين الليلة الماضية بمسؤولي التجارة الأميركيين وأبدت رغبتها في العودة إلى طاولة المفاوضات، إذن سنبدأ التفاوض من جديد قريباً جداً»، مشيراً إلى «أننا تلقينا اتصالين اثنين جيّدين جداً». وأكد: «إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق».
وأشاد ترمب بنظيره الصيني شي جينبينغ، واصفاً إياه بأنه «زعيم عظيم». وقال إنه يرحب برغبته في إبرام اتفاق تجاري مع بكين وتهدئة الموقف، وفق وكالة «رويترز».
واعتبر أن «أحد الأسباب التي تجعله قائداً كبيراً هي أنه يفهم كيف تسير الأمور».
ورأى أن الاتفاق سيكون «رائعاً بالنسبة للصين ورائعاً بالنسبة للولايات المتحدة ورائعاً بالنسبة للعالم».
من جهته، أبدى كبير المفاوضين الصينيين اليوم (الاثنين) استعداده لمواصلة المحادثات مع واشنطن «سعياً للتوصل إلى اتفاق تجاري رغم احتدام الحرب التجارية بين البلدين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية» نقلاً عن مجلة «كايشين» المالية.
وقال نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي في كلمة: «إننا على استعداد لتسوية المشكلة بهدوء من خلال المشاورات والتعاون».
وتابع ليو، وفق المجلة قائلاً: «إننا نعارض بحزم تصعيد الحرب التجارية الذي لا يصب لصالح أي من الصين والولايات المتحدة وشعوب العالم».
واحتدمت الحرب التجارية بين القوتين الاقتصاديتين الأوليين في العالم الجمعة مع تهديد الصين برفع الرسوم الجمركية على واردات سنوية من المنتجات الأميركية بقيمة 75 مليار دولار.
وردّت واشنطن على الفور بالإعلان عن زيادة أكبر مما كان مقرراً في الرسوم الجمركية المشددة على المنتجات الصينية التي ستدخل حيز التنفيذ في سبتمبر (أيلول) ثم في ديسمبر (كانون الأول).
كما أثار الرئيس الأميركي توتراً في أوساط الأعمال الأميركية إذ دعا الشركات إلى وقف التعامل مع الصين.
ورداً على ذلك أكد ليو متحدثاً في شونغكينغ (جنوب غرب) أن الصين تودّ «استقبال المستثمرين من العالم بأسره بما في ذلك الولايات المتحدة».
ووعد بأن بكين ستواصل «إحلال أجواء مواتية للاستثمارات وحماية الملكية الفكرية ومعارضة العراقيل التكنولوجية والحمائية»، وفق تقرير المجلة.
وتقترن الحرب التجارية الجارية بين البلدين منذ أكثر من عام بمواجهة على الصعيد التكنولوجي تتركز حول شركة «هواوي» الصينية العملاقة للاتصالات التي تحتل المرتبة الثانية في العالم لشركات الهواتف النقالة.
وتعتزم إدارة ترمب منع الشركات الأميركية من تزويد المجموعة بالمعدات للاشتباه بأنها تقوم بأنشطة تجسس لصالح بكين، وهو ما تنفيه «هواوي».
وتندد واشنطن بالفائض الهائل في الميزان التجاري بين البلدين لصالح الصين وتتهم بكين بفرض عمليات نقل تكنولوجيا قسرية على الشركات الأميركية وبالتعدي على الملكية الفكرية الأميركية.
وتصاعدت الحرب التجارية الصينية الأميركية منذ أن فرض ترمب أول رسوم على الصلب والألمنيوم في مارس (آذار) 2018.



كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تؤمِّن 273 مليون برميل نفط عبر مسارات بديلة لمضيق هرمز

لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)
لوحة تعرض أسعار النفط بينما تنتظر السيارات في طابور عند محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن رئيس ديوان الرئاسة الكورية الجنوبية، كانغ هون سيك، يوم الأربعاء، أن بلاده نجحت في تأمين 273 مليون برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وكازاخستان حتى نهاية العام، على أن يتم نقل هذه الإمدادات عبر مسارات بديلة لا تمر عبر مضيق هرمز.

وأوضح كانغ، خلال مؤتمر صحافي أعقب جولة قام بها بصفته مبعوثاً رئاسياً خاصاً إلى كازاخستان وعُمان والسعودية وقطر، أن رابع أكبر اقتصاد في آسيا أمَّن أيضاً نحو 2.1 مليون طن متري من النافثا للفترة نفسها، وفق «رويترز».

وقال: «سيتم استيراد النفط الخام والنافثا التي جرى تأمينها عبر طرق إمداد بديلة لا تتأثر بإغلاق مضيق هرمز، ما من شأنه أن يدعم بشكل مباشر وملموس استقرار الإمدادات المحلية».

وأشار إلى أن السعودية وافقت على شحن نحو 50 مليون برميل من النفط الخام المخصص مسبقاً لشركات كورية جنوبية، عبر موانئ بديلة بالقرب من البحر الأحمر خلال شهري أبريل (نيسان) ومايو (أيار).

كما تعهدت الرياض بإعطاء أولوية للشركات الكورية الجنوبية في تخصيص وشحن 200 مليون برميل من النفط الخام خلال الفترة الممتدة من يونيو (حزيران) حتى نهاية العام، إلى جانب توفير أكبر قدر ممكن من النافثا، بما في ذلك 500 ألف طن طلبتها الحكومة الكورية الجنوبية.

وأضاف كانغ أن كازاخستان ستزوِّد كوريا الجنوبية بنحو 18 مليون برميل من النفط الخام، بينما تعهدت عُمان بتوفير 5 ملايين برميل من النفط الخام و1.6 مليون طن من النافثا.

ولفت إلى أن الكميات المؤمَّنة من النفط الخام تكفي لتغطية أكثر من 3 أشهر من الاستهلاك في الظروف الطبيعية، وفق مستويات العام الماضي، في حين تعادل كميات النافثا واردات شهر واحد تقريباً.

وأكد أن جميع هذه الإمدادات سيتم نقلها عبر مسارات بديلة لا تتأثر باحتمالات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى تقليص المخاطر المرتبطة بتعطل طرق الشحن التقليدية.

ووصف كانغ جولته بأنها جاءت استجابة لحاجة ملحَّة لتأمين إمدادات الطاقة الحيوية، في ظل ما اعتبره حالة طوارئ اقتصادية ناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن كوريا الجنوبية كانت تعتمد على مضيق هرمز في استيراد 61 في المائة من النفط الخام، و54 في المائة من النافثا خلال العام الماضي، مؤكداً أن الحكومة لا تستطيع الانتظار حتى تهدأ الأوضاع الإقليمية.

كما أوضح أن الرئيس لي جاي ميونغ عبَّر، في رسائل إلى قادة الدول التي شملتها الجولة، عن قلقه العميق إزاء استمرار التوترات في الشرق الأوسط، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي لمعالجة تحديات أمن الطاقة.

وفي السياق ذاته، أشار كانغ إلى أن بلاده أجرت مباحثات مع كبار منتجي النفط، من بينهم السعودية وعُمان، بشأن التعاون في مشاريع استراتيجية، تشمل إنشاء خطوط أنابيب بديلة وتطوير مرافق لتخزين النفط خارج مضيق هرمز، بهدف الحد من مخاطر أي حصار محتمل.

وختم بالتأكيد على أن توسيع قدرات التخزين المحلية، بدعم من تمويل إضافي، إلى جانب تعزيز آليات التخزين المشترك مع الدول المنتجة، من شأنه أن يوفر مظلة أمان إضافية لضمان استقرار الإمدادات على المدى المتوسط والطويل.


«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
TT

«إيه إس إم إل» الهولندية ترفع توقعات مبيعاتها لـ2026 إلى 40 مليار يورو

وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)
وحدة لجهاز طباعة ضوئية فوق بنفسجية فائقة الدقة من إنتاج «إيه إس إم إل» معروضة في مقر مختبر بحوث الرقائق البلجيكي (رويترز)

رفعت شركة «إيه إس إم إل» (ASML)، المورِّد الأكبر عالمياً لمعدات صناعة الرقائق، توقعاتها لإيرادات عام 2026، مدفوعة بطلب هائل وغير مسبوق على أدواتها اللازمة لإنتاج معالجات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت الشركة الهولندية التي تعد الأعلى قيمة سوقية في أوروبا، أن مبيعاتها عام 2026 ستتراوح بين 36 و40 مليار يورو (ما يعادل 42 إلى 47 مليار دولار)، متجاوزة تقديراتها السابقة التي كانت تتراوح بين 34 و39 مليار يورو.

فجوة بين العرض والطلب

وأكد الرئيس التنفيذي للشركة، كريستوف فوكيه، أن الطلب الحالي على الرقائق بات يتجاوز حجم المعروض العالمي بشكل واضح. وأشار فوكيه إلى أن هذا العجز دفع العملاء، ومن بينهم عمالقة مثل «تي إس إم سي» (TSMC) التي تنتج معالجات «إنفيديا» و«أبل»، إلى تسريع خطط توسيع قدراتهم الإنتاجية لعام 2026 وما بعده، ما أدى لزيادة الطلب قصير ومتوسط الأجل على منتجات الشركة.

وفي محاولة لتبديد المخاوف بشأن قدرة الشركة على تلبية هذا الطلب المتنامي، كشف المدير المالي لـ«إيه إس إم إل» عن خطة لشحن 60 وحدة من معدات الليثوغرافيا فوق البنفسجية القصوى (EUV) في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 25 في المائة عن عام 2025.

وتعد هذه المعدات التي تبلغ تكلفة الواحدة منها نحو 300 مليون دولار، حجر الزاوية في صناعة الدوائر الدقيقة للرقائق المتقدمة؛ حيث تنفرد الشركة الهولندية بتصنيعها عالمياً، مع خطط لرفع القدرة الشحنية إلى 80 وحدة بحلول عام 2027.

أداء مالي قوي وتراجع مفاجئ للسهم

على الصعيد المالي، أظهرت نتائج الربع الأول من العام الجاري أداءً فاق التوقعات؛ حيث بلغت الأرباح 2.76 مليار يورو من مبيعات إجمالية وصلت إلى 8.76 مليار يورو، مقارنة بأرباح قدرها 2.36 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الماضي.

ورغم هذه الأرقام الإيجابية وتفاؤل الإدارة، شهد سهم الشركة تراجعاً في التداولات الأولية بنسبة تجاوزت 2 في المائة.

توقعات المحللين وضغوط التقييم

عزا محللون في «جيفريز» هذا التراجع إلى أن تقديرات السوق كانت بالفعل قريبة من متوسط التوقعات الجديدة، ما دفع المستثمرين لعمليات جني أرباح؛ خصوصاً أن السهم قد ارتفع بنحو 40 في المائة منذ بداية عام 2026.

ويرى الخبراء أن الارتفاعات السابقة كانت مدفوعة بالبناء السريع لمراكز البيانات ونقص رقائق الذاكرة، وهو ما قد يحد من فرص صعود السهم الإضافي في المدى القريب، مع بدء استيعاب التقييمات الحالية لهذه الطفرة.


آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
TT

آمال السلام بين واشنطن وطهران تقفز بالأسهم الآسيوية لأعلى مستوى في 6 أسابيع

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي في سيول (أ.ب)

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملحوظاً في تداولات يوم الأربعاء، مقتفية أثر الارتفاعات القوية في «وول ستريت»، مدفوعة بآمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. وساهمت هذه الأجواء الدبلوماسية في تهدئة مخاوف المستثمرين، مما أدى إلى كبح جماح أسعار النفط لتبقى دون مستوى 100 دولار للبرميل.

مؤشرات الأسواق: صعود جماعي

سجل مؤشر «أم أس سي آي» الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ مكاسب بنسبة 1.5 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ ستة أسابيع.

وفي اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة، بينما حقق مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي قفزة قوية بنسبة 3 في المائة.

كما سجلت الأسهم القيادية الصينية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.2 في المائة، وصعد مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.7 في المائة.

تحركات دبلوماسية تكسر جمود الحصار

أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إمكانية استئناف المحادثات مع الجانب الإيراني في باكستان خلال اليومين المقبلين.

ويأتي هذا التوجه بعد انهيار مفاوضات عطلة نهاية الأسبوع التي دفعت واشنطن لفرض حصار عسكري على الموانئ الإيرانية.

ومن جانبهم، أكد مسؤولون باكستانيون وإيرانيون وجود بوادر لإعادة إطلاق عجلة التفاوض، مما عزز من قناعة الأسواق بأن التصعيد العسكري قد يكون مجرد «مناورة تفاوضية» للوصول إلى اتفاق سلام شامل.

رغم حالة التفاؤل في صالات التداول، أبقى صندوق النقد الدولي على نبرة التحذير؛ إذ خفّض توقعاته للنمو العالمي، منبهاً إلى أن الاقتصاد العالمي سيظل يترنح على حافة الركود في حال تفاقم النزاع أو استمرار انقطاع تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بشكل فعلي.