الناقلة الإيرانية «آدريان داريا» تتجه إلى قناة السويس

غيّرت وجهتها للمرة الثالثة منذ إطلاقها في جبل طارق

مروحية أميركية تنقل بضائع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في الخليج العربي قرب مضيق هرمز الأسبوع الماضي (رويترز)
مروحية أميركية تنقل بضائع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في الخليج العربي قرب مضيق هرمز الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

الناقلة الإيرانية «آدريان داريا» تتجه إلى قناة السويس

مروحية أميركية تنقل بضائع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في الخليج العربي قرب مضيق هرمز الأسبوع الماضي (رويترز)
مروحية أميركية تنقل بضائع من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في الخليج العربي قرب مضيق هرمز الأسبوع الماضي (رويترز)

غيرت الناقلة الإيرانية «آدريان داريا» وجهتها للمرة الثالثة بعد مغادرتها جبل طارق الأسبوع الماضي واتجهت أمس باتجاه قناة السويس.
وأظهرت بيانات موقعي تتبع السفن «رفينيتيف» و«تانكر تراكرز» أمس أن ناقلة النفط الإيرانية «آدريان داريا» التي كانت محور مواجهة بين واشنطن وطهران غيرت وجهتها وفي طريقها الآن إلى قناة السويس، بعدما كانت أرسلت بيانات عن توجهها إلى ميناء كالاماتا في جنوب اليونان وميناء مرسين جنوب تركيا.
ويأتي تغيير المسار بعد أيام من معلومات وردت عن مصادر إيرانية حول احتمال نقل مليون برميل من شحنة الناقلة «آدريان داريا» إلى ناقلة إيرانية ثانية لمساعدتها على العبور من قناة السويس. وذكر موقع «رفينيتيف» أن الناقلة يجب أن تتخلص من نحو 700 ألف برميل إلى مليون برميل من شحنتها الحالية البالغة 2.1 مليون برميل، لتكون قادرة على عبور قناة السويس. وفي السياق نفسه، قال موقع «تانكر تراكرز» إن ناقلة نفط إيرانية تتسع لمليون برميل تتجه بسرعة إلى قناة السويس عبر البحر الأحمر.
وقالت سلطات جبل طارق الأسبوع الماضي إنها حصلت على ضمانات إيرانية بعدم نقل شحنة الناقلة إلى سوريا، وذلك بعدما احتجزت بتهمة خرق عقوبات الاتحاد الأوروبي على سوريا.
وطلبت الولايات المتحدة من دول المنطقة عدم تقديم أي مساعدة للناقلة، وتقول إن الناقلة خاضعة لسيطرة «الحرس الثوري» الإيراني الذي تصنفه جماعة إرهابية. ورفضت اليونان تقديم أي تسهيلات للناقلة.
وكانت الناقلة الإيرانية قطعت طريقاً أطول مروراً بالطرف الجنوبي لأفريقيا وأبحرت حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا لتفادي العبور من قناة السويس بمصر قبل أن تحتجزها قوات البحرية الملكية قبالة سواحل جبل طارق.
في الأثناء، أعلن المساعد التنسيقي في الجيش الإيراني حبيب الله سياري، أن القوات البحرية الإيرانية مستعدة لمرافقة الناقلة الإيرانية «آدريان داريا».
ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية أن «الجيش الإيراني والقوات البحرية جاهزة لمرافقة الناقلة أينما تكون إذا قرر كبار المسؤولين ذلك»، وقال: «قمنا بمرافقة وتأمين ما يفوق 5 إلى 6 آلاف سفينة ويمكننا القيام بمرافقة السفن».
في شأن متصل، نشر التلفزيون الرسمي الإيراني أمس لقطات من مراسم «تكريم» قيادات وجنود من «الحرس الثوري» شاركوا في عملية احتجاز الناقلة البريطانية في مضيق هرمز بحضور قائد الوحدة البحرية في «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري.
ونقل التلفزيون الإيراني عن تنغسيري قوله إن «منظومة تحكمنا ترصد على مدار الساعة التحرك المستمر للقوات الأجنبية في المنطقة»، مشيراً إلى أن القوات البحرية التابعة للقوات المسلحة الإيرانية «حصلت على القدرات المطلوبة للمطاردة والتأديب والعقاب»، وأعلن جاهزية قواته «للمواجهة مع التهديدات والمخالفات والخطوات المعادية».



«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
TT

«الحرس الثوري» يهدد بالرد بالمثل في حال استهداف محطات طاقة إيرانية

صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)
صورة وزعتها القيادة المركزية الأميركية لانفجار ناتج عن استهداف مسيرة لهدف إيراني (رويترز)

قال «الحرس الثوري» الإيراني في بيان اليوم الاثنين إن إيران سترد على أي هجوم يستهدف قطاع الكهرباء لديها من خلال استهداف محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية، وكذلك المحطات التي تزود القواعد الأميركية بالكهرباء في دول المنطقة.

وتراجع البيان على ما يبدو عن التهديدات السابقة لمحطات تحلية المياه في المنطقة، والتي تعتبر حاسمة لتوفير مياه الشرب في دول الخليج. وقال البيان الذي نشرته وسائل الإعلام الحكومية «ادعى الرئيس الأميركي الكاذب أن الحرس الثوري يعتزم مهاجمة محطات تحلية المياه وإلحاق أضرار بشعوب دول المنطقة».

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت باستهداف محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن في غضون 48 ساعة. وقال الحرس «نحن عازمون على الرد على أي تهديد بنفس المستوى الذي يمثله من حيث الردع... إذا قصفتم (شبكات) الكهرباء، سنقصف (شبكات) الكهرباء».


الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
TT

الصراع على «هرمز» يهدد محطات الطاقة

نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في
نتنياهو يتفقد موقع إصابة صاروخ إيراني في

ارتفع خطر الصدام حول مضيق هرمز ومحطات الطاقة مع اقتراب نهاية المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران لإعادة فتح الممر البحري، في وقت لوّحت فيه إيران برد مباشر إذا تعرضت منشآت الكهرباء والبنية التحتية الحيوية لديها لهجوم. وجاء هذا التصعيد متزامناً مع هزّة استهداف محيط مفاعل «ديمونة» في جنوب إسرائيل، ما دفع ملفَّي الطاقة والنووي إلى صدارة المواجهة.

وهدد ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشال»، بأن الولايات المتحدة ستضرب وتدمر محطات الكهرباء الإيرانية «بدءاً من الأكبر أولاً» إذا لم يُفتح مضيق هرمز بالكامل خلال 48 ساعة.

وفي المقابل، قال مسؤولون إيرانيون إن المضيق لم يُغلق كلياً، لكنه بات «تحت سيطرة ذكية»، وإن أي استهداف لمنشآت الطاقة داخل إيران سيقابل بإجراءات عقابية تشمل إغلاق «هرمز» بالكامل، واستهداف منشآت الطاقة والكهرباء والبنى التحتية الحيوية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة.

وحذرت طهران، في رسائل إلى الأمم المتحدة، من استهداف المنشآت النووية والبنية التحتية المدنية، مطالبة بتحرك دولي لوقف الهجمات.

وعلى وقع هذه التحذيرات، أحدثت الضربات الإيرانية على ديمونة وعراد، مساء السبت، هزة قوية في إسرائيل بسبب حساسية المنطقة ووجود منشأة «ديمونة» النووية. وأفادت تقارير بإصابة أكثر من 140 شخصاً في الهجومين، بينهم عشرات في عراد وديمونة، في حين تحدثت السلطات الإسرائيلية عن أضرار واسعة في مبانٍ واندلاع حرائق. ودفعت الضربات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة الجيش إلى التوجه للمنطقة.

في المقابل، اتسعت رقعة الغارات في إيران لتشمل طهران ومحيطها، وأفادت تقارير أميركية وإسرائيلية باستهداف مواقع عسكرية وصاروخية.


الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يتوقّع «أسابيع من القتال» ضد إيران و«حزب الله»

جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)
جنديان إسرائيليان خلال دورية قرب الحدود اللبنانية - الإسرائيلية (أ.ف.ب)

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إيفي ديفرين، اليوم (الأحد)، أن إسرائيل تتوقع «أسابيع إضافية من القتال» ضد «حزب الله» وإيران، وذلك في اليوم الثالث والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث في تصريح متلفز: «مع كل يوم يمر، نُضعف النظام الإرهابي (الإيراني) بشكل أكبر. لن نسمح للنظام الإرهابي ووكلائه بأن يشكلوا تهديداً لمواطني إسرائيل». وأضاف: «يا مواطني إسرائيل، لا نزال نواجه أسابيع عدة من القتال ضد إيران و(حزب الله)».

واستهدف الجيش الإسرائيلي جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان بعد ظهر اليوم، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيلي عن توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ الثاني من مارس (آذار) الحالي سلسلة غارات كثيفة استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان والبقاع شرق لبنان، وجبل لبنان وشماله، وتخلل هذه الغارات توغل قوات إسرائيلية، ولا تزال الغارات الإسرائيلية مستمرة، بعد استهداف «حزب الله» إسرائيل منتصف ليل الثاني من الشهر الحالي. وأعلنت السلطات اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للخسائر البشرية منذ بدء الغارات الإسرائيلية بلغت 1029 قتيلاً و2786 مصاباً، في حين بلغ عدد النازحين المسجلين مليوناً و49 ألفاً و328 شخصاً.