السعودية تطالب الأمم المتحدة بنتائج تحقيقات شبهات فساد موظفين في اليمن

الربيعة: نحن مساءلون أمام الشعب اليمني لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها

جانب من فعاليات مبادرة «الوصول إلى اليمن» التي نظمها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» بالرياض أمس (واس)
جانب من فعاليات مبادرة «الوصول إلى اليمن» التي نظمها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» بالرياض أمس (واس)
TT

السعودية تطالب الأمم المتحدة بنتائج تحقيقات شبهات فساد موظفين في اليمن

جانب من فعاليات مبادرة «الوصول إلى اليمن» التي نظمها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» بالرياض أمس (واس)
جانب من فعاليات مبادرة «الوصول إلى اليمن» التي نظمها «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» بالرياض أمس (واس)

كشف الدكتور عبد الله الربيعة المستشار في الديوان الملكي السعودي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عن طلب المركز من الأمم المتحدة نتائج تحقيقات تجريها مع بعض منظماتها العاملة في اليمن، وذلك في أعقاب تقارير عن شبهات فساد طالت موظفي إغاثة ومسؤولين أمميين.
وقال الربيعة في إطار تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»: «هنالك تواصل مع الأمم المتحدة (...) لسنا جزءاً من التحقيق ولكننا نتواصل معهم، وطلبنا النتائج أولاً بأول». وأضاف «نحن ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية مساءلون أمام الشعب اليمني بضمان وصول المساعدات لمستحقيها، نريد المال الذي خصص من الدولتين (السعودية والإمارات) أن يصل إلى كل يمني محتاج بصرف النظر عن المكان والزمان».
ونشرت تقارير إعلامية دولية حديثا، تحقيقات داخلية تجريها الأمم المتحدة مع مسؤولين وموظفين بوكالات إغاثية تعمل في اليمن، في تهم فساد وتعاون وانخراط بالقتال في صفوف الحوثيين، فضلاً عن توظيف موظفين غير مؤهلين، ومنح سيارات أممية لقيادات في الميليشيات للتمتع بحصانتها من الاستهداف الجوي.
وفي رده على سؤال حول تعليقات ليز غراندي منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن حول تأخر بعض المانحين بدفع تعهداتهم لليمن هذا العام، أكد الدكتور عبد الله أن «السعودية لديها تواصل جيد مع الأمم المتحدة وتعمل بكل قوة لتخفيف المعاناة الإنسانية في اليمن»، مبيناً أن «المملكة مولت هذا العام برامج أممية في اليمن لبرنامج الغذاء العالمي واليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية بمبلغ يتجاوز 270 مليون دولار».
لكنه أشار إلى أنه «نريد التأكد من أن الانتهاكات التي تتعرض لها المساعدات الإنسانية لا تؤثر على وصولها لمستحقيها، لذلك نتحاور مع شركائنا في الأمم المتحدة وأؤكد أن نقاشاتنا إيجابية وتسير بشكل جيد، السعودية والإمارات سوف تلتزمان بتعهداتهما قريباً جداً».
وكان الربيعة يتحدث على هامش ورشة عمل عقدت أمس في الرياض بحضور سلطان الشأمسي مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون التنمية الدولية الإماراتي وقيادات من المنظمات الأممية والدولية والحكومة الشرعية اليمنية.
وبحسب المشرف العام على مركز الملك سلمان كان اللقاء بناء مع المنظمات حيث تم التطرق لكل تفاصيل الآليات والتوافق على أهمية وجود آليات محايدة للرقابة والتقييم عبر جهة خارجية لمتابعة العمل الإنساني والتحقق من وصوله لمستحقيه.
وتابع «كذلك التوافق على أهمية التواصل بين الجهات المانحة في السعودية والإمارات والمنظمات الأممية في أي حادث يحدث مستقبلاً لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث، وتعزيز الموانئ والمعابر وتقويتها لضمان وصول كمية كبيرة من المساعدات والمواد التجارية، ومحاسبة كل من يتجاوز على العمل الإنساني».
وأوضح الدكتور عبد الله بأن مجموع المساعدات السعودية المقدمة لليمن خلال السنوات الأربع الماضية تجاوزت 14.5 مليار دولار في الجانب الإنساني، والمساعدات التنموية، ودعم البنك المركزي اليمني، لافتاً إلى أن مركز الملك سلمان بمفرده ساهم منذ العام 2015 بأكثر من 368 مشروعاً بقيمة 2.2 مليار دولار.
من جانبه، أشار سلطان الشامسي مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون التنمية الدولية الإماراتي إلى وجود اختراقات من الميليشيات الحوثية تتطلب وقفة دائمة لمنعها وضمان وصول المساعدات لمستحقيها، مشدداً على أن السعودية والإمارات تعملان بشكل مباشر وعبر المنظمات الأممية والدولية.
وتابع «جزء من التعهدات صرفت هذا العام مثل مبادرة إمداد لوصول المساعدات لأكثر من 12 مليون شخص، وتم تحويل المبالغ لبعض منظمات الأمم المتحدة مثل برنامج الغذاء العالمي أو اليونيسيف أو الصحة العالمية (...) بالنسبة للتقارير عن الفساد في بعض المنظمات الأممية يؤسفنا رؤية هذه الحالات ويجب أن يكون هناك طرف ثالث للرقابة والتقييم لوصول المساعدات لمحتاجيها وتعزيز الشفافية والحيادية والمساءلة بين المنظمات الأممية والمانحين بشكل عام».



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي اعتباراً من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي، جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لوكالة الأنباء الكويتية، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً اعتباراً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة اعتباراً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لوكالة الأنباء الكويتية، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.