واشنطن ترحب باتفاق اقتسام السلطة في كابل وتأمل في إبرام اتفاق أمني مهم معها خلال أسبوع

غني عانق عبد الله في مراسم بسيطة وسريعة بالقصر الرئاسي لم تستغرق أكثر من 10 دقائق

الرئيس الافغاني المنتخب أشرف غني يتحدث في كابل في أول خطاب بعد إعلان فوزه (أ ب)
الرئيس الافغاني المنتخب أشرف غني يتحدث في كابل في أول خطاب بعد إعلان فوزه (أ ب)
TT

واشنطن ترحب باتفاق اقتسام السلطة في كابل وتأمل في إبرام اتفاق أمني مهم معها خلال أسبوع

الرئيس الافغاني المنتخب أشرف غني يتحدث في كابل في أول خطاب بعد إعلان فوزه (أ ب)
الرئيس الافغاني المنتخب أشرف غني يتحدث في كابل في أول خطاب بعد إعلان فوزه (أ ب)

رحبت الولايات المتحدة باتفاق لتقاسم السلطة في أفغانستان نتج عنه انتخاب وزير المالية السابق أشرف غني رئيسا، معربة عن أملها في إبرام اتفاق أمني مهم مع كابل في غضون أسبوع.
وأبرم غني وخصمه عبد الله عبد الله الاتفاق أول من أمس الأحد لإنهاء أزمة استغرقت 3 أشهر بخصوص نتيجة الانتخابات، شلت البلاد في مرحلة محورية سحب خلالها التحالف الأجنبي بقيادة أميركية، قواته في إطار الحرب على طالبان.
وتمهد «حكومة الوحدة» الطريق أمام اتفاق أمني ثنائي يتعلق بوجود قوات أميركية في أفغانستان بعد 2014، وهو اتفاق رفض الرئيس المنتهية ولايته حميد كرزاي توقيعه.
وينص الاتفاق على تولي عبد الله منصب «رئيس الجهاز التنفيذي» المشابه لمنصب رئيس الوزراء، مما يشكل توازنا حساسا للسلطة.
وهنأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري أفغانستان على ما عدّه «لحظة قيادية مذهلة» شهدت وضع المصالح الخاصة جانبا من أجل خير البلاد. وأضاف أن «حكومة الوحدة تمثل فرصة هائلة لإحراز تقدم في أفغانستان، لتوقيع الاتفاق الأمني الثنائي في غضون أسبوع أو نحوه».
وأدت اتهامات بالتزوير الواسع النطاق في انتخابات 14 يونيو (حزيران) الماضي إلى أزمة سياسية بعد إعلان كل من المرشحين الفوز. وبعد توقيع الاتفاق إثر مفاوضات شاقة وطويلة، عانق غني عبد الله في مراسم بسيطة وسريعة في القصر الرئاسي لم تستغرق أكثر من 10 دقائق.
وصرح كيري أنه يتوقع تنصيب الرئيس الأسبوع المقبل، فيما أكد متحدث باسم عبد الله موعد 29 سبتمبر (أيلول) الحالي. وصرح رئيس اللجنة الانتخابية أحمد يوسف نورستاني للصحافيين لاحقا أن «لجنة الانتخابات المستقلة تعلن أشرف غني رئيسا، وبالتالي تعلن نهاية العملية الانتخابية». وأضاف: «خلال العملية الانتخابية ارتكبت أعمال تزوير من جميع الأطراف، وهو ما أقلق الناس».
ولم يحدد نورستاني هامش الفوز أو نسبة المشاركة في الانتخابات أو عدد الأصوات المزورة التي جرى إلغاؤها في عملية التدقيق المكثفة التي جرت بإشراف الأمم المتحدة لكل الأصوات. وكان يرجح فوز غني بالرئاسة بعد إحرازه تقدما بارزا في النتائج الأولية المعلنة قبل بدء التدقيق بالأصوات.
فغداة الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية في منتصف يونيو الماضي، ندد عبد الله الذي تقدم كثيرا على منافسه في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية (45 في المائة من الأصوات مقابل 31.6 في المائة) بعمليات تزوير كثيفة مما أجج التوترات بين الطاجيك المؤيدين له والبشتون الداعمين لغني.
وكتبت كيت كلارك من شبكة المحللين الأفغان أمس: «لا نعلم إن كانت حكومة الوحدة الوطنية هذه فعلا انعكاسا لنتائج الانتخابات». وأضافت أن «هذا الانتقال السياسي لا يمكن إذن وصفه بأنه ديمقراطي؛ إذ إنه لم يجز للوسائل الديمقراطية تحديد الفائز بالانتخابات». وتابعت: «على الرغم من مشاركة واسعة، فإن الاتفاق لتشكيل الحكومة أبرم خلف أبواب مغلقة نتيجة ضغط أجنبي كبير».
وعدّ المحلل السياسي الأفغاني ميا جول واثق أن «كل فريق يحاول توظيف محيطه، لذا أعتقد أن مشكلات جديدة ستقع في المستقبل».
وأكد بيان رئاسي أن «حميد كرزاي يتمنى النجاح للرئيس المنتخب أشرف غني ورئيس الجهاز التنفيذي عبد الله عبد الله استنادا على الاتفاق بينهما».
وأدت الأزمة الانتخابية إلى مضاعفة طالبان نشاطها، فيما أضعفت الاقتصاد الذي يعتمد على المساعدات. ويرجح أن يكون الائتلاف الحاكم بين المعسكرين الخصمين صعبا.
وبموجب الدستور، فإن الرئيس يحصل على السلطة الكاملة، وستواجه تركيبة الحكومة الجديدة امتحانا مهما وسط تفاقم سوء الوضع الأمني والاقتصادي وتراجع المساعدات الدولية.
وصرح المحلل ومدير اتحاد الجمعيات الأهلية صديق منصور أنصاري لوكالة الصحافة الفرنسية: «ستشمل الحكومة سلطتين، وسيكون من الصعب جدا عليهما العمل معا». وأضاف: «أعتقد أن شعب أفغانستان سيتساءل بخصوص أصواته، وكيف جرى التلاعب بها». وبحسب نسخة من اتفاق حكومة الوحدة حصلت الوكالة ذاتها عليها، فإنه يمكن لرئيس الجهاز التنفيذي أن يتولى رسميا منصب رئاسة الوزراء بعد عامين، في تغير كبير لنمط الحكم الذي يعزز الرئاسة وكان أسسه كرزاي منذ 2001.
وقد يؤدي توزيع مناصب حكومية أخرى أيضا إلى التوتر بعد حكم كرزاي الطويل والمزاجي الذي أنشأ شبكة محسوبيات على مستوى البلاد.
وما زال نحو 41 ألف جندي من الحلف الأطلسي في أفغانستان يحاربون تمرد طالبان الشرس إلى جانب الجيش والشرطة الأفغانيين.
من جهتهم، شجب متشددو حركة طالبان أمس الاتفاق الذي توصل إليه المرشحان المتنافسان في الانتخابات الرئاسية الأفغانية بتشكيل حكومة وحدة وطنية، ووصفوه بأنه اتفاق «باطل» دبرته الولايات المتحدة، وتعهدوا بمواصلة حربهم.
ورفض ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حركة طالبان التي تقاتل لطرد القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة، حكومة الوحدة الوطنية، ووصفها بأنها خدعة غير مقبولة دبرها عدوهم.
وأضاف في بيان أرسل للصحافيين عبر البريد الإلكتروني: «تنصيب أشرف عبد الغني وتشكيل إدارة وهمية لن يكون مقبولا أبدا لدى الأفغان. يجب أن يفهم الأميركيون أن ترابنا وأرضنا ملكنا، وكل القرارات والاتفاقات يجريها الأفغان لا وزير الخارجية الأميركي أو السفير الأميركي». وتابع: «نرفض هذه العملية الأميركية، ونتعهد بمواصلة الجهاد إلى أن نحرر أمتنا من الاحتلال وحتى نمهد الطريق أمام حكومة إسلامية محضة».



حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
TT

حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)

أعلن حزب بنغلاديش القومي فوزه في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ انتفاضة عام 2024، مما يضعه في موقف يسمح له بتشكيل الحكومة المقبلة واحتمال إعادة تشكيل المشهد السياسي في بنغلاديش بعد سنوات من التنافس الشديد والانتخابات المتنازع عليها.

وذكرت الوحدة الإعلامية للحزب في منشور على منصة «إكس» اليوم الجمعة أن الحزب ضمن مقاعد كافية في البرلمان للحكم بمفرده ولم تعلن لجنة الانتخابات بعد عن النتائج النهائية، رغم أن عدة وسائل إعلام محلية أفادت بفوز الحزب.

ويرأس حزب بنغلاديش القومي طارق رحمن، مرشح الحزب لمنصب رئيس الوزراء.

وعاد رحمن، 60 عاما، إلى بنجلاديش في ديسمبر (كانون الأول) بعد 17 عاما قضاها في منفى اختياري في لندن وهو نجل رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء التي توفيت في ديسمبر الماضي.


اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
TT

اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)

احتجزت السلطات اليابانية قارب صيد صينيا وأوقفت قبطانه، وفق ما أعلنت وكالة مصايد الأسماك في طوكيو الجمعة، في خطوة من المرجح أن تزيد من حدة التوترات مع بكين.

وجاء في بيان للوكالة «أُمر قبطان القارب بالتوقف لإجراء مفوض مصايد الأسماك عملية تفتيش، لكنه لم يمتثل للأمر... ونتيجة ذلك، أوقف القبطان».

وأضافت الوكالة أن الحادثة وقعت الخميس داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان قبالة محافظة ناغازاكي.

وهذه أول عملية احتجاز لقارب صيد صيني تقوم بها وكالة مصايد الأسماك منذ العام 2022، وفقا لوكالة كيودو للأنباء.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال وقوع هجوم على تايوان التي تطالب بكين بضمها.

وقد أثار هذا التصريح غضبا في الصين وأدى إلى توتر العلاقات بين بكين وطوكيو.


كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حذّرت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، من «رد رهيب» في حال قيام كوريا الجنوبية بتوغل آخر بطائرة مسيرة في أجوائها، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وجاء هذا التهديد عقب دهم محققين كوريين جنوبيين مقرات أجهزة استخبارات في محاولة لتحديد المسؤول عن حادث يناير (كانون الثاني) الذي أعلنت فيها بيونغ يانغ إسقاط مسيّرة كورية جنوبية قرب مدينة كايسونغ الصناعية.

وقالت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية «أنا أعطي تحذيرا مسبقا من أن تكرار مثل هذا الاستفزاز الذي ينتهك السيادة الراسخة لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية، من المؤكد أنه سيثير رد فعل رهيبا».

ورغم إقرارها بأن الجنوب اتخذ خطوات «معقولة» عقب الخرق بالمسيرة، أكدت كيم أن انتهاك سيادة الشمال أمر غير مقبول مهما كانت الظروف.

وأضافت «لا يهمنا من هو المتلاعب بتسلل الطائرات المسيرة إلى المجال الجوي لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية وما إذا كان فردا أم منظمة مدنية».

وأدت الحادثة إلى تصعيد التوتر وهددت بتقويض جهود سيول لإصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ.

وسعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهدا وقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيرة نحو بلاده.

ونفت كوريا الجنوبية في البداية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين، لكنها أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في جهاز استخبارات في محاولة «للوصول إلى الحقيقة الكاملة».

وأدت التحقيقات إلى دهم 18 موقعا الثلاثاء، بينها مقرا قيادتي جهازي استخبارات.

وفي بيانها، حذرت كيم سيول من أن حوادث كهذه لن يتم التسامح معها ودعت السلطات الكورية الجنوبية إلى «الوقاية حتى لا يتكرر مثل هذا العمل الأحمق مرة أخرى داخل بلادهم».