«قمة بياريتز» تنهشها خلافات عميقة... وماكرون يهدف للعب دور «الإطفائي»

الرئيس الفرنسي سعى إلى «تحييد» ترمب قبل انطلاقها

جونسون (يسار) وميركل وماكرون وكونتي وتوسك خلال اجتماع تمهيدي لقمة السبع في بياريتز أمس (أ.ف.ب)
جونسون (يسار) وميركل وماكرون وكونتي وتوسك خلال اجتماع تمهيدي لقمة السبع في بياريتز أمس (أ.ف.ب)
TT

«قمة بياريتز» تنهشها خلافات عميقة... وماكرون يهدف للعب دور «الإطفائي»

جونسون (يسار) وميركل وماكرون وكونتي وتوسك خلال اجتماع تمهيدي لقمة السبع في بياريتز أمس (أ.ف.ب)
جونسون (يسار) وميركل وماكرون وكونتي وتوسك خلال اجتماع تمهيدي لقمة السبع في بياريتز أمس (أ.ف.ب)

انطلقت قمة مجموعة السبع، أمس، في منتجع بياريتز على وقع مظاهرات صاخبة منددة بها وبما تمثله من عولمة وسياسات اقتصادية ليبرالية، وعلى خلفية خلافات مستحكمة بين أطرافها بشأن ملفات رئيسية ليس أقلها عودة روسيا إلى المجموعة التي أُخرجت منها عام 2014، أو الملف النووي الإيراني، أو السياسات التجارية بعد أن التهبت حربها مجدداً بين الولايات المتحدة الأميركية والصين.
ودرءاً للتشرذمات الداخلية التي من المنتظر أن تتفجر داخل قاعات الاجتماعات الرئيسية أو في اللقاءات الجانبية، سعى الرئيس إيمانويل ماكرون، بصفته الجهة المضيفة إلى لعب دور «الإطفائي». وتمثل ذلك في ثلاثة أمور: الأول، غداء العمل المطول وغير المجدول سابقاً مع نظيره الأميركي دونالد ترمب. والثاني، الكلمة التي وجهها إلى الفرنسيين (وإلى المجتمعين في بياريتز) ظُهر أمس، ليشرح فيها تحديات القمة وأهميتها في اللحظة التاريخية الراهنة. والثالث، القمة الأوروبية الجانبية بعد ظُهر أمس، التي ضمت، إلى جانبه، رئيسي وزراء بريطانيا وإيطاليا والمستشارة الألمانية، لتناول الملف المتفجر المتمثل في خروج لندن من الاتحاد الأوروبي وعملية ليّ الذراع القائمة بين بوريس جونسون والأوروبيين بشأن «شروط الطلاق»، وتمسكه بتخلي الاتحاد عن شرط المحافظة مستقبلاً على «شبكة الأمان» لتجنب قيام حدود مادية بين جمهورية آيرلندا وآيرلندا الشمالية التي هي جزء من المملكة المتحدة. وكان العشاء الذي جمع قادة السبع، أمس، ورئيس الاتحاد الأوروبي، أول لقاء جماعي غير رسمي، فيما الاجتماعات الرسمية سوف تنطلق صباح اليوم.

4 ملفات خلافية
حقيقة الأمر أن لقاءً ثنائياً بين ماكرون وترمب كان مقرراً سلفاً، لكن ليس على الشكل الذي حصل فيه. وحسب أوساط متابعة لما حصل في فندق «رويال» حيث ينزل قادة السبع، فإن الرئيس الفرنسي «استشعر الخطر واستعجل لقاء ترمب لترطيب الأجواء وتلافي إفشال القمة أو تفجرها من الداخل بسبب الملفات الخلافية» التي ستُطرح من غير مناص. وتتمثل هذه الملفات في أربعة على الأقل: عودة روسيا إلى المجموعة، والرسوم على الشركات الرقمية، والملف النووي الإيراني، وملف البيئة والتحولات المناخية.
بالنسبة إلى الملف الأول، ثمة ثلاثة توجهات لـ«السبع الكبار» يمثل أولها الرئيس ترمب الذي يحبذ عودة روسيا من غير شروط. والثاني تمثّله فرنسا التي تريد ضم الرئيس بوتين مجدداً إلى نادي الكبار ولكن ليس مجاناً. وقال الرئيس الفرنسي، يوم الأربعاء الماضي، إنه من الممكن لروسيا أن تعود عضواً في النادي، لكن شرط أن يحدث تقدم في الملف الأوكراني لجهة وضع حد للحرب القائمة هناك في شرق البلاد، حيث يحظى الانفصاليون الأوكرانيون بدعم روسيا التي بدأت بتقديم جوازات سفر روسية لعشرات الآلاف منهم. ولم يشر أحد من السبع إلى مصير شبه جزيرة القرم أو إلى تمسكها بإعادتها إلى أوكرانيا. أما التوجه الثالث، فإنه يعارض العودة إلى صيغة الثمانية، وعلى رأسه كندا ويضم بريطانيا وألمانيا. وسيكون على السبع أن يحاولوا العثور على موقف موحد يرجح أن يكون الموقف الفرنسي «الوسطي» محوره. وتجدر الإشارة إلى أن ماكرون اجتمع مطولاً بالرئيس الروسي يوم الاثنين الماضي، وشدد في لقاء صحافي بعد ذلك بيومين على أن روسيا تنتمي إلى أوروبا والغرب، محذراً من التفاتها نحو الصين لما في ذلك من تحولات استراتيجية وجيو- سياسية.
ثمة قناعة لدى المجتمعين في بياريتز أن الملف النووي الإيراني هو أعقد الملفات. يُضاف إلى ذلك أن الجميع متفق على أن الرئيس ماكرون هو الأكثر نشاطاً في هذا الخصوص، وقد وصل إلى مقر القمة حاملاً في جعبته المواقف الإيرانية كما نقلها إليه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف. ولم يخفِ ماكرون أنه يريد طرحها على الست الأخرى بحثاً عن «نهج» للتعاطي مع طهران، ولدفعها إلى البقاء داخل الاتفاق النووي. والحال أن ما قاله الرئيس الفرنسي قبل مباشرة غدائه مع ترمب شكّل الحد الأدنى بتذكيره أن باريس وواشنطن متفقتان على الحاجة إلى الحؤول دون حصول إيران على السلاح النووي. لكن العقدة الأهم موجودة في مكان آخر وتتناول مدى استعداد ترمب لتقبل المقترحات الفرنسية لخفض التصعيد والسماح لإيران بتصدير كميات محدودة من النفط، إما عبر تجديد الإعفاءات التي أعطاها لبعض الدول المستورِدة للنفط الإيراني وإما من خلال قبول ضم النفط إلى الآلية المالية المسماة «إنستكس» والتي تريد واشنطن حصرها حتى اليوم في المواد الغذائية والإنسانية (أدوية وما شاكلها...).
وحتى عصر أمس، لم يكن قد صدر عن الجانب الأميركي أي تصريح أو تسريب عن رد ترمب أو إدارته على المقترحات الفرنسية التي وصفها ظريف بأنها «تسير في الاتجاه الصحيح». وفي أي حال، فإن الرأي السائد هو أن مصير المبادرة الفرنسية موجود في يدي ترمب الذي أبدى قبل أكثر من أسبوعين «غيظه» من الوسطاء الذين يتحدثون باسم أميركا من غير تكليف، مسمياً منهم ماكرون.

دبلوماسية التغريدات
أصبح قادة العالم يتخوفون من «دبلوماسية التغريدات» التي يتبعها ترمب. وماكرون عانى منها عدة مرات، إحداها بعدما صوّت مجلس النواب الفرنسي على قانون يتيح فرض رسوم مرتفعة على الشركات الرقمية الكبرى (فيسبوك، وغوغل، وغيرهما) التي غالبيتها أميركية. ولم يتردد ترمب وقتها في التنديد بـ«تدبير ماكرون الغبي». ولمزيد من إظهار الغيظ، فقد استبق ركوب طائرته إلى فرنسا بتكرار تهديداته بالرد على الإجراء الفرنسي بفرض رسوم على صادرات النبيذ الفرنسية إلى الأسواق الأميركية. وكان مما جاء في تغريدته الأخيرة: «لا أحب ما تقوم به فرنسا ولا أريدها أن تفرض رسوماً على شركاتنا، وهي إن قامت بذلك فسوف نفرض تعريفات جمركية عالية على خمورهم لم يروا مثلها سابقاً».
وجاء الرد من دونالد توسك، رئيس الاتحاد الأوروبي، الذي هدد بأن الاتحاد «جاهز للرد»، ما سيفتح الباب أمام حرب اقتصادية - تجارية على جانبي الأطلسي تعيد إلى الأذهان تهديدات ترمب بفرض رسوم مرتفعة على صادرات الفولاذ الأوروبية إلى أميركا، منبّهاً إلى أن الحروب التجارية سوف تدمر الاقتصاد العالمي. وكان توسك يشير أيضاً إلى الحرب التجارية القائمة بين الولايات المتحدة والصين، التي تشكّل وفق ماكرون أحد أكبر تحديات القمة. وأشار ماكرون إلى أن هذه الحروب «سيئة للجميع».
وأعلن الرئيس الأميركي، أول من أمس، عزمه على فرض رسوم مرتفعة على جميع الواردات الصينية إلى الولايات المتحدة التي تبلغ قيمتها 550 مليار دولار، رداً على قرار بكين فرض رسوم جمركية جديدة على بضائع أميركية تبلغ قيمتها 75 مليار دولار. ويتعين الانتظار لمعرفة ما إذا كانت كلمة ترمب قبل غدائه مع ماكرون التي قال فيها إن «الوقت ممتاز وسنقوم بأمور مهمة في نهاية الأسبوع» ستكون لها ترجمة فعلية في أثناء المناقشات وفي القرارات أم أنها جاءت من باب اللياقات ليس إلا.

تحديات أمنية وبيئية
في كلمته المتلفزة ظُهر أمس، تحدث ماكرون عن التحديات الأمنية التي تهدّد الاستقرار، وذكر منها الحرب في سوريا واليمن والملف الإيراني والهجرات. كما عرّج على التحديات الاقتصادية والتجارية وأخيراً المناخية. وجاءت حرائق غابات الأمازون لتفرض نفسها على المجتمعين في بياريتز، وذلك على خلفية اتهامات للرئيس البرازيلي بولسونارو بعدم التحرك لمواجهة الأزمة البيئية الرئيسية التي تضرب «رئة العالم». وذهب الرئيس الفرنسي إلى حد اتهامه بـ«الكذب» على المجتمع الدولي بشأن التزاماته البيئية، مشيراً إلى أن جزءاً من الأراضي الفرنسية يقع في غابات الأمازون «منطقة غويان».
كذلك، أعلن ماكرون أن فرنسا لن توقّع على اتفاقية التجارة الحرة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي ومجموعة «مركوسور»، أي بلدان أميركا الجنوبية، لأن البرازيل لا تحترم المعايير والتعهدات البيئية. والحال أن بولسونارو حليف سياسي للرئيس ترمب الذي سعى، خلال التحضيرات للقمة، لإخراج ملف البيئة والمناخ من المناقشات لكنه لم يفلح.
وللتذكير، فإنه انسحب من اتفاقية المناخ الموقّعة في باريس عام 2015 ويعتمد في بلاده سياسات لا تأخذ الاهتمامات البيئية بعين الاعتبار. والحال أن الجهة المنظِّمة للقمة تريد أن تجعل من البيئة والانحباس الحراري وتبعاته موضوعاً رئيسياً مع الدفع باتجاه التزامات محددة من الأطراف الحاضرين ليس فقط من بين السبع بل أيضاً من بين المدعوين الآخرين «الهند، وأستراليا، وشيلي، والدول الأفريقية...».

أزمة «بريكست»
لا تتوقف الخلافات عند هذا الحد. فبوريس جونسون، يحضر هذا النوع من القمم لأول مرة بصفته رئيساً لوزراء بريطانيا. لكنّ هذا لا يمنعه من تعزيز الضغوط على شركاء بلاده الأوروبيين في ملف خروج بريطانيا من الاتحاد. ويطرح جونسون عليهم المعادلة التالية: إما التخلي عن «شبكة الأمان» بخصوص الحدود الآيرلندية وإما أن بلاده ستخرج من الاتحاد من دون اتفاق بحلول نهاية أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. ومرة أخرى، يعود ترمب إلى المشهد لسببين: الأول، لأنه يرى أن جونسون حليفه السياسي وسبق له أن شجع لندن على الإسراع بالخروج من الاتحاد باتفاق أو من غير اتفاق. وليس سراً أن ترمب «لا يرتاح» للاتحاد ويفضل التعاون مع البلدان الأوروبية انفرادياً. والسبب الآخر أنه وعد البريطانيين باتفاقية تجارية هائلة بعد تحقيق «بريكست»، إضافة إلى أن ثمة مَن يقول إنه يشجع جونسون على الرحيل من غير اتفاق والاحتفاظ بالـ39 مليار يورو المستحقة للاتحاد على بريطانيا.

عناصر تقارب
مساء أمس، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر الرئاسة الفرنسية أن غداء ماكرون - ترمب قد تمخض عن التوصل إلى «عناصر تقارب» بشأن ملفات إيران والتجارة وحرائق الأمازون، وهي ملفات خلافية ثلاثة، مضيفةً أن ماكرون عمل على «خلق الظروف اللازمة لإيجاد مستوى جيّد من التقارب داخل مجموعة (السبع) عبر الحصول على توضيحات من دونالد ترمب» بشأن المواضيع الرئيسية.
في افتتاحيتها ليوم أمس، كتبت صحيفة «لو فيغارو» أنه رغم التحديات المتكاثرة السياسية والاقتصادية والأمنية، فإن «الجبل سيتمخض في أفضل الأحوال عن فأرة». والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل ستكفي «عناصر التقارب» هذه لإنجاح قمة تواجه كماً غير مسبوق من التحديات؟ الجواب في اليومين القادمين.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).