أحكام بالقتل تعزيرا على 3 سعوديين أحدهم سحب جثة أميركي بسيارته بعد قتله

إدانة سعودي بمساعدة «القاعدة بالداخل» وزوجته هربت إلى «قاعدة اليمن» وابنه مع «داعش»

أحكام بالقتل تعزيرا على 3 سعوديين أحدهم سحب جثة أميركي بسيارته بعد قتله
TT

أحكام بالقتل تعزيرا على 3 سعوديين أحدهم سحب جثة أميركي بسيارته بعد قتله

أحكام بالقتل تعزيرا على 3 سعوديين أحدهم سحب جثة أميركي بسيارته بعد قتله

أدان القضاء السعودي، أمس، مواطنا بتقديم الرعاية الطبية لعناصر تنظيم القاعدة المصابين إثر مواجهتهم مع رجال الأمن، وإيوائه عددا منهم في منزله واستراحة والده، خصوصا أن زوجته انضمت إلى «قاعدة اليمن» مطلع العام الحالي، كما التحق ابنه بتنظيم «داعش» العام الماضي، وذلك بعد أن أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض أحكاما ابتدائية جديدة بالقتل لثلاثة سعوديين، والسجن لـ20 آخرين، حتى 25 سنة، ومنعهم من السفر.
وأقر المدان «29»، الذي حُكم عليه بالسجن 12 سنة، والمنع من السفر لمدد مماثلة، بتقديم خدماته للتنظيم الإرهابي، من خلال قيامه بإيصال أعضاء التنظيم بسيارته الخاصة من مكان إلى آخر، مستغلا سلامة وضعه الأمني (آنذاك)، وقيامه بعلاج عدد من أفراد الفئة الضالة المصابين، إثر المواجهات الأمنية مع رجال الأمن، وإيوائه عددا من أعضاء التنظيم المطلوبين أمنيا في منزله واستراحة والده.
وقام المدان (29) الذي مثل أمس أمام مجلس القضاء ضمن خلية تعد هي الأكبر منذ تأسيس المحكمة، بتأمين متطلباتهم، مع علمه بأنهم مطلوبون أمنيا، وعدم إبلاغه عنهم، خصوصا أنه عُثر بحوزته أثناء القبض عليه على كتب ومنشورات تحرض على الفتنة والقتال وتمجد الفئة الضالة.
وقد هربت زوجة المدان (29) إلى اليمن عبر الحدود السعودية بطريقة غير مشروعة، في طريقها للانضمام إلى «تنظيم القاعدة في اليمن»، حيث أعلنت وزارة الداخلية في مايو (أيار) الماضي عن ضبط خلايا إرهابية في السعودية على صلة بـ«قاعدة اليمن» و«داعش»، قامت بتهريب زوجة المدان إلى هناك، وعملت الزوجة منذ عام 2006 على التجمع أمام المقرات الأمنية والحكومية بمنطقة القصيم، حيث جرى إيقافها، وكتابة تعهد على ولي أمرها بعدم القيام بتلك الأعمال مرة أخرى، إلا أنها عادت لتقود التجمعات مع زوجات الموقوفين وأسرهن.
وباركت الزوجة قبل هروبها وصول ابنها ذي الـ16 عاما إلى سوريا، وانضمامه إلى تنظيم «داعش»، حيث نشرت الزوجة في حسابها (آنذاك) على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» صورة ابنها وهو يرتدي حزاما أسود على بطنه وآخر على كتفيه به ذخيرة حية ويحمل سلاحا آليا.
وأصدرت المحكمة أحكامها بالإجماع بالقتل تعزيرا على المدانين «28» و«30» و«44»، بسبب قيام المدان «28» بمبايعته الكبرى للملا محمد عمر، زعيم حركة طالبان، على السمع والطاعة، وكذلك مبايعته الصغرى للقتيل سعود القطيني العتيبي (أحد المطلوبين على قائمة الـ26، الذي قُتل خلال مواجهات أمنية بالرس عام 2005)، وسعيه إلى إسقاط الحكومة السعودية، ونظام الحكم فيها، وإقامة دولة بديلة لها، وتقديم خدماته للتنظيم الإرهابي، حيث واجهه رجال الأمن خلال المواجهات الأمنية، أثناء تحصن عدد من الإرهابيين في أحد المنازل بمحافظة الرس؛ إذ استمر المدان في إطلاق النار بقصد قتلهم.
وانخرط المدان «28» في تنظيم القاعدة تحت اسم «عضو عسكري»، منوطة به مقاومة رجال الأمن، وتنفيذ العمليات التفجيرية، والاقتحامات، والأعمال العسكرية؛ إذ جند عددا من الأشخاص للعمل لمصلحة التنظيم، أحدهم قُتل في حادث استهداف مبنى الطوارئ الخاصة بالرياض عام 2005، حيث تنقل مع أعضاء التنظيم وقادته في عدد من الأوكار الإرهابية بعدد من المناطق، وحضر اجتماعاتهم، واطلع على مخططاتهم، وأسهم معهم في تحقيق أهدافهم الإجرامية.
واعترف المدان «30» باستهدافه أحد المقيمين في السعودية (من الجنسية الأميركية)، وذلك بعد الترصد له في مواقف السيارات الخاصة بالشركة التي يعمل بها، ثم قام بقتله وربطه بالسيارة، وسحبه في شوارع مدينة الرياض، كما خطط لرصد المستهدفين منذ خروجهم من أعمالهم، حتى وصولهم إلى مقار سكنهم، ومن بينهم اثنان من الجنسية البريطانية، لا سيما أن المدان شارك في خطف الأميركي بول مارشال جونسون، وقام بإحراق سيارته، وتصويره أثناء قطع رأسه والتخلص من جثته، وبعث بالرأس إلى قائد التنظيم.
وأقر المدان «44» بمقاومته العنيفة لرجال الأمن، وإطلاق النار عليهم أثناء مداهمة الوكر الإرهابي في حي الملك فهد عام 2004، ومشاركته في سرقة سيارتين من صاحبيهما تحت تهديد السلاح والهروب بهما، ومشاركته في إعداد وتنفيذ شريط فيديو لعملية تفجير مجمع المحيا أو ما يسمى «بدر الرياض»، كما أطلق النار على رجال الأمن عند محاولة استيقافه، ومعه أعضاء التنظيم الإرهابي بمدينة بريدة، وكذلك أثناء محاولة رجال الأمن القبض عليه في مقهى للإنترنت.
يذكر أن المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض أصدرت أول من أمس أحكاما ابتدائية بالقتل تعزيرا على 4 سعوديين، والسجن على 16 آخرين، بين 4 سنوات و23 سنة، ومنعهم من السفر، وكانوا ضمن الدفعة الأولى من خلية إرهابية عدد عناصرها 94 شخصا، حيث أدين أحدهم، وهو قيادي في تنظيم القاعدة بالداخل، عُرف باسم «أخو من طاع الله»، برسم سياسة التنظيم، واختيار القيادات ونوعية العمليات العسكرية، والإفتاء بجواز العمليات الانتحارية تحسبا من إفشاء الأسرار، ومشاركته ضمن فرقة الاقتحام قبل تفجير أحد المجمعات السكنية بالرياض، وتواصله مع صحافي يعمل في قناة «الجزيرة» القطرية سابقا، وربطه مع زعيم التنظيم القتيل عبد العزيز المقرن بغرض خدمة تنظيم القاعدة إعلاميا.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.