كوريا الشمالية تحذر أميركا: مستعدون للحوار أو المواجهة

قالت إن تصريحات بومبيو تسمم محادثات نزع السلاح النووي

كوريا الشمالية تحذر أميركا:  مستعدون للحوار أو المواجهة
TT

كوريا الشمالية تحذر أميركا: مستعدون للحوار أو المواجهة

كوريا الشمالية تحذر أميركا:  مستعدون للحوار أو المواجهة

نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية عن وزير الخارجية ري يونج هو قوله أمس، إن بيونغ يانغ مستعدة لكل من الحوار والمواجهة مع الولايات المتحدة، محذراً واشنطن من الحسابات الخاطئة المتمثلة في استمرار فرض العقوبات.
جاءت هذه التصريحات بعد زيارة المبعوث الأميركي ستيفن بيغن إلى سيول، في وقت يشهد فيه تصاعد حدة التصريحات بين وزيري الخارجية الأميركي ونظيره الكوري الشمالي، وانتقادات بيونغ يانغ للمناورات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، التي اعتبرتها «تشعل حرباً باردة في شبه الجزيرة الكورية».
ووصف ري يونغ، وزير خارجية كوريا الشمالية، نظيره الأميركي مايك بومبيو، بأنه «يسمم» محادثات نزع السلاح النووي بين البلدين. وانتقد في بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية الشمالية أمس، تصريحات بومبيو، التي أدلى بها حول الإبقاء على العقوبات ضد كوريا الشمالية، وقال إنها تصريحات «لا معنى لها».
وكان بومبيو قد عبر في مقابلة يوم الأربعاء مع صحيفة «واشنطن إكسامينر» عن أمله في أن يكون الزعيم الكوري الشمالي ملتزماً بنزع السلاح النووي، مبرزاً أن الولايات المتحدة ستواصل فرض العقوبات كشكل من أشكال النفوذ. كما أكد بومبيو في المقابلة ذاتها أنه «إذا لم يلتزم كيم يونغ أون بتفكيك الترسانة النووية لكوريا الشمالية، فإن الولايات المتحدة ستواصل فرض العقوبات، التي ستكون هي الأقسى في التاريخ».
في المقابل، رد وزير خارجية كوريا الشمالية بلهجة غاضبة قائلاً: «إنها حقاً وقاحة للتعبير بهذه الكلمات الطائشة، وهو ما يتركنا محبطين ومتشككين فيما إذا كان بإمكاننا حل أي مشكلة مع مثل هذا الرجل». ولوح وزير خارجية كوريا الشمالية بأنه إذا استمرت الولايات المتحدة في حلمها، المتمثل في كسب كل شيء من خلال العقوبات، فإن كوريا الشمالية «ستبقى أكبر تهديد للولايات المتحدة»، مضيفاً: «نحن مستعدون للحوار... وللمواجهات أيضاً».
وجاءت تصريحات ري في أعقاب بيان من متحدث باسم خارجية كوريا الشمالية، أول من أمس، حذر فيه من أن التدريبات العسكرية ومبيعات الطائرات المقاتلة لكوريا الجنوبية «ستشعل حرباً باردة جديدة في شبه الجزيرة الكورية، وفي المنطقة» برمتها.
وبلهجة تصعيدية، أعلنت كوريا الشمالية أمس، أنها لن تستأنف المحادثات في ظل تهديدات عسكرية، وانتقدت التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، خصوصاً مع إدخال معدات عسكرية متطورة في هذه التدريبات، مثل الطائرات المقاتلة من طراز F - 35A (طلبت كوريا الجنوبية مشاركة 40 طائرة مقاتلة من هذا الطراز في المناورات)، وهو ما اعتبرته بيونغ يانغ «استفزازاً خطيراً، وتصعيداً للتحركات العسكرية العدائية من قبل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية».
وتسعى بيونغ يانغ إلى تخفيف العقوبات المفروضة عليها من الولايات المتحدة ومجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، في مقابل الخطوات التي تتخذها لتفكيك برنامجها النووي. لكن واشنطن أعلنت تمسكها بنزع السلاح النووي بشكل كامل قبل رفع العقوبات.
وقال المبعوث الأميركي ستيفن بيغن بعد لقاء بنظيره الكوري الجنوبي: «لقد حملني الرئيس ترمب مهمة استئناف العمل حول المفاوضات مع كوريا الشمالية، على النحو الذي وافق عليه الرئيس كيم يونغ أون لتنفيذ الالتزامات، التي قطعها الزعيمان في سنغافورة»، مضيفاً أن واشنطن مستعدة لاستئناف المحادثات مع كوريا الشمالية «بمجرد أن نسمع من نظرائنا».
ولم يلتقِ الجانبان منذ لقاء ترمب مع زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون في المنطقة منزوعة السلاح في 30 يونيو (حزيران) الماضي، واتفاقهما على استئناف المحادث خلال أسبوعين إلى 3 أسابيع، فيما واصلت كوريا الشمالية إطلاق الصواريخ الباليستية قصيرة المدى خلال الأسابيع الماضية، فيما أعطت إدارة ترمب مهلة حتى نهاية العام لتقديم عرض أفضل حول تخفيف العقوبات. وقد أثارت تجارب كوريا الشمالية للصواريخ الباليستية انتقادات وشكوك عدد من المحللين. إلا أن الرئيس ترمب قلل من تأثير تلك التجارب على مسار المحادثات مع بيونغ يانغ، وقال للصحافيين في وقت سابق إنه تلقى «خطاباً جميلاً» من زعيم كوريا الشمالية كيم يونغ أون، تضمن اعتذاراً صغيراً عن اختبارات الصواريخ، واستعداده لاستئناف المحادثات بعد انتهاء المناورات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».