الرئيس الإيطالي يفضل تشكيل حكومة جديدة على تنظيم انتخابات مبكرة

الرئيس الإيطالي يفضل تشكيل حكومة جديدة على تنظيم انتخابات مبكرة
TT

الرئيس الإيطالي يفضل تشكيل حكومة جديدة على تنظيم انتخابات مبكرة

الرئيس الإيطالي يفضل تشكيل حكومة جديدة على تنظيم انتخابات مبكرة

قالت مصادر قريبة من رئيس الجمهورية الإيطالية، سرجيو ماتاريلا، إنه يميل إلى تشكيل حكومة جديدة بعد انفراط الائتلاف الحاكم بين حركة النجوم الخمس وحزب الرابطة، وإنه «يسعى بكل جهده لتحاشي العودة إلى صناديق الاقتراع في الخريف المقبل».
وقد سربت رئاسة الجمهورية الإيطالية هذه المعلومات فيما باشر ماتاريلا مشاوراته مع قادة الأحزاب الرئيسية الممثلة في البرلمان، لرصد إمكانية تشكيل أغلبية برلمانية جديدة، ما أثار انتقادات شديدة من زعيم الرابطة اليميني المتطرف ماتيو سالفيني الذي كان وراء الأزمة التي أسقطت حكومة جيوزيبي كونتي.
أول الذين استقبلهم ماتاريلا، أمس (الخميس)، في قصر «كويرينالي»، كانت جيورجيا ميلوني زعيمة حزب «إخوان إيطاليا» اليميني، التي صرحت بعد لقائها رئيس الجمهورية بقولها: «لا مفر من العودة إلى صناديق الاقتراع، لأن الانتخابات هي الحل الوحيد الذي يحترم الشعب الإيطالي وأحكام الدستور».
وحذرت ميلوني من مغبة تشكيل حكومة ائتلافية جديدة بين النجوم الخمس والحزب الديمقراطي، بينما سرت إشاعات بأن الأحزاب اليمينية على استعداد للخروج إلى الشارع احتجاجاً على مثل هذه الحكومة التي، في حال تشكيلها، تتمتع بالأغلبية البرلمانية الكافية. وقالت ميلوني إن «حكومة تؤيدها أغلبية برلمانية ولا تتمتع بالتأييد الشعبي الكافي، هي بمثابة ضرب عرض الحائط بأبسط المبادئ الديمقراطية». وأضافت أن «الأحزاب اليمينية قد فازت في جميع الانتخابات التي جرت منذ مطلع العام الماضي، وإذا ذهبنا غداً إلى صناديق الاقتراع فسيكون هناك فريق مشترك بين (الرابطة) و(إخوان إيطاليا) وأغلبية برلمانية».
وكان ماتاريلا قد استقبل بعد ذلك زعماء الحزب الديمقراطي وحزب «فورتزا إيطاليا»، وأنهى جولة مشاوراته مع زعيم «الرابطة»، ثم زعيم حركة «النجوم الخمس»، التي تشكل الكتلة البرلمانية الأولى بعد فوزها في الانتخابات الأخيرة بنسبة 33 في المائة من الأصوات.
وقد أبلغ زعيم الحزب الديمقراطي نيكولا زينغاريتي رئيس الجمهورية بأنه يسعى إلى تشكيل «حكومة تغيير» مع حركة النجوم الخمس، أو إجراء انتخابات مسبقة في حال تعذُّر ذلك، مستبعداً فكرة تشكيل حكومة تكنوقراطية مؤقتة لإنجاز قانون الموازنة العامة.
وقال زينغاريتي بعد لقائه ماتاريلا: «ما يحتاج إليه البلد ليس حكومة بأي ثمن، بل حكومة تغيير بديلة عن حكومة اليمين، وبرنامج جديد يستند إلى قاعدة برلمانية عريضة تعيد الأمل إلى الإيطاليين».
أما سيلفيو برلسكوني زعيم حزب «فورتزا إيطاليا»، فقد صرّح بعد لقائه رئيس الجمهورية قائلاً: «إذا تعذر تشكيل حكومة من أحزاب اليمين والوسط، فلا بد من الذهاب إلى انتخابات مبكرة». ويرى مراقبون أنه رغم وجود رغبة قوية لدى حركة النجوم الخمس والحزب الديمقراطي لتشكيل حكومة ائتلافية، وميل رئيس الجمهورية إلى هذا الخيار، لن يكون من السهل التوصل إلى اتفاق بعد أن أعلن الحزب الديمقراطي ثلاثة شروط لا يتراجع عنها للتوصل إلى مثل هذا الاتفاق، وهي: إلغاء «قانون الأمن» الذي وضعه سالفيني حول موضوع الهجرة، وتحديد الخطوط الرئيسية لقانون الموازنة، وسحب مشروع القانون الذي اقترحته «حركة النجوم الخمس» لخفض عدد أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وثمة إجماع في الأوساط السياسية الإيطالية، باستثناء «حزب الرابطة»، على أنه في حال الذهاب إلى الانتخابات، لن يكون موعدها قبل نهاية السنة الحالية، وذلك بسبب قانون الموازنة العامة الذي ينتظر مناقشته وإقراره في البرلمان قبل إحالته إلى المفوضية الأوروبية في بروكسل. وكان سالفيني قد كرر بعد لقائه رئيس الجمهورية أنه «لا بد من الذهاب فوراً إلى الانتخابات»، مستنداً إلى الاستطلاعات التي ترجح فوزه بنسبة عالية.
وتقول أوساط مقربة من رئيس الجمهورية إن ماتاريلا يشعر بقلق كبير إزاء الاحتقان السياسي في البلاد بعد المواجهة العنيفة بين «الرابطة» و«النجوم الخمس»، التي أدت إلى سقوط الحكومة، وأنه يميل إلى تشكيل حكومة جديدة، بصلاحيات كاملة حتى نهاية الولاية التشريعية، أو مكلفة إنجاز مجموعة من الأهداف الملحة، وفي مقدمها قانون الموازنة العامة.
وتسير أوساط أخرى أن ماتاريلا قد يلجأ، في حال تعثر مساعيه لتشكيل أغلبية برلمانية جديدة، إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بعد دعوة كل الأحزاب الممثلة في البرلمان لوضع برنامج يعالج الملفات الملحّة، قد يتولى رئاستها رئيس مجلس النواب روبرتو فيكو من «حركة النجوم الخمس»، أو رئيسة مجلس الشيوخ ماريا إليزابيتا كاستيلاتي من حزب «فورتزا إيطاليا». وثمة مَن لا يستبعد أن ينتهي المطاف بمساعي رئيس الجمهورية إلى تكليف الخبير الاقتصادي كارلو كوتاريلي تشكيل حكومة تكنوقراطية.
وسبق لماتاريلا أن حاول تكليف كوتاريلي تشكيل الحكومة في العام الماضي، لكنه سحب اقتراحه بعد أن توصلت «الرابطة» و«النجوم الخمس» إلى اتفاق لتشكيل الحكومة الائتلافية.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.