الأزهر: نشر مبادئ وثيقة «الأخوة» يُسهم في تحقيق الاستقرار العالمي

الأزهر: نشر مبادئ وثيقة «الأخوة» يُسهم في تحقيق الاستقرار العالمي

وقعها الطيب مع بابا الفاتيكان في أبوظبي لنشر ثقافة المواطنة والتعايش
الجمعة - 22 ذو الحجة 1440 هـ - 23 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14878]
القاهرة: وليد عبد الرحمن
قال الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، أمس، إن «نشر مبادئ وثيقة (الأخوة الإنسانية) وتطبيقها في حياة الناس من شأنه أن يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في جميع أنحاء العالم». وأضاف الطيب أن «الوثيقة التي تم توقيعها مع البابا فرنسيس بابا الفاتيكان في فبراير (شباط) الماضي، تؤسس لنشر ثقافة المواطنة والتعايش والإخاء بين الناس».
وأشاد شيخ الأزهر في بيان له أمس، بتشكيل لجنة عليا لتحقيق أهداف الوثيقة، مشيراً إلى أن «هذا القرار يمثل خطوة مهمة لتحقيق أهداف الوثيقة التي تعد الأولى من نوعها في تاريخنا الحديث»، مؤكداً أن «تشكيل هذه اللجنة جاء في لحظة مهمة تتطلب من كل محبي الخير والسلام التكاتف وتوحيد الجهود لنشر قيم التعايش والإخاء والتسامح في كافة ربوع العالم».
يشار إلى أن الإمارات أعلنت «الاثنين» الماضي، عن تشكيل لجنة عليا لتحقيق أهداف وثيقة «الأخوة الإنسانية». وضمت اللجنة كلاً من المطران ميغيل أنجيل أيوسو غيكسوت، أمين سر المجلس البابوي للحوار بين الأديان، والدكتور محمد المحرصاوي، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور يوأنس لحظي جيد، السكرتير الشخصي للبابا فرنسيس، والقاضي محمد عبد السلام، المستشار السابق لشيخ الأزهر، ومحمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، والدكتور سلطان فيصل الرميثي، الأمين العام لمجلس «حكماء المسلمين»، وياسر حارب المهيري الكاتب والإعلامي الإماراتي.
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في تصريحات له عن الإعلان عن تشكيل اللجنة العليا، إن «إعلان تشكيل اللجنة يأتي تنفيذاً لرؤية مشتركة لبلورة المبادرات والأفكار الداعية إلى التسامح والتعاون والعيش المشترك ووضعها موضع التنفيذ»، مؤكداً «دعم الإمارات للجهود والمساعي كافة الهادفة إلى تعزيز السلام ونشر مبادئ الإخاء والتعايش السلمي على مستوى العالم».
وبحسب بيان الأزهر، تتولى اللجنة مهام وضع إطار عمل للمرحلة المقبلة لضمان تحقيق أهداف الإعلان العالمي للأخوة الإنسانية، والعمل على إعداد الخطط والبرامج والمبادرات اللازمة لتفعيل بنود الوثيقة، ومتابعة تنفيذها على كافة المستويات الإقليمية والدولية، وعقد اللقاءات الدولية مع القادة والزعماء الدينيين ورؤساء المنظمات العالمية والشخصيات المعنية لرعاية ودعم ونشر الفكرة التي ولدت من أجلها هذه الوثيقة التاريخية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، وكذلك حث السلطات التشريعية على الاهتمام ببنود الوثيقة في التشريعات الوطنية من أجل أن تترسخ لدى الأجيال القادمة قيم الاحترام المتبادل والتعايش كأخوة في الإنسانية بجانب الإشراف على بيت العائلة الإبراهيمية.
وقال مصدر في مشيخة الأزهر لـ«الشرق الأوسط» إن «الوثيقة دعوة ليتوحد الجميع من أجل أن تعيش الأجيال القادمة في أجواء من الثقافة والاحترام المتبادل والعيش المشترك للوصول إلى سلام عالمي ينعم به الجميع».
إلى ذلك، زار مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية، أمس، وفداً من الجمعية التونسية للتنمية البشرية للتدريب ومؤسسة تمكين للتنمية والتدريب؛ للتعرف على الأنشطة التي يقوم بها المركز في مجال مكافحة التطرف والإرهاب وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتفنيد الشبهات التي تبثها التنظيمات الإرهابية لاستقطاب الشباب.
وخلال الزيارة استمع الوفد إلى شرح تفصيلي لجهود وأنشطة المرصد والمهام التي يقوم بها، ودوره في محاصرة أفكار الجماعات الإرهابية، من خلال وحدات المرصد الذي يضم 12 وحدة باللغة العربية واللغات الأجنبية، وكذلك أبرز الإصدارات والدراسات الصادرة عن المرصد وأبرز القضايا التي يتناولها المرصد بالدراسة والتحليل على الصعيدين المحلي والدولي.
من جانبه، أعرب وفد الجمعية التونسية للتنمية البشرية والتدريب عن إعجابه الشديد بالدور الذي يقوم به مرصد الأزهر في محاربة الأفكار المتطرفة، وترسيخ مفاهيم الوسطية ومواجهة فوضى الفتاوى، مشيداً بأداء المرصد في تناول قضايا الإسلام والمسلمين عالمياً.
مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة