وزير التجارة والصناعة السعودي: حجم اقتصاد دول مجلس التعاون 1.7 تريليون دولار بنهاية العام الحالي

قال إن الدول الـ6 تستحوذ على 35.4 % من الصناديق السيادية العالمية

د. توفيق الربيعة («الشرق الأوسط»)
د. توفيق الربيعة («الشرق الأوسط»)
TT

وزير التجارة والصناعة السعودي: حجم اقتصاد دول مجلس التعاون 1.7 تريليون دولار بنهاية العام الحالي

د. توفيق الربيعة («الشرق الأوسط»)
د. توفيق الربيعة («الشرق الأوسط»)

قدر الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة والصناعة السعودي، حجم اقتصادات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مجتمعة بـ1.7 تريليون دولار بنهاية العام الجاري، وقال: إن اقتصاد الدول الـ6 في منظومة مجلس التعاون يحتل المرتبة الـ12 عالميا من حيث الحجم، فيما تستحوذ الدول الـ6 - حسب الدكتور الربيعة - على 35.4 في المائة من حجم الصناديق السيادية حول العالم، بموجودات تقدر بـ2.3 تريليون دولار.
وقد تحدث وزير التجارة والصناعة السعودي أمام ندوة (التكامل الاقتصادي الخليجي.. التحديات والحلول)، التي عقدت أمس في العاصمة البحرينية المنامة، ونظمها مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات»، بالتعاون مع مركز الخليج للأبحاث، وشارك في الندوة نخبة من المسؤولين وممثلي الغرف التجارية، والأكاديميين، والباحثين الخليجيين لمناقشة سبل تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأوضح الدكتور محمد عبد الغفار، مستشار ملك مملكة البحرين للشؤون الدبلوماسية، رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة، أن مدى التكامل الخليجي ينعكس على إجمالي التجارة البينية التي نمت بنسبة 768 في المائة خلال 20 سنة بين 1993 - 2012. لتبلغ الآن أكثر من 90 مليار دولار، مضيفا أن هناك خططا واعدة على رأسها مشروع الوحدة النقدية، وشبكة السكك الحديدية، التي تتضمن إقامة جسر الملك حمد، وسيعزز إنجاز تلك المشروعات الروابط التكاملية بين الدول الـ6.
وأشار الدكتور محمد عبد الغفار إلى أنه رغم هذه الإنجازات، فإن الدول الأعضاء في مجلس التعاون لم تحقق حتى الآن المردود الأكبر الذي يتعلق بالتكامل الاقتصادي، ويرجع ذلك إلى أنها لم تعمل بعد ككتلة اقتصادية موحدة أمام المجتمع الدولي، لافتا إلى أن التغيرات الراهنة في الاقتصاد الدولي تمنح فرصا مهمة لدول مجلس التعاون، فالدول الغربية تعاني ثغرات أساسية في اقتصاداتها، ويبحث المستثمرون عن فرص جديدة، في ظل الأزمة المالية الدولية، وما يلوح في الأفق من بوادر سلبية تشكل قلقا حقيقيا في الدول المتقدمة اقتصاديا مثل: فرنسا، والمملكة المتحدة، واليابان.
وأكد الدكتور محمد عبد الغفار أنه يجب على دول مجلس التعاون أن تبلور تفاصيل المصلحة العامة الخليجية، وأن تمنح الأمانة العامة مؤسسات مجلس التعاون الأخرى مزيدا من الصلاحيات لكي تنفذ الرؤية المشتركة، وفي الوقت نفسه يجب رسم آلية تضمن للدول الأعضاء أنه في حال تنازل دولة ما عن مصلحتها من أجل المصلحة العامة، ستعوض فورا أو لاحقا بطريقة موثوق بها وشفافة.
وفي كلمته أمام الندوة قال الدكتور توفيق الربيعة وزير الصناعة والتجارة السعودي، إن اقتصاد دول مجلس التعاون أثبت قدرته على تجاوز الأزمات العالمية والإقليمية، واحتفظ بموقع متقدم على المستوى العالمي، فهو ضمن قائمة أكبر 12 اقتصادا عالميا، وبلغ حجمه العام الماضي 2013 نحو 1.65 تريليون دولار، مع توقع زيادته إلى 1.7 تريليون دولار مع نهاية العام الجاري 2014. بنسبة نمو متوقعة 4.2 في المائة.
وأضاف أن دول المجلس تأتي في المرتبة الخامسة عالميا من حيث حجم تجارتها الدولية بقيمة 1.4 تريليون دولار عام 2012، كما أن موجودات الصناديق السيادية في دول مجلس التعاون تبلغ 2.3 تريليون دولار لتستحوذ على ما نسبته 35.4 في المائة من مجموع موجودات الصناديق السيادية في العالم.
وأشار الدكتور الربيعة إلى أن تطبيق اتفاقية الاتحاد الجمركي حقق الكثير من الفوائد، فقبل توقيعها كان متوسط حجم التبادل التجاري بين دول المجلس سنويا نحو 12.5 مليار دولار، ثم بعد توقيعها بسنوات قليلة ارتفع إلى أكثر من 58 مليار دولار سنويا، وقال: إن هذه الزيادة الملحوظة في حجم التبادل التجاري الخليجي تدفع للسعي نحو تحقيق المزيد، حيث ما زال حجم التجارة البينية الخليجية يمثل نسبة 6.2 في المائة من إجمالي حجم تجارة دول مجلس التعاون الخليجي، مقارنة بما نسبته 63.6 في المائة لدول الاتحاد الأوروبي.
وأشار وزير الصناعة والتجارة السعودي إلى أنه قد حان الوقت للإسراع نحو التكامل الاقتصادي، انطلاقا من المكاسب التي تحققت، مع ضرورة تسريع وتيرة المشروعات الاستراتيجية والخدمية مثل: شبكات السكك الحديدية، والطرق، والموانئ، والمطارات، وتطوير مصادر المياه، وتنويع مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة لمواجهة احتياجات المستقبل، وزيادة الاعتماد على التقنية الحديثة في مجالات الصناعة والتعدين، وكذلك الاهتمام بالبحث العلمي، والتوسع في الاعتماد على اقتصادات المعرفة وتوطين التكنولوجيا، ومكننة جميع الأجهزة؛ من أجل اللحاق بركب التطور العالمي، مع الأخذ في الحسبان ضرورة استكمال التشريعات الموحدة في الميادين المختلفة، بما يحقق تطوير التشريعات الخليجية لتكون متوائمة مع التشريعات العالمية، وليست متعارضة معها، خاصة في مجال الاستثمارات.



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.