سلوك تركيا تجاه الجماعات الإرهابية يزيد من الشكوك حول العلاقة بينهما

آخرها سرعة إطلاق الرهائن الأتراك لدى «داعش»

سلوك تركيا تجاه الجماعات الإرهابية يزيد من الشكوك حول العلاقة بينهما
TT

سلوك تركيا تجاه الجماعات الإرهابية يزيد من الشكوك حول العلاقة بينهما

سلوك تركيا تجاه الجماعات الإرهابية يزيد من الشكوك حول العلاقة بينهما

لم تتمكن أنقرة من إزالة الشبهات التي تحوم حولها، فما تزال تركيا موضع اتهامات بإقامة علاقات غامضة مع الارهابيين رغم استقبالها عشرات الآلاف من الاكراد الذين ارغمهم هؤلاء على الفرار من سوريا.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، أمس، ان "مفاوضات دبلوماسية" أدت الى الافراج عن 46 من الرهائن الذين احتجزهم تنظيم "داعش" في العراق بيونيو (حزيران)، مؤكدا في الوقت نفسه عدم دفع أية فدية، وقال للصحافيين في مطار أنقرة قبيل توجهه الى نيويورك للمشاركة في اعمال الجمعية العمومية للأمم المتحدة "لم تكن هناك أبدا مساومة من أجل المال. جرت فقط مفاوضات دبلوماسية وسياسية وهذا انتصار دبلوماسي".
وردا على سؤال بشأن احتمال ان يكون حصل تبادل لرهائن بمقاتلين من التنظيم المتطرف، أجاب اردوغان "ليس مهما ان يكون قد حصل تبادل أو لم يحصل، المهم ان (الرهائن) عادوا واجتمعوا مع أسرهم".
ورغم نفيه الأمر بشكل دائم، فان اردوغان متهم بدعم المجموعات المعارضة في سوريا بالسلاح وضمنها "داعش"، من أجل اسقاط نظام الاسد.
وقد جدد حزب العمال الكردستاني اليوم (الاثنين) مناشدة اكراد تركيا محاربة "داعش". لكن قوات الأمن التركية تعارض عودة اللاجئين الى سوريا "لأسباب أمنية"، بحسب المسؤولين على الموقع الحدودي.
وعلى مسافة بضعة كيلومترات الى الشرق من معبر مرشد بينار، يحاول ثلاثة شبان سوريين يعيشون في اسطنبول منذ عام اغتنام الفوضى للتوجه الى سوريا.
ويقول أحدهم لعناصر الشرطة الذين يسدون المعبر "جئنا لملاقاة عائلاتنا"، لكن أحد الموظفين، وهو أكبر سنا منه بقليل، يجيب قائلا "أنت تمزح؟ نعرف أنك ستنضم الى حزب الاتحاد الديمقراطي (ياكيتي احد الاحزاب الكردية الرئيسة في سوريا)".
وبقي الأمر على حاله دون أي تغيير. لكن مواجهات عنيفة اندلعت أمس (الاحد) على المعبر الحدودي بين قوات الدرك والشرطة التركية ومئات الشبان الأكراد القادمين من جنوب شرقي تركيا.
والاثنين، اندلعت المواجهات مجددا بين مئات الشبان الأكراد وقوات الأمن في الحقول حول قرية سورتش الحدودية. واستخدمت الشرطة القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم.
من جهته، يشرح اسماعيل امير زيرافيك، الذي غادر سوريا قبل يومين، السلوك الغامض لتركيا، قائلا "انهم خائفون من قيام كردستان اخرى على أرضهم كما في العراق". ويضيف "انهم على استعداد للقيام بأي شيء لمنع هذا الامر بما في ذلك دعم داعش".
ومنذ ثلاثة ايام، يمضي إبراهيم بينيجي معظم أوقاته على معبر مرشد بينار الحدودي بين تركيا وسوريا بمواجهة الاسلاك الشائكة.
ويحاول النائب عن الحزب الديموقراطي الشعبي مساعدة "أشقائه" على العبور هربا من المعارك الدائرة في مدينة عين العرب، التي تقع على مسافة قريبة.
وبينما يتنقل بين الجنود الاتراك المزودين عربات مصفحة لمرافقة اللاجئين الاكراد والسلطات المحلية، لا يخفي النائب غضبه ازاء الحكومة المحافظة في أنقرة.
ويقول بينيجي في هذا الصدد، ان "طائرتين فقط كانتا كافيتين للرد عندما توجه مجانين "داعش" من الموصل لمهاجمة عين العرب (كوباني بالكردية)".
واضاف بينيجي ان "السلطات التركية مسؤولة جزئيا عن هذه الاوضاع لأنها تحمي (داعش) المنظمة الارهابية، كما انها تمنع اليوم الشبان الاكراد من العودة الى سوريا للدفاع عن أرضهم". مؤكدا ان العديد من الشبان الاكراد عبروا الى تركيا لوضع عائلاتهم في مكان آمن، ويحاولون الرجوع الى سوريا لمواصلة القتال ضد تنظيم داعش الى جانب مقاتلين أكراد آخرين.
من جانبه، يقول محمد أمين اكمة، الناشط في احد الاحزاب الكردية، ان "السلطة لا تريدنا ان ندافع عن مدينتنا". ويضيف الشاب القادم من أقصى جنوب شرق تركيا "إنها تدعم مجانين داعش وليس الشعب السوري".
وفي السياق ذاته، تظاهر حوالى عشرة آلاف شخص في اسطنبول امس، رافعين لافتات كتب عليها "داعش قاتل وحزب العدالة والتنمية شريك".
ونظرا لتهديدات "داعش"، غادر فياض بكير قريته كولي بشكل عاجل الى تركيا، لكنه يوجه انتقادات الى المسؤولين عن استقبال اللاجئين.
ويقول الرجل الخمسيني "أعلن الاتراك انهم لا يستطيعون فعل أي شيء نظرا لوجود رهائن. لكنهم أصبحوا أحرارا الآن، فليساعدوننا، لكنهم لا يريدون ذلك بل يستمرون في تقديم الدعم لهم في الخفاء".



رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.