«روسنفت» تتحول إلى اليوروفي عطاءات بيع المنتجات النفطية

TT

«روسنفت» تتحول إلى اليوروفي عطاءات بيع المنتجات النفطية

أبلغت خمسة مصادر تجارية «رويترز» بأن «روسنفت» الروسية، أحد أكبر منتجي ومصدّري النفط في العالم، أخطرت العملاء بأن عقود عطاءات بيع المنتجات النفطية في المستقبل ستكون مقوّمة باليورو لا بالدولار.
وقد يبدأ تنفيذ الخطوة هذا العام، ومن المرجح أن تكون محاولة لتخفيف أي أثر سلبي لعقوبات أميركية على روسيا.
أنتجت «روسنفت»، التي تسهم بأكثر من 40% من إنتاج النفط في روسيا، 45.8 مليون طن من المنتجات النفطية محلياً في الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، بما في ذلك الديزل والبنزين وزيت الوقود والبتروكيماويات.
وحسب بيانات الشركة، جرى تصدير نحو نصف تلك الكمية إلى غرب وجنوب شرقي أوروبا وآسيا.
ويباع الجانب الأكبر من المنتجات النفطية الموجهة إلى التصدير في عطاءات، حيث تطرح «روسنفت» عطاءات سنوية وعدداً من العطاءات الفورية أو القصيرة الأجل. ومن أكبر المشترين «بي بي» و«جلينكور» و«ترافيجورا» و«فيتول» و«سيتراكور».
كانت مصادر تجارية قد أبلغت «رويترز» العام الماضي بأن شركات الطاقة الروسية الكبرى تطلب من مشتري النفط الغربيين الاستعداد لسداد المدفوعات باليورو بدلاً من الدولار.
وفي الأسبوع الماضي، طلبت «روسنفت» من المشترين استخدام اليورو كعملة أساسية للمرة الأولى في عطاء فوري لبيع النفتا، حسبما أظهرته وثيقة رسمية للشركة.
وأُدرجت «روسنفت» على قائمة عقوبات أميركية فُرضت على شركات روسية في 2014، لكن تلك العقوبات لا تَحول دون استخدام الدولار الأميركي في عطاءات الشركة.
وقال متعاملون إن هدف أحدث خطوة من «روسنفت» هو حماية الشركة الروسية في حالة فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة لا يمكن التنبؤ بها.
وخاطبت «روسنفت» المشترين بخصوص التحول من الدولار إلى اليورو في أوائل أغسطس (آب) الجاري. وقال أحد المصادر الخمسة: «في جميع عطاءات إمدادات المنتجات النفطية المصدرة سيكون اليورو هو عملة السداد»، مؤكداً ما ذكرته المصادر الأخرى.
وقال متعامل آخر، وفق «رويترز»، إن «روسنفت» نشطت العام الماضي في مخاطبة المشترين بشأن إضافة بند خاص بالعملة في عقودها. وقال المصدر الثاني الذي يشتري منتجات نفطية من «روسنفت»: «بصفة عامة، تم الاتفاق على كل شيء (العام الماضي)، والآن سنجرّب هذا عملياً».
وحسب عقود «روسنفت» التي اطّلعت عليها «رويترز»، تعرض شركة النفط استخدام سعر مبادلة لليورو مقابل الدولار بناءً على بيانات «بلومبرغ». وتتحدد أسعار المنتجات النفطية العالمية بالدولار، انسجاماً مع تجارة النفط العالمية.
ولـ«روسنفت» عقود ثنائية أيضاً مع بعض المشترين، لكن «رويترز» لم تستطع التحقق إن كانت الشركة أخطرت الأطراف الأخرى في تلك العقود بالتحول إلى اليورو.
وقالت «سيتراكور إنرجي» إنها لم تتلقَّ إخطاراً من «روسنفت». وأحجمت «جلينكور» و«بي بي» و«ترافيجورا» عن التعقيب. ولم تردّ «روسنفت» و«فيتول» حتى الآن على طلب للتعليق.
وقبل ذلك، كانت «روسنفت» تستخدم الدولار فقط كعملة أساسية في مبيعات النفط ومنتجاته، في حين اعتُبر اليورو عملة بديلة في حالة تعذر السداد بالدولار.



«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
TT

«فيتش» تثبِّت تصنيف باكستان عند «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة

موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)
موظف يعدُّ أوراق الروبية الباكستانية داخل أحد البنوك في بيشاور (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، يوم الاثنين، تصنيف باكستان بالعملة الأجنبية عند مستوى «بي-» مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى إحراز تقدم في ضبط الأوضاع المالية وتحسن احتياطيات النقد الأجنبي.

وقالت الوكالة إن التزام باكستان ببرنامج صندوق النقد الدولي أسهم في دعم قدرتها التمويلية، بينما يوفر ارتفاع الاحتياطيات نوعاً من الحماية ضد الصدمات الاقتصادية الناجمة عن التوترات في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، حذَّرت «فيتش» من أن ارتفاع تعرض باكستان لصدمات أسعار الطاقة لا يزال يمثل أحد أبرز المخاطر، في ظل تصاعد الأزمة في المنطقة.

وأشارت إلى أن الدور المتنامي لباكستان كوسيط في جهود التهدئة في الشرق الأوسط قد يحقق مكاسب دبلوماسية، إلا أن أي ارتفاع في تكاليف الطاقة أو اضطرابات في الإمدادات قد يؤدي إلى تآكل الاحتياطيات الأجنبية بشكل ملحوظ.

وأضافت الوكالة: «نتوقع أن يبقى التأثير الإجمالي على العجز المالي تحت السيطرة؛ إذ قد تلجأ الحكومة إلى خفض الإنفاق في مجالات أخرى»، ولكنها حذَّرت في الوقت نفسه من أن ارتفاع أسعار الطاقة العالمية قد يدفع التضخم في السنة المالية 2026 إلى مستويات أعلى بكثير من العام السابق.

وتستورد باكستان معظم احتياجاتها من النفط من السعودية والإمارات عبر مضيق هرمز، ما يجعلها شديدة الحساسية تجاه أي ارتفاع في الأسعار أو اضطرابات في سلاسل الإمداد بمنطقة الخليج.


أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الخام في أوروبا إلى مستويات قياسية تُقارب 150 دولاراً للبرميل، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف من شح الإمدادات، في ظل خطة الولايات المتحدة لفرض حصار على مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 6 في المائة لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في وقتٍ تستعد فيه «البحرية» الأميركية لفرض قيود على حركة السفن المتجهة من وإلى إيران عبر المضيق، في خطوةٍ من شأنها تقييد صادرات النفط الإيرانية بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفق «رويترز».

ورغم أن هذا المستوى لا يزال دون الذروة التاريخية لخام برنت عند 147 دولاراً للبرميل، المسجلة في عام 2008، فإن أسعار التسليم الفوري تجاوزت تلك المستويات بفعل أزمة الإمدادات الحادة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن سعر خام بحر الشمال «فورتيز» للتسليم الفوري بلغ 148.87 دولار للبرميل، يوم الاثنين، متجاوزاً ذروة عام 2008، مع ازدياد الإقبال على تأمين الإمدادات الفورية من أوروبا وآسيا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ريبسول»، جوسو جون إيماز، تعليقاً على الفجوة بين أسعار السوق الفورية والعقود الآجلة، إن «المعاملات الفورية تتعرض لضغوط كبيرة»، في ظل التهافت على الإمدادات المتاحة.


نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود محلياً، نتيجة الحرب مع إيران، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف إيدون، في بيان قبيل الاجتماعات المقررة في واشنطن، أن ارتفاع أسعار النفط الخام حمل بعض الفوائد لأكبر منتج للنفط في أفريقيا؛ إذ ساهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي، ولكنه في الوقت نفسه يمثل صدمة سلبية في مرحلة حساسة؛ حيث يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفق «رويترز».

وأوضح أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من 50 في المائة لتصل إلى 1330 نايرا (0.9788 دولار) للتر، بينما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 70 في المائة لتبلغ 1550 نايرا للتر، منذ اندلاع النزاع، ما انعكس سلباً على الأُسَر والشركات، وفق ما ذكره.

وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يهدد بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أُطلق عام 2023 لتحقيق الاستقرار وتحفيز النمو، والذي يتضمن إنهاء دعم الوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.

وأكد إيدون الذي يرأس مجموعة الـ24 للدول النامية، أنه سيعمل خلال الاجتماعات على الدفع نحو خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي، وتوسيع الدعم للدول الساعية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية.

كما أوضحت الحكومة النيجيرية أن سعر خام «بوني لايت» القياسي ارتفع من نحو 70– 73 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 120 دولاراً حالياً.

في السياق نفسه، أشار البنك الدولي إلى أن التضخم تراجع بشكل حاد إلى 15.06 في المائة في فبراير (شباط)، مقارنة بنحو 33 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً، وقد عاد للارتفاع تحت ضغط تداعيات الأزمة.

وختم إيدون بالتأكيد على أن الحكومة ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو، مع توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع الأسعار.