إيران تلوّح بإغلاق «هرمز» في حال تصفير صادراتها النفطية

روحاني حذّر من «الضغط» على طهران... وظريف يدعو إلى «حوار ينتهي باتفاق عدم اعتداء»

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث خلال لقاء مع المرشد علي خامنئي في طهران (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث خلال لقاء مع المرشد علي خامنئي في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تلوّح بإغلاق «هرمز» في حال تصفير صادراتها النفطية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث خلال لقاء مع المرشد علي خامنئي في طهران (إ.ب.أ)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحدث خلال لقاء مع المرشد علي خامنئي في طهران (إ.ب.أ)

لوّح الرئيس الإيراني حسن روحاني اليوم (الأربعاء) بإغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن الممرات الدولية لن تنعم بنفس القدر من الأمان إذا تم تصفير صادرات بلاده النفطية، فيما صرح وزير خارجيته محمد جواد ظريف إن الوجود العسكري الأجنبي في الخليج «لا يمكن أن يحول دون زعزعة الأمن في هذه المنطقة».
وقال روحاني خلال اجتماع مع المرشد الإيراني علي خامنئي: «تعلم القوى العالمية أنه في حالة توقف النفط
تماما وانخفاض صادرات إيران النفطية إلى الصفر فلن تكون الممرات المائية الدولية بنفس القدر من الأمان الذي كانت عليه من قبل»، بحسب الموقع الرسمي لخامنئي.
وأضاف: «لذلك فإن الضغط من جانب واحد على إيران لن يكون في صالح هذه القوى، ولن يضمن أمنها في المنطقة والعالم».
وهددت إيران، على لسان مسؤولين وقادة في «الحرس الثوري»، مراراً بإغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لصادرات النفط العالمية. وتتهم واشنطن طهران بالمسؤولية عن هجمات تعرضت لها ناقلات نفط في الخليج في يونيو (حزيران) الماضي.
من جانبه، قال ظريف في كلمة أمام معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام، نقلتها وكالة «رويترز» للأنباء إن «الوجود العسكري الأجنبي مهما بلغ حجمه لا يمكن أن يحول دون زعزعة الأمن في هذه المنطقة».
كما حذّر وزير الخارجية الإيراني من أن بلاده يمكن أن تأتي بأفعال «غير متوقعة»، رداً على سياسات الولايات المتحدة «غير المتوقعة» في عهد الرئيس دونالد ترمب.
وأوضح قائلاً: «التصرفات غير المتوقعة المتبادلة ستؤدي إلى فوضى. لا يمكن للرئيس ترمب أن يأتي أفعالاً غير متوقعة ثم ينتظر من الآخرين أن يأتوا بأفعال متوقعة».
وتابع ظريف: «بإمكاننا بدء حوار ينتهي باتفاق عدم اعتداء، ومن الممكن أيضاً الاتفاق على إجراءات لبناء الثقة في الخليج لضمان حرية الملاحة».
وفي وقت لاحق، نقلت وكالة أنباء «فارس» عن نائب قائد «الحرس الثوري» الإيراني الأميرال علي فدوي قوله إنه «ما من أحد يمكنه تأمين الخليج سوى إيران ودول المنطقة».
من جهة أخرى، وصف وزير الخارجية الإيراني معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية بأنها «إحدى دعائم الشرعية الدولية» قائلاً إن بلاده «ستظل ملتزمة بعدم الانتشار النووي».
وأكد ظريف أن إيران لن تنسحب من الاتفاق النووي، مشيراً إلى أنه «اتفاق جيد والتخلي عنه سيفتح باب الجحيم».
وتابع: «لقد عملنا بكل ما وافقنا عليه في الاتفاق النووي؛ لكن الظاهر أن الطرف الآخر يريد أن يملي علينا بعض القضايا، في حين أن نصوص الاتفاق تضمنت تلك القضايا وبينتها بوضوح، ولم يبق شيء لم يتم التطرق إليه»، وذلك طبقاً لما نقلته وكالة «إرنا» الإيرانية الرسمية للأنباء.
وتدور مواجهة بين طهران وواشنطن منذ انسحاب ترمب العام الماضي من الاتفاق النووي المبرم في 2015، وإعادة فرضه عقوبات على طهران.
وازدادت في الفترة الأخيرة التوترات بين إيران من جانب والولايات المتحدة وبريطانيا من جانب آخر، بعد إسقاط طهران طائرة أميركية مسيرة في الخليج، واحتجاز بريطانيا ناقلة النفط الإيرانية «أدريان داريا 1» مطلع يوليو (تموز) الماضي، في جبل طارق، لاشتباه بنقلها حمولة نفطية إلى سوريا.
وأثار ضبط ناقلة النفط من قبل سلطات جبل طارق والبحرية البريطانية أزمة دبلوماسية حادة بين طهران ولندن، وقامت إيران على الأثر باحتجاز 3 ناقلات نفط، إحداها ترفع العلم البريطاني. وتفاقمت الأزمة بين إيران وواشنطن أيضاً، بعد تعرضت سفن في الخليج لأعمال تخريبية، اتهمت الولايات المتحدة طهران بالمسؤولية عنها.
وقد سُمح للسفينة «أدريان داريا 1»، قبل أيام بالمغادرة، إلا أن الولايات المتحدة دعت إلى إعادة احتجازها، في طلب اعتبرت طهران أن تلبيته ستؤدي إلى «تداعيات وخيمة».



حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
TT

حراك لإزالة الفجوة بين أميركا وإيران

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية لاستقبال عراقجي لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير في طهران اليوم

تسارعت التحركات لتمديد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات بينهما قبل انتهاء وقف إطلاق النار، مع مساعٍ لتضييق الفجوة. وجاء ذلك تزامناً مع وصول قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران حاملاً رسالة من واشنطن، بعد ساعات من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب مع إيران توشك على نهايتها.

وأجرى منير، الذي رافقه وزير الداخلية محسن نقوي، مشاورات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، فيما نقلت وكالة «رويترز» عن مصادر أن هدف زيارة منير هو «تضييق الفجوة». وبدوره، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني يحمل رسالة من واشنطن.

وأفادت مصادر متطابقة، أمس، بأن واشنطن وطهران تبحثان عن «اتفاق مبدئي» لتمديد الهدنة لمدة أسبوعين، إلا أن موقع «أكسيوس» وصف ذلك بالاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب، بعد تمديد الهدنة. ودعا ترمب العالم إلى ترقب «يومين مذهلين»، مشيراً إلى احتمال عودة المفاوضين إلى باكستان.

وجاءت التطورات بينما واصلت القوات الأميركية تشديد الحصار على الشواطئ الجنوبية لإيران. وقالت «سنتكوم» إن قواتها منعت عبور تسع سفن انطلقت من موانئ إيران خلال 36 ساعة. وفي الأثناء، أفادت صحيفة «واشنطن بوست» بأن البنتاغون سيرسل قوات إضافية إلى المنطقة، مع إبقاء خيار العمليات البرية مطروحاً.

في المقابل، حذر قائد العمليات في هيئة الأركان الإيرانية، علي عبداللهي، من أن إيران ستوقف الصادرات والواردات عبر الخليج وبحر عُمان والبحر الأحمر إذا لم يُرفع الحصار البحري، مضيفاً أن استمرار الحصار «يمثل مقدمة لانتهاك وقف إطلاق النار».


ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.