الميزان التجاري الغذائي في تونس ينعكس تجاه العجز

الميزان التجاري الغذائي في تونس ينعكس تجاه العجز
TT

الميزان التجاري الغذائي في تونس ينعكس تجاه العجز

الميزان التجاري الغذائي في تونس ينعكس تجاه العجز

كشف المرصد التونسي للفلاحة عن تسجيل الميزان التجاري الغذائي في تونس عجزا لا يقل عن 801 مليون دينار تونسي (نحو 267 مليون دولار)، خلال السبعة أشهر الأولى من السنة الحالية، وذلك بعد أن كان الفائض إيجابيا خلال الفترة ذاتها من سنة 2018، حيث كان في حدود 182 مليون دينار (نحو 60 مليون دولار) لمصلحة تونس.
وأكد المرصد التابع لوزارة الفلاحة التونسية أن تراجع الصادرات الغذائية بنسبة 14.1 في المائة مقابل ارتفاع الواردات بنحو 18 في المائة، يكمن وراء النتائج السلبية المسجلة. وأشار خبراء في المجال الفلاحي إلى أن ضعف صادرات زيت الزيتون خلال الموسم الفلاحي الماضي علاوة على تواضع حصيلة الحبوب التي قدرت بنحو 1.4 مليون طن، يفسران في جانب ما هذه الزيادة على مستوى عجز الميزان التجاري الغذائي في تونس.
وعلى مستوى الأرقام المسجلة، فقد أفادت وزارة الفلاحة بأن صادرات زيت الزيتون تراجعت بنسبة 35.9 في المائة على مستوى الكميات الموجهة أساسا إلى فضاء الاتحاد الأوروبي وقدرت بنحو 99.2 ألف طن مع نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي، في حين أن العائدات المالية انخفضت بدورها بنسبة لا تقل عن 41.1 في المائة.
كما أن الواردات التونسية من المواد الغذائية، قد ارتفعت على مستوى الحبوب بنسبة 43.7 في المائة. وتسيطر واردات الحبوب والسكر والزيوت النباتية على مجمل الواردات الغذائية التونسية، حيث تستحوذ وحدها على نحو 61.7 في المائة من إجمالي تلك الواردات.
ويمثل ارتفاع أسعار الحبوب أبرز أسباب عجز الميزان الغذائي في تونس، خاصة القمح اللين الذي ارتفعت أسعاره بـ36.1 في المائة، والقمح الصلب بـ17.3 في المائة، رغم تراجع كميات الحبوب الموردة. إلى جانب زيادة في واردات الحبوب ومشتقاتها بنســبة 46 في المائة مع تسجيل زيادة طفيفة في واردات الزيت النباتي بنحو 1.2 في المائة.
ومن المنتظر أن تساهم الحصيلة القياسية من الحبوب المسجلة خلال هذا الموسم في تراجع كلفة الواردات بنحو 200 مليون دينار (نحو 66 مليون دولار)، كما أن المشرفين على القطاع الفلاحي يتوقعون تسجيل حصيلة زيت زيتون قياسية هذا الموسم وهو ما يعد بعودة الميزان التجاري الغذائي التونسي إلى التوازن من جديد.
يذكر أن المعهد التونسي للإحصاء قد كشف خلال الفترة الأخيرة عن تفاقم العجز التجاري مع نهاية شهر يوليو الماضي ليتجاوز حدود 11 مليار دينار (نحو 3.7 مليار دولار)، مسجلاً بذلك زيادة لا تقل عن 11 في المائة، مقارنة مع السبعة أشهر الأولى من السنة الماضية.
وفسر المعهد الحكومي هذه الزيادة بارتفاع مشتريات تونس خلال الأشهر الماضية من المواد النفطية المكررة ومن الغاز الطبيعي، وهي منتجات تستحوذ على أكثر من ثلث العجز التجاري الإجمالي. وخلال الفترة ذاتها، نمت الصادرات بنسبة 13.2 في المائة، فيما سجلت الواردات بدورها زيادة بنحو 12.9 في المائة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.