الجبوري يربط حل مشاكل العراق بتشكيل الحرس الوطني وشغل الحقائب الأمنية

رئيس البرلمان: نواجه معركة وجود مع تنظيم «داعش»

الجبوري يربط حل مشاكل العراق بتشكيل الحرس الوطني وشغل الحقائب الأمنية
TT

الجبوري يربط حل مشاكل العراق بتشكيل الحرس الوطني وشغل الحقائب الأمنية

الجبوري يربط حل مشاكل العراق بتشكيل الحرس الوطني وشغل الحقائب الأمنية

ربط رئيس البرلمان العراقي، سليم الجبوري، حل المشاكل والأزمات التي يعانيها العراق حاليا بالإسراع في تشكيل الحرس الوطني طبقا لوثيقة الاتفاق السياسي التي وقعت عليها الكتل السياسية والتي مهدت لتشكيل الحكومة الحالية برئاسة حيدر العبادي وكذلك شغل حقيبتي الدفاع والداخلية الشاغرتين حتى الآن.
وقال الجبوري في كلمة له خلال احتفالية أقيمت في مبنى البرلمان ببغداد بمناسبة يوم السلام العالمي أمس بأن «العالم اليوم بكل مفاصله وأحلافه الدولية مدعو للعمل جنبا إلى جنب للقضاء على الإرهاب وخلق روح التسامح وإنهاء روح الإرهاب التي عبثت في مساحة واسعة في البلاد والمنطقة»، مشيرا إلى أن «الوقت قد حان ليرفع الجميع أصواتهم بوجه تجار الموت وأن تتوقف الصراعات التي لا فائدة منها وتحت أي عنوان عرقي أو سياسي أو عشائري وحان الوقت ليتحدث العالم عن حظر الأسلحة المحرمة دوليا». وأضاف الجبوري «لا بد من إنهاء وجود تلك العصابات»، داعيا إلى احتضان سكان المناطق التي تسيطر عليها تلك العصابات وإشراكهم في الحل وعدم وضعهم في دائرة الاتهام. وأكد الجبوري أن العراق يخوض اليوم «معركة وجود ضد الإرهاب الذي يحمل السلاح خارج القانون وينفذ أجندات خارج إطار الدولة ويحاول إنهاء الدولة المدنية»، مبينا أن «عصابات (داعش) التي تتخذ من الإسلام ذريعة أصبحت خطرا حقيقيا يهدد العراق في كل مناطقه وخصوصا البيئة التي ينشط فيها ويحتل أرضها ولا بد من منظومة عمل تتعدد فيها الإجراءات الأمنية وتشمل مراحل للقضاء عليه ومنها تهيئة أرضية ثقة بين المواطن والدولة بدلا من وضعه في دائرة تحميله المسؤولية والاتهام ومن ثم الحل الأمني الذي سيكون حصادا لذلك الجهد».
وشدد الجبوري على «أهمية الإسراع في تسمية وزيري الداخلية والدفاع والحرس الوطني وتعد تلك الإجراءات انطلاقة للشروع بتحرير المناطق من عصابات داعش الإرهابية بعد أن يؤمن سكان تلك المناطق أنهم جزء من الحل وشركاء مع الأجهزة والقيادات المجتمعية في مواجهة خطر عصابات داعش الإرهابية».
في السياق نفسه، فإنه في الوقت الذي أجل فيه الوزراء الكرد التحاقهم في الحكومة رغم الزيارة التي قام بها مؤخرا إلى السليمانية حيدر العبادي ولقائه بمسؤولي الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي السابق جلال طالباني، فإن اتحاد القوى الوطنية (السني) أعلن أنه لا يزال متمسكا بمرشحيه لوزارة الدفاع. وقال عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكردستاني فرهاد قادر في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن «زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى السليمانية ولقاءاته مع كبار المسؤولين هناك أثمرت عن نتائج هامة سوف تنعكس إيجابيا على مشاركة الكرد في الحكومة». وأضاف قادر أن «الوزراء الكرد سيلتحقون قريبا جدا بوزاراتهم لأن الهدف في النهاية هو ليس مجرد المشاركة الشكلية مع بقاء المشاكل والأزمات دون حل بل إن المشاركة الحقيقية في الحكومة يجب أن تكون فاعلة وقوية منذ البداية حتى يتمكن الجميع من إيجاد حل لكل القضايا العالقة علما بأننا نرى أن هناك أجواء إيجابية على كل المستويات».
من جانبها، نفت انتصار الجبوري، عضو البرلمان عن اتحاد القوى الوطنية، أن يكون قد حصل تغيير بشأن ترشيح كل من خالد العبيدي وجابر الجابري لحقيبة الدفاع. وقالت في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن «هناك أسماء يجري تداولها ومنها رافع العيساوي وحاجم الحسني ولكنه من الناحية العملية لا يوجد تغيير بشأن المرشحين للمنصب وهما كل من خالد العبيدي وجابر الجابري». وأضافت أن «ترشيح هذين الشخصين جاء بعد مفاوضات طويلة وترشيحات للكثير من الأسماء فضلا عن أنهما يحظيان بمقبولية وطنية».
وأوضحت أن «نواب محافظة نينوى وعددهم 12 نائبا وقعوا طلبا بترشيح خالد العبيدي للمنصب لأن محافظة نينوى بحاجة إلى ذلك كما أن العبيدي عسكري سابق وأكاديمي وهو مقبول من كل الأطراف بل إنه حتى في الدورة الماضية كان مطروحا ومقبولا لدى التحالف الوطني»، مشيرة إلى «أننا في الوقت الذي نطالب فيه بترشيح العبيدي للمنصب فإننا سنلتزم بقرار الكتلة في حال اتفاقها على أي اسم طالما أن الهدف هو خدمة البلاد».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.