بريطانيا تلغي سيادة القوانين الأوروبية على أراضيها... وجونسون إلى برلين بحثاً عن اختراق

تسريبات «السيناريو الأسوأ» تقلق البريطانيين قبل موعد الخروج

ستيفن باركلي يوقّع أمس قانوناً يقضي بإنهاء سيادة القوانين الأوروبية في بريطانيا بعد بريكست (رويترز)
ستيفن باركلي يوقّع أمس قانوناً يقضي بإنهاء سيادة القوانين الأوروبية في بريطانيا بعد بريكست (رويترز)
TT

بريطانيا تلغي سيادة القوانين الأوروبية على أراضيها... وجونسون إلى برلين بحثاً عن اختراق

ستيفن باركلي يوقّع أمس قانوناً يقضي بإنهاء سيادة القوانين الأوروبية في بريطانيا بعد بريكست (رويترز)
ستيفن باركلي يوقّع أمس قانوناً يقضي بإنهاء سيادة القوانين الأوروبية في بريطانيا بعد بريكست (رويترز)

يبدأ رئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسون، الأربعاء، جولة أوروبية هي الأولى له منذ توليه رئاسة الحكومة البريطانية، التي أعلنت أمس أنها أمرت بإلغاء قانون قائم منذ عقود يفعّل عضويتها في الاتحاد الأوروبي.
ووسط تزايد المخاوف من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق في غضون شهرين ونصف شهر، أكدت رئاسة الحكومة البريطانية أن جونسون سيتوّجه الأربعاء إلى برلين لإجراء محادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والخميس إلى باريس لعقد مباحثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
والمحادثات التي سيجريها جونسون قبيل قمة مجموعة السبع، التي تبدأ السبت في منتجع بياريتس في جنوب فرنسا، وتستمر يومين، هي الأولى له خارج بريطانيا منذ توليه رئاسة الحكومة خلفاً لتيريزا ماي الشهر الماضي.
ومن المتوقّع أن يمارس جونسون ضغوطاً على الاتحاد الأوروبي لدفعه إلى إعادة التفاوض حول شروط بريكست، وأن يحذّر في المقابل من أن التكتل يواجه احتمال خروج غير منظّم لبريطانيا في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، الموعد المقرر لدخول بريكست حيّز التنفيذ، في حال لم توافق بروكسل على إعادة التفاوض.
ورفض القادة الأوروبيون مراراً وتكراراً إعادة التفاوض على الاتفاق الذي أبرمته ماي مع بروكسل والذي رفضه البرلمان البريطاني 3 مرات، وذلك على الرغم من تهديدات جونسون بأن بلاده ستخرج في هذه الحال من الاتحاد من دونه.
وفيما يبدو إعلاناً عن نواياها، أعلنت لندن أمس أنها أمرت بإلغاء قانون الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي المعمول به منذ 46 عاماً، والذي يعطي قوانين التكتل السيادة على القوانين البريطانية. والقرار الذي وقّعه الجمعة وزير بريكست ستيف باركلي يدخل حيّز التنفيذ في 31 أكتوبر. وقال باركلي في بيان: «إنها لحظة تاريخية نستعيد فيها السيطرة على قوانيننا من بروكسل». وتابع: «إنها رسالة واضحة إلى شعب هذا البلد، مفادها أن لا عودة إلى الوراء، سننفذ وعدنا بالخروج من الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر، مهما كانت الظروف، بناء على التوجيهات التي أعطيت لنا في 2016».
وصوّت البريطانيون في استفتاء أجري في عام 2016 على الخروج من الاتحاد الأوروبي بغالبية 52 في المائة.
إلا أن «السيناريو الأسوأ» لتداعيات خروج بريطانيا دون اتفاق أثار مخاوف البريطانيين، بعدما سرّبت أمس صحيفة «صنداي تايمز» وثيقة حكومية رسمية لعملية «المطرقة الصفراء»، التي تتوقع أن تواجه بريطانيا نقصاً في المواد الغذائية والوقود والأدوية وفوضى في مرافئها، في حال بريكست بلا اتفاق.
وتفيد الوثيقة أنه سيُفرض شكل من الحدود في جزيرة إيرلندا. وقالت الصحيفة إن الوثيقة التي تم تسريبها وأعدتها وزارة مكتب رئاسة الحكومة خلال الشهر الحالي، تتحدث عن التداعيات المحتملة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.
وتفيد الوثيقة أن الازدحام يمكن أن يؤثر على توزيع الوقود، بينما قد لا يكون 85 في المائة من الشاحنات التي تستخدم الموانئ الرئيسية في أوروبا جاهزاً للجمارك الفرنسية. وقالت الصحيفة إن توافر الطعام الطازج سيتراجع، والأسعار يمكن أن ترتفع.
وقالت الصحيفة إن التقرير الذي أعدته وزارة شؤون مجلس الوزراء حدّدت الآثار الأكثر ترجيحاً لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق، وليس أسوأ السيناريوهات. لكن مايكل غوف، الوزير المسؤول عن تنسيق الاستعدادات للخروج دون اتفاق، رفض ذلك قائلاً إن الوثائق تمثل «السيناريو الأسوأ»، وإن الحكومة سرّعت وتيرة التخطيط للخروج في الأسابيع الثلاثة الأخيرة.
وأضافت الصحيفة في استعراضها لأهم ما جاء في الوثيقة، أن الحكومة تعتقد أيضاً أنه من المرجح إقامة حواجز بين آيرلندا الشمالية وجمهورية آيرلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، إذ ستثبت الخطط الحالية لتجنب عمليات التفتيش الموسعة أنها غير قابلة للاستمرار.
وقالت الصحيفة إن الملف الذي «أعدته وزارة شؤون مجلس الوزراء هذا الشهر، باسم (العملية «يلو هامر» أي المطرقة الصفراء)... أعطى لمحة نادرة عن التخطيط السري الذي تقوم به الحكومة لتجنب انهيار كارثي للبنية التحتية للبلاد». وأضافت أن «الملف الذي يحمل تصنيف رسمي - حساس، بما يعني أن الاطلاع عليه يتطلب تصريحاً أمنياً، مهم للغاية، لأنه أكثر التقييمات شمولاً لمدى استعداد بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق».
وردّ غوف عبر «تويتر» على أحد الصحافيين الذين كتبوا المقال، قائلاً: «(يلوهامر) هو السيناريو الأسوأ... اتُخذت خطوات كبيرة للغاية في الأسابيع الثلاثة الماضية لتسريع وتيرة التخطيط للخروج من الاتحاد الأوروبي».
من جهته، قال وزير الطاقة كواسي كورتن، لمحطة «سكاي نيوز» لدى سؤاله عن وثائق «يلو هامر»: «أعتقد أن هناك كثيراً من نشر الذعر... وكثيراً من الناس يلعبون على وتر (مشروع الخوف)... علينا أن نستعد (للخروج) دون اتفاق». وتابع قائلاً: «سنكون مستعدين تماماً للانسحاب دون اتفاق في 31 أكتوبر».
بدورها، قالت حكومة منطقة جبل طارق، التابعة لبريطانيا، إن التحذيرات الواردة في الوثائق بخصوص قدرتها على التأقلم، مع خروج البلاد من التكتل دون اتفاق، خاطئة وعفا عليها الزمن.
وقال رئيس وزراء جبل طارق، فابيان بيكاردو، في بيان: «لقد تعاملنا مع كل المسائل المتعلقة بتدفق البضائع والمواد الغذائية والمخلفات والأدوية وحركة تنقل الأفراد والمركبات عبر الحدود».
يأتي ذلك في وقت يتعرّض فيه جونسون لضغوط متزايدة، من أجل استدعاء النواب من عطلتهم الصيفية، ليتمكن البرلمان من مناقشة بريكست. ووجّه أكثر من 100 نائب بريطاني رسالة، نشرت أمس، إلى جونسون من أجل مطالبته بدعوة البرلمان إلى الانعقاد بشكل دائم حتى 31 أكتوبر، الموعد المحدد لمغادرة المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي. وتنتهي العطلة الصيفية للبرلمان في 3 سبتمبر (أيلول).
وكتب النواب في رسالتهم، التي وقّعها نواب وقادة أحزاب معارضة لا يريدون خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أو يأملون في تجنب بريكست من دون اتفاق، أن «بلدنا على حافة أزمة اقتصادية، ونحن نسير باتجاه خروج بريطانيا من دون اتفاق». وأضافوا في الرسالة: «نحن أمام حالة طوارئ وطنية، ويجب استدعاء البرلمان للانعقاد على الفور».
ويفترض أن يتوقف البرلمان مجدداً بعد فترة وجيزة من عودته، مع عقد الأحزاب الكبرى مؤتمراتها السنوية خلال سبتمبر. ويسعى جيريمي كوربن زعيم حزب العمّال المعارض، للدعوة إلى التصويت على حجب الثقة عن المحافظ جونسون، فور عودة البرلمان للانعقاد. ويأمل كوربن، إذا نجح في الإطاحة بجونسون، أن يصبح رئيساً للوزراء بالوكالة، ليطلب بصفته هذه تأجيلاً جديداً لموعد مغادرة بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وبالتالي تجنّب خروجها من دون اتفاق، ثم يدعو إلى انتخابات تشريعية مبكرة.
وقال كوربن، السبت، إنّ «ما نحتاج إليه هو حكومة مستعدّة للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي حتى لا يكون لدينا خروج كارثي في 31 أكتوبر». وأضاف أنه «من الواضح أنّ الحكومة (برئاسة جونسون) لا تريد أن تفعل ذلك».



كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

كيف تؤثر خسارة معسكر ترمب الانتخابات في العلاقات الأميركية - الصينية؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء استقباله عند المدخل الشمالي للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 24 سبتمبر 2026 (رويترز)

لم تعلّق بكين بعد على نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكن الهزيمة التي مُني بها معسكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تُلقي بظلالها على العلاقات بين القوتين المتنافستين دولياً.

كيف تفاعلت بكين؟

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إن هذه الانتخابات «شأن داخلي للولايات المتحدة»، في التزام شديد بالمبدأ الدبلوماسي الصيني القاضي بعدم التدخّل في الشؤون الداخلية لشركائها.

وأضافت أن «الصين مستعدة لمواصلة العمل مع الولايات المتحدة» بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، ونقاط الخلاف.

وأشارت بشكل غير مباشر إلى الدور المحوري الذي يلعبه الرئيس الأميركي في العلاقات.

كما جدّدت التأكيد على ضرورة الحفاظ على «الاستقرار الاستراتيجي»، بعد الاضطرابات التي أعقبت عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025.

غير أن العلاقات بين البلدين لا يزال يحكمها تنافس دولي شديد.

صورة من ميناء لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 4 مارس 2026 (رويترز)

هدنة متواصلة في الحرب التجارية؟

ركن البلدان إلى هدنة تجارية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وقد تم تمديدها للتو حتى 10 يناير بعد عقد قمة ثالثة بين الرئيسين في غضون عام واحد.

تتجه الصين في عام 2026 نحو تحقيق فائض تجاري قياسي جديد. والآن بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الكونغرس الأميركي، قد يجد ترمب نفسه أمام «هوامش مناورة أقل لاستخدام ورقة الرسوم الجمركية في مفاوضاته مع الصين»، وفق تقدير وو شينبو، عميد معهد الدراسات الدولية في جامعة فودان في شنغهاي.

ويرى درو تومسون، الباحث في كلية إس راجاراتنام للدراسات الدولية في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أن «الكونغرس سيغتنم أي فرصة ممكنة لعرقلة (ترمب) خلال العامين المقبلين».

لكن الديمقراطيين سيكونون مضطرين إلى توخي الحذر، إذ إن هذه الرسوم الجمركية «تحظى بشعبية لدى النقابات، والعمّال، والشركات الصغيرة».

تؤكد باتريشيا كيم، الباحثة في معهد بروكينغز في واشنطن، بدورها على أن الكونغرس سيكون «أقل ميلاً لدعم إجراءات من شأنها زيادة الضغط على الصين بشكل حاد إذا كان ذلك سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستهلاك، والشركات الأميركية، أو يعزز إمكانية اندلاع نزاع».

ما تأثير ذلك على تايوان؟

تمثّل واشنطن الضامن الأساسي لأمن تايوان، الجزيرة ذات الحكم الذاتي التي تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

باعت الولايات المتحدة لتايوان أسلحة بمليارات الدولارات خصصتها لصدّ أي هجوم صيني محتمل.

لكن تايوان تنتظر منذ شهور موافقة ترمب على صفقة أسلحة بقيمة 14 مليار دولار. ماطل ترمب في الصفقة، ما أثار قلق التايوانيين في مايو (أيار) عندما حاد عن الموقف التاريخي للولايات المتحدة، وصرّح بأن هذه المبيعات يمكن أن تكون أداة تفاوض «جيدة جداً» مع الصين.

استعراض قطعة بحرية سطحية مسيّرة في معرض تايوان لتكنولوجيا البحار والروبوتات المسيّرة في مدينة تاينان التايوانية يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقد تستغل الصين السنتين المتبقيتين من ولاية ترمب لزيادة الضغط على تايوان، خصوصاً إذا «رأت أن واشنطن منشغلة بأمور أخرى، أو أن ترمب سيكون مستعداً لقبول شروط عدم التدخل» لدعم تايوان، على ما كتب نيل شيرينغ، الخبير الاقتصادي في مؤسسة كابيتال إيكونوميكس، في مذكرة.

ويرجّح وو شينبو أن الكونغرس بقيادة الديمقراطيين «قد يرغم ترمب على استئناف مبيعات الأسلحة إلى تايوان العام المقبل»، مضيفاً: «إذا حدث ذلك، فسيضرّ باستقرار العلاقات بين الولايات المتحدة والصين».

في المقابل، يرى ستيف تسانغ، مدير معهد الصين في كلية دراسات الشرق وأفريقيا، أن تجديد الكونغرس دعمه لتايوان «قد يدفع (بكين) بشكل أقوى إلى توخي الحذر فيما يتعلق بتايوان».

ومع ذلك، يشير درو تومبسون إلى أن ترمب يستطيع استخدام حق النقض، أو «ببساطة تجاهل» أي نص يصدر عن الكونغرس يسعى لإجباره على الموافقة على مبيعات الأسلحة.

كيف ستتعامل بكين مع ترمب؟

يحتفظ ترمب بصلاحيات عسكرية ودبلوماسية قوية، حيث يمكن أن يستخدمها بطريقة يصعب التنبؤ بها، بما في ذلك في قضايا دولية لها تأثير على الصين، مثل إيران.

رغم أن نتائج الانتخابات قد أضعفته، يعتقد المحللون أن بكين ستواصل العمل معه.

ترجح باتريشا كيم «أن تواصل بكين تنمية علاقتها معه من خلال تبادل الاتصالات بين القادة على أعلى مستوى مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، معتبرة أن ذلك هو الوسيلة الأقل تكلفة لإدارة العلاقات مع واشنطن».

وسيسعى الصينيون إلى استغلال وضعه كرئيس مقيد الصلاحيات، بحسب تقديرات ستيف تسانغ. لكنه أفاد بأن بكين «ستحسب خطواتها» و«لن ترغب في المبالغة في ذلك، خشية دفع ترمب إلى تبني سلوك غير مسؤول تماماً».


كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.