محامو تركيا ينتفضون ضد استغلال إردوغان للقضاء

أعلنوا مقاطعتهم احتفال الرئاسة السنوي بالعام القضائي

محامو تركيا ينتفضون ضد استغلال إردوغان للقضاء
TT

محامو تركيا ينتفضون ضد استغلال إردوغان للقضاء

محامو تركيا ينتفضون ضد استغلال إردوغان للقضاء

أعلنت نقابات المحامين في تركيا مقاطعة مراسم الاحتفال بافتتاح العام القضائي الجديد التي تُقام خلال الشهر المقبل بالقصر الرئاسي في العاصمة أنقرة، احتجاجاً على غياب دولة القانون واستقلال القضاء وتدهور وضع الحريات وحقوق الإنسان في البلاد.
وأكدت نقابة المحامين في أنقرة، أمس، رفضها دعوة من محكمة الاستئناف العليا لحضور مراسم الاحتفال ببدء العام القضائي التي تُقام في 2 سبتمبر (أيلول) المقبل، لتنضم إلى نقابة المحامين في إزمير (غرب)، التي كانت أولى النقابات التي رفضت الدعوة، يوم الخميس الماضي، وتبعتها 10 نقابات في ولايات تركية أخرى.
وقالت نقابة المحامين في إزمير في بيان موجَّه إلى رئيس محكمة الاستئناف التركية: «من المحتمل أن تتحدث في الخطاب الذي ستلقيه هناك (في الاحتفال) عن استقلال القضاء وحياديته. ورغم أنك تعلم أن الآلاف من الأشخاص الذين يكافحون من أجل الحقوق قابعون في السجون، فسوف تتحدث عن الحريات الشخصية والسلامة وحرية التعبير والحق في محاكمات عادلة وحرية الصحافة، وسوف تؤكد، مراراً وتكراراً، أنك لا تتلقى الأوامر أو التعليمات من أحد، وأنه لا شيء يعلو على القانون... لكن أين ستقول هذا؟ في ساحة القصر حيث يعيش الرئيس».
وشهدت تركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016 عزل أو اعتقال محامين وقضاة ضمن عشرات الآلاف في مختلف القطاعات، بموجب مراسيم أصدرها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في ظل حالة الطوارئ التي فُرِضت لعامين عقب هذه المحاولة.
وعزلت السلطات التركية الآلاف من ممثلي الادعاء والقضاة منذ محاولة الانقلاب. واعتقلت في مارس (آذار) الماضي 126 آخرين للاشتباه في صلتهم بحركة الخدمة التابعة لفتح الله غولن، الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب.
وتقول الحكومة التركية إن نظامها القضائي، إلى جانب الجيش ومؤسسات الدولة، مختَرَق من أفراد تابعين لحركة الداعية التركي الذي كان من قبل الحليف الأوثق لإردوغان و«حزب العدالة والتنمية» الحاكم.
وعقب تغيير نظام الحكم في البلاد من البرلماني إلى الرئاسي، العام الماضي، زادت صلاحيات الرئيس التركي، وأصبح نفوذه على القضاء أكبر. كما أصبح من حقه اختيار غالبية أعضاء مجلس القضاة ومدعي العموم المسؤولين عن تعيين القضاة.
في سياق متصل، نبهت منظمة الأصوات العالمية «أدفوكس» إلى استغلال الحكومة التركية للقضاء والمؤسسات الأمنية في حجب حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الإلكترونية، لمواصلة قمع الآراء المعارضة وإسكات الأصوات المستقلة.
وأشارت المنظمة إلى أن المحكمة الجنائية في أنقرة أصدرت في 4 أغسطس (آب) الحالي، أمراً بحجب الوصول إلى أربعة حسابات على موقع «تويتر» في تركيا، هي حساب شخصي لـ«أويا أرصوي»، العضو في حزب الشعوب الديمقراطي الكردي، وفرقة «يوروم» الموسيقية وحسابان مرتبطان باحتجاجات متنزه «جيزي بارك».
وأويا أرصوي هي محامية وسياسية، انتخبت في العام 2018 عضوا في البرلمان عن حزب الشعوب الديمقراطي المعارض، أما يوروم، فهي فرقة موسيقية شعبية مخضرمة معروفة بأغانيها السياسية منذ العام 1987. وتعني كلمة» يوروم» في اللغة التركية «التعليق»، حيث تتسم الفرقة بتقديم أغان تعلق فيها على الأوضاع السياسية والاقتصادية والمشاكل التي تواجهها البلاد.
وتواجه حفلات الفرقة الحظر والرقابة باستمرار، وكان آخرها حظر حفل الفرقة في محافظة هطاي جنوب تركيا، وتم احتجاز 12 شخصاً لترديد أغنياتها في يوم الحفل، وذلك بعد أن سبق في فبراير (شباط) 2018 إعلان 6 من أعضائها كإرهابيين، فر اثنان منهم إلى فرنسا.
وتلجأ الحكومة التركية إلى حظر مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات الإلكترونية، بهدف السيطرة على ما ينشره المعارضون للرئيس رجب طيب إردوغان، وبات من الشائع حجب مواقع مثل «تويتر» و«يوتيوب»، إلى جانب تطبيقات التراسل في تركيا.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.