ماكس كيلمان: «الكرة الخماسية» علمتني التركيز وزيادة الوعي الخططي

مدافع وولفرهامبتون أول لاعب في صفوف منتخب إنجلترا لـ«كرة الصالات» يلعب في الدوري الإنجليزي

كيلمان (يسار) عندما كان يلعب الكرة الخماسية
كيلمان (يسار) عندما كان يلعب الكرة الخماسية
TT

ماكس كيلمان: «الكرة الخماسية» علمتني التركيز وزيادة الوعي الخططي

كيلمان (يسار) عندما كان يلعب الكرة الخماسية
كيلمان (يسار) عندما كان يلعب الكرة الخماسية

كان اللاعب الإنجليزي الشاب ماكس كيلمان يجلس على مقاعد بدلاء وولفرهامبتون واندررز على بُعد أمتار قليلة، وينظر بترقب وهو يرى لاعب فولهام هارفي إليوت البالغ من العمر 16 عاما وهو ينزل إلى ملعب مولينيو معقل وولفرهامبتون في الرابع من مايو (أيار) ليصبح أصغر لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، وبالتحديد عند الدقيقة 88 من عمر المباراة، أدرك كيلمان أن فرصه في المشاركة أصبحت شبه معدومة.
وفي الوقت المحتسب بدلا من الضائع، جاءت الفرصة لكيلمان لكي يشارك في المباراة ويصبح أول لاعب كرة قدم دولي سابق في منتخب إنجلترا لكرة الصالات يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول المدافع البالغ من العمر 22 عاماً: «لقد كان أمراً لا يصدق. بمجرد أن رفع الحكم الرابع اللوحة التي تعلن الوقت المحتسب بدلا من الضائع، طلب مني المدير الفني أن أستعد للنزول إلى أرض الملعب، ولم يستغرق الأمر كثيرا». ويضيف: «عندما ركضت داخل الملعب شعرت بكل شيء من حولي: الجمهور والأجواء المحيطة. لقد كانت تجربة مدهشة على الرغم من أنني لم ألعب وقتا كافيا. إنه شيء لن أنساه أبداً».
وكان وولفرهامبتون واندررز قد تعاقد مع كيلمان من نادي ميدينهيد قبل عام، وكان ظهوره في أول مباراة له مع وولفرهامبتون واندررز في مايو هو آخر نقطة انطلاق في رحلته الرائعة في عالم كرة القدم، بدءا من اللعب في دوري الهواة مرورا بكرة الصالات، ووصولا إلى الفريق الأول بنادي وولفرهامبتون واندررز. وفي موسمه الأول مع الفريق، لعب كيلمان دوراً كبيراً في فوز فريق النادي تحت 23 عاما بلقب دوري الدرجة الثانية. وكمكافأة له على هذا الأداء الكبير، ضمه المدير الفني للفريق الأول بنادي وولفرهامبتون واندررز، نونو إسبيرتو سانتو، لقائمة الفريق للمرة الأولى، وكان ذلك أمام فولهام أيضا.
يقول كيلمان: «لقد شاركت لمدة 45 ثانية تقريبا أمام فولهام. قد يشعر البعض بأن هذا الوقت ليس كافيا على الإطلاق، لكنه في كرة الصالات يعد وقتا طويلا جدا، ويمكنك أن تسجل ثلاثة أهداف تقريبا في 45 ثانية في كرة الصالات». وقد لعب كيلمان 25 مباراة مع منتخب إنجلترا لكرة الصالات (الكرة الخماسية)، وسجل هدف التعادل قبل النهاية بـ16 ثانية فقط أمام ألمانيا في المباراة التي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2016.
وعلى الرغم من أن كيلمان كان يطمح في أن يواصل اللعب مع المنتخب الإنجليزي لكرة الصالات بعد انضمامه لوولفرهامبتون واندررز، إلا أنه يدرك الآن أين يمكن أن يكون مستقبله، حيث يقول: «أنا أفتقد اللعب في كرة الصالات، لكني سعيد للغاية في المكان الذي أوجد به الآن. أشعر بأنني قد اندمجت بصورة جيدة، وبأنني أحظى باحترام كبير داخل النادي».
ويضيف: «أنا سعيد بهذا، ولا أريد تحديد أي أهداف واضحة للموسم المقبل. أنا أحب هذا النادي كثيرا، وقد ساعدني المدير الفني والطاقم التدريبي واللاعبون على التطور بشكل كبير بالفعل. وأريد أن أواصل العمل الجاد والتعلم». ويرى المدير الفني لكيلمان في منتخب إنجلترا لكرة الصالات، مايك سكوبالا، أنه يؤيد فكرة أن يلعب كيلمان في كرة القدم وفي كرة الصالات في نفس الوقت. ويقول: «يشبه الأمر ما يحدث في البرازيل. ولولا الخبرات التي اكتسبها كيلمان من كرة الصالات لما تمكن من اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأنا متأكد من ذلك».
ويقول كيلمان إن طريقه إلى الدوري الإنجليزي الممتاز لم يكن واضحاً في بعض الأحيان، مضيفا: «عندما ذهبت لألعب كرة الصالات لأول مرة مع المنتخب الإنجليزي، لم أكن متأكدا من الطريق الذي سأسير فيه. لقد كنت أرغب دائماً في أن أكون لاعب كرة قدم. هذا هو حلمي دائماً، لكنني كنت مميزا للغاية في كرة الصالات، وبدأت أعتقد أنه كان طريقاً ممكناً بالنسبة لي».
ويقول المدافع الإنجليزي الشاب إن نجاحه يعود إلى حظه الجيد أيضا. فعندما كان كليمان في الخامسة عشرة من عمره، كان يعاني من قصر القامة، ويقول عن ذلك: «لقد كنت لاعبا مهاريا، وتعلمت كيف ألعب كرة القدم، ولحسن الحظ أنه عندما بدأت أنمو بشكل جيد كنت لا أزال أحتفظ بالمهارات التي تعلمتها».
وعندما كان كيلمان في بداية طفرة النمو، وهو لا يزال في الخامسة عشرة من عمره، بدأ يلعب كرة الصالات، بعد أن رأى اثنين من اللاعبين يلعبان في حديقة بالقرب من منزله في العاصمة البريطانية لندن. يقول كيلمان: «كنت أتدرب مع والدي وشاهدنا شخصين أكبر سناً يتدربان بشكل مكثف، ويتدربان لرفع لياقتهما البدنية ويلعبان بكرة الصالات. كانا شابين برتغاليين من نادي جينسيس لكرة الصالات، وكانا يلعبان بشكل جيد». وذهب كيلمان ليتدرب معهما، ويقول عن ذلك: «لقد أحببت الأمر منذ البداية». وسرعان ما انضم كيلمان إلى الفريق الأول بالنادي الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى.
ويرى كيلمان أن تجربته في تتبع اللاعبين البرتغاليين اللذين كانا يلعبان بالقرب من منزله ساعدته على التأقلم سريعا مع اللاعبين البرتغاليين في نادي وولفرهامبتون واندررز. وتحظى كرة الصالات بشعبية طاغية في البرتغال - المنتخب البرتغالي هو حامل لقب بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة الصالات - ويدرك كيلمان أن المهارات التي تعلمها في كرة الصالات تفيده كثيرا الآن.
يقول كيلمان: «تساعدك كرة الصالات على التركيز بشكل أكبر، وزيادة الوعي الخططي، والقدرة على الاحتفاظ بالكرة والتفكير السريع. منذ الوهلة الأولى لانضمامي إلى وولفرهامبتون واندررز أدركت أنني استفدت كثيرا من لعب كرة الصالات، إذ إن هذه اللعبة تساعد على سرعة اتخاذ القرار، كما تساعد على اللعب بقوة وسرعة أكبر، إنها تساعد اللاعب على أن يعرف ما الذي سيفعله بمجرد تسلمه للكرة».
ويتضمن التدريب في نادي وولفرهامبتون واندررز فقرة يعاقب اللاعب فيها إذا أخطأ في اللمسة الأولى. يقول كيلمان: «إننا نلعب مباراة مكونة من لاعب أمام لاعب، أو اثنين من اللاعبين أمام اثنين، ويكون الأمر ممتعا للغاية، ويتم عقاب من يخطئ في اللمسة الأولى». إذن من هو شريكه المعتاد في هذه اللعبة؟ يقول كيلمان: «دييغو جوتا». وقد نشأ جوتا في مدينة بورتو، التي نشأ بها أيضا أفضل لاعب في عالم كرة الصالات، وهو ريكاردينيو، وكان بلا شك يلعب كرة الصالات وهو صغيرا.
وبسؤاله عن أفضل ثنائي في هذه اللعبة، قال كيلمان: «راؤول خيمينيز وجوني. إنهما لاعبان جيدان للغاية». ومن العدل أيضاً أن نؤكد على أن كيلمان يعيش في أجواء رائعة في نادي وولفرهامبتون واندررز ويتمتع بعلاقة جيدة للغاية مع باقي لاعبي الفريق.
وبالنظر إلى أن كرة القدم الخماسية لا تحظى بشعبية كبيرة في إنجلترا، كان كيلمان يجد صعوبة كبيرة في تدبير نفقات معيشته من ممارسة تلك اللعبة في وطنه، وبالتالي كان يتعين عليه أن يفكر مثل زملائه في صفوف المنتخب الإنجليزي للكرة الخماسية بالانتقال للعب في إيطاليا أو كرواتيا. وبدلا من ذلك، واصل كيلمان ممارسة كرة القدم والكرة الخماسية في نفس الوقت، فكان يلعب مع فريق ميدينهيد يوم السبت، ثم يلعب مباراة كرة القدم الخماسية مع نادي لندن هيلفيسيا يوم الأحد.


مقالات ذات صلة

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

رياضة عالمية نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.