براون «بطل» الاستفتاء الاسكوتلندي يدعو لندن إلى الوفاء بتعهداتها

ملكة بريطانيا تشيد بالعملية الديمقراطية وتدعو لإعادة توحيد الصفوف

ضباط شرطة يحرسون مظاهرة لاسكوتلنديين من أنصار الوحدة في مدينة غلاسكو الليلة قبل الماضية (إ.ب.أ)
ضباط شرطة يحرسون مظاهرة لاسكوتلنديين من أنصار الوحدة في مدينة غلاسكو الليلة قبل الماضية (إ.ب.أ)
TT

براون «بطل» الاستفتاء الاسكوتلندي يدعو لندن إلى الوفاء بتعهداتها

ضباط شرطة يحرسون مظاهرة لاسكوتلنديين من أنصار الوحدة في مدينة غلاسكو الليلة قبل الماضية (إ.ب.أ)
ضباط شرطة يحرسون مظاهرة لاسكوتلنديين من أنصار الوحدة في مدينة غلاسكو الليلة قبل الماضية (إ.ب.أ)

دعا رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون، الذي لعب دورا مهما في إنجاح الحملة الرافضة لانفصال اسكوتلندا، السياسيين البريطانيين إلى احترام تعهداتهم بمنح اسكوتلندا سلطات أكبر، بعدما اختار الناخبون البقاء ضمن المملكة المتحدة.
وبعد يومين من الاستفتاء الذي جرى الخميس الماضي، أعلن براون أنه سيجري إعداد القوانين التي تمنح البرلمان الاسكوتلندي سلطات أكبر بحلول 25 يناير (كانون الثاني) المقبل، وهو اليوم الذي يحتفل فيه الاسكوتلنديون بميلاد شاعرهم الأشهر روبرت بيرنز. وقال براون أمام أنصاره في فايف باسكوتلندا: «أعين العالم كانت علينا والآن أعتقد أن أعين العالم مسلطة على قادة الأحزاب الكبرى في المملكة المتحدة. إنهم رجال قدموا وعودا ولن ينكصوا بالعهد، وأؤكد بوصفي ممن يفون بعهودهم احترام تلك العهود».
وجاءت كلمة براون بعد وقوع اشتباكات بين أنصار معسكري الانفصال والوحدة، في غلاسكو كبرى المدن الاسكوتلندية، الليلة قبل الماضية، مما دفع الشرطة إلى اعتقال 6 أشخاص على الأقل، حسبما أفادت به تقارير صباح أمس. وكانت غلاسكو واحدة من 4 مناطق محلية صوتت لصالح الاستقلال، بينما صوتت غالبية المناطق الأخرى، وعددها 28، لصالح البقاء مع المملكة المتحدة.
وخلال الحملة، وعد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون وزعيم حزب العمال إد ميليباند، وزعيم حزب الديمقراطيين الأحرار نيك كليغ، منح اسكوتلندا مستويات عالية من التمويل الحكومي، ودرجة أكبر من السيطرة على الأنفاق على الرعاية الصحية. وعقب رفض الاسكوتلنديين الاستقلال، قال كاميرون إن قضية استقلال اسكوتلندا «حسمت لجيل»، ولكنه تعهد بتعديلات دستورية سريعة تمتد لجميع أجزاء المملكة المتحدة.
وبسبب الدور البارز الذي لعبه الحملة المؤيدة للوحدة مع المملكة المتحدة، بات براون، الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء قبل أن يخسر انتخابات 2010. في أعين كثير من البريطانيين الفائز الأكبر من استفتاء الخميس، ويُعد صاحب الجهد الأبرز في إنقاذ الاتحاد البريطاني. لكن براون لم يكن السياسي البراز الوحيد في حملة التأييد لبقاء اسكوتلندا ضمن المملكة المتحدة، إذ شارك وزير المالية الأسبق أليستير دارلينغ، وهو اسكوتلندي أيضا، في حملة «معا أفضل»، ودعم بقوة قضية الوحدويين عندما ظهر في مناظرتين تلفزيونيتين في أغسطس (آب) الماضي أمام زعيم المعسكر المؤيد لانفصال اسكوتلندا أليكس سالموند. وأكد دارلينغ، وهو عضو بحزب «العمال» الذي يمثل أدنبره في ويستمنستر، حيث يقع مقر البرلمان، المخاطر والشكوك حول الانفصال، وينظر إليه على نطاق واسع على أنه فاز في المناظرة الأولى.
وحصل معارضو الاستقلال على 55% من الأصوات، فيما حصل مؤيدو الانفصال على 45% بعد حملة محمومة بين الجانبين. ومساء أول من أمس، أصدرت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية بيانا نادرا، أشادت فيه بالعملية الديمقراطية، وعبرت فيه عن ثقتها بأن الاسكوتلنديين سيتمكنون من توحيد صفوفهم بروح الاحترام المتبادل بعد الانقسامات التي أثارها الاستفتاء.
وقالت الملكة: «بالنسبة لكثيرين في اسكوتلندا وأماكن أخرى، ستكون هناك مشاعر قوية وعواطف متضاربة، بين أفراد الأسرة الواحدة، والأصدقاء، والجيران». وأضافت: «هذه بالطبع طبيعة التقاليد الديمقراطية المتينة التي نتمتع بها في هذا البلد، لكن لا يساورني شك في أن هذه المشاعر ستخف، من خلال تفهم مشاعر الآخرين». وتابعت الملكة إليزابيث: «الآن ونحن نمضي قدما يجب أن نتذكر أنه، رغم مجموعة الآراء التي جرى التعبير عنها، فإننا نشترك في حب قوي لاسكوتلندا، وهو أحد الأشياء التي تساعد في توحدنا جميعا».
وكانت حملة الاستفتاء ألهبت حماس اسكوتلندا التي يقطنها 5.3 مليون نسمة، لكنها فرقت أيضا بين الأصدقاء والأسر من الجزر النائية الواقعة بالمحيط الأطلسي. وكان من أهم الأمور التي نجمت عن نتيجة الاقتراع، إعلان مهندس الاستفتاء الزعيم الاسكوتلندي ألكيس سالموند عزمه التنحي عن رئاسة الحكومة الإقليمية، وأيضا عن قيادة الحزب الوطني الاسكوتلندي، وذلك بعدما أقر بهزيمته. ومن التداعيات الاقتصادية للاستفتاء، أعلن مصرف «رويال بنك أوف سكوتلاند» أنه ألغى خططا لنقل مقره الرئيس إلى إنجلترا.



روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.