قال محمد البياتي، وزير حقوق الإنسان العراقي، في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط»، إن من وصفهم بـ«الإرهابيين والذباحين والقتلة وأمراء التنظيمات الإرهابية»، يجب ألا يبقوا في المعتقلات العراقية، بل يجب أن يتجهوا إلى ساحات الإعدام.
وأوضح البياتي أن لديهم قسما خاصا في وزارة حقوق الإنسان لاستطلاع المعاناة الإنسانية للمعتقلين في السجون العامة، للتأكد من معاملتهم وفق القانون، وأضاف «إن تقارير جولات التفتيش والملاحظات ترفع لوزارة العدل، لأنها الجهة المسؤولة عن السجون والمعتقلات»، مفيدا بأن الوضع العام يؤكد أن السجناء يتلقون الرعاية المناسبة وفق المعايير الدولية.
وأشار البياتي، الذي وقع عليه الاختيار ليكون وزير حقوق الإنسان في حكومة حيدر العبادي الجديدة، إلى أن السجون الخاصة في العراق تضم إرهابيين وقتلة، ويجب أن يجري التعامل معهم ببعد آخر، بعيدا عن توفير الماء والكهرباء والمعاملة الحسنة لهم، وأضاف غاضبا «إن هؤلاء جزاؤهم الإعدام، نظير ما ارتكبوه بحق العراق وشعبه».
ولفت البياتي إلى أن بلاده لا تنوي التخلص من المعتقلين بتهم إرهابية عبر ترحيلهم إلى بلدانهم، وفقا لصفقات تبادل المحكومين، مؤكدا أن «القانون العراقي يقيد المسألة»، ويشير إلى أن «من ارتكب جرائم داخل العراق، تجب محاكمته في العراق»، وأضاف أن «القضاء العراقي نزيه ومستقل، وهو الذي يحكم بعدل في هذا الخصوص»، لافتا إلى أنه لا يعلم بدقة عن ظروف وفاة السعودي ناصر الدوري، الذي كان معتقلا في سجن الناصرية في بغداد.
ويأتي ذلك، في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة العدل العراقية الخميس الماضي، وفاة السجين السعودي ناصر مبارك الدوسري (29 عاما) داخل سجن الناصرية بمحافظة قار جنوب بغداد. وأوضح حيدر السعدي الناطق الإعلامي بوزارة العدل العراقية، أن الدوسري كان يعاني من عجز كلوي منذ أكثر من عامين، مؤكدا أنه كان يتلقى الرعاية المناسبة طوال فترة مرضه، من خلال نقله للمستشفى لتلقي العلاج، ولم تبدِ عائلة الدوسري قناعة بأسباب وفاة ابنها، وطلبت من الحكومة العراقية إيضاح الأمر بمزيد من الأدلة الواضحة. ويعكف فريق أمني من السعودية والعراق منذ مطلع عام 2013، على استكمال الأطر الفنية واللوجستية التي تقف دون تنفيذ اتفاق تبادل المحكومين بين البلدين، بينما صادقت الحكومتان على مذكرة تنفيذية يجري بموجبها تفعيل عملية نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، وفقا للاتفاقيات الإقليمية والثنائية ومبدأ المعاملة بالمثل، بما لا يتعارض مع الأنظمة والحقوق التي تفرضها حكومتا البلدين.
وتوصلت الرياض وبغداد إلى التوقيع على المذكرة، بعد أن بقيت الاتفاقية الأمنية التي تسمح بتبادل المحكومين بين البلدين، معطلة في البرلمان العراقي خلال العامين الماضيين، وهو أمر وصفه المسؤولون العراقيون بأنه ليس متعمدا، وإنما جاء نظرا لتعليق جلسات البرلمان خلال الأحداث الماضية التي شهدت تجاذبا بين مختلف الكتل السياسية في البلاد.
وتأذن عملية تبادل المحكومين في حال تنفيذها، بتسليم السعودية 120 معتقلا عراقيا، بينما ستسلم العراق 62 معتقلا سعوديا، في الوقت الذي تعهدت خلاله وزارة العدل العراقية بإعادة محاكمة 9 سعوديين صدرت ضدهم أحكام بالإعدام.
9:41 دقيقه
وزير حقوق الإنسان العراقي لـ {الشرق الأوسط} : لا يجوز معاملة الإرهابيين بالحسنى في المعتقلات
https://aawsat.com/home/article/185886
وزير حقوق الإنسان العراقي لـ {الشرق الأوسط} : لا يجوز معاملة الإرهابيين بالحسنى في المعتقلات
البياتي قال إن ساحة الإعدام هي مكانهم وليس توفير الماء والكهرباء
محمد البياتي
- الرياض: فهد الذيابي
- الرياض: فهد الذيابي
وزير حقوق الإنسان العراقي لـ {الشرق الأوسط} : لا يجوز معاملة الإرهابيين بالحسنى في المعتقلات
محمد البياتي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


