إطلاق النار على شرطة فيلادلفيا يجدد المطالب بتقييد شراء الأسلحة

ترمب يدعو إلى تشديد العقوبات على مرتكبي أعمال العنف في الشوارع

رجل أمن يقتاد المشتبه به بتنفيذ الهجوم على قوات الأمن في فيلاديلفيا ليلة أول من أمس (أ.ب)
رجل أمن يقتاد المشتبه به بتنفيذ الهجوم على قوات الأمن في فيلاديلفيا ليلة أول من أمس (أ.ب)
TT

إطلاق النار على شرطة فيلادلفيا يجدد المطالب بتقييد شراء الأسلحة

رجل أمن يقتاد المشتبه به بتنفيذ الهجوم على قوات الأمن في فيلاديلفيا ليلة أول من أمس (أ.ب)
رجل أمن يقتاد المشتبه به بتنفيذ الهجوم على قوات الأمن في فيلاديلفيا ليلة أول من أمس (أ.ب)

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بضرورة تشديد عقوبات السجن على الأفراد، الذين يرتكبون أعمال عنف في الشوارع، وذلك بعد ساعات من حادث إطلاق نار على رجال الشرطة في فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا، تسبب في إصابة ستة شرطيين على الأقل.
وكتب ترمب أمس في تغريدته: «لم يكن ينبغي قط إطلاق سراح مطلق النار في فيلادلفيا. كان لديه سجل جنائي طويل وخطير للغاية. بدا كما لو أنه كان يمضي وقتا جيدا بعد القبض عليه، وبعد جرح كثير من رجال الشرطة. عقوبة طويلة يجب أن نكون أكثر صرامة مع جرائم الشارع».
ومباشرة بعد هذا الحادث تجددت المطالب في الولايات المتحدة لفرض قيود صارمة على شراء الأسلحة، خاصة أن هذا الحادث جاء بعد أقل من أسبوع على حادثتي إطلاق نار كثيف شهدتهما مدينتا إل باسو في ولاية تكساس، ودايتون في ولاية أوهايو، والتي راح ضحيتهما 30 شخصا، فضلا عن عدد كبير من الجرحى.
وأمس انضم جيم كيني، عمدة فيلادلفيا، وهو ديمقراطي، إلى عدد كبير من السياسيين والمشرعين، الذين يطالبون بسن تشريع لتشديد الرقابة على حيازة وشراء الأسلحة، خاصة بعد تزايد معدلات العنف في الولايات المتحدة بسبب عمليات إطلاق النار الجماعي. وقال كيني في تصريحات أمس: «يحتاج ضباطنا إلى المساعدة في السيطرة على السلاح. إنهم بحاجة إلى المساعدة في إبقاء هذه الأسلحة خارج أيدي الناس».
وانتقد كيني المشرعين على المستوى الفيدرالي ومستوى الولايات، الذين «لا يريدون أن يفعلوا أي شيء بشأن إخراج هذه الأسلحة من الشوارع، وإبعادها من أيدي المجرمين. يستحق ضباطنا أن يكونوا محميين، ولا يستحقون إطلاق النار عليهم من قبل رجل لساعات، مع إمدادات غير محدودة من الأسلحة، وإمدادات غير محدودة من الرصاص».
وتابع: «سواء كان ضباطنا الستة هم الذين تعرضوا لإطلاق الرصاص في شوارع فيلادلفيا، أو الأطفال، فإنه يجب ألا تكون هذه الأسلحة في أيدي الناس من الأساس. إنه أمر مزعج ومحزن. وهو أمر نحتاج إلى فعل شيء حياله».
وشهدت مدينة فيلادلفيا أول من أمس حادث إطلاق نار من قبل مسلح هاجم رجال الشرطة. لكن بعد ساعات من تبادل إطلاق النار، تمكن رجال الشرطة من إلقاء القبض على المشتبه به، الذي يدعى هيل. وقد كشفت التحقيقات أنه سبق أن تمت إدانته 12 مرة منذ بلوغه سن 18 عاما، كما أُدين ست مرات بتهم تتعلق بالسلاح والمخدرات والاعتداء، ودخل السجن عدة مرات، وقضى فترة في السجن الفيدرالي، حسبما أفادت صحيفة «إنكوايرر».
من جانبه، شدد السيناتور كوري بوكر، وهو أحد أبرز الديمقراطيين الذين يخوضون الانتخابات الرئاسية لحزبه، على أن السيطرة على السلاح ستعيد الحرية للشعب الأميركي. وقال في تصريحات أمس: «لقد أنشأنا ثقافة الخوف التي تخترق الآن جميع أنواع المجتمعات، ولذلك سنقول لأطفالنا عندما يبدأون التمدرس في سبتمبر (أيلول) المقبل إن أفضل ما يمكننا فعله هو أننا لا نستطيع حمايتكم، لذلك نحن سنعلمكم كيف تحتمون وتجدون مكانا للحماية». مضيفا: «نحن نفقد رفاهيتنا كأمة لأن كثيرا من هذه الأسلحة موجودة الآن في شوارعنا، ويمكن بسهولة الحصول عليها من قبل الذين يعتزمون إحداث كثير من الأذى».
وفي الوقت الذي يضغط فيه الديمقراطيون على السيناتور الجمهوري ميتش مكونيل، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، لطرح مشروع قانون الرقابة على الأسلحة للتصويت عليه في المجلس، يتهم كثير من الجمهوريون القادة الديمقراطيين بتسييس مسألة الرقابة على الأسلحة، واستغلال حوادث إطلاق النار الجماعي، التي وقعت في عهد الرئيس ترمب. ويجادل الجمهوريون بأن كثيرا من حوادث إطلاق النار الجماعي وقعت أيضا في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، وهو ديمقراطي، ولم يفعل الديمقراطيون شيئا لمنع تكرار هذه الحوادث عندما كانوا يسيطرون على غرفتي الكونغرس، حسب تعبيرهم.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».