السيسي: الجيش العراقي قوي بما يكفي لمحاربة «داعش» ونحن ملتزمون بالدعم

الرئيس المصري يتوجه اليوم إلى نيويورك متحديا «المناوشات»

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حواره مع «أسوشيتيد برس» أمس (أ.ب)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حواره مع «أسوشيتيد برس» أمس (أ.ب)
TT

السيسي: الجيش العراقي قوي بما يكفي لمحاربة «داعش» ونحن ملتزمون بالدعم

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حواره مع «أسوشيتيد برس» أمس (أ.ب)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حواره مع «أسوشيتيد برس» أمس (أ.ب)

قبل سويعات قليلة من مغادرته صباح اليوم متجها إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أبدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استعداده للمشاركة بـ«أي جهد ممكن» في جهود محاربة تنظيم «داعش»، لكنه أكد في ذات الوقت الحاجة إلى «استراتيجية شاملة» لمجابهة جذور التطرف في المنطقة بكاملها، وشدد على أن التدخل العسكري ليس الحل الوحيد للأزمة. كما أكد أن باب عودة أنصار جماعة الإخوان إلى السياسة مفتوح، شريطة نبذ العنف.
وفي حديث هو الأول من نوعه لوسيلة إعلام غربية منذ توليه الرئاسة في يونيو (حزيران) الماضي، سعى السيسي للتأكيد على موقفه وموقف الدولة المصرية في مواجهة الإرهاب. وأن ذلك السبب تحديدا كان أحد أسباب الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي إلى جماعة الإخوان، الذي عزل عقب انتفاضة شعبية ضده الصيف الماضي، وهي الخطوة التي تسببت في بعض التوترات للعلاقات المصرية مع بعض القوى الغربية والإقليمية، وعلى رأسها واشنطن.
وقال السيسي في حواره مع وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية، مساء أمس: «أدركت خطورة الإسلام السياسي منذ عام»، مشددا بقوله «إذا لم أتصرف، فإن أكثر الدول العربية سكانا كانت ستسقط في فخ الحرب الأهلية، وتسفك فيها الدماء على غرار الموجود الآن في سوريا والعراق». وأضاف السيسي «حذرت من هذا الخطر الكبير قبل عام.. لكن لم يكن واضحا (للآخرين) حتى ظهرت الأحداث في العراق واجتياح (داعش) لجزء كبير من هذا البلد».
ولم يفصح الرئيس المصري في المقابلة التي جرت في قصر الاتحادية الرئاسي عن نوع الجهود التي قد تشارك بها مصر في التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية في محاربة «داعش»، وعندما سئل عما إذا كانت مصر قد توفر الوصول الجوي أو الدعم اللوجيستي للغارات الجوية، رد قائلا: «نحن ملتزمون تماما بتقديم الدعم، وسنفعل كل ما هو مطلوب». لكنه بدا أنه يستبعد إرسال قوات برية، قائلا إن «الجيش العراقي قوي بما فيه الكفاية لمحاربة المتشددين وأن المسألة ليست مسألة القوات البرية من الخارج».
وأوضح السيسي أنه «من المهم جدا وقف انضمام المتطرفين الأجانب إلى الجماعات المسلحة في سوريا والعراق»، محذرا من أنهم سيعودون إلى بلدانهم، بما في ذلك أوروبا، وأضاف «هناك حاجة لاستراتيجية أوسع تعالج أيضا الفقر وتحسين التعليم في المنطقة».
وحول مصير ومستقبل جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وحلفائها، أوضح الرئيس المصري أنه «كانت لديهم فرصة لحكم مصر، لكن المصريين ثاروا عليهم». مؤكدا أن الجماعة «اختارت المواجهة»، لكنه شدد أن أتباع الجماعة التي تم حظرها واعتبارها جماعة إرهابية، يمكنهم المشاركة السياسية في المستقبل، إذا نبذوا العنف، بحسب ما نقلته الوكالة الأميركية. وأضاف أن «مصر تغفر بشدة؛ لأي شخص لا يلجأ إلى العنف.. وهناك فرصة للمشاركة».
ويبدأ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم (الأحد) زيارة إلى نيويورك حيث يترأس وفد بلاده المشارك في أعمال الدورة 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة، كما يلقي الرئيس السيسي كلمة المجموعة العربية أمام قمة المناخ التي دعا إليها الأمين العام للمنظمة بان كي مون، وذلك وسط ترجيحات دبلوماسية لأن تشهد الزيارة لقاء رئاسيا مصريا أميركيا على هامش الاجتماعات الأممية، وإن لم يجر الإعلان حتى الآن عن تنسيق بهذا الشأن.
وتأتي زيارة السيسي عقب أيام قلائل من اجتيازه بنجاح لاختبار المائة يوم الأولى له في حكم مصر، وهو ما يراه سياسيون ومراقبون اختبارا ثانيا على المستوى الدولي، وتحديا لبعض القوى الإقليمية والدولية التي تعارض السياسة المصرية، ربما تستغل الفرصة من أجل محاولة إحراج مصر وقيادتها الجديدة، لكن مراقبين يرون أن «السيسي قبل التحدي بشجاعة، ولم يتهرب منه».
وقال السفير عبد الرؤوف الريدي، سفير مصر الأسبق لدى واشنطن، لـ«الشرق الأوسط» إن «الزيارة هامة للغاية، لأن الرئيس سيعطي رسالة للعالم كله عن الوضع المصري في أهم لقاء من نوعه يحضره قادة العالم، خاصة أنه يأتي في توقيت حساس»، موضحا أن «الكلمة ستشمل موجزا عن خارطة الطريق المصرية والوضع الداخلي، وأيضا الحديث عن الدور المصري في مواجهة الإرهاب، في ظل الاهتمام العالمي بمكافحة الإرهاب في المنطقة والعالم، خاصة مكافحة تنظيم داعش».
وثمن الريدي قرار السيسي بالذهاب إلى الأمم المتحدة، رغم ما قد تشهده الزيارة من مضايقات، قائلا: «إنه قرار جريء كما اعتدنا من الرئيس السيسي دائما، لكنها جرأة محسوبة دائما؛ وليست مجرد اندفاع»، و«أمور المضايقات هامشية، لأن انسحاب رئيس أو ما شابه من قاعة الاجتماع خلال كلمة السيسي ليست له أي قيمة، ولن يلتفت له أو يلحظه أحد».
وحول المظاهرات التي تعتزم جماعة الإخوان عقدها خارج مبنى الأمم المتحدة، علق الريدي، الذي سبق وأن عمل طويلا في البعثة المصرية لدى الأمم المتحدة، قائلا «يشهد محيط المبنى في تلك المناسبات ما يشبه سوق عكاظ، حيث يتظاهر كل من له مطلب. ولن تكون مؤثرة».
وتوقع دبلوماسيون مصريون عقد لقاء قمة مصري أميركي على هامش الاجتماعات، وقال الريدي: «احتمال قائم، وأرجحه لأنها المرة الأولى التي يوجد فيها السيسي وأوباما في مكان واحد، وفي الأغلب سيجري لقاء». وسيلقي الرئيس السيسي، في زيارته الأولى إلى أميركا عقب توليه الرئاسة في مطلع يونيو (حزيران) الماضي، كلمة بعد غد (الثلاثاء) أمام قمة المناخ نيابة عن المجموعة العربية، حيث يعبر عن مطالب الدول النامية في طلب مساندة الدول الصناعية الكبرى للدول النامية بتقديم الدعم الفني والمادي لتطوير قدراتها الصناعية والتنموية باعتبارها تتحمل المسؤولية الأكبر عن ارتفاع معدلات التلوث التي تسببت في تفاقم ظاهرة التغيرات المناخية التي يواجهها كوكب الأرض.
كما يلقي السيسي يوم الخميس المقبل كلمة مصر أمام اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يستعرض التجربة المصرية، موضحا ما حققته مصر منذ 30 يونيو 2013 حتى الآن من خطوات نحو الديمقراطية والدولة الحديثة، ومنها إقرار الدستور الجديد وإجراء الانتخابات الرئاسية بمتابعة دولية. كما تحتل محاربة ظاهرة الإرهاب والتطرف جانبا مهما من كلمة الرئيس السيسي، حيث يشدد على ضرورة عدم اختزال المواجهة على تنظيم بعينه أو منطقة محدودة في العالم.
وتوقعت مصادر مصرية أن يواجه السيسي ببعض المناوشات خلال القمة خاصة من قبل بعض الدول التي تدعم علنا جماعة الإخوان. وفي تصريحات إعلامية، قال الكاتب السياسي البارز محمد حسنين هيكل: «أعذر الرئيس عبد الفتاح السيسي وقلبي معه، وتصورت أنه سيعتذر عن حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لأننا أمام عالم يحاكم المنطقة، فما دامت الدورة مخصصة للإرهاب، فنحن في قفص الاتهام».
لكن وزير الخارجية الأسبق محمد العرابي، أوضح أن زيارة السيسي للولايات المتحدة سترفع معنويات مصر لدى كل الدول الخارجية، وستعمل على تحقيق التنمية الحقيقية لمصر التي ستقضى على الإرهاب. مشيرا في تصريحات إعلامية إلى أن «كل دولة ستتحدث عن شؤونها فقط خلال الاجتماع، تركيا فقط من المتوقع أن تتحدث عن الوضع في مصر دعما لجماعة الإخوان».
وتواترت أنباء عن اعتزام عدد من أنصار جماعة الإخوان لتنظيم مظاهرات في نيويورك بالتزامن مع إلقاء السيسي كلمته، وذلك من أجل وضع بعض من الضغوط على القيادة المصرية؛ خاصة بعد ما شهده التحالف المؤيد لجماعة الإخوان المعروف إعلاميا بتحالف «دعم الشرعية» من تحلل وتآكل داخل مصر عقب انسحاب عدد كبير من قياداته وأحزابه.. لكن قوى مصرية أعلنت اعتزامها بدورها تنظيم مظاهرات مضادة.
وأصدرت الجالية المصرية في نيويورك بيانا رسميا ردا على ما وصفته بـ«المخطط الخبيث لإفساد فرحة المصريين بزيارة السيسي»، دعت فيه المصريين في نيويورك إلى إظهار الترحيب بالرئيس المصري وإظهار دعمهم له خلال إلقاء كلمة مصر وعدم ترك الساحة خالية تماما للإخوان وحلفائهم. كما دعت قوى سياسية وحزبية مصرية إلى وقفات أمام الأمم المتحدة، لدعم الرئيس السيسي خلال كلمته.
وعلى صعيد متصل، طالبت قوى سياسية مصرية الرئيس السيسي بضرورة إعداد ملف حول جرائم وإرهاب الإخوان وعرضه أمام العالم خلال اجتماعات الأمم المتحدة. وقال المستشار يحيى قدري، عضو المجلس الرئاسي لائتلاف الجبهة المصرية، إن ذلك ضروري «للتنبيه إلى خطورة الوضع الإقليمي على السياسة العالمية، والتحذير من خطورة التنظيمات الإرهابية».



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.