تونس: احتياطي النقد الأجنبي يتخطى «الخط الأحمر»

تونس: احتياطي النقد الأجنبي يتخطى «الخط الأحمر»
TT

تونس: احتياطي النقد الأجنبي يتخطى «الخط الأحمر»

تونس: احتياطي النقد الأجنبي يتخطى «الخط الأحمر»

ارتفع الاحتياطي التونسي من النقد الأجنبي ليتجاوز عقبة «الخط الأحمر» الذي يحدده خبراء الاقتصاد بضمان 90 يوم توريد على الأقل، ونجح خلال النصف الأول من شهر أغسطس (آب) الحالي، في الوصول إلى ما يعادل 95 يوم توريد، للمرة الأولى منذ أشهر، مرتفعا من 73 يوم توريد.
وقال البنك المركزي التونسي، إن احتياطي النقد الأجنبي يبلغ نحو 5.7 مليار دولار (نحو 17 مليار دينار تونسي)، وتأتي هذه الأرقام الإيجابية بعد أن كان لا يتجاوز مبلغ 11 مليار دينار تونسي خلال نفس الفترة من السنة الماضية.
ومن بداية سنة 2018 تقلص الاحتياطي من العملة الصعبة لدى تونس وانخفض تحت معدل الخط الأحمر، لكنه شهد مؤخرا ارتفاعا بعد حصول تونس في أواخر 2018 على القسط السادس من قرض صندوق النقد الدولي.
وأظهرت المعطيات التي قدمها البنك المركزي التونسي، تطورا على مستوى حجم الأوراق النقدية والنقود المعدنية المتداولة في السوق التونسية، بنسبة 14.5 في المائة، لتناهز قيمتها 14.2 مليار دينار تونسي مقابل 12.4 مليار دينار تونسي خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وفي هذا الشأن، دعا عز الدين سعيدان الخبير المالي والاقتصادي التونسي إلى عدم تهويل هذه الأرقام رغم إيجابياتها، مشيرا إلى ارتباطها الأساسي بالقسط السادس من قرض صندوق النقد، وأنها «ليست نتيجة تحسن أداء الاقتصاد... الاستثمار والتصدير والعائدات من العملة الصعبة، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول عودة تلك المحركات إلى الاشتغال لضمان استدامة النمو الاقتصادي وتحسن المؤشرات الاقتصادية».
على صعيد آخر، أكد المعهد التونسي للإحصاء أن كلا من الصين وتركيا تقفان وراء نحو نصف العجز المسجل على المستوى الميزان التجاري التونسي. وقدم أرقاما تفيد بأنهما ساهمتا بنحو 5 مليارات دينار تونسي (1.6 مليار دولار) في العجز الذي عرفته تونس خلال السبعة أشهر الأولى من السنة الحالية.
وتجدر الإشارة إلى أن المعدات الكهربائية والإلكترونية والنسيج والمعادن والصناعات التحويلية والسيارات والمعدات الميكانيكية، هي أهم السلع التي تستوردها تونس من الصين. أما تركيا فإنها تصدر لتونس المواد الكهربائية والمنزلية والملابس، إلى جانب عدد من المنتجات الفلاحية.
وأكد المعهد أن «حزمة» الإجراءات التي اتخذتها الحكومة التونسية، على غرار إقرار قيود على استيراد نحو 220 من السلع الاستهلاكية غير الضرورية بغية تقليص حجم الواردات، لم تظهر نتائجها كلها بعد، وأن نزيف العجز التجاري ما زال ملحوظا ويتفاقم حجمه من سنة إلى أخرى.
يذكر أن حجم العجز التجاري المسجل في تونس حتى نهاية شهر يوليو (تموز) الماضي، تجاوز 11.3 مليار دينار تونسي (نحو 3.9 مليار دولار). وكان الميزان التجاري التونسي سلبيا خلال السنة الماضية وقدر العجز بما لا يقل عن 19 مليار دينار تونسي.



الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، ​إنها لا تتوقع أن يكون لتفاقم الصراع في الشرق الأوسط أي تأثير فوري على أمن إمدادات النفط للاتحاد الأوروبي.

وارتفعت أسعار النفط 9 في المائة، خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد تعطل حركة الملاحة ‌في مضيق هرمز ‌بسبب الهجمات ​الإيرانية ‌التي ⁠أعقبت ​الضربات الإسرائيلية الأميركية ⁠التي أودى بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأشارت المفوضية -في رسالة إلكترونية وفقاً لـ«رويترز»- إلى حكومات التكتل: «في هذه المرحلة، لا نتوقع أن يكون هناك تأثير فوري ⁠على أمن إمدادات النفط».

وأظهرت الرسالة ‌أن المفوضية ‌طلبت من حكومات ​التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط اليوم.

وأشارت ‌الرسالة إلى أن بروكسل تدرس أيضاً عقد اجتماع افتراضي لمجموعة تنسيق النفط في الاتحاد الأوروبي، في وقت ‌لاحق من هذا الأسبوع.

وتسهل هذه المجموعة التنسيق بين ممثلي حكومات ⁠دول ⁠الاتحاد في حالة حدوث مشكلات في إمدادات النفط.

ويتوقع المحللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة؛ إذ يقيمون تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الإمدادات؛ خصوصاً التدفقات عبر مضيق هرمز الذي يمر منه 20 في المائة من النفط العالمي.


قطاع التصنيع البريطاني يشهد أقوى نمو لطلبات التصدير منذ 4 سنوات ونصف

مشهد لإنتاج السيارات بمصنع «نيسان» في سندرلاند (رويترز)
مشهد لإنتاج السيارات بمصنع «نيسان» في سندرلاند (رويترز)
TT

قطاع التصنيع البريطاني يشهد أقوى نمو لطلبات التصدير منذ 4 سنوات ونصف

مشهد لإنتاج السيارات بمصنع «نيسان» في سندرلاند (رويترز)
مشهد لإنتاج السيارات بمصنع «نيسان» في سندرلاند (رويترز)

ارتفع النشاط في قطاع التصنيع البريطاني الشهر الماضي، وسجلت طلبات التصدير أكبر زيادة لها منذ 4 سنوات ونصف، وفقاً لمسح نُشر يوم الاثنين، مما يعكس زخم نمو مستقراً في بداية العام على الرغم من الضغوط المتزايدة على التكاليف.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات للصناعات التحويلية البريطانية بشكل طفيف إلى 51.7 نقطة في فبراير (شباط)، مقابل 51.8 نقطة في يناير (كانون الثاني)، وهو أعلى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2024. وتشير القراءة التي تجاوزت 50 نقطة إلى استمرار النمو، وتمثل أطول سلسلة من الزيادات منذ الأشهر الخمسة المنتهية في سبتمبر (أيلول) 2024، رغم أنها كانت أقل قليلاً من التقدير الأولي البالغ 52 نقطة، وفق «رويترز».

كما ارتفعت مؤشرات «ستاندرد آند بورز» لطلبات التصدير الجديدة إلى 52.4 نقطة مقابل 51.9 نقطة، وهو أعلى مستوى لها منذ أغسطس 2021، مما يعكس زيادة الطلب من الصين وأوروبا والولايات المتحدة والشرق الأوسط.

وقال روب دوبسون، وهو مدير في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «شهد قطاع التصنيع في المملكة المتحدة بداية مشجعة لعام 2026». وأضاف: «من المتوقع أن تُسهم عمليات إطلاق المنتجات الجديدة، وارتفاع ثقة العملاء، والاستثمارات المخطط لها في تعزيز النمو خلال العام المقبل، ما يُخفف من بعض الحذر الذي لا تزال الشركات تُبديه نتيجة التغييرات الأخيرة في السياسات الحكومية والغموض الجيوسياسي المستمر، ولا سيما فيما يتعلق بالتعريفات الأميركية».

وعلى الرغم من أن ثقة قطاع الأعمال ظلت قريبة من أعلى مستوياتها منذ تولي حكومة حزب العمال برئاسة كير ستارمر السلطة، أعرب بعض المشاركين في الاستطلاع عن قلقهم بشأن المستقبل؛ خصوصاً بعد الهزيمة الساحقة لحزب العمال في الانتخابات البرلمانية الأخيرة في منطقة مانشستر الكبرى التي كان يهيمن عليها منذ نحو قرن.

وكما ارتفع معدل البطالة في بريطانيا بشكل مطَّرد خلال العام الماضي، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ نحو 5 سنوات في الربع الأخير من عام 2025، فقد أظهرت وكالة «ستاندرد آند بورز» بعض مؤشرات الاستقرار في التوظيف؛ حيث انخفض معدل الانكماش إلى أدنى مستوى له خلال فترة الركود الاقتصادي الممتدة 16 شهراً.

واشتدت ضغوط التكاليف على الشركات بأقوى وتيرة منذ أغسطس 2025، بينما انخفض مؤشر مديري المشتريات لارتفاع أسعار الشركات قليلاً. وأفادت «ستاندرد آند بورز» بأن المصنِّعين أبلغوا عن ارتفاع تكاليف المواد الكيميائية والطاقة والمكونات الإلكترونية، إضافة إلى أسعار النحاس والذهب والفضة، كما قام الموردون بتحميل المستهلكين تكاليف العمالة المرتفعة بعد زيادة ضرائب التوظيف والحد الأدنى للأجور العام الماضي.

ارتفاع أسعار المنازل بوتيرة أسرع من المتوقع

وأعلنت شركة «نيشن وايد» للبناء، المتخصصة في التمويل العقاري، أن أسعار المنازل في بريطانيا سجلت ارتفاعاً خلال الشهر الماضي بوتيرة أسرع قليلاً من المتوقع، بعد انخفاضها في نهاية عام 2025 نتيجة حالة عدم اليقين المرتبطة بموازنة وزيرة المالية راشيل ريفز.

وارتفعت الأسعار بنسبة 1 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، بينما كان خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة متوسطة قدرها 0.7 في المائة سنوياً.

وعلى المستوى الشهري، ارتفعت أسعار المنازل في فبراير بنسبة 0.3 في المائة مقارنة بالشهر السابق، مطابقة لوتيرة الزيادة في يناير، ولكنها أعلى قليلاً من متوسط توقعات الاستطلاع البالغ 0.2 في المائة.

وقال روبرت غاردنر، كبير الاقتصاديين في «نيشن وايد»: «تعزز هذه البيانات الرأي القائل بوجود انتعاش طفيف بعد انخفاض الأسعار في نهاية 2025، والذي يرجح أن يعكس حالة عدم اليقين بشأن التغييرات المحتملة في ضريبة الأملاك قبل إعلان الموازنة».

ورغم ذلك، لا يزال عدد قروض الرهن العقاري المعتمدة لشراء المنازل قريباً من المستويات التي كانت سائدة قبل جائحة «كورونا».

ويعتقد كثير من المستثمرين أن بنك إنجلترا قد يخفض سعر الفائدة الرئيسي إلى 3.5 في المائة خلال هذا الشهر. وقال بول ديلز، كبير الاقتصاديين في المملكة المتحدة لدى «كابيتال إيكونوميكس»: «تشير بيانات اليوم إلى استمرار التحسن في سوق الإسكان والاقتصاد كلها مع بداية 2026». وأضاف: «لكن المخاطر تزداد؛ إذ قد تؤدي الصدمات التضخمية الناجمة عن الأحداث في الشرق الأوسط إلى إعاقة نمو سوق الإسكان عبر الحد من خفض أسعار الفائدة».


انقطاع في خدمات «أمازون ويب سيرفيسز» بالإمارات والبحرين بعد حادث مركز البيانات

«إيه دبليو إس» أعلنت أنها تواجه أعطالاً قد تستمر لساعات (رويترز)
«إيه دبليو إس» أعلنت أنها تواجه أعطالاً قد تستمر لساعات (رويترز)
TT

انقطاع في خدمات «أمازون ويب سيرفيسز» بالإمارات والبحرين بعد حادث مركز البيانات

«إيه دبليو إس» أعلنت أنها تواجه أعطالاً قد تستمر لساعات (رويترز)
«إيه دبليو إس» أعلنت أنها تواجه أعطالاً قد تستمر لساعات (رويترز)

قالت شركة «أمازون ويب سيرفيسز»، ذراع الحوسبة السحابية التابعة لـ«أمازون»، إن مراكزها في الشرق الأوسط واجهت مشكلات في الكهرباء والاتصال، الاثنين، بعد تعرض مركز بياناتها في دولة الإمارات إلى ما وصفتها الشركة بـ«أجسام» تسببت في اندلاع حريق، وتوقّعت أن يستغرق التعافي الكامل ساعات عديدة.

وأوضحت الشركة عبر صفحة الحالة الخاصة بها أن منطقتي الإمارات والبحرين تأثرتا بانقطاعات، مشيرةً إلى مشكلات كهرباء محلية في كلتا المنطقتين.

وأضافت أن منطقتين من مناطق التوافر التابعة لها في الإمارات، وهي مجموعات من مراكز البيانات، كانتا من دون كهرباء يوم الاثنين.

كانت «أمازون ويب سيرفيسز» قد ذكرت يوم الأحد أن إحدى مناطق التوافر في الإمارات تأثرت بعد أن ضربت «أجسام» مركز البيانات، مما أدى إلى حدوث شرارات وحريق، قبل أن يتم فصل التيار الكهربائي.

وقالت الشركة: «يمكننا تأكيد أن مشكلة كهرباء محلية أثرت على منطقة توافر أخرى في منطقة الإمارات».

ولم تؤكد الشركة أو تنفِ، عند سؤالها في وقت سابق، ما إذا كان الحادث في الإمارات مرتبطاً بالضربات الإيرانية التي استهدفت دولاً خليجية مجاورة، بينها الإمارات والبحرين، رداً على هجمات أميركية وإسرائيلية على إيران.

وأفادت وحدة الحوسبة السحابية بأنها سجلت بعض التعافي في منطقة الإمارات في وقت سابق من يوم الاثنين، لكنها طلبت من العملاء الاعتماد على خدماتها في مناطق أخرى، مؤكدةً أنها تعمل على استعادة الكهرباء والاتصال.

وتوقعت الشركة أن يكون التعافي الكامل «على بُعد ساعات عديدة» في كل من الإمارات والبحرين.

في سياق منفصل، قال بنك أبوظبي التجاري يوم الاثنين، إن مشكلات فنية أثَّرت على بعض منصاته ومستخدمي تطبيق الهاتف المحمول، دون أن يتضح ما إذا كان الانقطاع مرتبطاً بخدمات «أمازون ويب سيرفيسز».