النمو الفصلي لمنطقة اليورو يتباطأ مع «أفق قاتم»

تدهور ثقة المستثمرين بفعل ضعف الطلب

TT

النمو الفصلي لمنطقة اليورو يتباطأ مع «أفق قاتم»

أظهرت بيانات الأربعاء، أن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو سجل نمواً طفيفاً في الربع الثاني من عام 2019، إذ فقدت اقتصادات في المنطقة قوتها الدافعة، بينما انكمش الاقتصاد الألماني، أكبر اقتصاد أوروبي، بفعل تباطؤ عالمي مدفوع بالنزاعات التجارية والضبابية، المتعلقة بانفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي.
وقال مكتب الإحصاءات التابع للاتحاد الأوروبي (يوروستات) إن نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو التي تضم 19 دولة، بلغ 0.2 في المائة في الربع الثاني من العام مقارنة مع الربع السابق، ليتباطأ مقارنة مع النمو البالغ 0.4 في المائة في الشهور الثلاثة الأولى من العام.
وتتفق التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي، التي تشمل نمواً بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من العام الحالي، مع توقعات خبراء الاقتصاد.
وقال مكتب الإحصاءات الاتحادي الألماني في وقت سابق أمس، إنه بعد التعديل في ضوء عوامل التقويم، تباطأ معدل النمو السنوي لأكبر اقتصاد في أوروبا إلى 0.4 في المائة في الربع الثاني، من 0.9 في المائة في الربع الأول.
وانخفض الإنتاج الصناعي لمنطقة اليورو 1.6 في المائة في يونيو (حزيران) على أساس شهري، بينما تراجع 2.6 في المائة، مقارنة مع يونيو عام 2018. وتوقع خبراء اقتصاد انخفاضاً أقل حدة للإنتاج الصناعي بنسبة 1.4 في المائة على أساس شهري، و1.2 في المائة على أساس سنوي.
وفي سياق منفصل، أظهرت البيانات تباطؤ معدل التشغيل في منطقة اليورو عند مستوى 0.2 في المائة، في الفترة من أبريل (نيسان) وحتى يونيو، مقابل مستوى 0.4 في المائة في الربع الأول.
وكانت مجموعة «سنتيكس» للأبحاث قد أعلنت أن مؤشر ثقة المستثمرين في منطقة اليورو هبط في أغسطس (آب) الجاري إلى «سالب» 13.7 نقطة، من «سالب» 5.8 نقطة في شهر يوليو (تموز) الماضي، ليسجل أدنى مستوياته منذ شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2014. وانخفض مؤشر فرعي لثقة المستثمرين في ألمانيا، من «سالب» 4.8 إلى «سالب» 13.7 نقطة، مسجلاً أضعف مستوياته منذ أغسطس 2009.
وأجرت «سنتيكس» مسحاً على 930 مستثمراً خلال الفترة من الأول إلى الثالث من أغسطس؛ حيث أكد معظمهم تدهور الثقة بعد جمود نمو النشاط بمنطقة اليورو تقريباً في يوليو الماضي، مع ضعف الطلب وحدوث تراجع كبير بقطاع الصناعات التحويلية.
وبدوره أشار مؤشر مديري المشتريات «بي إم آي» الذي تقوم به «آي إتش إس ماركت»، إلى تراجع أنشطة المصانع في يوليو الماضي، من 52.5 نقطة إلى 51.5 نقطة فقط، مقترباً من حاجز 50 نقطة، الفاصل بين النمو والانكماش. بينما هبط المؤشر لقطاع الخدمات إلى 53.2 نقطة من 53.6 في الشهر السابق. مع مؤشرات مستقبلية لا ترى أي تغير في الأجل القريب.
وفي الشهر الماضي، بات من شبه المؤكد أن البنك المركزي الأوروبي سيقوم بتيسير السياسة النقدية، مع تدهور توقعات النمو لمنطقة اليورو.
وفي يونيو الماضي، قال صندوق النقد الدولي إن منطقة اليورو تواجه تحديات يمكن أن تعرقل مسيرة النمو، أبرزها الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، والتوترات التجارية. وذكر الصندوق في بيان، أن استمرار التوترات التجارية العالمية، يمكن أن يقوض الطلب الخارجي للسلع الأولية القادمة من دول منطقة اليورو. وأشار إلى خطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق: «إذ بينما أحرز القطاع المالي تقدماً في الإعداد لهذا الاحتمال، فإن الشركات في القطاعات الأخرى - وخصوصاً الشركات الأصغر حجماً - أقل استعداداً».
وتطرق صندوق النقد إلى تحدٍّ ثالث، يهدد النمو في منطقة اليورو، يتمثل في فشل البلدان المثقلة بالديون، في إعادة بناء الحيز المالي لديها، وتنفيذ الإصلاحات الهيكلية، ما يجعلها أكثر عرضة للتحولات في معنويات السوق والانكماش المقبل. وأوضح أن «هذه المخاطر، يمكن أن تتحقق بشكل متزامن، حتى من دون حدوث صدمة كبيرة، ويمكن أن تشهد منطقة اليورو فترة طويلة من النمو الهش والتضخم».
وفي أبريل الماضي، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لمعدل منطقة اليورو إلى 1.3 في المائة في 2019، و1.5 في المائة في 2020؛ لكن الصندوق عدل توقعاته مجدداً الشهر الماضي، متوقعاً أن يبلغ النمو في منطقة اليورو 1.3 في المائة في عام 2019، و1.6 في المائة في عام 2020.



كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.