مبادرات شبابية لإدخال الفرح على قلوب أهل غزة خلال أيام العيد

شملت عدداً من الأماكن المهمشة والمكتظة بالسكان

طفلة تلهو على أرجوحة في متنزه بغزة (الشرق الأوسط)
طفلة تلهو على أرجوحة في متنزه بغزة (الشرق الأوسط)
TT

مبادرات شبابية لإدخال الفرح على قلوب أهل غزة خلال أيام العيد

طفلة تلهو على أرجوحة في متنزه بغزة (الشرق الأوسط)
طفلة تلهو على أرجوحة في متنزه بغزة (الشرق الأوسط)

عند ساعة ظهيرة اليوم الثالث من عيد الأضحى المبارك، كانت الشابة العشرينية عطاف النجيلي، القاطنة في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، تتجهّز برفقة عدد من أصدقائها للانطلاق في مبادرة «لون» التي تهدف لإسعاد الأطفال في المناطق المهمشة وإدخال الفرح على قلوبهم بأساليب بسيطة، استخدم فيها المبادرون علب الألوان المخصص للرسم على الوجوه، والأزياء البهلوانية الزاهية الجاذبة للأطفال، إضافة لبعض الهدايا البسيطة التي حضّروها خلال الأيام الماضية.
«المبادرة انطلقت من خلال منشور وضعته على مواقع التواصل الاجتماعي، عرضت فيه على الأصدقاء فكرة تنفيذ فعاليات تستهدف الأطفال الفقراء، الذين يواجهون صعوبة في معايشة أجواء الفرح بالعيد»، تقول الشابة عطاف منسقة المبادرة في حديث لـ«الشرق الأوسط»، لافتة إلى أنّها وجدت صدى وتفاعلاً من عدة فنانين مبادرين، استعدوا للتّطوع وقدموا الإمكانات اللازمة لإنجاح الأنشطة التي توزّعت نقاط تنفيذها بين عدة أماكن واقعة في نطاق محافظة خانيونس.
داخل أسوار الحديقة العمومية نُفّذ جزء من المبادرة. هناك كان الأطفال يطلقون ضحكاتهم كلما شاهدوا أحدهم قد تزين وجهه برسمة تشبه ملامحها شخصية كرتونية أو غنائية معروفة، فتراهم يسارعون لطلب رسم ذات الشخصية من المبادرين، الذين كانوا حريصين على إضفاء الحب والألفة على جو الفعالية من خلال الانسجام مع المشاركين وتنفيذ كلّ رغباتهم.
على وقع أغنيات الطفولة والعيد تجمع عدد آخر من الصغار في زاوية من زوايا الحديقة وأخذوا يرقصون ويقفزون حول عدد من الشبان الذين ارتدوا أزياء المهرجين. ينتقلون بعد ذلك لمكانٍ آخر حيث الألعاب والأرجوحات التي يتناوبون على صعودها. تروي الطفلة منى وادي (11 سنة)، أنّها سعيدة جداً بهذا اليوم الذي احتفلت فيه بالعيد برفقة صديقاتها، كما أنّها عبرت عن فرحها بالفعالية الترفيهية التي وفرت لها مساحة للتفريغ النفسي.
طفلٌ يُدعى محمد يونس يبلغ من العمر (12 سنة) كان لافتاً طلبه من أحد الفنانين، «نقش اسم أمه على جبينه وخديه»، ولدى السؤال عن السّبب قال لـ«الشرق الأوسط»: «فقدت أمي قبل عدة أشهر بسبب مرضٍ في الرئة عانت منه لاستنشاقها الغازات السامة التي كان يطلقها جيش الاحتلال خلال العدوان الأخير على غزة عام 2014». متابعاً: «لا شيء أفضل من اسمها لأنقشه على جسدي، فهذا وفاء لها وإكرام لروحها».
جانب آخر من جوانب الفرح بالعيد الذي خلقته مبادرات شبابية ومجتمعية، كان في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، حيث نصبت «فرقة شموخ البادية» عند ساعات مساء ثالث أيام العيد، «الخيم البدوية وبيوت الشعر» واصطف الكثير من المواطنين في ساحة فسيحة داخل المخيم، وأدوا عروض «الدحية البدوية» والدبكة الشعبية على الأنغام التراثية العربية وأصوات «الناي واليرغول»، فيما برع آخرون في تنفيذ سباقات ركوب الخيل والجمال.
شمال قطاع غزة، تحديداً في مخيم جباليا الذي تعتبر كثافته السكانية عالية. بدأت مع إشراقة صباح يوم العيد الأول، مجموعة من الشباب بتركيب الأراجيح والألعاب داخل الشوارع العامة، في محاولة هادفة لخلق أجواء مختلفة لأطفال المخيم، الذين يعانون طول العام من غياب المتنزهات والأماكن الترفيهية.
إبراهيم حسين (24 سنة)، خريج جامعي منذ سنتين يعيش حالة البطالة كغيره من الشباب في القطاع، كان من بين الأشخاص الذين ساهموا في تنفيذ تلك الأنشطة، يذكر لـ«الشرق الأوسط»، أنّه يعمل برفقة غيره من الشباب على تغيير الصورة النمطية السائدة عند الأطفال، عن الحياة في غزة، مبيناً أنهم يلمسون من خلال نشاطاتهم شبه التطوعية تفاعلا جميلا عند الأطفال، ويختم كلامه قائلاً: «نحن سعداء لأنّنا نساهم في إدخال الفرح لقلوب الناس الذين سئموا تفاصيل الحياة والمعيشة الصعبة».



ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
TT

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)

في واقعة تكشف عن تحايل فاضح على منظومة الإعانات، انهارت مزاعم سيدة بريطانية ادّعت أنها حبيسة منزلها بسبب مرض نفسي، بعدما تبيّن أنها كانت تمارس أنشطة ترفيهية في المكسيك، من بينها ركوب الأمواج والانزلاق بالحبال.

وتبيّن أنّ كاثرين ويلاند (33 عاماً) حصلت على أكثر من 23 ألف جنيه إسترليني من الإعانات، مدّعية معاناتها من حالة قلق شديدة تعوقها عن مغادرة المنزل.

وقد ذكرت «بي بي سي» أنّ تحقيقات وزارة العمل والمعاشات البريطانية أظهرت خلاف ذلك، موثّقةً مشاركتها في أنشطة بحريّة في كانكون، إلى جانب زياراتها لمتنزه «ثورب بارك» 3 مرات.

وكشفت التحقيقات أنّ ويلاند، المتحدِّرة من غورينغ-باي-سي في مقاطعة ويست ساسكس، تقاضت، على مدى أكثر من عامين، عشرات الآلاف من الجنيهات ضمن مدفوعات الاستقلال الشخصي، وأنفقتها على جلسات تجميل الأظافر وتسمير البشرة، إضافة إلى زيارات لعيادة أسنان خاصة في شارع «هارلي ستريت» الراقي في لندن.

وقضت المحكمة بسجنها 28 أسبوعاً مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً، وفق الوزارة.

وخلال مواجهتها بالأدلة، حاولت ويلاند التملُّص بالقول إنها «لم تكن تعلم» أنه لا يُسمح لها بمغادرة المنزل، وأنّ ذلك يتعارض مع شروط الإعانة. لكن الأدلة كشفت عن نمط حياة نشط؛ إذ حجزت 76 موعداً تجميلياً، وارتادت 60 حانة ونادياً ومطعماً، وأنفقت أموالاً بعملات أجنبية.

وعقب عودتها من رحلة وُصفت بالفاخرة إلى المكسيك، تقدَّمت بطلب إعادة تقييم، مدَّعية أنّ حالتها الصحية قد ازدادت سوءاً.

وأقرّت ويلاند بالذنب في تهمة عدم الإبلاغ عن تغيُّر ظروفها، وستُلزَم بردّ 23.662 جنيهاً إسترلينياً استولت عليها من أموال دافعي الضرائب بين عامَي 2021 و2024.

وفي تعليق حاد، قال الوزير في وزارة العمل والمعاشات، أندرو ويسترن، إنّ ما أقدمت عليه ويلاند يُعدّ «إساءة صريحة للنظام»، مضيفاً أنّ سلوكها «يمثّل إهانة لكلّ دافع ضرائب يعمل بجدّ، وللأشخاص الذين يعتمدون فعلياً على هذه الإعانات».

وأشار ويسترن إلى أنها «كذبت مراراً واستنزفت الأموال العامة للحصول على كلّ مبلغ ممكن، ثم ادَّعت أنّ حالتها تتدهور، في حين كانت تمارس الانزلاق بالحبال وركوب الأمواج في المكسيك».


عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
TT

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، استطاع الحوت السباحة إلى مياه أعمق عبر ممر مائي حُفِر بواسطة جرافة، كما قال عالم الأحياء روبرت مارك ليمان. وكان ليمان قد سبح إلى الحوت، الخميس، محاولاً توجيهه عبر هذا الممرّ.

خطوة نحو الماء... خطوة نحو النجاة (د.ب.أ)

وأوضح أنّ الأمر الآن يعتمد على بقاء الحوت، الذي يتراوح طوله بين 12 و15 متراً، في المياه المفتوحة، وأن يسبح قدر الإمكان باتجاه بحر الشمال، مؤكداً أنه لم يصل بعد إلى برّ الأمان، ومشدّداً على أنّ تحرّره من الضفة الرملية لا يعني إنقاذه، وإنما هو خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، وأنَّ موطنه الحقيقي هو المحيط الأطلسي.

وكان الحوت قد شقَّ طريقه متراً بعد متر عبر هذا الممر مساءً. كما تمكَّن حفار أكبر، في نهاية المطاف، من التدخُّل من اليابسة، بعد إنشاء سد ترابي لإيصال المعدّات الثقيلة إلى منطقة العمل.

بين الضفة والبحر... لحظة فاصلة (د.ب.أ)

وأظهر الحوت مؤخراً نشاطاً أكبر مقارنة بالأيام السابقة. وحاول المساعدون مساءً تحفيزه بالضوضاء، من خلال إطلاق الأبواق أو الطبول أو النداءات. كما أصدر الحوت نفسه أصوات طنين عالية بشكل متكرّر.

وبذلك، انتهت عملية إنقاذ غير مسبوقة استمرَّت أياماً عدّة في تيميندورف على ساحل بحر البلطيق، بمشاركة حفارات وغواصين، بنتيجة إيجابية. وكان قد اكتُشف الحوت صباح الاثنين الماضي على ضفة رملية، وجرت على مدار أيام محاولة تحريره، في حين فشلت محاولة إنقاذ يوم الثلاثاء الماضي باستخدام حفار شفط صغير. وحُفِر الممرّ المائي، الخميس، باستخدام حفار عائم.


باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
TT

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

يحظى الممثل باسم مغنية بتفاعل ملحوظ من الجمهور من خلال تجسيده شخصية «فريد» في مسلسل «بالحرام»، إذ عبّر عدد من المشاهدين عن رغبتهم في استمرار العمل.

يجسّد مغنية شخصية «فريد»، رجل أعمال غامض ومضطرب نفسياً، يترأس شبكة مافيوية تستدرج الشبان لتوريطهم في أعمال فساد. وهو، في الوقت نفسه، حنون، مستعد لفعل أي شيء لإرضاء شقيقته طلباً لصفحها. ومن خلال شبكة تتاجر بالفتيات والمراهقين، يبني إمبراطوريته الدموية، مقدّماً شخصية مركَّبة.

يقول مغنية لـ«الشرق الأوسط»: «سعدت من دون شك بتفاعل الناس، إلا أن الحرب التي يشهدها لبنان أفقدتني طعم الفرح». ويضيف: «لبنان يسكنني، ولا أستطيع وصف حبّي له. قلبي يعتصر حزناً وألماً عندما أشاهده يحترق وأهله يعانون».

وكان مغنية قد لفت الأنظار بأدائه في أعمال درامية عدّة، منها «أسود»، و«للموت»، و«بالدم».

لفت مغنية في «بالحرام» المشاهد بأدائه المتّقن (إنستغرام مغنية)

دور «فريد» دقيق في خطوطه وقالبِه المرضي، وقد جسَّده مغنية شخصية صادمة تُشعر المشاهد بالغضب. وعن مدى جرأة تقديمه، يقول: «أعدُّ هذا الدور رسالة توعوية بامتياز، أوجِّه من خلالها نداءً إلى الأهل بضرورة الإحاطة بأبنائهم وحمايتهم من الانزلاق إلى المجهول. وبما أنه يحمل هذه الرسالة الإنسانية، كان لا بد من التحلي بالجرأة في تقديمه».

وتمكَّن مغنية من إقناع المشاهد بأداء عفوي، دقَّ من خلاله جرس الإنذار محذّراً من الوقوع في فخ أشخاص يضعون الأقنعة لإخفاء حقيقتهم، لا سيما من يعانون اضطرابات نفسية عميقة.

ويعلّق: «كان لا بد من لفت انتباه المشاهد إلى المخاطر التي قد يتعرَّض لها أولاده. (فريد) يمكن أن يكون موجوداً في أي عائلة. وقد سمعنا مؤخراً عن أحداث كثيرة كان ضحاياها أطفالاً خُدشت براءتهم من أقرب المقرّبين».

ويتابع: «في موضوع بهذه الأهمية، يحدِّد مصائر الأطفال، كنت أتمنى لو حملت الشخصية حدَّة أكبر. تأثَّر المشاهدون بخطوط العمل، وتلقَّفوا رسالته بوضوح. كمية الكراهية التي ولَّدتها لديهم دفعتهم إلى مزيد من الحذر».

ويشير مغنية إلى أن هذه الكراهية لم تؤثر على علاقته بالناس عند لقائهم به، بل إنهم يبادرونه بتعليقات إيجابية، كتلك التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضيف أن أداءه استند إلى مخزون من الخبرات المتراكمة: «لدي تقنيات تعلَّمتها من شخصيات تعرَّفت إليها. فكلما اتَّسعت ثقافة الممثل، استفاد منها. بعضهم يمتلك خلفية غنية، لكنه لا يوظّفها في المكان المناسب». ويتابع: «غالباً ما ينبع أدائي من اللحظة، وتتبلور التفاصيل أكثر خلال التصوير، حيث أكون في حالة تركيز تام على المشهد كي لا يتشتت ذهني».

وعن مشاركاته الرمضانية، يقول: «أحب المشاركة في الأعمال الرمضانية لما تحمله من منافسة جميلة، حيث يعمل الممثل إلى جانب زملاء يتمتعون بالمستوى نفسه. لكن إذا لم أجد العمل الذي يقنعني، أغيب ببساطة. لست من الممثلين الذين يستهلكون حضورهم. قد أشارك في مسلسلات قصيرة بين وقت وآخر، لكن للدراما الرمضانية نكهتها الخاصة».

مع ماغي بو غصن التي تجسد دور شقيقته (إنستغرام مغنية)

وعن كيفية بناء شخصياته، يوضح: «على الممثل أن يجدِّد أداءه باستمرار. فتركيب الشخصية ليس سهلاً، وإذا لم يُحسن الإمساك بخيوطها، بدت مصطنعة أو مبالغاً فيها، لذلك تبقى العفوية ضرورية. هناك أدوار قدَّمتُها كما كُتبت، وأخرى أضفت إليها من عندي أو بتوجيه من المخرج، لكنني عموماً أعتمد على العفوية لحظة التصوير».

ويؤكد مغنية أنه، مثل غيره من الممثلين، يسعد بالإشادة، لكنه لا يحب المبالغة، أو ما يسميه «التبخير»، قائلاً: «بعض الأقلام توزِّع الإطراء عشوائياً، وهذا يضرُّ بالممثل، لذلك أفضل التريث في إطلاق الأحكام».

وعن متابعته للأعمال الرمضانية، يقول: «اطلعت على بعض المسلسلات، منها (المحافظة 15)، لكنني لم أكمل مشاهدتها. وبحكم متابعة زوجتي لمسلسل (لوبي الغرام)، كنت أشاهده أكثر من سواه. وبشكل عام، أحب الأعمال الرمضانية، خصوصاً أن معظم نجومها أصدقائي وزملاء مقرّبون».