جونسون يتّهم نواباً بريطانيين بـ«التواطؤ الرهيب» مع أوروبا

جونسون
جونسون
TT

جونسون يتّهم نواباً بريطانيين بـ«التواطؤ الرهيب» مع أوروبا

جونسون
جونسون

اتّهم رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، أمس (الأربعاء) النواب البريطانيين الرافضين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بـ«تواطؤ رهيب» مع بروكسل، من شأنه أن يدفع البلاد باتّجاه الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق.
واتّهم جونسون، وفقاً لما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاتحاد الأوروبي بالتشدد حيال لندن لأن بروكسل برأيه تعتبر أن البرلمان البريطاني قادر على وقف مسار «بريكست».
وفي سابقة لرئيس وزراء بريطاني، رد جونسون على تساؤلات مطروحة من عامة الشعب في بث مباشر على «فيسبوك»، حيث قال إن على بروكسل تقديم تنازلات لتفادي خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق أكتوبر (تشرين الأول).
وجاء تصريحات جونسون بعيد انتقاد وزير المال البريطاني السابق فيليب هاموند المقاربة «المدمّرة» التي يعتمدها رئيس الوزراء إزاء المفاوضات، متّهماً إياه برفع سقف المطالب إلى حد يستحيل معه تلبيتها، وذلك بمطالبته «بسحب كامل» للفقرة المثيرة للجدل حول الحدود في آيرلندا.
وقال جونسون: «هناك تواطؤ رهيب يجري بين مَن يعتقدون أنهم قادرون على وقف مسار (بريكست) في البرلمان وأصدقائنا الأوروبيين».
وتابع: «إنهم لا يقدمون أي تنازل على الإطلاق فيما يتعلّق باتفاق الانسحاب... لأنهم لا يزالون يعتقدون أنه يمكن وقف مسار (بريكست) في البرلمان».
وأضاف جونسون: «كلّما طال هذا الأمر أصبحنا أكثر فأكثر مجبرين على الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق».
وكان البرلمان البريطاني قد رفض ثلاث مرات اتفاقاً ينظّم خروج البلاد من التكتّل أبرمته رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي مع بروكسل.
واعترض حينها نواب كثر على «شبكة الأمان» المنصوص عليها في الاتفاق، وهي آلية تهدف للحفاظ على السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي ومنع إقامة حدود فعلية على جزيرة آيرلندا.
ولآيرلندا حدود برية مع آيرلندا الشمالية يريد الطرفان إبقاءها مفتوحة بعد «بريكست»، لأسباب منها اقتصادية وأيضاً والأهم، للحفاظ على عملية السلام التي وضعت حداً لعقود من أعمال العنف بين القوميين الآيرلنديين والموالين لبريطانيا.
وقال جونسون إنه لا يريد «بريكست» من دون اتفاق، لكن على بروكسل في المقابل تقديم تنازلات لتفادي هذا الأمر.
وقال رئيس الوزراء البريطاني: «كلّما زادت قناعتهم بأن (بريكست) يمكن منعه في البرلمان ازدادوا تعنّتاً وتمسّكاً بموقفهم».
وكان وزير المال البريطاني السابق اعتبر أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق سيشكّل «خيانة» للتصويت الذي جرى في استفتاء 2016 لمصلحة الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
وقال هاموند الذي استقال من منصبه وزيراً للمالية قبيل تولي جونسون رئاسة الحكومة خلفاً لمايو في 24 يوليو (تموز) إن لا تفويض شعبياً أو برلمانياً للخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، معتبراً أن هناك غالبية تريد خروجاً منظّماً من التكتل.
وفي مقال نشر في صحيفة «ذي تايمز»، اليوم (الأربعاء)، كتب هاموند أن «(بريكست) من دون اتفاق سيكون خيانة لنتيجة استفتاء 2016 وهذا ما يجب ألّا يحصل».
وتابع أن الخروج من دون اتفاق من شأنه أن يحوّل بريطانيا إلى «إنجلترا صغيرة منغلقة على نفسها».
وقال هاموند إن الانتقال من المطالبة بتعديلات فيما يتعلّق بـ«شبكة الأمان» إلى المطالبة بإلغاء هذا الطرح برمته يشكل «تحولاً من موقف متشدد في المفاوضات إلى موقف مدمّر».
وتابع: «هذا طلب لا يستطيع الاتحاد الأوروبي تلبيته ولن يلبيه».
وأضاف: «لقد حان الوقت لكي تبرهن حكومتنا على أنها ملتزمة بخوض مفاوضات جادة مع الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل لاتفاق».
وقال هاموند إن «بريكست من دون اتفاق» يهدد بتفتيت المملكة المتحدة.
وأكد أنه في حال أراد البرلمان تفادي الخروج من دون اتفاق عندها ستتوفر السبل لتحقيق هذه الغاية.
من جهته، صرّح رئيس مجلس العموم البريطاني جون بركو مساء أمس الثلاثاء «إذا كانت هناك محاولة للالتفاف على البرلمان أو تجاوزه أو - لا قدر الله - تعليقه فسأبذل أقصى جهودي لمنع ذلك».



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.