علي بن الحسين: من حق العراق خوض تصفيات المونديال على أرضه

ملعب كربلاء يشهد اليوم نهائي بطولة غرب آسيا بين أسود الرافدين والأحمر البحريني

الأمير علي بن الحسين (الشرق الأوسط)
الأمير علي بن الحسين (الشرق الأوسط)
TT

علي بن الحسين: من حق العراق خوض تصفيات المونديال على أرضه

الأمير علي بن الحسين (الشرق الأوسط)
الأمير علي بن الحسين (الشرق الأوسط)

أكد الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد غرب آسيا لكرة القدم دعمه المطلق لحق العراق باللعب على أرضه وبين جماهيره في مباريات كرة القدم الدولية، مجددا تأييده برفع الحظر عن الملاعب العراقية، وأن تخوض المنتخبات الوطنية وتحديدا الأول منها، استحقاقاتها على ملاعبها اعتبارا من التصفيات المشتركة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023 والتي تنطلق مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل.
وقال الأمير علي في تصريحات إعلامية إن الاتحاد العراقي بات جاهزا لاستعادة حقه بالعودة إلى اللعب على أرضه، قياسا بما أظهره من إمكانات عالية المستوى في استضافة المباريات، وهو ما ظهر خلال احتضانه لبطولة اتحاد غرب آسيا التاسعة للرجال المقامة حاليا في محافظتي كربلاء وأربيل، والتي عكست على أرض الواقع قدرته التنظيمية الكبيرة على استقبال المباريات وكافة المنتخبات وفقا للمعايير الدولية بشهادة المتابعين والمراقبين لأحداث البطولة.
وتختتم اليوم الأربعاء بطولة غرب آسيا التي استضافها العراق، حيث تجمع المباراة النهائية بين منتخبي العراق والبحرين.
وأضاف الأمير علي «لطالما كان اتحاد غرب آسيا من الداعمين الرئيسيين لرفع الحظر عن الملاعب العراقية، ولا يزال موقفه ثابتا وصريحا كونه حقا مشروعا للاتحاد العراقي ولجماهير كرة القدم المتعطشة هناك من جهة، وقناعة منه بأنه يملك المؤهلات التنظيمية والإدارية واللوجيستية لذلك».
ومن جهة ثانية قدم الاتحاد العراقي لكرة القدم اعتذاره لنظيره البحريني لتأخر وفد منتخب البحرين في مطار النجف بسبب منح أعضاء الوفد تأشيرات الدخول التي لم يحصل عليها مسبقا، الأمر الذي ولد استياء لدى البعثة البحرينية المشاركة في بطولة غرب آسيا التي يستضيفها العراق وتختتم اليوم.
ووصل منتخب البحرين إلى مطار النجف الاثنين قادما من مدينة أربيل، وذلك لخوض المباراة النهائية على استاد كربلاء الدولي أمام المنتخب العراقي.
وذكر الاتحاد في بيان له ردا على بيان مماثل للاتحاد البحريني حسب ما جاء في ذلك «نستغرب صدور بيان من الاتحاد البحريني الشقيق، ذكر فيه حدوث بعض الإشكالات الإدارية عند قدوم وفد المنتخب من مطار أربيل إلى مطار النجف».
وأضاف: «المنتخب البحريني، دخل إلى مدينة أربيل بموجب تعليمات حكومة إقليم كردستان دون الحصول على تأشيرة الدخول، ما تطلب الحصول عليها في مطار النجف الدولي، وأن الإجراءات الإدارية هي ما تسببت بتأخير الوفد كما يحدث في كل مطارات العالم».
وأشار البيان إلى أن «الاتحاد العراقي يسعى لإنجاح بطولة غرب آسيا ولا يمكن له أن يتقاعس في توفير الراحة للوفود الشقيقة، وإن حدث شيء ما فإنه لا يعدو سوى خطأ غير مقصود لا يمكن له أن يكون بابا للنيل من الأشقاء، ونقدم اعتذارنا مشفوعاً بالمحبة والتقدير».
ولعب المنتخب البحريني ضمن المجموعة الثانية لبطولة غرب آسيا التي جرت مبارياتها في مدينة أربيل مركز إقليم كردستان العراق وعلى استاد فرنسوا حريري وتصدر لائحة ترتيبها بعد فوزه على الكويت 1 - صفر في آخر مبارياتها ليصل إلى نهائي البطولة.
وضمت المجموعة الثانية إلى جانب البحرين منتخبات السعودية والأردن والكويت.
وأوضح منسق مباريات بطولة غرب آسيا على استاد كربلاء الدولي عباس عبد الحسين «وفد منتخب البحرين القادم من مدينة أربيل ضم 38 شخصا، تأخر في مطار النجف ما يقارب الساعة والربع بسبب إجراءات منح التأشيرات».
وأضاف عبد الحسين «صحيح لدى الوفد البحريني موافقة في الدخول إلا أن تعليمات مطار النجف تقتضي منح تأشيرات اضطرارية وفق إجراءات الدولة. كان على الجهة المنظمة إرسال جوازات سفر الوفد البحريني إلى مطار النجف فور تأهله إلى المباراة النهائية التي يخوضها في كربلاء، لكن هذا لم يحصل وتفاجأ وفد البحرين بالإجراء لدى وصوله قادما من أربيل».
من جهة أخرى، ورغم أن هناك 90 دقيقة تفصل المنتخب العراقي عن الحصول على لقب بطولة غرب آسيا 2019 على أرضه، لكن مدرب منتخب أسود الرافدين سريتشكو كاتانيتش اعتبر أن هدفه من البطولة قد تحقق بالفعل.
ولم يخسر منتخب العراق في البطولة حتى الآن وتصدر منافسات المجموعة الأولى، ليحسم تأهله لنهائي البطولة، من خلال اعتماده في المقام الأول على مجموعة من الوجوه الشابة واللاعبين الذين ينشطون في الدوري العراقي الممتاز، وهو سيواجه المنتخب البحريني الذي تصدر بدوره المجموعة الثانية.
لكن على الرغم من وجود فرصة للفوز باللقب، يقول كاتانيتش إن قائمة مهامه للمنافسة، والتي استخدمتها عدة منتخبات استعداداً لخوض التصفيات الآسيوية المشتركة بداية من الشهر المُقبل، قد تم تحقيقها بالفعل. وأوضح: قلت قبل بدء منافسات هذه البطولة إنني سأعطي فرصة لجميع اللاعبين، وفعلاً قمت بإشراك جميع اللاعبين.
وأضاف: أعتقد أن حارس المرمى الاحتياطي هو فقط الذي لم يظهر في المباريات، لذلك لعب جميع اللاعبين العشرين. بالنسبة لي انتهت هذه البطولة بعد مباراة اليمن، وهذا جيد. رأيت ما كان يجب علي رؤيته. وبخصوص النهائي، لن نغير شيئا.
وتابع: قبل بدء هذه البطولة قلت إن كنت أستطيع العثور على لاعب أو لاعبين جدد، سأكون سعيداً. وقد وجدتهم.
وحجز منتخب العراق المُضيف مكانه في المباراة النهائية بعد فوزه 2 - 1 على اليمن الأحد، حيث جاء هدفا العراق في الدقائق 31 الأولى من بداية المباراة، قبل أن يسجل الضيوف هدفهم الوحيد خلال اللقاء في اللحظات الأخيرة.
وكان كاتانيتش غير راضٍ عن الطريقة التي انتهت بها مباراة الأحد أمام اليمن، لكنه يعتقد أن ذلك نتيجة أن فريقه لعب مباراته الرابعة في أقل من أسبوعين، بالإضافة إلى تغيير التكتيك بعد الاستراحة بين الشوطين.
وقال: كل اللاعبين في الشوط الأول لعبوا بشكل جيد. وفي الشوط الثاني، أردنا أن نحرك الكرة ونحافظ في ذات الوقت على عملية الاستحواذ.
وأردف: إنه أمر صعب بعد ثلاث مباريات وهذه الرابعة بالنسبة للاعبين. إضافة إلى أنه لا يلعب الكثير منهم بهذه الطريقة مع أنديتهم. كان الشوط الأول جيداً بالنسبة للفريق بأكمله، لكن الشوط الثاني لم يكن جيداً.
وفي حين أن منتخب العراق لم يخسر في هذه البطولة، إلا أنه لم يحرز فارقا كبيرا من الأهداف أيضاً، حيث حصل على ثلاثة انتصارات بفارق هدف واحد، وتعادل من دون أهداف مع سوريا مما عرضه لبعض الانتقادات.
ويعتقد كاتانيتش أنه في ظل غياب عدد من اللاعبين الأساسيين عن صفوف منتخب العراق يعني أنه يجب دعم الفريق الاحتياطي، بدلاً من انتقادهم.
وقال: لا أريد أن أتحدث عن أخطائنا، فنحن نعرف مشاكلنا... نحن نفتقد الكثير من اللاعبين هنا. من اللاعبين المهمين للمنتخب الوطني. فاللاعبون الذين شاركوا في هذه البطولة هم لاعبون لدينا، لذلك نحن بحاجة إلى الإيمان بالقدرات التي نملكها.
وجاء لقب بطولة غرب آسيا السابق والوحيد الذي نالته العراق في عام 2002، إضافة إلى وصول منتخب أسود الرافدين إلى النهائي عامي 2007 و2012، في حين أن ظهور البحرين في النهائي هو الأول لها على الإطلاق في هذه البطولة الإقليمية.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.