ديفيد لويز... مدافع لم تفهمه كرة القدم الإنجليزية جيداً

انضمامه لآرسنال صفقة مميزة للفريق

ديفيد لويز سيكون إضافة قوية لدفاع آرسنال
ديفيد لويز سيكون إضافة قوية لدفاع آرسنال
TT

ديفيد لويز... مدافع لم تفهمه كرة القدم الإنجليزية جيداً

ديفيد لويز سيكون إضافة قوية لدفاع آرسنال
ديفيد لويز سيكون إضافة قوية لدفاع آرسنال

منذ وصول المدافع البرازيلي ديفيد لويز إلى تشيلسي الإنجليزي لأول مرة، قوبل بكثير من الانتقادات والتشكيك في قدراته، فترى البعض يتهمه بالبطء، والبعض الآخر يقول إنه قد اتخذ القرار الخاطئ بانضمامه للفريق اللندني، وإنه الآن في المكان غير المناسب. كما وصفه آخرون بأنه مرتبك بشكل كبير ويفتقد للتركيز، وغير ذلك من حملات التشكيك والانتقادات.
وفي الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات الإنجليزية، حط النجم البرازيلي المخضرم الرحال في نادي آرسنال، الذي تعاقد معه من أجل التغلب على نقاط الضعف الواضحة في خط الدفاع. ومع ذلك، لا يزال كثيرون يشككون في قدرات لويز ويرون أنه سيكون عبئاً على دفاع المدفعجية بدلاً من قدرته على مساعدتهم في علاج الأخطاء الدفاعية.
لكن ذلك غير صحيح بالمرة، وتجب الإشارة في هذا السياق إلى أن هناك كثيراً من الأمور المعقدة والمثيرة للخلاف حول انتقال ديفيد لويز من تشيلسي إلى آرسنال في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية. في الحقيقة، لم تفهم كرة القدم الإنجليزية ديفيد لويز بشكل صحيح، وهو الأمر نفسه الذي فعلته مع كثير من اللاعبين من قبل.
وفي الوقت الحالي، فإن الأمر الواضح للغاية في عملية انتقال لويز لآرسنال يتمثل في حملة التشكيك المعتادة في قدراته وإمكاناته والتأكيد على أنه يفتقر إلى الحس السليم، ولا يتمركز بشكل جيد داخل المستطيل الأخضر، وغير ذلك من تلك الاتهامات والانتقادات.
وهناك نقطة واضحة تعكس حالة الارتباك في هذا الصدد. فمن ناحية، يتعرض لويز لهجوم شديد وتشكيك في إمكاناته، ومن ناحية أخرى، لدينا أرقام وإحصائيات تشير إلى أن نجم البرازيل كان إضافة قوية للغاية لأي فريق يلعب له، وأنه قاد تشيلسي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل عامين تحت قيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي، وقدم أداء في تلك الفترة يشبه الأداء الذي يقدمه النجم الهولندي فيرجيل فان دايك حالياً مع ليفربول، بالإضافة إلى أنه يلعب بأسلوب مميز ويترك بصمة واضحة على أداء فريقه، ويعد أحد أفضل المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وهناك كثير من الأمور الأخرى التي تثبت أن لويز مدافع من الطراز الرفيع، من بينها أنه حصل على لقب الدوري في 3 بلدان مختلفة، كما كان صاحب الرقم القياسي لأغلى مدافع في العالم في وقت من الأوقات.
والآن، هناك شيء واحد واضح للغاية، وهو أن ديفيد لويز يعد صفقة رائعة لنادي آرسنال، حتى مع العلم بأنه في الثانية والثلاثين من عمره ولعب ما يقرب من 600 مباراة خلال مسيرته الكروية. وتجب الإشارة أيضاً إلى أن اللاعب الإنجليزي السابق والمحلل الحالي غاري نيفيل قد صنع معروفاً للويز عندما وصفه بأنه يشبه لاعب «البلاي ستيشن»، الذي يتحكم فيه طفل صغير. صحيح أن نيفيل كان يصف لويز بسبب أدائه في مباراة معينة، لكن هذا الوصف كان مضحكاً، والتصق بالمدافع البرازيلي ولن يفارقه بعد ذلك، حيث رسخ نيفيل لفكرة التقليل من قدرات اللاعب والسخرية منه عند ارتكابه أي خطأ.
إننا نسخر من ديفيد لويز لأن أخطاءه غالباً ما تكون قاتلة ولافتة للأنظار، مثل ذلك الخطأ القاتل الذي ارتكبه أمام سون هيونغ مين في مباراة تشيلسي أمام توتنهام هوتسبير على ملعب ويمبلي العام الماضي، حيث تمركز لويز بشكل سيئ للغاية داخل الملعب وفشل في استخلاص الكرة من اللاعب الكوري الجنوبي.
إننا نسخر من ديفيد لويز لأنه عندما يرتكب مثل هذه الأخطاء، فإنه يبدو حزيناً للغاية على شاشات التلفزيون التي تركز على انفعالاته. وفي الوقت نفسه، تشير الإحصائيات والأرقام إلى أن ديفيد لويز لم يرتكب سوى خطأين أسهما بصورة مباشرة في إحراز هدف في مرمى فريقه خلال مسيرته بالكامل في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى أنه يأتي في المركز الثالث من بين جميع مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث عدد التمريرات الصحيحة.
وقبل 3 سنوات من الآن، غير لويز طريقة لعبه ليصبح صانع ألعاب في خط دفاع مكون من 3 لاعبين، وقاد تشيلسي للحصول على آخر لقب للدوري الإنجليزي الممتاز. وخلال العام الماضي، تألق لويز أمام مانشستر سيتي على ملعب «ستامفورد بريدج» وأحرز هدفاً أسهم في فوز فريقه على سيتي بقيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.
وعندما يظهر أي مدافع إنجليزي شاب لديه القدرة على تمرير الكرة بشكل صحيح وبناء الهجمات من الخلف للأمام، فإن وسائل الإعلام لا تتوقف عن الإشادة بهذا اللاعب وبقدراته وإمكاناته الهائلة، وبأنه سيكون له مستقبل باهر، لكنها في المقابل لا تفعل الشيء نفسه مع ديفيد لويز رغم أنه يمتلك كل هذه الإمكانات، بالإضافة إلى أنه يمتلك صفات القيادة داخل الملعب، رغم اعترافنا بأنه يرتكب بعض الأخطاء، وهذا طبيعي لأي لاعب، لأنه لا يوجد لاعب لا يخطئ.
وتبقى ركلة الجزاء التي أحرزها ديفيد لويز ضمن ركلات الترجيح التي قادت تشيلسي للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2012 على حساب بايرن ميونيخ الألماني لحظة بارزة في مسيرة اللاعب البرازيلي المخضرم، حيث سدد الكرة في الزاوية العليا للمرمى بكل قوة وإرادة. ورغم أن لويز كان ضمن التشكيلة الأساسية للمنتخب البرازيلي الذي مني بهزيمة تاريخية أمام ألمانيا بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد في نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، فلا يجب أن ينسى البعض أن لويز كان أيضاً من قاد راقصي السامبا للدور نصف النهائي للمونديال بالهدف الذي سجله برأسه.
وعند هذه النقطة، يبدو انضمام لويز لآرسنال والعمل مجدداً تحت قيادة المدير الفني الإسباني أوناي إيمري منطقياً تماماً. لقد أمضى لاعب منتخب البرازيل، الذي فاز أيضاً بلقب الدوري الأوروبي 2013 و2019، عامين في باريس سان جيرمان حيث لعب تحت قيادة إيمري مدرب آرسنال الحالي عقب انضمامه للنادي الفرنسي في 2014 قبل أن يعود لستامفورد بريدج.
وقال إيمري بعد ضم لويز: «يملك ديفيد خبرة هائلة وأتطلع قدماً للعمل معه مرة ثانية. إنه لاعب معروف وسيضيف مزيداً لقوتنا الدفاعية».
ليس هناك أي شك في أن دفاع آرسنال الضعيف قد يضع لويز في كثير من المشاكل والمواقف الصعبة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وعلاوة على ذلك، تجب الإشارة أيضاً إلى أن لويز لديه القدرة على رفع الروح المعنوية لزملائه في الفريق من حوله، وهو الأمر الذي سيساعد الفريق كثيراً.
ومنذ 4 سنوات من الآن، كان المدير الفني السابق لآرسنال أرسين فينغر حريصاً على التأكيد أن المدافع الذي ضمه الفريق في ذلك الوقت غابرييل باوليستا «ليس مثل ديفيد لويز». ومنذ ذلك الحين، فاز ديفيد لويز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزية والدوري الأوروبي، والدوري الفرنسي الممتاز مرتين، وكأس فرنسا مرتين، كما اختير ضمن فريق العام في كل من فرنسا وإنجلترا.
ويبدو من الإنصاف القول إنه لو تعاقد آرسنال مع ديفيد لويز في ذلك الوقت لربما فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة واحدة على الأقل منذ ذلك الحين. وفي الوقت الحالي، تعاقد آرسنال مع لويز في وقت متأخر بعض الشيء، لكن من المؤكد أن المدافع البرازيلي لديه القدرات والإمكانات التي تؤهله لتقديم الكثير للمدفعجية خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

بين الصدارة والفرص المهدرة: آرسنال يختبر صلابته الذهنية

رياضة عالمية آرسنال يختبر صلابته الذهنية (رويترز)

بين الصدارة والفرص المهدرة: آرسنال يختبر صلابته الذهنية

لا تُحسم ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل حلول الربيع، غير أن ميكيل أرتيتا يدرك جيداً أن الجزء الأصعب من الطريق غالباً ما يُقطع في أشهر الشتاء. 

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا: ثبات المستوى يمنح آرسنال الجرأة للحلم بجميع الألقاب

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الجمعة، إن الأداء الثابت الذي يقدمه ​الفريق يجب أن يعزز قناعة اللاعبين بقدرتهم على تحقيق إنجاز تاريخي هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية (أ.ب)

فوز غير مثالي لكنه مهم... آرسنال يختبر عمق شخصيته التنافسية

في طريق المنافسة على الألقاب لا تكفي مساهمة واحدة ولا جهد منفرد. الوصول إلى منصة التتويج يحتاج إلى تنوّع في الأدوار وتكامل في الإسهامات.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير (رويترز)

روزنير يتحمل مسؤولية أخطاء سانشيز خلال الخسارة من آرسنال في كأس الرابطة

قال ليام روزنير مدرب تشيلسي إنه مَن يجب أن يُحاسب على أخطاء حارس المرمى روبرت سانشيز، بعد خسارة الفريق 3 - 2 أمام آرسنال في ذهاب قبل نهائي كأس الرابطة الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ف.ب)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: أرتيتا يتطلع للتعويض رغم إصابات الدفاع

قال ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، الثلاثاء، إن ثنائي دفاع فريقه؛ بييرو هينكابي وريكاردو كالافيوري، سيغيب عن رحلة الفريق لمواجهة تشيلسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.