دوري آسيا: الهلال لتأكيد العبور... والأهلي يرفع شعار «اللامستحيل»

يلتقيان اليوم في قمة كروية جماهيرية لحسم إياب ثمن النهائي

غوميز (الشرق الأوسط)  -  جيوفينكو في تدريبات الهلال الأخيرة (الشرق الأوسط)  -  عمر السومة (الشرق الأوسط)  -  العويس لدى وصوله إلى الرياض أمس برفقة البعثة الأهلاوية (الشرق الأوسط)
غوميز (الشرق الأوسط) - جيوفينكو في تدريبات الهلال الأخيرة (الشرق الأوسط) - عمر السومة (الشرق الأوسط) - العويس لدى وصوله إلى الرياض أمس برفقة البعثة الأهلاوية (الشرق الأوسط)
TT

دوري آسيا: الهلال لتأكيد العبور... والأهلي يرفع شعار «اللامستحيل»

غوميز (الشرق الأوسط)  -  جيوفينكو في تدريبات الهلال الأخيرة (الشرق الأوسط)  -  عمر السومة (الشرق الأوسط)  -  العويس لدى وصوله إلى الرياض أمس برفقة البعثة الأهلاوية (الشرق الأوسط)
غوميز (الشرق الأوسط) - جيوفينكو في تدريبات الهلال الأخيرة (الشرق الأوسط) - عمر السومة (الشرق الأوسط) - العويس لدى وصوله إلى الرياض أمس برفقة البعثة الأهلاوية (الشرق الأوسط)

يشهد ملعب جامعة الملك سعود بالرياض مساء اليوم، مواجهة جماهيرية حاسمة تجمع المستضيف الهلال بمنافسه الأهلي في إياب دور الـ16 من دوري أبطال آسيا، بعد أن حسمت نتيجة الذهاب في جدة برباعية زرقاء مقابل هدفين.
وفيما يخوض الهلال المباراة بأفضلية كبيرة، يحتاج منافسه الذي يرفع شعار «لا مستحيل في كرة القدم»، إلى الفوز بثلاثية نظيفة، أو الفوز بنفس نتيجة مباراة الذهاب ومن ثم الاحتكام لوقت إضافي أو حتى ركلات الترجيح، وهو أمر صعب جدا بين جماهير غريمه المحلي الذي يتمتع لاعبوه بالروح العالية والانضباط التكتيكي والقدرة الفنية المتمثلة خاصة بالإيطالي سيباستيان جوفينكو والبيروفي أندريه كاريلو والهداف الفرنسي بافيتمبي غوميز الذي سجل «هاتريك» في مباراة الذهاب.
وبعد الأداء المهزوز الذي قدمه ذهابا، من المنتظر أن يجري المدرب الكرواتي للأهلي برانكو ايفانكوفيتش تغييرات في التشكيلة، لا سيما على مستوى خط الدفاع.
وصبت جماهير الأهلي جام غضبها على ايفانكوفيتش بعد الخسارة الكبيرة وطالبت الأمير منصور بن مشعل، المشرف العام على كرة القدم في النادي، بإيجاد حلول سريعة وإبرام بعض الصفقات لتدعيم الخط الخلفي قبل انطلاقة الدوري.
ومن جهته نجح الروماني رازفان المدير الفني الجديد للهلال في الاختبار الأول وحقق نتيجة رائعة خارج أرضه وبعيداً عن جماهيره، وفرض أسلوبه الفني داخل المستطيل الأخضر، وهو ما منحه تسيد شوط المباراة الثاني، وتكرار زيارة الشباك الأهلاوية في أربع مناسبات.
وعلى الأرجح لن يحدث مدرب الهلال تغييرات على قائمته الأساسية التي نجحت في تحقيق نتيجة رائعة في مواجهة الذهاب، وسيبحث عن تسجيل هدف باكر لبعثرة أوراق الضيوف، وسيدخل اللقاء بعبد الله المعيوف في حراسة المرمى، ولن يجازف بإشراك محمد البريك لاعب الطرف الأيمن بعد أن غاب عن المباراة الماضية بسبب الإصابة، وسيدفع بمحمد الدوسري اللاعب الشاب، وعلى الطرف الأيسر ياسر الشهراني، وعلي البليهي وهيون سو في متوسط الدفاع، وسيقود الثنائي محمد كنو وعبد الله عطيف خطف المنتصف في الساتر الدفاعي الأول في منطقة محور الارتكاز، ومن أمامهم الثلاثي كارليو وسالم الدوسري على الأطراف الهجومية، وجوفينكو في مهمة صناعة اللعب والدخول كمهاجم ثانٍ مع غوميز.
واتضح في المباراة الماضية نجاح الروماني في قراءة المباراة بعد مرور شوطها الأول من خلال التغييرات التي أحدثها سواءً على مستوى اللاعبين داخل أرضية الملعب، أو اللاعبين الذين استعان بهم في النصف ساعة الأخير من عمر اللقاء، حيث ضل مرمى عبد الله المعيوف بعيداً عن الخطورة الأهلاوية، بفضل الأسلوب الفني الذي اعتمد عليه والتغييرات التي أحدثها بإشراك علي البليهي على الطرف الأيسر والدفع بعبد الله الحافظ بجانب الكوري الجنوبي هيون سو، كما ضخ نواف العابد ومحمد الشلهوب بدلاء الشوط الثاني الحياة من جديد في خط المنتصف الهلالي، وهو ما منح الفريق العاصمي الأفضلية في تسيد المباراة.
وعلى العكس تماماً فشل الكرواتي برانكو مدرب الأهلي في مهمته الأولى، ولم تشفع له خبرته في الملاعب الخليجية والآسيوية بقيادة عدد من الأندية والمنتخبات، وبدأ فريقه مفككاً وعاجزاً عن مجاراة الهلال، ولم يحسن الكرواتي قراءة المباراة بعدما استغنى عن عبد الفتاح عسيري في وقت باكر من اللقاء، بعدما صنع عسيري هدفا فريقه، إلى جانب الإصابات التي لحقت بالمدافعين سعيد المولد ومحمد آل فتيل، وهو ما أجبره على إجراء تغييرات اضطرارية لخبت أوراقه الفنية.
ولم تتضح الصورة حول إمكانية مشاركة الثنائي سعيد المولد ومحمد آل فتيل في مواجهة هذا المساء، ويعمل الجهاز الطبي على تجهزيهما للمواجهة الحاسمة مساء اليوم.
ويعول الأهلاويين كثيراً على الرباعي الأجنبي عمر السومة وديغاني والصربي أليكسيتش، وجوزيف دي سوزا، في قيادة فريقهم لتحقيق انتصار يضمن لهم بولغ الدور ربع النهائي بعد غيبة طويلة، ولن تبتعد الأسماء المحلية عن محمد العويس في حراسة المرمى، وسعيد المولد على الجانب الدفاعي الأيمن وحسين عبد الغني على الجهة اليسرى، ومحمد خبراني ومحمد آل فتيل في متوسط الدفاع، وفي منتصف الميدان عبد الفتاح عسيري وسلمان المؤشر، ومن المتوقع أن يدفع بحسين المقهوي على حساب دغانيني لزيادة الكثافة العددية لمجاراة الهلاليين في منتصف الميدان.
وعرف عن الكرواتي حرصة على إغلاق كافة المنافذ الخلفية واللعب بطريقة متزنة ما بين النواحي الهجومية والدفاعية، بيد أن خطته في المباراة الماضية لم يطبقها اللاعبين بالشكل الذي رسمه، إلى جانب الإصابات التي خلطت أوراقه، حيث أكد خلال المؤتمر الصحافي أنه خسر جميع التغييرات الثلاثة بسبب الإصابات التي تعرض لها لاعبوه في شوط المباراة الثاني، وما زال يؤكد على حظوظ فريقه في بلوغ الدور المقبل رغم صعوبة الموقف.
ولن تكون مواجهة هذا المساء سهلة على الجانبين كونها حاسمة نحو بطاقة التأهل للدور ربع النهائي، ومن المؤكد أن كلا المدربين لم يرم بجميع أوراقه ولم يكشف عن نواياه في موقعة الذهاب في جدة، وسيدفعان مساء اليوم بكامل قوتهما في الـ90 دقيقة لضمان الوصول للدور ربع النهائي، غير أن الأفضلية أمسية الليلة تصب لصالح الهلال صاحب الأرض والجمهور حيث نفدت جميع التذاكر في وقت مبكر من طرحها، وهو ما يعني دعم جماهيري غفير للفريق الأزرق إلى جانب انتصاره في مباراة الذهاب بنتيجة عريضة.
وفي مباراة أخرى، تتكرر المواجهة القطرية النارية بين السد والدحيل الثلاثاء في إياب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال آسيا لكرة القدم حيث ستكون الأفضلية للأول.
ويدخل السد بقيادة نجم وسطه السابق ومدربه الجديد الإسباني تشافي هرنانديز إلى لقاء الثلاثاء على استاد جاسم بن حمد مع أفضلية التعادل الذي حققه ذهابا خارج ملعبه 1 - 1. وبالتالي يكفيه التعادل السلبي أو الفوز بأي نتيجة للتأهل إلى ربع النهائي، بينما لا بديل عن غريمه الدحيل سوى الفوز أو التعادل بنتيجة 2 - 2 وصعودا.
ومن المؤكد أن المواجهة ستكون أكثر قوة وشراسة من لقاء الذهاب بما أن الخطأ أصبح ممنوعا ولا مجال للتعويض.
ويأمل السد في تخطي منافسه القوي وضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، لأن الأمر لا يتعلق فقط بالاستمرار في المسابقة، بل هناك على المحك أيضا ضمان المشاركة في بطولة العالم للأندية المقررة في الإمارات خلال ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ويسعى السد لتأكيد مشاركته في هذه البطولة التي تجمع الأندية أبطال القارات، للمرة الثانية في تاريخه بعد 2011، بغض النظر عن الفوز أو عدم الفوز ببطولة دوري أبطال آسيا كونه بطل الدوري القطري والمنظم للبطولة شرط أن يزيح الدحيل من طريقه، فيما يسعى الأخير للفوز والتأهل إلى ربع النهائي ومواصلة المشوار حتى النهاية والفوز باللقب القاري حتى ينتزع شرف المشاركة في المونديال.
ولا تسمح قوانين المسابقة في مشارك فريقين من دولة واحدة، وبالتالي، في حال تتويج الدحيل باللقب القاري، فإن وصيفه سيكون بديلا للسد في كأس العالم للأندية.
أوراق الفريقين مكشوفة وواضحة ولن تكون هناك تغييرات جذرية للقاء الثلاثاء، باستثناء غياب المدافع المغربي المهدي بن عطية عن الدحيل للإصابة في لقاء الذهاب وخضوعه لعملية جراحية في فرنسا وحاجته إلى 4 أسابيع للراحة والعلاج.
وسيعول المدرب البرتغالي روي فاريا على البديل بسام الراوي لسد الفراغ، فيما سيكون التونسي يوسف المساكني، صاحب هدف التعادل ذهابا، والبرازيلي ادميلسون مركز الثقل الهجومي للفريق.
وأكد فاريا عقب لقاء الإياب «التعادل في الذهاب لن ينقص من حظوظ الفريق في التأهل لربع النهائي، لكن علينا أن نعمل بقوة بغض النظر عن تفوق السد بإحرازه هدفا على ملعبنا».
وبعد أن نجح إلى حد كبير في اختباره الأول كمدرب للسد، يأمل تشافي التخلص من الدحيل في مباراة الثلاثاء التي قد يدفع فيها بخوخي بوعلام الذي غاب عن لقاء الذهاب لعودته المتأخرة إلى التدريبات.
ويملك تشافي الأسلحة اللازمة التي تخوله تجاوز العقبة الأولى في مسيرته التدريبية، بوجود ثلاثي الهجوم الجزائري بغداد بونجاح، حسن الهيدوس وأكرم عفيف صاحب هدف الذهاب، وخلفهم صانع الألعاب الكوري الجنوبي نام تاي هي نجم الدحيل السابق.
ورأى تشافي عقب مباراة الذهاب أنه «كنا أفضل من الدحيل ولكن هذه كرة القدم إذا لم تستغل الفرص فيضيع عليك الانتصار»، مضيفا «أنا راض عن الأداء وكان بالإمكان الفوز وهناك مباراة قادمة على ملعبنا سنسعى فيها للفوز».
ومن جهته، رأى مدير الفريق عبد الله البريك في حديث للموقع الرسمي للنادي «مباراة الغد لن تكون سهلة على الإطلاق، بالعكس، ستكون أكثر صعوبة من مباراة الذهاب، فهي المباراة الحاسمة وكلا الفريقين سيسعى لتقديم أفضل ما لديه من أجل حصد بطاقة التأهل».
وأكد «لاعبونا في أتم جاهزية لتقديم مباراة قوية وتحقيق الفوز والتأهل لربع النهائي»، رافضا الحديث عن أفضلية لفريقه لأنه «رغم أن نتيجة الذهاب تصب في صالحنا، إلا أننا نحتاج إلى مضاعفة الجهد في الإياب لاستثمار ذلك».


مقالات ذات صلة

نانديز نجم القادسية يتوق لارتداء قميص بوكا جونيورز

رياضة سعودية لاعب القادسية ناهيتان نانديز (الشرق الأوسط)

نانديز نجم القادسية يتوق لارتداء قميص بوكا جونيورز

لا يزال لاعب القادسية ناهيتان نانديز يتوق لارتداء قميص بوكا جونيورز الأرجنتيني مجدداً.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية لاعب نادي نيوم مهند آل سعد (نادي نيوم)

مهند آل سعد يعود لتدريبات نيوم الجماعية

انضم لاعب نادي نيوم مهند آل سعد إلى التدريبات الجماعية للفريق ليبدو جاهزاً لخوض ما تبقى من مباريات الدوري السعودي للمحترفين.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية الصربي ألكسندر ميتروفيتش مهاجم الريان القطري (يمين) (أ.ب)

ميتروفيتش: المواهب السعودية الشابة لا تحصل على الفرص الكافية للمشاركة في دوري روشن

فتح الصربي ألكسندر ميتروفيتش، مهاجم الريان الحالي والهلال السابق، ملف العلاقة المعقدة بين تطور الدوري السعودي ومستوى اللاعبين.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الإسباني داني أولمو نجم برشلونة (رويترز)

داني أولمو على رادار القادسية

كشفت تقارير صحافية إسبانية أن نادي القادسية يضع النجم الإسباني داني أولمو ضمن قائمة اهتماماته.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية لويس سواريز (رويترز)

أندية سعودية مهتمة بثنائي لشبونة سواريز وترينكاو

بات الثنائي الهجومي لنادي سبورتنغ لشبونة لويس سواريز وفرانسيسكو ترينكاو ضمن اهتمام الأندية السعودية خلال سوق الانتقالات الصيفية المقبلة.

نواف العقيّل (الرياض)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.