«داعش» يسيطر على 3 قرى جديدة في ريف كوباني وتركيا تفتح حدودها أمام النازحين الأكراد

رئيس كردستان العراق يطالب بحماية المدينة.. والفلبين تسحب قواتها من الجولان بسبب تدهور الوضع

سوري يحمل طفلة مصابة بعد قصف قوات النظام السوري لمناطق في حلب بالبراميل المتفجرة أمس (رويترز)
سوري يحمل طفلة مصابة بعد قصف قوات النظام السوري لمناطق في حلب بالبراميل المتفجرة أمس (رويترز)
TT

«داعش» يسيطر على 3 قرى جديدة في ريف كوباني وتركيا تفتح حدودها أمام النازحين الأكراد

سوري يحمل طفلة مصابة بعد قصف قوات النظام السوري لمناطق في حلب بالبراميل المتفجرة أمس (رويترز)
سوري يحمل طفلة مصابة بعد قصف قوات النظام السوري لمناطق في حلب بالبراميل المتفجرة أمس (رويترز)

تمكّن مقاتلو تنظيم «داعش» من السيطرة على 3 قرى أخرى قرب كوباني ليرتفع عدد القرى التي سيطروا عليها إلى 24 قرية، فيما فتحت تركيا حدودها أمس أمام آلاف الأكراد السوريين الهاربين من مقاتلي تنظيم «داعش» الذين يتقدمون إلى قراهم. في موازاة ذلك، قررت السلطات في الفلبين سحب عناصرها التابعين للقوات الدولية في هضبة الجولان قبل الموعد المقرر بسبب «تدهور» الوضع الأمني، حسبما أعلن متحدث باسم الجيش أمس، بعدما بات مقاتلو «جبهة النصرة» يحتلون كل الجانب السوري من الهضبة.
وصرح اللفتنانت كولونيل رامون زاغالا لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن أوائل الجنود وعناصر طواقم الدعم الـ244 من أصل 344 عنصرا سيصلون الجمعة (أمس) إلى مانيلا قبل شهر على الموعد المقرر.
وكانت الأمم المتحدة أعلنت الاثنين أن المئات من عناصرها غادروا القسم السوري من الهضبة للانتقال إلى القسم المحتلّ على الجانب الآخر من منطقة فض الاشتباك التي جرى ترسيمها في 1974 والتي أوكل إلى القوات الدولية مراقبتها. وبررت الأمم المتحدة قرارها بالتهديد الذي يشكله تقدم «مجموعات مسلحة» سورية.
وكان عناصر فلبينيون من القوات الدولية تعرضوا لهجوم شنه مقاتلو جبهة النصرة في أواخر أغسطس (آب) لكنهم رفضوا الاستسلام وتفادوا الوقوع في الأسر، في حين أسر 45 جنديا فيجيا من القوات الدولية قبل أن يطلق سراحهم في وقت لاحق.
واستمرت أمس الاشتباكات بين مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وتنظيم «داعش» بالريف الشرقي والغربي لمدينة عين العرب «كوباني»، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. ونفى المرصد الأخبار التي تحدّثت عن دخول «داعش» إلى المدينة، موضحا أنّ أقرب نقطة يوجد فيها مقاتلو التنظيم، تبعد بنحو 30 كيلومترا عن كوباني، فيما شهدت قرية قره موغ، بريف كوباني، التي كان يوجد فيها آلاف النازحين قصفا من قبل «داعش»، كما ألقى الطيران المروحي برميلين متفجرين على قرية المنطار وبرميلا آخر على قرية كفرابيش الواقعتين في ريف حلب الجنوبي.
وكانت تركيا قد رفضت خلال اليومين الماضيين استقبال النازحين الأكراد مفضلة تقديم المساعدة لهم على الأراضي السورية، وقد تخطّى عدد الذين تجمعوا على الحدود الثلاثة آلاف بحسب الصحف التركية.
وسيطر «داعش» على قرى في شمال سوريا في اليومين الماضيين ويحاصر بلدة عين العرب التي تسكنها أغلبية كردية على الحدود التركية. وتعرف البلدة باسم كوباني باللغة الكردية.
ويأتي تقدم «داعش» بينما تضع الولايات المتحدة خططا لتحرك عسكري في سوريا ضد الجماعة المتطرفة التي احتلت مساحات واسعة من الأراضي في سوريا والعراق وتسعى لإقامة خلافة إسلامية في قلب الشرق الأوسط.
وتستضيف تركيا أكثر من 1.3 مليون لاجئ سوري وتخشى أن يتمكن مئات الآلاف الذين ينتظرون في الجبال على الجانب السوري من الحدود التي يصل طولها إلى 900 كيلومتر من العبور مع تصاعد القتال.
ودفع الهجوم على كوباني أحد الأحزاب المقاتلة الكردية إلى دعوة الشبان في جنوب شرقي تركيا الذي تقطنه غالبية كردية للانضمام إلى القتال ضد تنظيم داعش. كما جاء بعد أيام من تصريحات للجيش الأميركي قال فيها إن الأمر يتطلب مساعدة من جانب الأكراد السوريين في مواجهة المقاتلين الإسلاميين.
وقال رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إنه أصدر أمرا للسماح بدخول اللاجئين السوريين بعد تلقيه معلومات عن وصول 4 آلاف سوري يطلبون اللجوء إلى تركيا. وكان داود أوغلو قال في وقت سابق إنّ الأولوية هي لتقديم المساعدة إلى اللاجئين ولكن على الجانب السوري من الحدود.
وقال للصحافيين أثناء زيارة لأذربيجان «عندما يصل إخواننا من سوريا ومن أماكن أخرى إلى حدودنا هربا من الموت.. فإننا نستقبلهم دون تمييز على أساس الدين أو الطائفة وسنستمر في استقبالهم».
من جهته، حث رئيس إقليم كردستان العراق المجتمع الدولي أمس، على استخدام كل الوسائل لحماية مدينة كوباني في سوريا المجاورة من هجوم وشيك لمقاتلي «داعش».
وقال الرئيس مسعود بارزاني في بيان «أدعو المجتمع الدولي لاستخدام كل الوسائل بأسرع ما يمكن لحماية كوباني».
واستغل أكراد سوريا الحرب الأهلية في إقامة منطقة لهم في شمال شرقي سوريا وصدوا عدة هجمات عليها شنها «داعش» بعد إعلانه الخلافة في المناطق التي استولى عليها من العراق وسوريا.
وقال مسؤولون أتراك إن تركيا تحاول إقناع الولايات المتحدة بضرورة إقامة منطقة عازلة داخل سوريا لتكون ملاذا آمنا على الحدود من المرجح أن تتطلب منطقة لحظر الطيران تحرسها طائرات أجنبية يمكن تقديم المساعدات فيها للمدنيين النازحين.
وقال مسؤول تركي كبير لوكالة «رويترز» «المنطقة العازلة على قدر كبير من الأهمية لكل من تركيا وللسوريين الذين أجبروا على النزوح»، في إشارة إلى فكرة طرحها هذا الأسبوع الرئيس رجب طيب أردوغان، مشيرا إلى أنّ الاتصالات مع الولايات المتحدة مستمرة.
وشكل جنود أتراك مسلحون بالبنادق حاجزا على طول الحدود للحفاظ على الأمن لكنهم سمحوا لسكان قرية ديكميتاس التركية التي تبعد 20 كيلومترا عن بلدة كوباني بإلقاء زجاجات مياه وأكياس خبز عبر الحدود إلى حشد من الأكراد السوريين.
وبدأ الجنود في وقت لاحق في توجيه مئات من اللاجئين معظمهم من النساء والأطفال حاملين أمتعتهم للعبور إلى تركيا.
وأبقت تركيا حدودها مع سوريا مفتوحة خلال الحرب الأهلية السورية للسماح للاجئين بالخروج وبدخول المساعدات الإنسانية لكنها عززت الأمن في الأشهر القليلة الماضية وسط انتقادات بأن تلك السياسة هي التي سمحت للإسلاميين الأجانب بالدخول وزادت أعداد مقاتلي داعش.
وزادت الدول الغربية اتصالاتها مع الحزب الديمقراطي الكردي السوري منذ أن استولى «داعش» على أجزاء واسعة من العراق في يونيو (حزيران) الماضي.
وتقول وحدات حماية الشعب - وهي المجموعة المسلحة الكردية الرئيسة في سوريا - إنها تضم 50 ألف مقاتل وبالتالي يجب أن تكون حليفا طبيعيا في التحالف الذي تسعى الولايات المتحدة لحشده لقتال «داعش».
لكن علاقة السوريين الأكراد مع الغرب معقدة بسبب علاقتهم بحزب العمال الكردستاني المصنف جماعة إرهابية في عدد من الدول الغربية جراء حملته العسكرية في تركيا للمطالبة بحقوق الأكراد.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.