تركيا تحذّر من «اختبار قوتها» في شرق المتوسط

«الناتو»: لن يتم دمج «إس 400» في نظام الدفاع الجوي الموحد

تركيا تحذّر من «اختبار قوتها» في شرق المتوسط
TT

تركيا تحذّر من «اختبار قوتها» في شرق المتوسط

تركيا تحذّر من «اختبار قوتها» في شرق المتوسط

صعّدت تركيا من لهجتها فيما يتعلق بالتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط، الذي تسبب في توتر بالمنطقة وعقوبات من جانب الاتحاد الأوروبي.
وحذر وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، مما سماها «محاولات اختبار صبر تركيا». وقال إن «بلاده حافظت على الحقوق والمصالح المشروعة لها وللقبارصة الأتراك، وإن اختبار قوتها سيكون له ثمن باهظ». وأضاف أكار، في كلمة أمس خلال زيارة إلى الشطر الشمالي من قبرص: «قلنا، وما زلنا نقول، في كل مناسبة إنه ينبغي عدم اختبار قوتنا، لأنه سيكون له ثمن باهظ».
وتابع الوزير التركي أنه «لن يتم التغاضي عن محاولات فرض أمر واقع يرمي إلى سلب حقوق تركيا و(جمهورية شمال قبرص التركية)»؛ الشطر الشمالي من قبرص الذي تعترف به تركيا وحدها على أنه دولة. وفي خطوة تصعيدية جديدة، أعلنت تركيا، أول من أمس، أنها سترسل سفينة تنقيب ثالثة إلى منطقة شرق البحر المتوسط للانضمام إلى سفينتين أرسلتهما سابقاً، وسط اعتراضات من الاتحاد الأوروبي ومصر وقبرص واليونان والولايات المتحدة وإسرائيل، بسبب قيامها بالتنقيب ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص.
وسبق أن أرسلت تركيا سفينتي التنقيب «فاتح» و«ياووز»، بالإضافة إلى سفينة للدعم اللوجيستي، للعمل في المياه قبالة جزيرة قبرص المقسمة، وهو ما دفع باليونان لاتهامها بتقويض الأمن في المنطقة. وقبرص، عضو الاتحاد الأوروبي، على خلاف مع تركيا منذ سنوات حول ملكية الموارد الهيدروكربونية (النفط والغاز) في منطقة شرق البحر المتوسط، حيث تقول تركيا إن للقبارصة الأتراك نصيباً في هذه الموارد، وتتمسك بأن المنطقة التي تقوم بأعمال التنقيب فيها تقع ضمن ما تسميه «الجرف القاري» لها.
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، خلال زيارة لسفينة التنقيب «ياووز» التي تعمل قبالة الساحل الشمالي الشرقي لقبرص، إن سفينة استكشاف ثانية ستبدأ عملها في المنطقة بحلول نهاية أغسطس (آب) الحالي.
وأثارت العمليات التي تقوم بها تركيا في المنطقة ردود فعل من حلفائها في الغرب؛ بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الشهر الماضي، إن تركيا لا ترى ضرورة لإرسال سفن تنقيب جديدة إلى شرق المتوسط في الوقت الراهن، وذلك بعد أن علق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي مفاوضات بشأن اتفاق شامل للنقل الجوي، وقرروا عدم إجراء حوار على مستوى عالٍ بين الاتحاد وتركيا، واقتطاع تمويلات في إطار مفاوضات انضمامها إلى عضوية الاتحاد، ووقف عمليات بنك الاستثمار الأوروبي فيها.
في شأن آخر، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، ينس ستولتنبرغ، إن تركيا ستبقى عضواً مهماً في الحلف رغم شرائها منظومة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية «إس400»، والتي تثير قلقاً جدياً لدى «الناتو».
وقال ستولتنبرغ، في تصريحات خلال زيارة لأستراليا أمس: «مشكلة شراء (إس400) تعدّ مسألة في غاية الجدية، لكن تركيا تواصل لعب دورها الجدي المهم في (الناتو)، الذي لا يتداخل مع مشكلة المنظومة الروسية».
وأضاف: «أنا قلق بشأن تداعيات هذا القرار، لأن من المهم لـ(الناتو) وجود توافق بين منظومات الأسلحة. لن يتم دمج (إس400) في نظام الدفاع الجوي الموحد للتحالف».
وبدأ توريد الأجزاء المكونة لمنظومة «إس400» الروسية إلى تركيا في 12 يوليو (تموز) الماضي.
ووصف الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان «إس400» بأنها أقوى منظومة مضادة للصواريخ في العالم، قائلاً إن «القرار حولها قرار تجاري وليس استراتيجياً، لأننا لم نتمكن من الحصول على منظومة دفاعية من شركائنا في (الناتو)».
على صعيد آخر، نظم آلاف الأتراك حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بإطلاق سراح الرئيس المشارك السابق لـ«حزب الشعوب الديمقراطي (مؤيد للأكراد)» صلاح الدين دميرطاش المعتقل منذ نحو 3 سنوات بتهم تتعلق بدعم الإرهاب تصل عقوباتها حال ثبوتها إلى 142 سنة سجناً.
وتفاعل الآلاف في أنحاء تركيا مع الحملة، التي أطلقتها «مبادرة الحرية لدميرطاش» من أجل الزعيم المعارض؛ المرشح الرئاسي السابق. وبدأت المبادرة حملة برسالة من دميرطاش لوالدته شادية دميرطاش، وسرعان ما جمعت آلاف المشاركات لوسم «الحرية لدميرطاش».
والعام الماضي، كان الادعاء العام التركي طالب بالحكم بالسجن على دميرطاش، الذي نافس إردوغان في الانتخابات الرئاسية مرتين عامي 2014 و2018، لمدة 142 سنة بتهمة «تأسيس وإدارة منظمة إرهابية والترويج لها، ودعم الجريمة والمجرمين». وقبض على دميرطاش في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 مع زميلته الرئيسة المشاركة سابقاً للحزب فيجان يوكسك داغ و10 من نواب الحزب بالبرلمان في اتهامات مماثلة، وخاض دميرطاش الانتخابات الرئاسية الأخيرة من محبسه.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».