الدولار يتراجع بفعل تعافي الأسواق وبيانات صينية قوية

الذهب يتماسك بدعم من الضبابية المحيطة بالحرب التجارية بين واشنطن وبكين

الدولار يتراجع بفعل تعافي الأسواق وبيانات صينية قوية
TT

الدولار يتراجع بفعل تعافي الأسواق وبيانات صينية قوية

الدولار يتراجع بفعل تعافي الأسواق وبيانات صينية قوية

انخفض الدولار بصفة عامة أمس الخميس؛ حيث استقرت معنويات الإقبال على المخاطرة، بعد بيانات تجارية صينية قوية، وجهود بكين لإبطاء تراجع في قيمة اليوان، وهو ما شجع المستثمرين على شراء العملات الأعلى مخاطرة. وهو ما قلل الإقبال على الذهب.
وكشفت بيانات أن الصادرات الصينية زادت 3.3 في المائة في يوليو (تموز) الماضي، على أساس سنوي، مقابل توقعات لمحللين بانخفاضها 2 في المائة، بينما حدد صانعو القرار القيمة اليومية لليوان عند مستوى أعلى عما توقعه كثيرون، على الرغم من أنه لا يزال أعلى من مستوى سبعة يوانات مقابل الدولار، لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية.
واستقر مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الأميركية مقابل سلة عملات، عند 97.58؛ لكنه انخفض 0.1 في المائة مقابل الدولار الأسترالي والجنيه الإسترليني.
ونقلت «رويترز» عن مانويل أوليفري، خبير استراتيجيات الصرف الأجنبي لدى «كريدي أغريكول» في لندن قوله: «توحي تعليقات المسؤولين الصينيين في الآونة الأخيرة بأنهم يريدون استقرار عملتهم، وإلا قد يعزز الانخفاض الحاد في العملة نزوحاً لرؤوس الأموال». وأضاف: «العامل الآخر الذي عزز معنويات المخاطرة، هو موجة متنامية من خفض البنوك المركزية لأسعار الفائدة».
وانضمت نيوزيلندا إلى الهند وتايلاند في الأسبوع الحالي في خفض سعر الفائدة، بينما تتنامى توقعات السوق بأن بنوكاً مركزية كبيرة أخرى ستنضم أيضاً لموجة التيسير النقدي.
ولا تزال توقعات السوق بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سعر الفائدة بأكثر من ربع نقطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، تؤثر بقوة على أسواق السندات، على الرغم من حدوث قفزة في الأسواق العالمية خلال الليل. وأدت تلك التوقعات إلى انخفاض الدولار مقابل اليورو والين.
وارتفع الين قليلاً مقابل الدولار إلى 106.185 ين مقابل الدولار. ولامس مستوى 105.500 ين خلال الليل، وهو أعلى مستوى منذ الثالث من يناير (كانون الثاني) قبل أن ينخفض بشكل طفيف.
وزاد الدولار النيوزيلندي 0.1 في المائة إلى 0.6452 دولار أميركي، بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في ثلاثة أعوام ونصف عام عند 0.6378 دولار، الأربعاء، بعد خفض البنك المركزي في نيوزيلندا لأسعار الفائدة.
وعلى مستوى الملاذات الآمنة، استقر الذهب أمس، ليحوم قرب المستوى النفسي المهم البالغ 1500 دولار، بدعم من الضبابية المحيطة بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وسلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة أقدمت عليها بنوك مركزية عالمية في ظل مخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي.
وبحلول الساعة 06:20 بتوقيت غرينتش، استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 1501 دولار للأوقية (الأونصة). ويوم الأربعاء، ارتفعت الأسعار ما يزيد عن اثنين في المائة لتتجاوز حاجز 1500 دولار للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان) 2013.
وتراجع الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.3 في المائة إلى 1515.20 دولار للأوقية. ولمح تشارلز إيفانز رئيس بنك «الاحتياطي الاتحادي» في شيكاغو، يوم الأربعاء، إلى انفتاحه على خفض الفائدة لتعزيز التضخم ومواجهة المخاطر المتعلقة بالنمو العالمي.
وسعت أسواق الأسهم الآسيوية للارتفاع أمس، مع إعلان بكين عن أرقام أفضل بشأن التجارة، بينما تكبح أيضاً انخفاضاً في اليوان، مما يوفر تهدئة مؤقتة للمخاوف من حرب عملات عالمية.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة 0.1 في المائة إلى 17.11 دولار للأوقية، لتحوم قرب أعلى مستوى فيما يزيد عن عام، والذي لامسته في الجلسة السابقة. وزاد البلاتين 0.5 في المائة إلى 865.84 دولار، وصعد البلاديوم 0.7 في المائة إلى 1424.64 دولار للأوقية.


مقالات ذات صلة

الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يمحو مكاسب الحرب ويستقر عند أدنى مستوياته في 6 أسابيع

استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته في 6 أسابيع يوم الأربعاء، متخلياً عن معظم مكاسبه التي سجلها منذ اندلاع الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد عيّنات من الذهب عُرضت في برنامج تابع للشرطة الفيدرالية البرازيلية والمتخصص في تتبع الذهب في برازيليا (رويترز)

الذهب يتراجع من أعلى مستوى له في شهر مع ارتفاع الدولار

انخفضت أسعار الذهب بشكل، طفيف يوم الأربعاء بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في شهر في وقت سابق من الجلسة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قاطرات تدفع ناقلة نفط خام إلى موقعها على رصيف مخصص لاستيراد النفط في مدينة تشينغداو بشرق الصين (أ.ب)

النفط يتراجع دون 98 دولاراً مع بزوغ آمال بحوار جديد لإنهاء حرب إيران

انخفضت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية المبكرة، يوم الثلاثاء، مع تراجع المخاوف بشأن مخاطر الإمدادات الناجمة عن الحصار الأميركي لمضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

الدولار يتراجع لليوم السابع مع ترقب انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط

يتجه الدولار الأميركي لتسجيل سابع تراجع يومي يوم الثلاثاء، مع احتمالات حدوث خرق دبلوماسي في أزمة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق كـ«ملاذ آمن» مع انهيار المفاوضات الأميركية الإيرانية

سجل الدولار الأميركي قفزة حادة مقابل العملات الرئيسية في التعاملات الآسيوية المبكرة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».