اليابان تخفض من حدة التصعيد التجاري مع كوريا الجنوبية

طوكيو توافق على تصدير أول شحنة منذ بدء الأزمة

اليابان تخفض من حدة التصعيد التجاري مع كوريا الجنوبية
TT

اليابان تخفض من حدة التصعيد التجاري مع كوريا الجنوبية

اليابان تخفض من حدة التصعيد التجاري مع كوريا الجنوبية

وافقت اليابان على تصدير مواد رئيسية من أشباه الموصلات إلى كوريا الجنوبية، لأول مرة منذ أن قامت بفرض قيود على الصادرات إلى الدولة المجاورة. وأعلن ذلك وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني، هيروشيغو سيكو الخميس، حيث اعتبر مراقبون هذه الخطوة محاولة واضحة لتخفيف غضب كوريا الجنوبية من القيود المفروضة على الصادرات اليابانية.
وكانت تقارير صحافية نشرت فجر أمس أشارت إلى أن الحكومة اليابانية ستسمح مجدداً بتصدير بعض من منتجات أشباه الموصلات إلى كوريا الجنوبية.
ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» عن مسؤولين لم تكشف عن هويتهم، القول إن شركة «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية الجنوبية العملاقة للإلكترونيات، تقدمت بطلب موافقة للحصول على المواد المقاومة للضوء، والمستخدمة في خط تصنيع الأشعة فوق البنفسجية التابع لها.
وقالت يونهاب إن قرار طوكيو يستند على مراجعة خلصت إلى أن شحنة المواد لا تشكل أي مخاطر أمنية.
وكانت حكومة رئيس الوزراء، شينزو آبي، قررت في مطلع يوليو (تموز) الماضي، فرض قيود على الشحنات المتجهة إلى كوريا الجنوبية من المواد المستخدمة في أشباه الموصلات وإنتاج الهواتف الذكية.
ومن جانبه، قال يوشهيدي سوغا المتحدث باسم الحكومة اليابانية في مؤتمر صحافي، صباح الخميس، إن الخطوة «ليست حظرا على التصدير، وقد أثبتنا أننا لن نستخدم تلك القاعدة بشكل تعسفي لمنع إصدار تصريحات للمعاملات المشروعة».
ومن جهته، قال رئيس الوزراء الكوري الجنوبي لي ناك - يون الخميس إن اليابان سمحت لأول مرة بتصدير مادة المقاومة الضوئية «وهي مقاومة كهربائية حساسة للضوء، وتعتبر واحدة من المواد الثلاث الخاضعة للقيود اليابانية» إلى كوريا الجنوبية منذ أن فرضت طوكيو قيود التصدير ضد سيول.
وأضاف لي في اجتماع حول شؤون الدولة في مبنى حكومي بسيول، حسبما نقلت وكالة «يونهاب» أن الحكومة اليابانية فرضت القيود على صادرات المواد الثلاث الرئيسية لصناعة ذاكرة الرقائق وشاشات العرض إلى كوريا الجنوبية، ومن ثم حذفت من القائمة البيضاء للشركاء التجاريين الموثوق بهم، واصفا القيود اليابانية بأنها «خطوة غير عادلة من دولة رائدة في العالم، وهي تمثل تناقضا ذاتيا لليابان كأكبر دولة مستفيدة من التجارة الحرة».
وأوضح أن الحكومة اليابانية لم تضف مادة جديدة تخضع للقيود عند إصدار مشروع قانون منقح حذفت فيه كوريا الجنوبية من القائمة البيضاء، مؤكدا أن بلاده ستعزز الجهود الدبلوماسية لدفع اليابان إلى إلغاء قيودها ضدها.
ويذكر أن اليابان أصدرت يوم الأربعاء مشروع قانون منقح حذفت فيه كوريا الجنوبية من القائمة البيضاء؛ بعد اتخاذ القرار بحذفها في 2 أغسطس (آب) الجاري، في احتجاج واضح ضد أحكام المحكمة العليا لكوريا الجنوبية العام الماضي، والتي أمرت الشركات اليابانية بدفع التعويضات لضحايا العمل القسري الكوريين الجنوبيين أثناء الحكم الاستعماري الياباني في كوريا ما بين أعوام 1910 وحتى 1945.
وفي شهر يوليو، فرضت اليابان أيضا ضوابط مشددة على الصادرات إلى كوريا الجنوبية من ثلاث مواد هي: المادة المقاومة، وغاز النقش، والبولي أميد - والتي تعتبر ضرورية لإنتاج أشباه الموصلات والشاشات المرنة.
وفي تقرير تحليلي للأزمة، قالت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية مساء الأربعاء إن الحرب التجارية المتصاعدة بين اليابان وكوريا الجنوبية «أكثر من مجرد تحد آخر للنمو العالمي المتقلب، فهي تشير إلى مدى تحول سياسة دولة ما خارجيا... فعلى امتداد الفترة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية انتهجت اليابان منهجاً جيوسياسياً ناعماً هيمنت عليه استراتيجيتان، أولاهما معالجة المشاكل بالحلول الوسطى، والثانية بوضع مصالحها الاقتصادية والتجارية أولا... غير أن حكومة رئيس الوزراء الحالي شينزو آبي تبدو الآن مستعدة لتغيير الوضع القائم».
وأضافت المجلة أن «الحرب التجارية تبدو في صورة قرارين فنيين بشكل بحت اتخذتهما طوكيو في أول يوليو، بالمطالبة بحصول الشركات المصدرة على موافقات فردية لتصدير المواد والعناصر الكيميائية المستخدمة في تصنيع أشباه الموصلات، والتي تعتبر اليابان المزود الأول بها، وتعد سامسونغ إلكترونيكس وهينيكس الكوريتان الجنوبيتان ضمن أكبر المشترين لها». مشيرة إلى أنه «مع احتجاج كوريا الجنوبية على أن هذا التحرك يخاطر بزعزعة سلسلة إمداد السلع الإلكترونية، اتخذت اليابان خطوة أكثر جراءة يوم الجمعة الماضي بشطب كوريا الجنوبية من قائمة الشركاء التجاريين الموثوق بهم».



عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس (آذار)، مما عزز التوقعات بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيُبقي أسعار الفائدة ثابتة لفترة أطول ولن يخفضها قريباً.

وارتفع عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.3 نقطة أساس بعد صدور بيانات الوظائف، ليصل إلى 4.347 في المائة. ومع ذلك، انخفضت عوائد السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع بنحو 9.4 نقطة أساس، متجهةً نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي لها منذ 23 فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

كما صعد عائد السندات لأجل عامين، الذي يعكس توقعات أسعار الفائدة، بمقدار 5.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.85 في المائة. وحتى الآن هذا الأسبوع، انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ أواخر فبراير.

انتعاش سوق العمل وتراجع البطالة

أظهرت البيانات أن نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعش بأكثر من المتوقع الشهر الماضي، حيث أضيف 178 ألف وظيفة بعد انخفاض معدل التعديل نزولاً إلى 133 ألف وظيفة في فبراير، مدعوماً بانتهاء إضراب العاملين في مجال الرعاية الصحية وارتفاع درجات الحرارة. كما انخفض معدل البطالة بشكل طفيف إلى 4.3 في المائة، مقارنة مع 4.4 في المائة في الشهر السابق.

مع ذلك، قال المحللون إن التقرير لم يكن بالقوة التي بدا عليها.

وأوضح زاكاري غريفيث، رئيس قسم الائتمان ذي الدرجة الاستثمارية في شركة «كريديت سايتس» بمدينة شارلوت في ولاية كارولاينا الشمالية: «كان رد فعل سوق السندات أقل حدةً بعض الشيء. شهدنا مراجعات نزولية إضافية. بلغ مؤشر فبراير -133 ألف وظيفة، ما يشير بوضوح إلى وجود تقلبات كبيرة في هذه البيانات».

توقعات الأسواق المالية والسياسة النقدية

في آجال استحقاق أطول، ارتفعت عوائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بمقدار 2.4 نقطة أساس لتصل إلى 4.914 في المائة. إلا أن هذه العوائد انخفضت هذا الأسبوع بمقدار 7 نقاط أساس، مسجلةً أكبر انخفاض أسبوعي منذ 23 فبراير.

وأشارت تقديرات مجموعة بورصة لندن إلى أن العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية يوم الجمعة توقعت انخفاضاً طفيفاً في أسعار الفائدة بمقدار نقطة أساس واحدة فقط هذا العام، بانخفاض عن 7 نقاط أساس في وقت متأخر من يوم الخميس و55 نقطة أساس قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.

وقال غريفيث: «إن عتبة أي تعديلات في السياسة النقدية من قِبَل (الاحتياطي الفيدرالي) مرتفعة للغاية في الوقت الراهن. ربما هم في وضع الترقب والانتظار، لا سيما بعد أن تجاوزت بيانات الوظائف المعلنة التوقعات بأكثر من 170 ألف وظيفة، وهو رقم يفوق بكثير ما كان يتحدث عنه (الاحتياطي الفيدرالي) في ما يتعلق بمستوى التعادل للبطالة».


الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

الصين تتخذ خطوات لتنظيم استخدام الشخصيات الرقمية

سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
سيدة تسير تحت الأمطار في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أصدرت هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني الصينية، يوم الجمعة، مسودة لوائح للإشراف على تطوير الشخصيات الرقمية عبر الإنترنت، تلزم بوضع علامات واضحة عليها، وتحظر الخدمات التي قد تضلل الأطفال أو تغذي الإدمان.

وتنص اللوائح المقترحة من إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية على إلزام وضع علامات بارزة تشير إلى أن «الشخصية الرقمية» موجودة على جميع محتويات الشخصيات الافتراضية، وحظر تقديم «علاقات افتراضية» لمن هم دون سن 18 عاماً، وذلك وفقاً للقواعد المنشورة للتعليق العام حتى 6 مايو (أيار).

كما تحظر مسودة اللوائح استخدام المعلومات الشخصية للآخرين لإنشاء شخصيات رقمية دون موافقتهم، أو استخدام الشخصيات الافتراضية للتحايل على أنظمة التحقق من الهوية، مما يعكس جهود بكين للحفاظ على سيطرتها في ظل التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتنص مسودة اللوائح أيضاً على حظر نشر الشخصيات الرقمية لمحتوى يهدد الأمن القومي، أو يحرض على تقويض سلطة الدولة، أو يروج للانفصال، أو يقوض الوحدة الوطنية، وحسب الوثيقة، يُنصح مقدمو الخدمات بمنع المحتوى الذي يحمل إيحاءات جنسية، أو يصور مشاهد رعب أو قسوة، أو يحرض على التمييز على أساس العرق أو المنطقة، ومقاومته.

كما يُشجع مقدمو الخدمات على اتخاذ التدابير اللازمة للتدخل وتقديم المساعدة المهنية عندما يُظهر المستخدمون ميولاً انتحارية أو إيذاءً للذات. وقد أوضحت الصين طموحاتها في تبني الذكاء الاصطناعي بقوة في جميع قطاعات اقتصادها، وذلك في الخطة الخمسية الجديدة التي صدرت الشهر الماضي. ويأتي هذا التوجه بالتزامن مع تشديد الحوكمة في هذا القطاع المزدهر لضمان السلامة والتوافق مع القيم الاشتراكية للبلاد.

وتهدف القواعد الجديدة إلى سد ثغرة في حوكمة قطاع الإنسان الرقمي، واضعةً خطوطاً حمراء واضحة للتطور السليم لهذا القطاع، وفقاً لتحليل نُشر على موقع هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني.

وأضاف التقرير: «لم تعد إدارة الشخصيات الافتراضية الرقمية مجرد مسألة تتعلق بمعايير الصناعة، بل أصبحت مشكلة علمية استراتيجية تُعنى بأمن الفضاء الإلكتروني، والمصالح العامة، والتنمية عالية الجودة للاقتصاد الرقمي».

تنظيمات لسوق توصيل الطعام

وفي سياق منفصل، اجتمعت هيئة تنظيم السوق الصينية هذا الأسبوع مع كبرى منصات توصيل الطعام، وأمرت هذه المنصات بتعزيز إجراءات سلامة الغذاء قبل دخول اللوائح الجديدة حيز التنفيذ في يونيو (حزيران) المقبل. ووفقاً لبيان نُشر على موقع الهيئة الإلكتروني، فقد أصدرت الإدارة العامة لتنظيم السوق تعليمات لشركات: «ميتوان»، و«تاوباو شانغاو»، و«جي دي.كوم» بالامتثال التام للمتطلبات التنظيمية والوفاء بمسؤوليتها عن سلامة الغذاء.

وأضافت الهيئة أن على منصات توصيل الطعام إجراء عمليات تفتيش ذاتي وتصحيح فورية، وممارسة رقابة صارمة على عمليات التدقيق والإدارة والتوصيل، وتشجيع سائقي توصيل الطعام على المشاركة في الإشراف على السلامة.


انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

انتعاش الوظائف الأميركية في مارس يفوق التوقعات مع تراجع البطالة

لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتة خارج متجر «تارغت» تشير إلى أن الشركة تقوم بالتوظيف في إنسينيتاس بكاليفورنيا 30 مارس 2026 (رويترز)

سجّل نمو الوظائف في الولايات المتحدة انتعاشاً فاق التوقعات خلال مارس (آذار)، مدفوعاً بانتهاء إضرابات قطاع الرعاية الصحية وتحسن الأحوال الجوية، فيما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المائة. ومع ذلك، تتزايد المخاطر التي تُهدد سوق العمل، في ظل استمرار الحرب مع إيران دون أفق واضح لنهايتها.

وأفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية في تقريره الشهري بأن الوظائف غير الزراعية ارتفعت بمقدار 178 ألف وظيفة خلال مارس، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط) (بعد التعديل). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة بنحو 60 ألف وظيفة فقط. وتراوحت التقديرات بين فقدان 25 ألف وظيفة وزيادة 125 ألفاً، فيما بلغ معدل البطالة 4.4 في المائة في فبراير.

وشهدت سوق العمل تقلبات حادة في الفترة الأخيرة نتيجة حالة عدم اليقين، بدءاً من الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، قبل أن تُبطلها المحكمة العليا في فبراير، ما دفع الإدارة لاحقاً إلى فرض رسوم جديدة مؤقتة. كما أظهرت بيانات هذا الأسبوع تراجع فرص العمل بأكبر وتيرة منذ نحو عام ونصف العام، في إشارة إلى ضعف الطلب على العمالة.

وفي أواخر فبراير، أدت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية بأكثر من 50 في المائة، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً. ويرى اقتصاديون أن استمرار الحرب، التي دخلت شهرها الثاني، يضيف طبقة جديدة من الضبابية أمام الشركات، مع توقعات بتأثر سوق العمل خلال الربع الثاني.

كما أسهمت سياسات الترحيل الجماعي في تقليص عرض العمالة، ما انعكس سلباً على الطلب الكلي والإنفاق. ويقدّر اقتصاديون أن النمو المحدود في قوة العمل يعني أن أقل من 50 ألف وظيفة شهرياً قد يكون كافياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل، بل قد تنخفض هذه العتبة إلى الصفر أو ما دونه في بعض التقديرات.

وحذّر اقتصاديون في بنك «جي بي مورغان» من أن تسجيل قراءات سلبية للوظائف قد يصبح أكثر تكراراً، حتى في حال استمرار نمو التوظيف بوتيرة تكفي لاستقرار معدل البطالة، مرجحين أن تظهر هذه القراءات في ما لا يقل عن ثلث الأشهر.

ورغم أن بيانات مارس قد لا تعكس بعد التأثير الكامل للصراع في الشرق الأوسط، يتوقع بعض المحللين أن تتضح التداعيات بشكل أكبر في تقرير أبريل (نيسان)، خصوصاً مع تجاوز متوسط أسعار البنزين مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات. ومن شأن ذلك أن يُعزز الضغوط التضخمية، ويضعف القدرة الشرائية للأسر، ما قد يبطئ نمو الأجور والإنفاق.

وتسببت الحرب أيضاً في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في أسواق الأسهم خلال مارس، في وقت تعهّد فيه ترمب بتكثيف الضربات على إيران.

ومن غير المرجح أن يغيّر تقرير التوظيف لشهر مارس توقعات السياسة النقدية، في ظل استمرار تأثير اضطرابات سلاسل التوريد. وقد تراجعت رهانات خفض أسعار الفائدة هذا العام بشكل ملحوظ، فيما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة خلال اجتماعه الأخير.