اتهام فلسطيني لواشنطن بدعم الاستيطان... والاتحاد الأوروبي يدعو لوقفه

انتقادات واسعة لخطط بناء مستوطنات إسرائيلية جديدة في الضفة الغربية

مستوطنة معال أدومين في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنة معال أدومين في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

اتهام فلسطيني لواشنطن بدعم الاستيطان... والاتحاد الأوروبي يدعو لوقفه

مستوطنة معال أدومين في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنة معال أدومين في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

انتقدت السلطة الفلسطينية والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وتركيا خططاً إسرائيلية لدفع بناء 2300 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية. ووصف وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، مصادقة الحكومة الإسرائيلية على بناء 2300 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية بـ«التغول» الاستيطاني. وأضاف أنها (إسرائيل) «تتغول في توسيع أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بدعم من الإدارة الأميركية الحالية». وذكر المالكي أن القيادة الفلسطينية تتحرك على عدة مستويات لمواجهة التصعيد الاستيطاني الإسرائيلي، بما في ذلك في إطار المحكمة الجنائية الدولية.
وطالب المالكي بأوسع وأشد إدانة دولية للتصعيد الإسرائيلي الحاصل في الأنشطة الاستيطانية لما يشكله من تدمير لحل الدولتين، ومخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة.
وصادقت إسرائيل مؤخراً على خطط لبناء أكثر من 2300 وحدة استيطانية في الضفة الغربية. وفيما صادقت اللجنة الفرعية العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية على 1466 وحدة استيطانية في مرحلة التخطيط الأولية، حصل 839 منزلاً على المصادقة النهائية. وبحسب منظمة «السلام الآن»، فإن معظم المنازل التي تمت المصادقة عليها تقع عميقاً في قلب الضفة الغربية.
وجاءت المصادقة بعد جلسة للمجلس الوزاري الأمني، الشهر الماضي، تمت خلالها الموافقة على منح 715 تصريح بناء للفلسطينيين في المنطقة «C» الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث حصلت في العقود الأخيرة عشرات المنازل الفلسطينية فقط على تصاريح بناء. لكن الفلسطينيين رفضوا تلك المقايضة وقالوا إن حقهم في البناء غير خاضع للمساومة ولا يمكن مساواته بالاستيطان. ومن بين الخطط التي صادقت عليها الإدارة المدنية ثلاثة مشاريع في بؤر استيطانية نائية، وهي «غيفعات ساليت» شمال غور الأردن، و«أيبي هناحال» جنوب شرقي بيت لحم، و«هاروعيه هاعيفري» في شرق القدس. كما حصلت خطة لبناء 194 منزلاً في مستوطنة «غاني موديعين»، المتاخمة للجدار الفاصل في الضفة الغربية، على الموافقة النهائية.
وانتقدت منظمة «السلام الآن» المناهضة للاستيطان قرار الحكومة المصادقة على الخطة بعد أقل من شهر فقط من قيامها بهدم عدد من المباني في وادي الحمص، يقع جزء منها في المنطقتين «A» و«B» الخاضعتين للسيادة الفلسطينية، بحجة قربها من الجدار الفاصل.
وقالت منظمة «السلام الآن» إن «الربط بين آلاف تصاريح البناء للمستوطنين والعدد الضئيل من الوحدات السكنية للفلسطينيين لا يمكن أن يخفي سياسة التمييز التي تتبعها الحكومة».
ويعارض المجتمع الدولي الوجود العسكري والاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، باعتبارها أرضاً محتلة.
ورفض الاتحاد الأوروبي الخطط الإسرائيلية، وقال في بيان إن موقفه من سياسة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة واضح ولم يتغير، مؤكداً على ضرورة وقف الأنشطة الاستيطانية غير الشرعية، بموجب القانون الدولي، التي تقوض إمكانية حل الدولتين وتحقيق السلام الدائم.وأضاف الاتحاد أنه «يتطلع إلى قيام السلطات الإسرائيلية بالتطبيق الكامل مع الالتزامات المترتبة عليها، كقوة احتلال بموجب القانون الإنساني الدولي، وإلى وقف سياسة بناء وتوسيع المستوطنات، وتخصيص أراضٍ للاستخدام الإسرائيلي الحصري، وحرمان الفلسطينيين من حقهم في التطور».
وأكد الاتحاد الأوروبي مواصلة دعمه من «أجل استئناف عملية تفاوضية مجدية في إطار حل الدولتين، باعتباره الطريق الوحيد لتحقيق الطموحات المشروعة للطرفين»
كما دعا وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، إسرائيل، إلى وقف توسعها الاستيطاني في أعقاب إعلان خططها لبناء 2304 وحدات استيطانية في الضفة الغربية. وقال راب في بيان صحافي، إننا «نهيب بإسرائيل وقف توسعها الاستيطاني الذي هو مخالف للقانون الدولي ويؤدي إلى ضم الضفة الغربية فعلياً». وأوضح البيان أن «المملكة المتحدة تواصل حث الحكومة الإسرائيلية على توفير آليات أفضل تتيح للفلسطينيين البناء في المنطقة (ج)، كما تظل قلقة للغاية بسبب استمرار السلطات الإسرائيلية في هدم ممتلكات فلسطينية، بما في ذلك في وادي الحمص في 22 يوليو (تموز)».
ومن جهتها، أدانت وزارة الخارجية التركية، إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلية بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية. وقالت الخارجية التركية في بيان إن إسرائيل تواصل سلب حقوق المواطنين الفلسطينيين عبر موافقتها مؤخراً على بناء أكثر من 2300 وحدة استيطانية. وأشارت إلى أن إسرائيل تواصل أيضاً انتهاك القانون الدولي «علانية ومن دون مبالاة، عبر سياستها في توسيع المستوطنات غير القانونية». وأضافت: «نرفض تصرفات إسرائيل الهادفة للقضاء على منظور حل الدولتين، ولجعل الاحتلال دائماً، ونجدد وقوفنا إلى جانب القضية الفلسطينية المحقة، وشعبها الشقيق».



مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثيين على السعودية

جلسة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)
جلسة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن الدولي يدين هجمات الحوثيين على السعودية

جلسة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)
جلسة لمجلس الأمن الدولي (إ.ب.أ)

أدان مجلس الأمن الدولي، الجمعة، تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن ضد المملكة العربية السعودية.

وجاء في بيان مشترك تلاه جيروم بونافون، مندوب فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية للمجلس: «دان أعضاء مجلس الأمن بأشد العبارات استمرار الهجمات الحوثية ضد المملكة العربية السعودية، بما في ذلك الهجمات التي طالت البنى التحتية المدنية ومنشآت الطاقة، والتي أسفرت عن إصابة مدنيين، من بينهم نساء وأطفال»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعربت الدول الأعضاء في المجلس عن قلقها إزاء هذه الهجمات وتهديدها لأمن المدنيين واستقرار المنطقة.


زحف الحوثيين يصطدم بضربات موجعة في جبهات تعز ولحج

القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)
القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)
TT

زحف الحوثيين يصطدم بضربات موجعة في جبهات تعز ولحج

القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)
القوات المسلحة اليمنية تخوض معارك شرسة ضد الزحف الحوثي في جبهات تعز (إعلام عسكري)

اصطدم زحف الحوثيين في جبهات تعز ولحج بضربات موجعة من قبل القوات الحكومية اليمنية خلال الساعات الماضية، على امتداد جبهات متفرقة، مع استعادة مواقع ومرتفعات في غرب تعز ولحج، وإحباط محاولات الجماعة لعزل تعز عن عدن، بالتزامن مع ضربات جوية ومسيرات استهدفت تجمعات وآليات حوثية في جبهات عدة.

وفي حين فاقم تصعيد الحوثيين العسكري الوضع الإنساني برفع أعداد النازحين إلى أكثر من 180 ألفاً، وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي التطورات في إطار استعادة المبادرة وقوة الردع مع المطالب بجهود دولية فعلية لردع التهديد الحوثي.

وأفادت مصادر محلية بأن القوات الحكومية، مسنودة بمقاتلين من الأهالي، استعادت مواقع عدة في جبهات غرب تعز، ومرتفعات جبلية حاكمة تقع على الحدود الإدارية بين مديريتي الشمايتين والوازعية.

وتكتسب هذه المواقع أهمية ميدانية بالنظر إلى إشرافها على مناطق وطرق تربط جبهات غرب تعز بجنوب المحافظة، في وقت تثبت فيه القوات الحكومية مواقعها حول الممرات التي تربط تعز بالمناطق الجنوبية، بعد أسابيع من المعارك المتواصلة على امتداد المرتفعات المطلة على الساحل الغربي لتعز وفي مرتفعاتها الجنوبية الشرقية.

الحوثيون يبثون مشاهد يومية من مناطق سيطرتهم لتشييع قتلاهم في الجبهات (أ.ب.أ)

كما ذكرت المصادر أن القوات الحكومية المشاركة في العمليات، من ألوية العمالقة ودرع الوطن، استعادت قمماً جبلية تطل على باب المندب من الجنوب وصولاً إلى مرتفعات أخرى شمالاً تطل على مديرية الوازعية.

وتتصل هذه التطورات بالمواجهات الجارية في جبهات كهبوب والوازعية وجرداد، حيث تدور المعارك حول المرتفعات المطلة على مناطق واسعة من غرب تعز وجنوبها الغربي،

وكانت القوات الحكومية أحبطت في جبهتي حيفان والمقاطرة، محاولة تسلل حوثية قرب طريق «هيجة العبد»، وأعلنت تأمين وادي المقاطرة وإعادة فتح الطريق الرابط بين تعز ولحج وعدن.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي إن وحدات من محور تعز ومحور طور الباحة وألوية العمالقة، بمساندة المقاومة الشعبية، تصدت لمحاولات التسلل وأجبرت العناصر المهاجمة على التراجع، مشيراً إلى تكبدها خسائر بشرية ومادية، وفق الرواية العسكرية الحكومية.

مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في إحدى الجبهات الجبلية في تعز (فيسبوك)

وفي مديرية حيفان، تواصلت الاشتباكات في عزلة الأحكوم، بالتزامن مع قصف جوي ومدفعي حكومي استهدف مواقع حوثية. كما شهدت منطقة الأشبوط وهيجة العبد في المقاطرة اشتباكات مع عناصر حاولت الاقتراب من الطريق والتمركز في مواقع قريبة منه.

وفي جبل حبشي والكدحة، قالت القوات الحكومية إنها أسقطت طائرتين مسيّرتين حوثيتين، بينما استهدفت مسيَّرات حكومية تجمعات ومواقع للجماعة في الكدحة. وأفاد المركز الإعلامي لمحور تعز بأن إحدى الضربات أدت إلى مقتل سبعة من عناصر الحوثيين وإصابة آخرين.

وامتدت الضربات إلى مدينة المخا، إذ قال المتحدث باسم القوات المسلحة إن القوات استهدفت عناصر حوثية، في إطار عمليات تستهدف مواقع وتحركات الجماعة وتحد من قدرتها على تنفيذ هجمات ضد القوات والسكان.

وفي محافظة مأرب، تواصلت الاشتباكات المتقطعة وتبادل القصف المدفعي واستخدام المسيرات على امتداد خطوط التماس، كما تواصلت ضربات القوات الحكومية في جبهة محافظة الجوف المجاورة وسط أنباء عن خسائر حوثية في الأفراد والعتاد.

استعادة المبادرة

سياسياً، وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي التطورات الميدانية في إطار ما وصفه بانتقال القوات الحكومية من احتواء الهجمات إلى استعادة المبادرة وقوة الردع.

وقال العليمي، خلال لقائه السفيرة البريطانية لدى اليمن عبدة شريف، إن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية أظهرت، وفق تقييمه، قدرة على التعامل مع الهجمات الحوثية على جبهات متعددة، مشيراً إلى أن التطورات في الساحل الغربي شكلت اختباراً صعباً، لكنها دفعت القوات الحكومية إلى توحيد الصفوف واستعادة زمام المبادرة.

وحذر رئيس مجلس القيادة اليمني من استمرار التعامل مع الحوثيين بمنطق الاحتواء، عادّاً أن التهدئة التي لا تحول دون إعادة التسلح قد تقود إلى جولات جديدة من العنف.

وربط العليمي أمن البحر الأحمر وباب المندب بوجود دولة يمنية قادرة على السيطرة على أراضيها وسواحلها ومياهها الإقليمية، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لتطبيق حظر السلاح وملاحقة شبكات التهريب والتمويل ونقل التكنولوجيا العسكرية.

كلفة إنسانية متصاعدة

وفي الجانب الإنساني، ارتفع عدد النازحين جراء العمليات الأخيرة في جنوب الحديدة وغرب تعز إلى أكثر من 180 ألف شخص، وفق أحدث تقرير للوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين.

وقال التقرير إن إجمالي الأسر النازحة قسراً بلغ 27 ألفاً و413 أسرة، تضم 180 ألفاً و513 فرداً، موزعين على عشر محافظات. وتصدرت تعز قائمة مناطق الاستضافة، بنحو 13 ألفاً و409 أسر، تضم 93 ألفاً و917 فرداً، تلتها لحج بـ5 آلاف و782 أسرة، وعدن بـ3 آلاف و741 أسرة، وأبين بـ2 ألف و157 أسرة.

نساء وأطفال في مخيم للنازحين قرب مدينة عدن بعد هروبهم من هجمات الحوثيين (رويترز)

وشملت حركة النزوح كذلك الحديدة ومأرب والضالع والمهرة وحضرموت وشبوة، فيما سجلت الحديدة حركة نزوح جديدة لبعض الأسر باتجاه عدن.

وحذر التقرير من أن النزوح المفاجئ حرم غالبية الأسر من تأمين احتياجاتها الأساسية، في ظل نقص حاد في المأوى الطارئ والغذاء ومياه الشرب وخدمات الصرف الصحي والرعاية الصحية والحماية، خصوصاً للأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة.

وأطلقت الوحدة التنفيذية نداءً عاجلاً إلى السلطات المحلية والمنظمات الدولية والأممية والجهات المانحة لتوفير المساعدات المنقذة للحياة وتفعيل آليات الاستجابة السريعة.


رسالة اليمن للعالم: نفّذوا قراراتكم وأوقفوا سلاح الحوثيين

عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)
عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)
TT

رسالة اليمن للعالم: نفّذوا قراراتكم وأوقفوا سلاح الحوثيين

عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)
عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)

دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي المجتمع الدولي إلى الانتقال من سياسة «إدارة الأزمات» إلى شراكة استراتيجية مع بلاده، مؤكداً أن اليمنيين لا يطلبون من العالم خوض معركتهم نيابة عنهم، وإنما تنفيذ قراراته ووقف تدفق السلاح والتكنولوجيا إلى الحوثيين، ودعم قدرات الدولة اليمنية واقتصادها.

وقال العليمي، في كلمة بلاده أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن الحكومة اليمنية قادرة على إنهاء خطر الحوثيين وحماية موانئ البلاد ومياهها الإقليمية، داعياً المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته تجاه اليمن والمنطقة والأمن والسلم الدوليين.

وضع العليمي مطلب الشراكة الدولية في صدارة رسالته، مؤكداً أن القرارات الدولية وحدها لا تصنع السلام ما لم تتوفر الإرادة لتنفيذها. وقال إن السلام «ليس أمنية تُرجى»، وإنما يحتاج إلى إرادة حازمة وفعل يردع من يهدد أمن الدول واستقرارها.

وانتقد ما وصفه بغياب موقف دولي فعال وحاسم تجاه الحوثيين، معتبراً أن ذلك أسهم في اتساع نفوذ الجماعة وخطرها. كما ربط استمرار الأزمة بالدعم الإيراني، الذي قال إن الحوثيين يتلقونه في صورة أسلحة وخبرات وتقنيات عسكرية.

عضو مجلس القيادة اليمني عبد الله العليمي (رويترز)

وأشار إلى أن اليمنيين يعيشون منذ 12 عاماً الحرب والنزوح والفقر وتجنيد الأطفال وزراعة الألغام ومصادرة الحقوق والحريات والموارد العامة. وقال إن الحكومة تعاملت بمسؤولية مع المبادرات الدولية والإقليمية، وقدّمت تنازلات من أجل السلام، بينما قابل الحوثيون تلك الجهود، وفق روايته، بالتعنت واستغلال فترات الهدنة لتعزيز ترسانتهم العسكرية.

تهديد عالمي

خصّص عضو مجلس الحكم اليمني جانباً بارزاً من خطابه لأمن البحر الأحمر وباب المندب، مؤكداً أن استخدام الحوثيين أمن الملاحة ورقة للضغط لا يمثل تهديداً لليمن وحده، وإنما يمسّ اقتصاد العالم.

وقال العليمي إن تأمين البحر يبدأ من معالجة مصدر الخطر على البرّ، محذراً من أن حماية السفن لا تزيل التهديد طالما بقيت جماعة مسلحة خارج سلطة الدولة على شواطئ الممرات البحرية.

القيادة اليمنية طالبت بتنفيذ القرارات الدولية ووقف تسليح الحوثيين (رويترز)

وربط عضو مجلس القيادة اليمني بشكل مباشر بين استعادة الدولة وأمن باب المندب، قائلاً إن القضيتين «قضية واحدة، لا قضيتان»، وإن دعم الحكومة اليمنية وتعزيز قدراتها الاقتصادية والأمنية والعسكرية يمثل استثماراً في مستقبل الأمن والسلامة العالمية.

كما ثمّن مبادرة السعودية لإنشاء تحالف دفاعي بحري متعدد الجنسيات، باعتبارها، وفق كلمته، تعكس مسؤولية مشتركة في حماية الملاحة وردع التهديدات ومكافحة التهريب.

استعادة الدولة

أكّد عضو مجلس القيادة اليمني أن حكومة بلاده متمسكة بالسلام، لكنها لن تقبل أن يتحول الانقلاب المسلح إلى أمر واقع، مشدداً على أن «السلام يتطلب أفعالاً من الحوثيين، لا أقوالاً».

وقال إن القضية اليمنية لا تتعلق فقط بكيفية إنهاء الحرب، وإنما أيضاً بشكل اليمن الذي سيبنى بعدها، متحدثاً عن دولة آمنة ومستقرة ومزدهرة، تعيد بناء اقتصادها وتوفر التعليم والعمل والأمن، وتتحول إلى شريك لجيرانها وجسر للتجارة والتعاون بين الجزيرة العربية والقرن الأفريقي والعالم.

وفي رسالة إلى اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين، شدّد على أن معركة الحكومة ليست مع المواطنين أو المناطق أو المذاهب، وإنما مع «انقلاب مسلح صادر الدولة ومؤسساتها». وقال إن استعادة الدولة ليست انتصاراً لطرف يمني على آخر، بل استعادة لحق جميع اليمنيين في دولتهم ومؤسساتهم.