إنذار كاذب في مستوطنات غزة يسبب توترا بين إسرائيل وحماس

أميركا ترفض مبادرة عباس القاضية بتحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال

إنذار كاذب في مستوطنات غزة يسبب توترا بين إسرائيل وحماس
TT

إنذار كاذب في مستوطنات غزة يسبب توترا بين إسرائيل وحماس

إنذار كاذب في مستوطنات غزة يسبب توترا بين إسرائيل وحماس

مع اقتراب شهر على الاتفاق الأولي، رفعت إسرائيل وحماس من لغة التهديد قبل أيام من استئناف مفاوضات إطلاق النار في القاهرة، إذ قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون إن إسرائيل لن تقبل بتقطير الصواريخ من غزة، وإنها لن تتعاطى مع إطلاق نار متقطع، وسترد بقوة على غزة، فيما قالت حماس إن ظروف انفجار الأوضاع من جديد لا تزال قائمة.
جاء ذلك بعد حدوث جدل وقلق بسبب سماع دوي صفارات إنذار داخل مستوطنات في محيط غزة، أعلن معها عن سقوط قذائف صاروخية، قبل أن يتضح لاحقا أنها انطلقت بالخطأ.
وكانت صفارات الإنذار قد دوت أمس في المجلس الإقليمي اشكلون والمجلس الإقليمي شاعر هنيغف، حيث قال بعض سكان المنطقة إنهم سمعوا دوي انفجارات، قبل أن تعلن إذاعة الجيش الإسرائيلي عن سقوط قذائف في مناطق مفتوحة في خرق ثان للتهدئة.
لكن بعد نصف ساعة أعلن الجيش الإسرائيلي أن صفارات الإنذار التي سمعت انطلقت بطريق الخطأ. كما نفى الجيش الإسرائيلي التقرير الذي تحدث عن هجوم صاروخي من غزة، حيث قالت متحدثة باسم الجيش «صفارات الإنذار كانت كاذبة».
وعقب يعالون أثناء ذلك «إسرائيل لن تحتمل مواصلة الاعتداءات الصاروخية الفلسطينية المتقطعة، ولن نقبل بعودة تقطير الصواريخ، وجيشنا سيرد بقوة كبيرة على أي اعتداء»، وقال أثناء زيارة لكيبوتس «شاعر هنيغف» أمس «سندمر قدرة المنظمات الإرهابية على استهدافكم»، مضيفا أن «إسرائيل لا تمر، ولن تمر مرور الكرام على إطلاق صواريخ نحو أراضيها، ونحن سنمنع حركة حماس من تشويش مجرى الحياة في جنوب البلاد».
وتوقع يعالون من حركة حماس الالتزام بوقف إطلاق النار «لا سيما بعد الضربة الشديدة التي تكبدتها في عملية الجرف الصامد». مشيرا إلى اعتقال حماس «متورطين في إطلاق القذيفة الصاروخية الثلاثاء»، بسبب «تخوفها من رد فعل الجيش الإسرائيلي».
وكان صاروخ سقط الثلاثاء الماضي في منطقة مفتوحة في اشكول قرب غزة، تسبب في توتر على الجانبين بعد ثلاثة أسابيع من الالتزام بوقف إطلاق النار. وهددت إسرائيل بالرد بقوة على الصاروخ، فيما اعتقلت حماس مطلقيه لتلافي أي تصعيد.
وتقول إسرائيل وحماس إنهما غير معنيان بأي تصعيد جديد في غزة الآن. لكن سامي أبو زهري، المتحدث باسم حركة حماس في غزة، قال أمس إن الظروف التي أدت إلى انفجار الوضع في قطاع غزة ما زالت قائمة، في تلميح إلى إمكانية استئناف القتال من جديد.
ودعا أبو زهري في تصريح مقتضب على صفحته في «فيسبوك» المجتمع الدولي إلى أن «يتحمل مسؤولياته من خلال اتخاذ إجراءات حقيقية لرفع الحصار عن القطاع، والبدء فورا في إعادة إعمار غزة».
ويأتي هذا التصعيد الكلامي بين الطرفين قبل انطلاق مفاوضات يفترض أن تنطلق الأسبوع المقبل، حيث أعلن موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أن المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والوفد الفلسطيني ستنطلق مجددا الأسبوع المقبل، دون تحديد يوم لهذه المفاوضات.
وأشار أبو مرزوق أمس إلى أن المفاوضات ستعقد في غضون أسبوع من أجل استكمال محادثات التهدئة، موضحا أنه لم يجر تحديد موعد لهذه المفاوضات، لكنها لن تتعدى تاريخ الأربعاء المقبل.
من جهة ثانية، نقلت وكالة «معا» الفلسطينية أمس عن مصادر دبلوماسية القول إن الإدارة الأميركية رفضت مبادرة الرئيس محمود عباس التي تتحدث عن تحديد سقوف زمنية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وقالت المصادر للوكالة إن مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة سامنثا باور أبلغت المجموعة العربية بأن بلادها «لا ترحب بالمبادرة».
وتجري المجموعة العربية مشاورات حول المبادرة تمهيدا لصياغة مشروع قرار إلى مجلس الأمن للتصويت عليها، بعد الاستماع إلى كل الدول قبل انعقاد الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر.
وأضافت المصادر أنه خلال عرض المبادرة على جزء من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، وعلى رأسها الولايات المتحدة «أبلغتنا أنها ليست مع الفكر، وكذلك فإن بعض الأعضاء الدائمين مترددين بشأن المبادرة خاصة بعد رفض الإدارة الأميركية لها». وتقوم خطة عباس على استئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي خلال 9 أشهر، وإنجاز الانسحاب من الأراضي المحتلة ضمن فترة لا تتجاوز الثلاث سنوات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.