زيارة مسؤولة أميركية لإسلام آباد مع زيادة التوتر بين باكستان والهند

رجا فاروق حيدر رئيس وزراء كشمير المدارة (إدارياً) من قبل باكستان يصل إلى إسلام آباد لحضور جلسة برلمانية (أ.ف.ب)
رجا فاروق حيدر رئيس وزراء كشمير المدارة (إدارياً) من قبل باكستان يصل إلى إسلام آباد لحضور جلسة برلمانية (أ.ف.ب)
TT

زيارة مسؤولة أميركية لإسلام آباد مع زيادة التوتر بين باكستان والهند

رجا فاروق حيدر رئيس وزراء كشمير المدارة (إدارياً) من قبل باكستان يصل إلى إسلام آباد لحضور جلسة برلمانية (أ.ف.ب)
رجا فاروق حيدر رئيس وزراء كشمير المدارة (إدارياً) من قبل باكستان يصل إلى إسلام آباد لحضور جلسة برلمانية (أ.ف.ب)

وصلت نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون وسط وجنوب آسيا إلى إسلام آباد لمتابعة ما تم الاتفاق عليه بين الإدارة الأميركية وحكومة رئيس الوزراء عمران خان بعد زيارته للبيت الأبيض قبل أسبوعين، كما قال مسؤولون في إسلام آباد. وأضاف المسؤولون في إسلام آباد أن أفغانستان لن تكون موضع بحث من قبل المسؤولة الأميركية. وكانت أليس ويلز أول مسؤول أميركي يلتقي مع وفد من «طالبان» في الدوحة في يوليو (تموز) من العام الماضي، حيث مهدت لبدء الحوار بين المبعوث الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد ووفد من المكتب السياسي لـ«طالبان» في الدوحة.
وستشمل المحادثات العلاقات الثنائية والتعليم العالي والتجارة بين البلدين. وأبلغت وزارة الدفاع الأميركية الكونغرس الأسبوع الماضي، موافقتها على بيع قطع غيار لطائرات إيف 16 بحوزة باكستان بقيمة 125 مليون دولار، إضافة إلى معدات تقنية ونقل أخرى بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على رفع الحظر عن بيع الأسلحة لإسلام آباد. وتزامن وصول المسؤولة الأميركية مع التوتر الشديد بين باكستان والهند بعد إلغاء الحكومة الهندية الوضعية الخاصة لإقليم جامو وكشمير المتنازع عليه من الدستور الهندي وجعل الإقليم يدار بشكل مباشر من قبل الحكومة المركزية في دلهي ووضع غالبية السياسيين الكشميريين رهن الاحتجاز المنزلي. واتهمت القيادة السياسية والعسكرية الباكستانية الحكومة الهندية بزعزعة استقرار المنطقة من خلال الإجراءات التي قامت بها في كشمير والعمل على تقويض جهود السلام في أفغانستان. وبدأت الهند وباكستان إرسال مزيد من قواتهما إلى إقليم كشمير المتنازع عليه، وهو ما يشكل قلقاً للولايات المتحدة التي تسعى لتوقيع اتفاق سلام مع «طالبان» وسحب قواتها وقوات حلف شمال الأطلسي من أفغانستان.
وكانت الناطقة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس وصفت إجراءات الهند في كشمير بأنها مسألة داخلية، وأن الإدارة الأميركية تراقب الوضع وانعكاسات تقسيم الجزء الذي تديره الهند إلى قسمين منفصلين يداران من قبل الحكومة المركزية في نيودلهي.
وطالبت الإدارة الأميركية الحكومة الهندية بالانخراط بالحوار مع من وصفتهم بـ«المتأثرين بقرار الحكومة الهندية»، غير أن الخارجية الأميركية شددت على أن المسألة هي مسألة داخلية هندية، وهو ما يعارض قرارات الأمم المتحدة وكون قضية كشمير متنازعاً عليها بين الهند وباكستان. وقالت الناطقة باسم الخارجية الأميركية: «نحن قلقون من قيام السلطات الهندية بفرض الإقامة الجبرية على بعض الأفراد ووقف بعض الحقوق ونطالب السلطات الهندية الحوار مع تلك الشخصيات والمتأثرين بقرار الحكومة الهندية»، مضيفة: «نطلب من جميع الأطراف الحفاظ على السلم والاستقرار على طول الخط الفاصل بين قوات الهند وباكستان في كشمير». وكانت أحزاب المعارضة الهندية انتقدت الإجراء الذي قامت به حكومة ناريندرا مودي بإلغاء الوضعية الخاصة لكشمير في الدستور الهندي، ووصف عضو حزب المؤتمر الهندي تشيدام بارام إلغاء الحكم الذاتي في كشمير بأنه يوم أسود في تاريخ الهند، محذراً من انعكاسات إقليمية وخيمة بعد الطريقة غير الديمقراطية التي قامت بها حكومة مودي في دلهي. وأرسلت الحكومة الهندية 35 ألف جندي إضافي للقوات الهندية في كشمير، حيث يبلغ عدد قوات الجيش والقوات شبه النظامية والشرطة ما يصل إلى 650 ألفاً. فيما أعلنت مصادر باكستانية إرسال مزيد من القوات إلى كشمير وحالة الاستنفار في قواتها في الإقليم.
وقالت مصادر عسكرية باكستانية إن لديها معلومات أن الهند أعلنت حالة الاستنفار في قواتها في كل المناطق، كما أرسلت أسراباً من الطائرات المقاتلة إلى قواعدها الأمامية قرب خط وقف إطلاق النار في كشمير وعلى الحدود مع باكستان. وقد واصل الطيران الحربي الباكستاني التحليق في سماء كشمير ليلاً ونهاراً تحسباً، كما قال مسؤولون، من مغامرة عسكرية هندية جديدة ضد باكستان. ويخشى سكان إقليم كشمير من أن قرار الحكومة الهندية سيسمح للمواطنين الهنود من ولايات أخرى بالشراء والتملك في الإقليم، وهو ما كان محظوراً قبل قرار الحكومة، وحصولهم على حق المواطنة، ما قد يخل في التركيبة السكانية في الإقليم المتنازع عليه. ووصف اتحاد القوى الديمقراطية في الهند ما قامت به الحكومة بخصوص كشمير بأنه مخالف للأعراف الديمقراطية، وأنه اتخذ وفق إجراءات غير قانونية.
وعرض شهباز شريف زعيم المعارضة البرلمانية في باكستان دعماً غير محدود لحكومة عمران خان لمواجهة قرار الحكومة الهندية بخصوص كشمير، لكن مريم نواز شريف نائبة رئيس حزب الرابطة عارضت موقفه بالقول: «لا يمكن تقديم الدعم من المعارضة للحكومة الحالية»، واصفة حكومة عمران خان بأنها تحاول تركيع الشعب الباكستاني.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».