تحرك كردي سوري في أوروبا بعد سيطرة «داعش» على 21 قرية بريف كوباني

أعنف هجوم حشد له التنظيم المتطرف ضد قرى عربية وكردية.. وتحذيرات من مجازر في عين عرب

سوري يبحث بين الركام عن ناجين بعد قصف كثيف لقوات النظام السوري على شرق إدلب أمس (رويترز)
سوري يبحث بين الركام عن ناجين بعد قصف كثيف لقوات النظام السوري على شرق إدلب أمس (رويترز)
TT

تحرك كردي سوري في أوروبا بعد سيطرة «داعش» على 21 قرية بريف كوباني

سوري يبحث بين الركام عن ناجين بعد قصف كثيف لقوات النظام السوري على شرق إدلب أمس (رويترز)
سوري يبحث بين الركام عن ناجين بعد قصف كثيف لقوات النظام السوري على شرق إدلب أمس (رويترز)

بدأ أكراد سوريا، أمس، نشاطا دبلوماسيا وسياسيا على أعلى المستويات في أوروبا والولايات المتحدة الأميركية، لوضع المسؤولين الغربيين في صورة «الخطر الذي ينتظر الأكراد» بعد سيطرة «داعش» على 21 قرية في ريف عين عرب (كوباني) بريف حلب الشمالي، وحشد الدعم «لدرء المخاطر وتجنيب الأكراد مجزرة كبيرة» في ثالث أكبر المدن الكردية في سوريا، كما قالت مصادر حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي (بي واي دي) لـ«الشرق الأوسط».
وسيطر مقاتلو «داعش» أمس على 21 قرية في هجوم مفاجئ، وصفه الأكراد بـ«الأعنف» في منطقة ريف كوباني (شمال حلب) المحاذية لمعقل «داعش» في الرقة، وبدأه «داعش» في هجمات متزامنة شملت الريفين الغربي والشرقي لمدينة عين العرب، استخدم فيه الدبابات والمدفعية، في حين يواصل مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردي القتال على بعد 28 كيلومترا عن المدينة، في محاولة لصد الهجمات.
وفي حال تمكن التنظيم المتطرف من السيطرة على كوباني الحدودية مع تركيا، فسيكون ذلك توسعا إضافيا في المنطقة الحدودية التي يسيطر عليها في شمال سوريا وشرقها، وسيصبح خطره داهما على المناطق الكردية في شمال شرقي سوريا التي يحاول الأكراد منذ بدء النزاع السوري قبل أكثر من ثلاث سنوات التفرد بإدارتها.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن آلاف الأكراد يدافعون عن المنطقة، مشيرا في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى أن مدينة كوباني «باتت محاصرة بشكل كامل تقريبا»، وأن «المنفذ الوحيد لها هو الأراضي التركية»، علما بأن حصار كوباني بدأ في 16 يوليو (تموز) 2013، بعد سيطرة «داعش» على معظم أنحاء محافظة الرقة في شمال سوريا.
ورفض مسؤول العلاقات العامة في «وحدات حماية الشعب الكردي» د.ناصر الحاج منصور، القول إن الهجوم كان مفاجئا، مشيرا، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الهجوم بدأ فعليا في شهر يوليو الفائت «مما خوّلنا إجلاء السكان المدنيين من القرى باتجاه بلدات قريبة أو باتجاه الحدود التركية»، لافتا إلى أن هجوم أمس «كان الأعنف، وأسهمت القوة النارية التي يمتلكها (داعش) في تقدمه وسيطرته على القرى، بسبب عدم التوازن بيننا وبينهم بالسلاح والذخيرة، مما دفعهم للسيطرة على قرى ذات أغلبية عربية وكردية في المنطقة».
وأكد منصور أن «أعدادا هائلة من الدبابات من طراز (ط 72) استولى عليها (داعش) من مواقع النظام في مطار الطبقة في الرقة ومن مواقع في دير الزور ومواقع عسكرية في الرقة، هاجمت القرى مترافقة مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف لتأمين التغطية النارية»، مشيرا إلى أن «داعش» حشد لكل قرية نحو 500 مقاتل يستخدمون «أحدث الأسلحة التي استولوا عليها من العراق وسوريا». وإذ نفى أن يسمي ما حصل بـ«الانهيار المفاجئ»، حذر من «مجازر ستقع في مدينة كوباني في حال حصلت انهيارات بصفوف المقاتلين الذين يستميتون بالدفاع عن المدينة، ويبدون مقاومة كبيرة». ولفت إلى أن الهجوم «انطلق من جهة جرابلس بريف حلب الشرقي، ومن الشرق من جهة تل أبيض، إضافة إلى الهجوم من جهة الأوتوستراد الدولي».
وتدور معارك عنيفة بين الطرفين على مسافات قريبة في مناطق عدة في محيط كوباني، بحسب المرصد، أوقعت خسائر بشرية بين المدنيين والمقاتلين. وتشهد المنطقة حالات نزوح إلى قرى ومناطق قريبة.
وبعدما استخدم «داعش» مقاتلي «لواء داود»، الذي بايع التنظيم لقتال الأكراد في ريف عين عرب في شهر يوليو الماضي، حشد التنظيم في الهجوم أمس المئات من مقاتليه، بموازاة طردهم على يد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي في ريف تل حميس في محافظة الحسكة (شمال سوريا). واشتدت المعارك في ريف كوباني الأسبوع الماضي، إثر تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين وحدات حماية الشعب الكردي و5 فصائل من الجيش السوري الحر، أطلق عليها «غرفة عمليات بركان الفرات».
وقال منصور إن المقاتلين المعتدلين في الجيش السوري الحر «يقاتلون إلى جانبنا، وسقط منهم شهداء أيضا»، مشيرا إلى أن «إعلان غرفة العمليات المشتركة كان سببا إضافيا للهجوم على قرى عين عرب، إضافة إلى سبب آخر تمثل في الانتقام من هذا الحلف ومن الشعب الكردي بعد الهزيمة التي ألحقت بهم في ريف تل حميش في الحسكة». وأعرب منصور عن اعتقاده أن «عدم دخول تركيا في التحالف الدولي ضد (داعش) أعطى، بطريقة غير مباشرة، الضوء الأخضر للتنظيم أن يتحرك في المنطقة»، في إشارة إلى تحركات لـ«داعش» على الحدود التركية من الجانب السوري، سبقت تنفيذ الهجوم. وقال «كانت أرتال (داعش) التي تنقل المسلحين والسلاح تتحرك في مواقع قريبة من الحدود مع تركيا». وتعتبر كوباني المدينة الكردية الثالثة في سوريا بعد القامشلي (شمال شرق) وعفرين في شمال حلب. ومن شأن السيطرة على كوباني أن يؤمن لتنظيم داعش تواصلا جغرافيا على جزء كبير من الحدود السورية التركية، وأن يعطيه دفعا في اتجاه مناطق أخرى مثل محافظة الحسكة.
ونشط المسؤولون الأكراد في أوروبا والولايات المتحدة، أمس، على خط التواصل الدبلوماسي مع المسؤولين الأوروبيين، بهدف حثهم على التحرك لمنع «داعش» من ارتكاب مجزرة في كوباني، في حال التقدم إليها.
وقال مصدر بارز في حزب «بي واي دي» الأوسع انتشارا في المناطق الكردية في سوريا، لـ«الشرق الأوسط»، إن مسؤولي الحزب «تحركوا لوضع المسؤولين الأوروبيين في صورة الخطر القادم، والتحذير من أن هناك مجازر إضافية بحق الأكراد والعرب يمكن أن تقع، في حال تمكن (داعش) من الدخول إلى كوباني، كما ستتسع الهجمات ضد عفرين والجزيرة»، مشددا على «اننا نقاتل نيابة عن جميع السوريين في المنطقة، وعن دول العالم الحر التي حشدت 40 دولة لقتال (داعش) في المنطقة»، مشيرا إلى «اننا وحدنا وفصائل الجيش الحر نقاتل في ريف كوباني». وقال «الدفاع عن كوباني اليوم هو دفاع عن كل المنطقة»، مطالبا واشنطن بأن توسع ضرباتها للتنظيم «إلى داخل سوريا»، معربا عن استعداد الحزب ووحدات حماية الشعب الكردي تقديم كل الإمكانيات المتاحة ووضعها تحت تصرف التحالف الدولي للقضاء على «داعش».
وإذ أكد المصدر أن تنظيم داعش «يقاتل اليوم الكرد والعرب معا»، استغرب ما وصفه بـ«صمت الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية تجاه ما يحصل»، و«موقف المجلس الوطني الكردي المخجل الذي لم يبادر إلى إدانة ما جرى في ريف كوباني»، إضافة إلى «صمت حكومة إقليم كردستان التي لم تقدم أي بيان إدانة للهجوم على كوباني».
وفي سياق متصل، دعا حزب العمال الكردستاني، أمس، الشبان في جنوب شرقي تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية للانضمام إلى القتال ضد تنظيم داعش في شمال سوريا. وقال الحزب الذي أمضى ثلاثة عقود يقاتل من أجل حكم ذاتي لأكراد تركيا، في بيان على موقعه الإلكتروني «يتعين على شبان شمال كردستان (جنوب شرقي تركيا) التوجه إلى كوباني والمشاركة في المقاومة التاريخية والمشرفة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.