بن جعفر والهمامي والرياحي يترشحون لرئاسة تونس.. والمرزوقي يستغني عن مدير ديوانه الرئاسي

القضاء يوسع التحقيق بشأن مخطط لاغتيال قائد السبسي

مصطفى بن جعفر
مصطفى بن جعفر
TT

بن جعفر والهمامي والرياحي يترشحون لرئاسة تونس.. والمرزوقي يستغني عن مدير ديوانه الرئاسي

مصطفى بن جعفر
مصطفى بن جعفر

انضم مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان) وأمين عام حزب التكتل من أجل العمل والحريات، إلى سباق الانتخابات الرئاسية في تونس، بعد أن قدم أمس أوراق ترشحه إلى الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
وتستعد تونس لإجراء انتخابات تشريعية في 26 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، تليها انتخابات رئاسية في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في خطوة أخيرة نحو إرساء ديمقراطية مستقرة بعد ثلاث سنوات من الإطاحة بحكم الرئيس زين العابدين بن علي.
وانتمى بن جعفر (74 عاما) في الخمسينات من القرن الماضي إلى الحزب الدستوري الحر الجديد بقيادة الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، قبل أن ينشق عنه، ويشارك في تأسيس حركة الديمقراطيين الاشتراكيين عام 1978. وبعد اختلاف مع حزبه الجديد أسس بن جعفر حزب التكتل من أجل العمل والحريات عام 1994، وأسهم في تأسيس المجلس الوطني للحريات في تونس عام 1996.
وقال بن جعفر للصحافيين، عقب تسليم أوراقه للهيئة العليا المستقلة للانتخابات «الفضل في ترشحي للانتخابات الرئاسية يعود للمناضلين والمناضلات الذين وقفوا طيلة سنوات ضد الاستبداد وناضلوا من أجل الحريات». وبعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي التي أعقبت الانتفاضة الشعبية عام 2011، انتخب بن جعفر رئيسا للمجلس الوطني التأسيسي، وشارك حزبه مع حزب حركة النهضة الإسلامية، وحزب المؤتمر من أجل الجمهورية، في الحكومة التي تولت إدارة شؤون البلاد عقب الثورة.
كما قدم حمة الهمامي القيادي في الجبهة الشعبية التي تضم عدة أحزاب يسارية وقومية، وسليم الرياحي رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر، أمس، أوراق ترشحهما للانتخابات الرئاسية.
وقال الهمامي، في تصريح لوسائل الإعلام عقب تسليم أوراق ترشحه للهيئة العليا المستقلة للانتخابات «ترشحي هذا من أجل تحمل المسؤولية في هذا الظرف الدقيق التي تعيشه تونس.. نحن قادرون على تحمل هذه المسؤولية كما قمنا بذلك في السابق في مواجهة الديكتاتورية».
والهمامي (62 عاما)، المتحدث الرسمي لحزب العمال، من المعارضين البارزين في عهد النظام السابق، وأسهم في الضغط على حكومة الائتلاف الثلاثي بقيادة حركة النهضة الإسلامية التي تولت حكم البلاد عقب الثورة للاستقالة.
من جهته قال الرياحي (42 عاما)، وهو رجل أعمال ورئيس النادي الأفريقي «تقدمي للانتخابات الرئاسية هو مكسب من مكاسب الثورة. نحن نستثمر في شبابنا من أجل خلق الثروات وتوزيعها توزيعا عادلا».
وقبل أربعة أيام من غلق باب الترشح، بلغ عدد المرشحين لسباق الرئاسة عشرة، من بينهم السياسي المخضرم الباجي قائد السبسي زعيم «نداء تونس»، وأحمد نجيب الشابي زعيم الحزب الجمهوري، والهاشمي الحامدي زعيم تيار المحبة، والعربي نصرة رئيس حزب صوت تونس، ومحافظ البنك المركزي السابق مصطفى كمال النابلي، والكاتب والصحافي الصافي سعيد.
من جهة أخرى، لم تمر تصريحات زعيم حركة نداء تونس، بشأن وجود مخطط لاغتياله، مثل بقية التصريحات السابقة، فقد تلقفها أكثر من طرف سياسي وأمني وقضائي، ونتجت عنها سلسلة من التداعيات التي انطلقت بفتح النيابة العمومية التونسية تحقيقا قضائيا ضد كل من سيكشف عنه البحث على خلفية تصريحات قائد السبسي يوم 12 سبتمبر (أيلول) الحالي في اجتماع شعبي. وكان قائد السبسي قد صرح، عقب تقديم ملف ترشحه للرئاسية، بكونه «مهددا بالموت» وأن «هناك أطرافا في الأجهزة الرسمية للدولة تعد لاغتياله». ووسع القضاء التونسي دائرة تحقيقاته بشأن تلك التصريحات التي قد تؤثر على الوضع الأمني وتربك المشهد السياسي قبل أسابيع قليلة من إجراء ثاني انتخابات تونسية بعد الثورة، لتشمل عدة أطراف سياسية وأمنية قد تكون على صلة بالموضوع. واستدعى القضاء في مرحلة أولى، نهاية الأسبوع الماضي، قائد السبسي نفسه للاستماع لأقواله، ثم قرر توسيع الدائرة لتشمل نجله حافظ، ومن المنتظر أن يتولى عميد قضاة التحقيق في الأيام القليلة المقبلة الاستماع إلى ابن زعيم «نداء تونس» بشأن تأكيده على وجود مؤامرة تستهدف والده. وزادت الإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية الطين بلة بنفيها، في بيان صدر عنها أمس، توافر أي معلومات مؤكدة لدى مصالحها بوجود مخطط لاغتيال قائد السبسي. وأضافت أنها لم تقدم أي تقرير أمني لأي طرف كان بشأن هذا التهديد، الأمر الذي قد يترتب عنه، وفق مصادر قانونية، توجيه اتهامات بنشر بلاغات كاذبة أو مخلة بالنظام العام لكل من روج هذا التصريح.
ونتيجة للقاء الذي جمع عدنان منصر، رئيس الديوان الرئاسي والمتحدث باسم الرئاسة، بحافظ قائد السبسي قبل أيام، فإن تخمينات نجل قائد السبسي لم تكن في محلها، إذ أعلنت الإدارة العامة لأمن رئيس الدولة والشخصيات الرسمية أن ما جرى تداوله بين الرجلين لا يعدو أن يكون في نطاق «تقديم قراءة للوضع العام وتحليل شخصي يهدف لاتخاذ احتياطات لتفادي حصول أي أمر يمكن أن يؤثر على مسار الانتقال الديمقراطي والعملية الانتخابية برمتها».
وفي سياق ذلك، أفاد بيان لرئاسة الجمهورية أمس باستغناء الرئيس المرزوقي عن خدمات منصر وتعويضه بمحمد المسعي المستشار القانوني في رئاسة الجمهورية، وهو ما جرت قراءته على أساس أنه «محاولة من المرزوقي لتخفيف الأضرار والحد من الاحتقان». وفي المقابل، تسربت أنباء غير مؤكدة عن قرب تفرغ منصر، المقرب من المرزوقي، لرئاسة الحملة الانتخابية الرئاسية لهذا الأخير. وأضافت أن منصر وجه لوسائل الإعلام دعوات حضور الإعلان الرسمي لترشح المرزوقي لخوض منافسات الانتخابات الرئاسية، وذلك يوم السبت المقبل.
وفي الآونة الأخيرة، تعددت الضربات الموجهة لحركة نداء تونس، فبعد الإعلان عن مرض قائد السبسي من قبل بعض المقربين منه، وتأثر أنشطة الحزب نتيجة التدافع الكبير على رئاسة اللوائح الانتخابية المؤدية إلى الفوز في الانتخابات البرلمانية، فإن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل واجهت حركة نداء تونس مشاكل إضافية من خلال الكشف عن تلقي رئيس الحزب هدية من دولة الإمارات العربية المتحدة، هي عبارة عن سيارتين مصفحتين لم تمرا عبر رئاسة الحكومة، وهو ما جعل قيادات الحزب تستدرك الأمر، وتؤكد على تسليمهما إلى الحكومة للتصرف فيهما بمعرفتها، مؤكدة حاجة قائد السبسي إلى حماية أمنية مشددة قبل الموعد الانتخابي، في إشارة إلى وجود اسمه ضمن لائحة الشخصيات السياسية المهددة بالاغتيال.
وفي سياق السباق المحموم على كرسي رئاسة الجمهورية، خفض نفي مهدي جمعة، رئيس الحكومة التونسية، نيته الترشح للانتخابات الرئاسية من درجة التوتر السياسي الذي ساد البلاد، بعد تسريب تلميحات بشأن وجود تحالف خفي بين جمعة وحركة النهضة لتقديمه في ثوب الرئيس التوافقي. وحسم جمعة أمر الترشح بالامتناع عن خوض هذه التجربة لأسباب سياسية وتعهدات أخلاقية، وقال في كلمة بثها الإعلام التونسي، الليلة قبل الماضية، إنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.