أحدث التقنيات الملبوسة للعناية الصحية

ساعة لقياس سكر الدم
ساعة لقياس سكر الدم
TT

أحدث التقنيات الملبوسة للعناية الصحية

ساعة لقياس سكر الدم
ساعة لقياس سكر الدم

من ضمادة صغيرة تساعد في شفاء كدماتكم بوقت أقلّ، إلى شريحة من الجلّ تصغّر حجم الندوب... تواصل الابتكارات الجديدة التي تهدف إلى تحسين حاجاتكم الصحية في الظهور.
شهدت جزيرة «ميامي بيتش» الأميركية الشهر الماضي توافد مخترعين وصنّاع وخبراء صحيين من جميع أنحاء العالم، أتوا لتوقيع الاتفاقات واستعراض أحدث وأفضل المنتجات التي تطال عناوين صحية كثيرة من مرض السكري إلى السلس البولي والوقاية من العثرات والعناية بالفم.

تقنيات ملبوسة
ويعتبر معرض فلوريدا الطبي الدولي الأكبر من نوعه في القارة الأميركية، حيث إنّه يجمع 1200 عارض من أكثر من 40 دولة لاستعراض الابتكارات الجديدة في مجال العناية الصحية.
خلال المعرض، نالت الأجهزة القابلة للارتداء التي تتصل بالتطبيقات وتراقب مختلف الوظائف الجسمانية لدى البالغين والأطفال، الحصّة الأكبر من الاهتمام.
وقال جيل أليجو، مدير المعرض فلوريدا بأنّ الكثير من المنتجات الصحية المبتكرة تعرض ليختار المستهلكون منها، خصوصا أن العديد منها جاءت من أنحاء أخرى من العالم لافتاً أنّ معظم الشركات ركّزت على السهولة واستخدام التقنية لابتكار منتجات جديدة ومحسّنة.
> تدفق حراري لقتل قمل الرأس. لا شكّ مثلاً أنّ أيّ شخص يعاني من مشكلة القمل، سيشعر بسعادة كبيرة عندما يعلم أنّ إحدى الشركات ابتكرت جهازاً للقضاء على هذه الحشرات. يقول دورون كينيجسبوش، مؤسس شركة «سفينكس سمارتهيد تكنولوجيز» ورئيسها التفنيذي إنّ «الجهاز الذي طوّرته شركته يقضي على القمل وبيوضه وصغاره في رأس مليء بالشعر خلال 15 دقيقة بواسطة نظام تدفّق حراري». وكشف أن الجهاز سيصبح متوفراً عبر موقع أمازون أو تحت علامة تجارية خاصة في منتصف 2020 بنحو 149 دولاراً.
> شفاء الكدمات. من جمهورية التشيك، قدّم بافيل بينيس من «إيلون تكنولوجيز» شرائح ضوئية باللونين الأزرق والأصفر قابلة للشحن مهمتها شفاء الكدمات. سافر بينيس إلى «ميامي بيتش» لمقابلة جرّاحي التجميل والمنشآت الطبية الرياضية، والموزعين الذين قد يبدون اهتماماً باستخدام هذا المنتج. وشرح بينيس أنّ الضوء الأزرق يخفّض مستوى البيليروبين bilirubin (وهو صبغة توجد في الصفراء) ويساعد الجروح الصفراء على الاندمال بسرعة أكبر، إلى جانب مساهمته في تحسين شفاء حبوب الشباب. أمّا الضوء الأصفر، فمهمته تعزيز نشاط الخلايا، وتخفيف التورّم الناتج عن الإصابات وتسريع الدورتين الدموية واللمفاوية لشفاء أسرع.
حتى اليوم، باع بينيس شرائحه الضوئية في أوروبا، وقال إنّ جهات تجارية في الولايات المتحدة أبدت اهتمامها بالمنتج الذي قدّر أنّه سيباع بنحو 18 دولاراً.

قياسات طبية
> ساعة لقياس سكر الدم. من آسيا إلى أميركا، عرضت شركات كثيرة ابتكاراتها في مجال العناية الخاصة بالسكّري، ومن بينها «EPSBio» التايوانية التي قدّمت ساعتها الذكية «شوغارواتش». وتتزامن هذه الساعة الذكية مع الهاتف الخلوي وتقيس مستوى الغلوكوز في الدم إلى جانب أنماط النوم، والسعرات الحرارية وعدد الخطوات. كما أنّها تعرض لصاحبها الوقت وتزوّده بساعة منبّه.
صرّحت جوزفين يانج إنّ شركتها باعت ساعة «شوغارواتش» الذكية في ألمانيا وتايوان والشرق الأوسط وأوروبا، وستُباع قريباً في الولايات المتحدة بسعر 300 دولار.
> سلس البول. وفي خانة الأجهزة القابلة للارتداء أيضاً، أطلقت شركة هولندية وللمرّة الأولى ملابس داخلية ذكية تحمل علامة «كارين» التجارية. تأتي هذه الملابس الداخلية الذكية المصنوعة في مجموعة «لايف سينس»، مع جهاز استشعار بلوتوث وتطبيق يساعد النساء في استعادة سيطرتهن على مثانتهنّ في غضون أسابيع قليلة من خلال تعقّب التسرّب، وتحديد مسبباته، وتنظيم برنامج تمارين رياضية لتقوية منقطة الحوض.
وقال بول سوينكلز، مدير التطوير التجاري في الشركة: «في معظم الحالات، تماثلت مستخدمات الجهاز إلى الشفاء في ثمانية أسابيع».
> سوار قدم للأطفال. ومن الأرجنتين، خرج أيضاً منتج جديد ليقول إنّ الأجهزة القابلة للارتداء ليست للبالغين فحسب. إذ عرضت شركة «بيو ترند» منتجاً للأطفال الصغار وهو عبارة عن سوار للقدم يراقب وضعيات النوم، ودرجة الحرارة، ومعدل ضربات القلب، والنبض. يحصل الوالدان على كافة المعلومات من هذا الجهاز عبر تطبيق على الهواتف الذكية.
> تخفيف تأثيرات علاجات السرطان. وفي مجال السرطان، تهدف الأجهزة الجديدة التي تتحضر للدخول إلى السوق، للتخفيف من حدّة التأثيرات الجانبية لبعض أنواع العلاج. فقد عرضت شركة من نيوجرسي منتجها الجديد «تشيم ماوث بيس»، الذي قال منتجوه إنّه متعدّد الاستخدامات. وفي حالات مرضى السرطان، تحافظ حزمة الجليد المصنوعة من السيليكون على برودتها لمدة 30 دقيقة في الفم في كلّ مرّة وتحتك بجميع أسطحه.
أثناء عرض المنتج، شرح كريستوفر رولاند أنّه «في كثير من الأحيان، تتسبّب أدوية العلاج الكيميائي بتقرحات مؤذية ممّا يدفع المريض إلى التوقف عن أخذ العلاج. لذا سعت شركتنا إلى تقديم بديل أفضل لشرائح الثلج». وأضاف رولاند أنّ صناعة وحدة «تشيم» الفموية تطلّبت ثلاث سنوات من البحث والتطوير. وتعمل الشركة اليوم على ترويجها بين جراحي الفم وأطباء الأسنان لاستخدامها في تخفيف الآلام بعد الجراحات الفموية وعمليات أضراس العقل.
> قياسات طبية للجسم. وأخيراً، قدّمت شركة «أورثو ناو» في دورال، فلوريدا، آلة مسح رقمية مميّزة مهمتها قياس تركيبة الجسم، والدهون، وكثافة العظام، ومعدل ضربات القلب، وغيرها من المعلومات الصحية التي تحصلون عليها بمجرّد الوقوف على الآلة ووضع راحتي اليد على أجهزة الاستشعار.
وعلى نطاق أعظم، عرض أصحاب المصانع ابتكارات كبيرة الحجم كأجهزة روبوتية للتدريب على المشي للمرضى العاجزين عن السير، بالإضافة إلى كراسي مدولبة وأسرّة مستشفيات تقنية متطوّرة.
- «صن سنتينل» خدمات «تريبيون ميديا»



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.