مخاوف من مواجهة في كشمير بعد إلغاء الهند الحكم الذاتي في الإقليم

نيودلهي أرسلت عشرات آلاف الجنود وفرضت حظر تجول

جانب من مظاهرات ضد قرار الحكومة الهندية في بنغلور أمس (إ.ب.أ)
جانب من مظاهرات ضد قرار الحكومة الهندية في بنغلور أمس (إ.ب.أ)
TT

مخاوف من مواجهة في كشمير بعد إلغاء الهند الحكم الذاتي في الإقليم

جانب من مظاهرات ضد قرار الحكومة الهندية في بنغلور أمس (إ.ب.أ)
جانب من مظاهرات ضد قرار الحكومة الهندية في بنغلور أمس (إ.ب.أ)

أثار إلغاء الحكومة الهندية، أمس، الحكم الذاتي الذي كان قائماً في كشمير منذ سبعة عقود مخاوف دولية من تزايد أعمال العنف في المنطقة ذات الغالبية المسلمة، واستدعى رداً غاضباً من باكستان.
ودفع حزب رئيس الوزراء ناريندرا مودي الهندوسي القومي قدماً باتجاه إصدار مرسوم رئاسي يلغي الوضع الخاص لولاية جامو وكشمير (شمال) الذي كان يضمنه الدستور الهندي. كما قدم الحزب مشروع قانون ينص على تقسيم الشطر الهندي من كشمير إلى منطقتين خاضعتين مباشرة لسلطة نيودلهي.
وقبيل ذلك الإعلان نشرت الهند تعزيزات عسكرية من عشرات آلاف الجنود في المنطقة، وفرضت ليل الأحد إجراءات أمنية مشددة، وقطعت جميع الاتصالات، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأمام البرلمان، أعلن وزير الداخلية أميت شاه، المقرب من مودي، أن الرئيس قد أصدر مرسوماً يلغي المادة 370 من الدستور التي تعطي المنطقة حكماً ذاتياً. وبحسب المرسوم، فإن الإجراء يدخل «فوراً» حيز التنفيذ.
ولم يتأخر رد إسلام آباد، فقد أدانت وزارة الخارجية الباكستانية الخطوة الهندية، ووصفتها بأنها «غير شرعية».
وجاء في بيان للخارجية الباكستانية أن باكستان جزء من هذا النزاع الدولي، و«ستلجأ إلى كل الخيارات المتاحة للتصدي للإجراءات غير الشرعية». وقال مصدر أمني باكستاني رفيع إنه قد دعي لاجتماع لكبار القادة العسكريين الباكستانيين سيعقد اليوم (الثلاثاء).
وعقد مجلس الأمن الوطني الباكستاني، الذي يضم القيادتين السياسية والعسكرية، اجتماعاً طارئاً برئاسة عمران خان أمس، وأظهر عزم باكستان على التصدي لأي «مغامرة هندية» جديدة في كشمير، واتهم في بيان القوات الهندية بتصعيد قصفها للمناطق الواقعة تحت سيطرة باكستان بالقنابل العنقودية والانشطارية الممنوعة دولياً. وقال الناطق باسم الجيش الباكستاني، الجنرال آصف غيور، إن القصف الهندي على مناطق سكنية في كشمير الباكستانية أدى خلال الأيام الأخيرة إلى مقتل 14 شخصاً، جلهم نساء وأطفال، وإصابة ما يقرب من 40 آخرين.
واستدعت الخارجية الباكستانية سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وأبلغتهم بخطورة الموقف في كشمير، وخطورة الإجراءات التي تقوم بها السلطات الهندية ضد الكشميريين.
وقال وزير الخارجية، شاه محمود قرشي، إن بلاده ستناقش الأمر مع حلفائها، ومن بينهم الولايات المتحدة، وأضاف على «تويتر»: «نعتزم أن نؤكد بحسم موقفنا في اجتماعاتنا مع الوفد الأميركي الذي يزور باكستان، ومع المجتمع الدولي بشكل عام»، فيما قال رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، إن الخطوة «انتهاك واضح لقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة» في المنطقة، وذلك وفقاً لبيان صدر بعد مكالمة هاتفية أجراها مع رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد مساء أمس، ونقلته وكالة «رويترز».
وكشمير مقسمة إلى شطرين هندي وباكستاني منذ استقلال البلدين في عام 1947. ويشهد الشطر الهندي من كشمير تمرداً انفصالياً أوقع عشرات آلاف القتلى. ويقاتل متمرّدون كشميريون وكثير من سكان المنطقة من أجل استقلال منطقتهم أو ضمها إلى باكستان.
ويتعهد معسكر رئيس الوزراء ناريندرا مودي القومي الهندوسي، الذي أعيد انتخابه في مايو (أيار) لولاية ثانية، منذ زمن بإلغاء الوضع الخاص لكشمير. ويتخوّف كثر من سعي نيودلهي إلى إحداث تغيير ديموغرافي في المنطقة، عبر السماح لغير الكشميريين، وبخاصة الهندوس، بشراء الأراضي في المنطقة.
ومن شأن الخطوة أن تفاقم التمرّد الدموي القائم في كشمير، وأن تعمّق العداوة القائمة مع باكستان. وقد خاضت القوتان النوويتان الجارتان حربين من أصل 3 حروب دارت بينهما بسبب هذه المنطقة.
وقال وجاهة حبيب الله، المسؤول السابق في جامو وكشمير، لوكالة الصحافة الفرنسية: «ستكون ردة الفعل قوية جداً في كشمير التي تشهد حالياً اضطرابات، وهذا الأمر سيزيد الأوضاع سوءاً».
وأثار الإعلان اضطرابات داخل البرلمان، ووصفه حزب المؤتمر، أكبر أحزاب المعارضة، بأنه «خطوة كارثية».
ومزق نائب في الحزب الديمقراطي الشعبي، ومقره كشمير، نسخة من الدستور الهندي، قبل أن يخرجه عناصر أمن البرلمان من المجلس.
في المقابل، حاول شاه التقليل من شأن المخاوف من تسبب هذه الخطوة في اندلاع أعمال عنف جديدة، وقال أمام البرلمان قبل ساعات من إعلان القرار إن «إقليم كشمير كان جنّة، وهو جنة، وسيبقى كذلك». ودافع وزير المال، نيرمالا سيتارامان، عن القرار قائلاً إن الهند انتظرت 70 عاماً للتخلي عن المادة 370 «وبالتالي ليس بقرار مفاجئ».
وتعليقاً على المرسوم الأخير، كتبت رئيسة حكومة جامو وكشمير السابقة محبوبة مفتي على «تويتر» إن «هذا يوم أسود للديمقراطية في الهند»، وأضافت أن «قرار الحكومة الهندية الأحادي بإلغاء المادة 370 غير شرعي وغير دستوري، وسيجعل من الهند قوة احتلال في جامو وكشمير».
ويأتي الإعلان بعد أجواء ضبابية سادت في المنطقة اعتباراً من يوم الجمعة، حين أمرت نيودلهي السياح والحجاج الهندوس بالمغادرة «فوراً». وعند منتصف الليل، قطعت شبكات الهاتف والإنترنت في المنطقة التي يزيد عدد سكانها على 7 ملايين نسمة، وفرضت حظر تجول.
وأعلنت السلطات في بيان أنها فرضت «حظراً تاماً على التجمعات والاجتماعات العامة» في سريناغار وضواحيها، وأمرت بإغلاق المدارس والجامعات في ولاية جامو حتى إشعار آخر. ولم يوضح البيان إلى متى ستبقى هذه القيود سارية المفعول.
وتصاعدت حدّة التوتر على جانبي الحدود في كشمير منذ 10 أيام، بعد أن نشرت نيودلهي في الإقليم 10 آلاف جندي على الأقل. وقال مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية إن الهند أرسلت منذ ذلك الوقت 70 ألف جندي إضافي، وهو عدد غير مسبوق. كما وضعت الهند رئيسي حكومتين منتخبتين سابقاً في الإقليم، هما عمر عبد الله ومحبوبة مفتي، تحت الإقامة الجبرية، واعتقلت قواتها قادة تحالف أحزاب الحرية الكشميري المنادي بحق تقرير المصير للشعب الكشميري، وفق ما نصت عليه قرارات الأمم المتحدة بخصوص الإقليم.
وفرضت السلطات الهندية في كشمير تدابير أمنية عدة، بينها الدعوة إلى تخزين الطعام والوقود، وذلك بسبب معلومات عن «تهديدات إرهابية»، على حد قولها. وأثارت تلك الإجراءات الذعر بين السكان الذين اصطفوا في طوابير طويلة أمام محطات الوقود ومتاجر الطعام، وأجهزة الصرف الآلي للحصول على المال. وتردد أن الوقود نفد من معظم المحطات.
وتنص المادة 370 من الدستور الهندي على منح وضع خاص لولاية جامو وكشمير، وتتيح للحكومة المركزية في نيودلهي سن التشريعات الخاصة بالدفاع والشؤون الخارجية والاتصالات في المنطقة، فيما يهتم البرلمان المحلي بالمسائل الأخرى.
وصرح مسؤول بارز في الحكومة للوكالة الفرنسية بأن الخطوة ستكون عاملاً في تطوير المنطقة، وأضاف أنه «رغم أن هدف المادة (370) كان توفير الفرص للسكان المحليين، فإنها أحبطت الاستثمارات لأن الأشخاص من خارج المنطقة لم يكن بإمكانهم تملك الأراضي أو إحضار عمال من الخارج». وبعد ساعات قليلة من إعلان نيودلهي، شهدت عدة مناطق بباكستان احتجاجات. وفي مظفر آباد، عاصمة الشطر الذي تديره باكستان من كشمير على بعد نحو 45 كيلومتراً من الحدود المتنازع عليها بين البلدين، رفع عشرات المحتجين أعلاماً سوداء، وأحرقوا إطارات السيارات وهم يهتفون «تسقط الهند».
كما خرجت احتجاجات في كل من العاصمة إسلام آباد، وكراتشي المركز التجاري لباكستان.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.