تجدد المواجهات في هونغ كونغ مع دخول المظاهرات أسبوعها العاشر

المحتجون المناهضون للحكومة دعوا إلى إضراب عام اليوم

قوات مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
قوات مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
TT

تجدد المواجهات في هونغ كونغ مع دخول المظاهرات أسبوعها العاشر

قوات مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
قوات مكافحة الشغب تطلق الغاز المسيل للدموع في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)

استأنف متظاهرون ينادون بالحرية، أمس، مظاهراتهم في شوارع هونغ كونغ لمواصلة ضغوطهم على السلطات، غداة صدامات مع الشرطة في أحد الأحياء السياحية والتجارية في المستعمرة البريطانية السابقة.
وتشهد المدينة الكبيرة في جنوب الصين، والتي تجتاز أسوأ أزمة سياسية منذ أعادتها لندن في 1997، مظاهرات كثيفة خلال تسع عطلات نهاية أسبوع متتالية، وغالباً ما تلتها اشتباكات بين جماعات متشددة وقوى الأمن.
وبعد ظهر أمس، نُظّمت مظاهرتان قبل إضراب عام اليوم. وسار المتظاهرون بالآلاف في حي تسيونغ كون أو السكني (شرق).
وكان إطار إحدى المظاهرات حي تسيونغ كوان أو السكني (شرق)، بينما كان من المقرر أن تنتهي الثانية في حديقة عامة في هونغ كونغ، القريبة من مبنى مركز الاتصال، الذي يضم هيئات الحكومة المركزية الصينية في المستعمرة البريطانية السابقة.
وقبل أسبوعين، قام متظاهرون بإلقاء البيض على هذا المبنى القريب من الواجهة البحرية والمجاور لمقر الحكومة المحلية؛ لكنهم استثنوا واجهته.
وقالت فلورنس تونغ، وهي محامية (22 عاماً)، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أشعر بالقلق أكثر مما أشعر بالتفاؤل». وأضافت: «لدينا انطباع أنه أياً يكن العدد، فلن نستطيع تغيير حكومتنا»، مشيرة بذلك إلى أن مسؤولي الحكومة لا ينتخبون بالاقتراع العام.
ومساء السبت، كان حي تسيم شا تسوي، الكائن في الطرف الجنوبي من كولون قبالة جزيرة هونغ كونغ، مسرحاً لمواجهات. وأطلقت الشرطة عدداً كبيراً من رشقات الغاز المسيل للدموع أمام مفوضية، فردت بذلك المتظاهرين إلى الشوارع التي عادة ما يقصدها المتفرجون والسياح الذين يغزون مراكزها التجارية.
وتزيد بكين التي نددت بالتدهور «غير المقبول على الإطلاق»، مذاك، من التحذيرات إلى المتظاهرين. كذلك، أصدرت حامية جيش التحرير الشعبي في هونغ كونغ تحذيراً عبر شريط فيديو، يستعرض فيه قدرته على التدخل.
وصعّدت السلطات المحلية أيضاً نبرتها، واتّهمت نحو 40 متظاهراً بصورة رسمية الأربعاء، بالمشاركة في أعمال شغب يعاقب عليها بالسجن 10 سنوات، بسبب تورطهم في الصدامات نهاية الأسبوع الماضي.
وقد بدأت التعبئة في أوائل يونيو (حزيران) ضد مشروع قانون - تم تعليقه الآن - يقترح إضفاء الشرعية على عمليات تسليم المطلوبين إلى الصين. إلا أن المطالب اتّسعت لتشمل التنديد بتراجع الحريات في المستعمرة البريطانية السابقة، أو المطالبة بإصلاحات ديمقراطية. وتحولت المظاهرات التي كانت في البداية سلمية إلى اشتباكات مع الشرطة.
وفي 21 يوليو (تموز) بعد تجمع آخر كبير، تعرض متظاهرون لهجوم قاس في يوين لونغ (شمال شرق) شنه رجال، وأسفر عن إصابة 45 جريحاً. وعمد متظاهرون مُقنّعون السبت في تسيم شا تسوي، إلى تحطيم نوافذ السيارات المتوقفة في مرأب مفوضية للشرطة، ولطخوا جداراً بكتابة الشعارات.
واستخدم متظاهرون مقلاعاً كبيراً، حمله اثنان منهم، لرمي الحجارة على المبنى. ورفع آخرون حواجز في شوارع عادة ما تشهد زحاماً خانقاً، وأقفلوا مؤقتاً أحد أنفاق الطرق التي تتيح الوصول إلى جزيرة هونغ كونغ. وأعلنت الشرطة توقيف «أكثر من 20 شخصاً»، فيرتفع بذلك العدد الإجمالي للمعتقلين إلى أكثر من 200 منذ 9 يونيو.
وتواجه قوى الأمن تراجعاً في شعبيتها، إذ دائماً ما سخر المتظاهرون من عناصر الشرطة، واصفين إياهم بأنهم أدوات في أيدي بكين. وتنفي السلطات الاستخدام المفرط للقوة، مؤكدة أنها تواجه المتظاهرين المتطرفين جداً.
إلا أن عشرات الآلاف شاركوا أيضاً السبت، في حديقة عامة، في مظاهرة مضادة لدعم قوى الأمن. وبث التلفزيون الصيني وقائع هذه المظاهرة التي رفع خلالها عدد كبير من الأعلام الصينية.
وبموجب مبدأ «دولة واحدة ونظامان»، تتمتع هونغ كونغ حتى 2047 بالحريات غير المعروفة في بقية أنحاء البلاد؛ لكن عدداً متزايداً من الأصوات يعرب عن القلق من انتهاك بكين لهذا الاتفاق وتوسيع نطاق سيطرتها.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.