بومبيو «واثق للغاية» من بناء تحالف بحري لردع التهديدات الإيرانية

احتجاز الناقلة الثالثة «يسرّع» الرؤية الأميركية لحماية حركة الملاحة

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
TT

بومبيو «واثق للغاية» من بناء تحالف بحري لردع التهديدات الإيرانية

وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو
وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو خلال لقائه مع وزيرة الخارجية الأسترالية ماريز يابن أمس، إنه مقتنع بقدرة بلاده على العمل مع الحلفاء والشركاء معاً لإبقاء جميع خطوط الشحن مفتوحة؛ ومنها مضيق هرمز، وشدد على أنه «واثق للغاية» في قدرة الولايات المتحدة على بناء تحالف بحري في الخليج رغم الاستجابة الفاترة من الحلفاء الأوروبيين والآسيويين.
وشدد بومبيو على أن «كثيراً من المحادثات يجري بين جميع البلدان بما فيها أستراليا، ويأخذون الطلب الأميركي بجدية ويدركون أن لديهم بضائع تتدفق عبر هذه المنطقة وهي مهمة لاقتصاداتهم». وقال إن «الردع في مضيق هرمز أمر مهم بشكل كبير لتلك البلدان». وأضاف: «واثق جداً أنه سيكون لدينا تحالف عالمي يقلل من خطر الصراع في المنطقة ويضمن حرية التنقل».
وقال بومبيو: «من المهم جداً لكل بلد له مصلحة في تلك المنطقة ولديه سلع وخدمات تتدفق وناقلات نفط تتدفق إلى أماكن مثل اليابان وكوريا أن يشارك بطريقة تحمي مصالح اقتصاده».
وطالب بومبيو أستراليا بالمشاركة في دوريات لحماية حرية الملاحة في الخليج العربي. وقال: «علينا حماية شحن السلع من النقطة ألف إلى النقطة باء وإذا كانت النقطة ألف هي في منطقة الشرق الأوسط فسيكون عليها المرور عبر المضيق (مضيق هرمز)، ولذلك نطلب من كل دولة الانضمام لأن هذا هو الرادع ضد السلوك السيئ الذي تقوم به إيران».
وأضاف بومبيو: «لقد احتجزوا سفينة بريطانية بالفعل واستولوا على 6 سفن أخرى من دول أخرى؛ واحدة منها أوروبية ترفع علم النرويج، ونحن نطلب من كل دولة لديها احتياجات من الطاقة ولديها سلع وخدمات تمر (عبر مضيق هرمز) أن تسهم في الجهود التي نبذلها والتي تعمل على خلق الاستقرار في مضيق هرمز»، موضحاً أن المطالب الأميركية في جهود هذا التحالف لحماية حرية الملاحة تتضمن أن تسهم كل دولة بشيء من مشاركة المعلومات والسفن في البحر وأنظمة الاتصالات وجميع العناصر التي تسهم في موقف ردع دفاعي في مضيق هرمز.
من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي مارك أسبر رداً على سؤال حول الرد الأسترالي على الدعوة الأميركية للمشاركة في التحالف لحماية الملاحة في الخليج العربي، إن بلاده «كانت واضحة في أن الغرض من العمليات المقترحة في مضيق هرمز والخليج العربي وخليج عمان هو تعزيز مبدأ حرية الملاحة وحرية التجارة من خلال جميع الممرات المائية، وهذا هو الهدف الأول، والثاني هو منع أي أعمال استفزازية من جانب إيران قد تؤدي إلى بعض سوء الفهم، أو سوء التقدير الذي يؤدي إلى صراع». وأضاف أسبر: «عندما قدمنا هذه الفكرة منذ أسابيع تلقينا استجابة جيدة من بعض الحلفاء والشركاء، ونحن نواصل تطوير هذه الفكرة».
وأوضح أسبر أن المبادرة البريطانية «تحقق الهدف نفسه فيما يتعلق بضمان حرية الملاحة وردع السلوك الاستفزازي لإيران، حتى نتمكن من إعادة الحوار بين المجتمع الدولي وإيران لدفعها إلى المسار الدبلوماسي وليس إلى مسار يؤدي إلى صراع».
بدورها، قالت وزيرة الدفاع الأسترالية ليندا رينولدز، إن بلادها تشعر بقلق عميق إزاء التوترات المتزايدة في المنطقة، لكنها أوضحت أن الطلب الأميركي «خطير للغاية ومعقد ونقوم حالياً بدراسة جادة له، وفي النهاية سنقرر ما هو في مصلحتنا السيادية».
وتوقّع خبراء دوليون أن يسرّع احتجاز إيران ناقلة نفط ثالثة من دوران عجلة التوافق الدولي بقيادة أميركية لإنشاء تحالف دولي لحماية الملاحة في الخليج وتأمين مضيق هرمز. وقال كبير المستشارين في «تحليلات دول الخليج» بواشنطن، ثيودور كاراسيك، في اتصال من واشنطن لـ«الشرق الأوسط» إن إيران «تواصل ترويع الشحن في الخليج. هذه الإجراءات ضد هذه السفن تخلق ظروفاً أكثر خطورة للشاحنين والبحار على حد سواء».
وأضاف: «تجري طهران الآن عملية احتجاز رهائن في جزء من أسرها هذه السفن. الدافع وراء سلوك إيران هو التسبب في أزمة (تقوم بعمل جيد للغاية) لتضاف إلى التوترات الإقليمية. ليس هناك شك في أن بنية الأمن البحري التي يتم تطويرها في المنطقة تحتاج إلى أن تأخذ في الاعتبار جميع مستويات وأنواع الشحن».
وأوضح كاراسيك، أن بعض مشغلي السفن الآن يتجنبون بالفعل الخليج، منوها بأن هذا يضيف تكاليف في كل مكان، ويساعد هذا السلوك من قبل شركات الشحن والتأمين على تغذية الخلاف والتوتر القائم، ويجعل إيران أكثر عدوانية.
ولفت إلى أن المجتمع الدولي يستجيب بطرق متنوعة لكيفية حمايته الحركة الملاحية داخل مضيق هرمز وحوله، منوها بأن البلدان تحمي سفنها بشكل متزايد مع تطور بنيتها ومرور الوقت، مشيراً إلى أن «هذه القضايا تستغرق وقتاً، وهناك شرط التحرك بشكل أسرع». ونوه بأن البلدان التي قالت إنها لن تشارك في أي نوع من عمليات الأمن البحري من المرجح أن تغير رأيها، مشيراً إلى أن هناك خطراً كبيراً في ممرات الشحن، وأنه «فقط من خلال مجموعة متنوعة من تدابير الأمن البحري لضمان سلامة الشحن».
وأقرّ الخبير الاستراتيجي الروسي آندريه أونتيكوف، في اتصال من موسكو لـ«الشرق الأوسط» بأنه «رغم قلة المعلومات حول احتجاز ناقلة نفط ثالثة من قبل إيرانيين، فإن ذلك سيوفر ذريعة لأميركا لتتعجل أمرها لتكوين وقيادة حلف دولي بزعم حماية الملاحة في الخليج». وأضاف: «ننتظر التفاصيل الجديدة بخصوص هذا الحدث، لأننا حتى الآن نعول على التصريحات الرسمية الإيرانية التي تقول إن ناقلة النفط كانت تهرب الوقود، ولذلك هذه مسألة تبين أن إيران تسلك سلوكاً مفهوماً في هذا السياق يتسق مع الخطوط الشرعية». واستدرك: «رغم أن هناك حاجة لمزيد من التفاصيل والمعلومات حتى تكتمل الصورة، فإنني لا أستبعد أن يحفز هذا الاحتجاز أميركا على أن تخطو خطوة تكرس لخطتها في استثمار مثل هذه الأحداث لتحقيق أهدافها المعلنة وغير المعلنة».
وتابع أونتيكوف: «أميركا تود إحياء فكرة التحالف الجديد، تحت كل الذرائع المتاحة لها، ولذلك فهي تستغل حادثة احتجاز ناقلة نفط ثالثة، لذلك يمكن أن أتوقع خلق ضجة في الإعلام، غير أنه على إيران أن تؤكد أن هذه الناقلة كانت تهرّب الوقود كما تزعم».



تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن طلبت من طهران وقف تخصيب اليورانيوم 20 عاماً

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال تواجده في إسلام آباد لقيادة وفد التفاوض الأميركي (أ.ف.ب)

طلبت الولايات المتحدة من إيران الموافقة على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً خلال محادثات جرت مطلع الأسبوع، وفقاً لتقارير إعلامية أميركية.

وقدّمت واشنطن هذا المقترح إلى طهران خلال المفاوضات التي جرت في باكستان، بحسب ما ذكره موقع «أكسيوس» وصحيفة «وول ستريت جورنال»، يوم الاثنين، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدر مطلع وأشخاص على دراية بالأمر.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يمثّل هذا الطلب تحولاً نحو تخفيف الموقف الأميركي، إذ كان الرئيس دونالد ترمب قد أصر سابقاً على أن تتخلى إيران عن تخصيب اليورانيوم دون تحديد إطار زمني.

في المقابل، قدّمت إيران رداً بمدة أقصر، حيث ذكر «أكسيوس» أن طهران اقترحت فترة «من رقم واحد»، أي أقل من 10 سنوات، فيما قالت «وول ستريت جورنال» إنها اقترحت بضع سنوات فقط.

كما رفضت إيران مطلباً أميركياً يقضي بنقل اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه مخزن في أعماق منشآت نووية إيرانية، خارج البلاد، بحسب التقارير.

وانتهت المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في باكستان دون التوصل إلى اتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال ترمب إن نقطة الخلاف الأساسية كانت إصرار الولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك سلاحاً نووياً إطلاقاً.

وأضاف ترمب للصحافيين، يوم الاثنين، أن الإيرانيين لم يوافقوا على ذلك، لكنه يعتقد أنهم سيوافقون لاحقاً. وقال: «إذا لم يوافقوا، فلا اتفاق».

وأكد ترمب أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأن الولايات المتحدة ستحصل على اليورانيوم عالي التخصيب، مضيفاً أن الإيرانيين إما سيسلمون المخزونات بأنفسهم أو «سنأخذه نحن».


نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
TT

نتانياهو: وجّهنا «أقوى ضربة» لإيران في تاريخها

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، في افتتاح فعاليات إحياء ذكرى ضحايا المحرقة مساء الاثنين، إن بلاده، بدعم من حليفتها واشنطن، وجّهت للنظام الإيراني «أقوى ضربة» في تاريخه.

وقال نتانياهو خلال حفل متلفز أقيم في متحف ياد فاشيم الذي يخلد ذكرى الضحايا اليهود لألمانيا النازية في القدس «وجّهنا للنظام الإيراني الإرهابي أقوى ضربة في تاريخه». وأضاف «لو لم نتحرك، لكانت أسماء مثل نطنز، وفوردو، وأصفهان... ارتبطت إلى الأبد بالعار، مثل أوشفيتز، وتريبلينكا، ومايدانيك، وسوبيبور»، مُشبها المواقع النووية الإيرانية بمعسكرات الاعتقال النازية.

وتحيي إسرائيل ذكرى المحرقة من مساء الاثنين إلى الثلاثاء، تكريما لستة ملايين يهودي قتلهم النازيون خلال الحرب العالمية الثانية. بدأت المراسم الرسمية التي تُقام سنويا في أبريل (نيسان) أو مايو (أيار) بحسب التقويم العبري، في ظل هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أكثر من شهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

وتزامنا تواصل إسرائيل حربها مع «حزب الله» المدعوم من طهران، في لبنان.


إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
TT

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)
نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)»، تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية، وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري وقبل الموعد بعدة أيام، وذلك خشية إقدام إيران أو «حزب الله» أو الحوثيين على إطلاق صواريخ أو مسيّرات لاغتيال قادة إسرائيل الذين يشاركون عادة في هذه المناسبات، مثل الرئيس يتسحق هرتسوغ، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، إضافة إلى كثير من الوزراء وقادة الجيش والمخابرات وغيرهم.

ومن المفترض أن يُقام الحفل الأول مساء الثلاثاء في متحف ضحايا النازية «ياد فاشيم» (يد واسم)، والحفل الثاني في الأسبوع المقبل في القدس الغربية. وتُقام في كل واحد من اليومين عشرات الفعاليات ذات الطقوس الرسمية بحضور كبار المسؤولين. وتدير هذه البرامج هيئة حكومية برئاسة وزيرة المواصلات المقرّبة من نتنياهو، ميري ريغف.

وقررت أجهزة المخابرات إجراء الأحداث المركزية في الخفاء وفي موعد مسبق، خوفاً من قيام إيران أو وكلائها بالانتقام لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وغيره من قادة الدولة.

حفل مسجل

نتنياهو يلتقي جنود الاحتياط في الشمال ويجيب عن أسئلتهم (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال مصدر سياسي في تل أبيب إن «الشاباك قرر عدم المخاطرة؛ ففي إيران ولدى وكلائها ما زالت كميات كبيرة من الصواريخ والمسيّرات القادرة على الوصول إلى إسرائيل، فقرروا التحايل بذكاء ودهاء، وفرضوا على قادة الدولة إحياء هذه الذكرى بشكل سري قبل أيام من الحدث، وتصويرها وبثها عبر القنوات التلفزيونية الإسرائيلية في البلاد والعالم».

وهكذا، فإن الحفل الذي يُبث الثلاثاء سيكون مسجلاً، ولن يراه الجمهور في بث حي، على غير العادة.

يُذكر أن حفل إحياء ذكرى ضحايا النازية يشهد عادة قراءة أسماء نحو 6 ملايين يهودي تقول إسرائيل إن النازية أبادتهم بوسائل وحشية، بينها الخنق والحرق في أفران الغاز، وإشعال 12 شعلة يحمل كلّ واحدة منها أحد المسنين الذين تم إنقاذهم من المحرقة عندما كانوا أطفالاً.

كما يتم اختيار شخصيات مميزة لهذه المهمة، كان لها دور بارز في خدمة إسرائيل، مثل العميد «ب» الذي سيظهر من الخلف وعدم إظهار وجهه لكون شخصيته سرية، لأنه واضع برنامج وخطط هجوم سلاح الجو الإسرائيلي على إيران.

وأيضاً الرائدة نوريت ريش التي أُصيبت في غزة، وعولجت وعادت إلى القتال، ثم جُرحت من جديد وبُترت ساقها. والمواطنة أورا حتان التي تقطن في قرية شتولا على الحدود اللبنانية، وتم إجلاؤها خلال الحرب لكنها أصرت على العودة والبقاء في البلدة أثناء القصف. وطاليك زغويلي، والدة الجندي ران الذي قُتل في أسر «حماس» وكان آخر من سُلّمت جثته بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بالإضافة لشخصيات أخرى.

3 شخصيات تثير الجدل

مشيعون يبكون خلال مراسم جنازة أحد الحاخامات (إ.ب.أ)

وفي حين حظيت هذه الاختيارات بشبه إجماع في المجتمع الإسرائيلي، فإن هناك ثلاثة آخرين يثيرون جدلاً وحرجاً، وهم: غال هيرش، رئيس دائرة المخطوفين والمفقودين، الذي يتعرض لانتقادات لأنه أسهم مع نتنياهو في إطالة الحرب، مما تسبب بمقتل 44 أسيراً إسرائيلياً لدى «حماس».

والثاني هو موشيه أدري، السينمائي الذي أيد خطة وزير المعارف للتدخل في مضمون السينما الإسرائيلية ومحاربة الاتجاهات اليسارية فيها. والثالث هو رجل الدين المستوطن، الحاخام أبراهام زرفيف، الذي تباهى بأنه هدم منازل في قطاع غزة أثناء الحرب، ونشر على الشبكات الاجتماعية توثيقاً ظهر فيه وهو يهدم مبنى في خان يونس بجرافة «دي - 9»، وسُمع وهو يقول: «ينبغي ببساطة تسوية قطاع غزة بالأرض».

ونشرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، يوم الاثنين، مقالاً افتتاحياً ربطت فيه اختيار زرفيف لإيقاد الشعلة، بالدعوى التي أقامتها جنوب أفريقيا أمام المحكمة الدولية في لاهاي، ودعت فيها إلى فتح تحقيق ضد دولة إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن هذا «دليل آخر على الانهيار الداخلي لدولة إسرائيل، لأن الدولة تختار تكريم وتشريف من أصبح رمزاً لتسوية قطاع غزة بالأرض، وتقول للعالم إنها ترى فيه رجلاً وقِيَماً جديرة بالشرف وتمثل الدولة». وأضافت: «فالحاخام زرفيف جدير حقاً بأن يحمل شعلة؛ ليس لأنه جدير بالشرف، بل لأن دولة إسرائيل فقدت الطريق والبوصلة والضمير. ما فعلته إسرائيل في قطاع غزة هو وصمة عار لن تُمحى، وزرفيف يمثل صورتها اليوم».