«ستاندرد أند بورز»: البنوك الخليجية تفوقت على نظيراتها العالمية في تطبيق بازل 3

تيموشين إنجن أكد لـ {الشرق الأوسط} أن المصارف السعودية كانت سباقة لاحترام قوانين ما بعد الأزمة العالمية

جانب من أحد المعارض المصرفية في العاصمة السعودية الرياض (تصوير: خالد الخميس)
جانب من أحد المعارض المصرفية في العاصمة السعودية الرياض (تصوير: خالد الخميس)
TT

«ستاندرد أند بورز»: البنوك الخليجية تفوقت على نظيراتها العالمية في تطبيق بازل 3

جانب من أحد المعارض المصرفية في العاصمة السعودية الرياض (تصوير: خالد الخميس)
جانب من أحد المعارض المصرفية في العاصمة السعودية الرياض (تصوير: خالد الخميس)

قال تيموشين إنجن، محلل الائتمان في وكالة «ستاندرد أند بورز» للتصنيف الائتماني، لـ«الشرق الأوسط» إن البنوك الخليجية تفوقت على نظيراتها في العالم في سرعة الاستجابة للتغييرات التي طرأت على النظام المصرفي العالمي، والتي منها بدء تطبيق متطلبات «بازل 3»، كما أنها باتت تتقدم في مجال التصنيفات الائتمانية أكثر من غيرها من البنوك العالمية.
وأضاف إنجن «أعتقد أن معظم البنوك الخليجية باتت جاهزة للامتثال لقوانين بازل 3، المصارف السعودية على وجه الخصوص كانت سباقة (في الخليج) لاحترام قوانين بازل 3 الدولية والتي جرى إقرارها عقب الأزمة المالية العالمية الأخيرة، وهي قوانين تتعلق بحجم الاحتياطيات من الأصول الصلبة».
وبين محلل الائتمان في وكالة «ستاندرد أند بورز» للتصنيف الائتماني أن صعوبة الممارسة في ظل قوانين بازل 3 تتمثل في تأمين احتياط رأس المال المطلوب، ويمثل هذا الشرط عائقا كبيرا أمام امتثال المؤسسات المالية عبر العالم لبنود بازل 3. بنوك أوروبا الشرقية وأخرى في الولايات المتحدة وغيرها من البلدان، فيما لم يشكل ذلك عائقا أمام البنوك الخليجية.
وأوضح إنجن أن «قوة البنوك في الخليج مستمدة من الدعم الكبير الذي تحظى به من طرف المساهمين، مما يمكنها من التعامل برأس مال مرتفع. فضلا عن ذلك، تتفادى معظم البنوك الخليجية استعمال الأدوات المالية الهجينة التي تحظر الكثير منها بنود بازل 3، مما يجعل عملية الامتثال للقوانين التنظيمية الدولية أسهل».
وتعليقا على تفوق البنوك السعودية في مجال التصنيف الائتماني مقارنة بنظيراتها الخليجية، يقول إنجن: «تبدي البنوك الخليجية عموما مستويات عالية للتصنيف الائتماني، حيث تتراوح بين ( A+) و(- bbb) واللافت للنظر أنه، ومنذ اندلاع الأزمة المالية العالمية، تدهورت تصنيفات البنوك في الغرب بشكل كبير، بسبب تفاقم التحديات الهيكلية في النظام المصرفي، بينما حافظت البنوك الخليجية - في معظمها - على استقرارها المالي».
أما فيما يتعلق بتقييم مخاطر القطاع المصرفي، في الخليج، قال إنجن: «تتراوح مستويات تقييم المخاطر بين 1 و10، حيث 1 هو أقل المستويات خطورة و10 أكثرها. تسجل السعودية تقييم (2)، وهو أدنى مستوى لمخاطر القطاع المصرفي في الخليج». يتابع إنجن: «كل هذه العوامل، بالإضافة إلى تسجيل البنوك السعودية لمستويات صحية من الربح، ولخسائر ائتمانية متدنية نسبيا بالمقارنة مع باقي البنوك الخليجية، تدعو للارتياح وتجعلنا نتوقع استمرار وتيرة نمو صحية للبنوك السعودية».
وفي تقرير حصلت عليه «الشرق الأوسط» بيّنت «ستاندرد أند بورز» أن انخفاض الخسائر الائتمانية سيواصل دعم أرباح بنوك دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2014، على الرغم من أنها تتوقع بأن يكون أثر ذلك أقل وضوحا في عام 2015.
ويشيد التقرير بتواصل النمو الصحي للأرباح في البنوك الخليجية خلال العام ونصف العام الماضيين، على الرغم من انخفاض معدلات الفائدة تاريخيا. يضيف التقرير أن البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي شهدت انخفاضا في صافي هوامش الفائدة، إلا أن تحسن جودة الأصول وتراجع الخسائر الائتمانية خفف من ذلك عموما.
وترجع الوكالة سبب الوتيرة الصحية للقطاع الائتماني في منطقة الخليج إلى تدفقات السيولة القوية على أسواق الودائع على مدى السنوات الثلاث الماضية بنوك المنطقة - التي تعتمد عادة على الودائع المحلية في الجزء الأكبر من تمويلها، كما تتوقع بأن يتواصل ذلك. وتشير الوكالة إلى أن الحكومات السيادية الإقليمية والكيانات التابعة لها تُعدّ من المودعين الرئيسين في الأسواق المحلية، وتتوقع أن تواصل أسعار النفط القوية دعم الأوضاع المالية.
وتبقى آفاق النمو الاقتصادي في منطقة الخليج صحية للأعوام القليلة المقبلة، حيث تتوقع الوكالة أن تتواصل معظم البنوك الخليجية الاستفادة من النشاط القوي للشركات والاستهلاك خلال الفترة تمتد من 71 - 42 شهرا المقبلة. ومن المتوقع أن تترجم مشاريع البنية التحتية الكثيرة المقررة في منطقة الخليج إلى مصادر دائمة لإقراض الشركات.
يضيف تقرير ستاندرد أند بورز أن البنوك الناشطة في دول مجلس التعاون الخليجي تعمل عادة بمستويات عالية من الرسملة، إلى جانب إصدار هجين محدود. معظم البنوك التي تصنفها الوكالة في منطقة الخليج تعمل بنسب شريحة أولى ما بين 14 في المائة - 15 في المائة أو أعلى، وهذه النسب أعلى بكثير من المتطلبات المقبلة لإطار اتفاقية بازل 3.
وتتوقع ستاندرد أند بورز أن تحافظ بنوك دول مجلس التعاون الخليجي إلى حد كبير على الربحية الحالية، وتعتقد أنها ستولد رأسمالا داخليا كافيا يمكنها من الحفاظ بسهولة على مستويات الرسملة الحالية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).