البطالة تنهش المجتمع التركي

زيادة غير مسبوقة للعاطلين... والمعارضة تدين فشل السياسات الاقتصادية

وضح التقرير أنه في المرحلة العمرية ما بين 15 و64 عاماً ازداد عدد العاطلين المسجلين بين الإناث بنسبة 66.1 % وارتفعت بالنسبة للذكور بنسبة 71.3 % (رويترز)
وضح التقرير أنه في المرحلة العمرية ما بين 15 و64 عاماً ازداد عدد العاطلين المسجلين بين الإناث بنسبة 66.1 % وارتفعت بالنسبة للذكور بنسبة 71.3 % (رويترز)
TT

البطالة تنهش المجتمع التركي

وضح التقرير أنه في المرحلة العمرية ما بين 15 و64 عاماً ازداد عدد العاطلين المسجلين بين الإناث بنسبة 66.1 % وارتفعت بالنسبة للذكور بنسبة 71.3 % (رويترز)
وضح التقرير أنه في المرحلة العمرية ما بين 15 و64 عاماً ازداد عدد العاطلين المسجلين بين الإناث بنسبة 66.1 % وارتفعت بالنسبة للذكور بنسبة 71.3 % (رويترز)

كشفت تقرير لمؤسسة الأبحاث السياسية والاقتصادية التركية، عن زيادة غير مسبوقة في عدد العاطلين عن العمل خلال عام، إذ سجل زيادة سنوية في يونيو (حزيران) الماضي بنسبة 68.5 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وبلغ عدد العاطلين، بحسب التقرير، 4.4 مليون شخص، بعد أن كان نحو 2.6 مليون في يونيو 2018، بزيادة تقدر بنحو 1.8 مليون عاطل عن العمل.
واعتمدت المؤسسة، في تقريرها السنوي الـ83، الذي أعدته بالتعاون مع وكالة التوظيف وهيئة الإحصاء التركيتين، على رصد البطالة المسجلة فقط، التي لا تشمل البطالة غير المسجلة للعاملين، كالذين يعملون بالأجر بشكل موسمي أو يومي.
وأوضح التقرير أنه في المرحلة العمرية ما بين 15 و64 عاماً، ازداد عدد العاطلين المسجلين بين الإناث بنسبة 66.1 في المائة، وارتفعت بالنسبة للذكور بنسبة 71.3 في المائة. وفي المرحلة ما بين 15 و24 عاماً ارتفعت أعداد العاطلين بين الإناث بنسبة 86 في المائة، وبين الذكور بنسبة 75.5 في المائة، مقارنة بشهر يونيو من العام الماضي.
وسجل الارتفاع في عدد العاطلين عن العمل بين الحاصلين على الشهادة الإعدادية فقط النسبة الأكبر، بزيادة 661 ألفاً مقارنة بالعام الماضي، يتبعهم الحاصلون على الشهادة الثانوية بـ470 ألفاً؛ بينما ازداد عدد العاطلين بين من حصلوا على درجة جامعية بواقع 172 ألفاً.
أما بالنسبة لغير المتعلمين، فارتفع عدد العاطلين بواقع 119 ألفاً، وزاد بواقع 8 آلاف بين الأشخاص الحاصلين على شهادة ماجستير، و235 بين الحاصلين على شهادة دكتوراه في تخصصات مختلفة. وارتفعت نسبة البطالة بين حملة الشهادات الجامعية بواقع 112 في المائة. وبحسب هيئة الإحصاء التركية، سجل معدل البطالة في يونيو الماضي 14.3 في المائة، مقابل 11 في المائة في يونيو 2018. وأوضحت البيانات الرسمية أن البطالة غير المرتبطة بالنشاط الزراعي ارتفعت من 3.6 في المائة إلى 15 في المائة خلال الفترة ذاتها، وانخفضت العمالة المعدلة موسمياً بمعدل 74 ألف شخص مقارنة بالفترة السابقة، وقدرت بنحو 28 مليوناً و40 ألف شخص، وارتفع عدد العاطلين المعدل موسمياً بواقع 7 آلاف شخص، ليصل العدد الإجمالي إلى 4 ملايين و487 ألف شخص.
وتراجع معدل العمالة بشكل عام بنسبة 45.8 في المائة، بارتفاع بلغ 2 في المائة، كما انخفض معدل المشاركة في القوى العاملة المعدلة موسميّاً بنسبة 2 في المائة إلى 53.1 في المائة، وانخفض عدد العاملين حسب النشاط الاقتصادي بمقدار 84 ألفاً في القطاع الزراعي، و32 ألفاً في قطاع البناء، و30 ألفاً في قطاع الخدمات، و71 ألفاً في القطاع الصناعي خلال يونيو الماضي، مقارنة بالشهر ذاته عام 2018.
وبحسب اتحاد نقابات العمال الأتراك، باتت البطالة لا تستثني أحداً؛ حتى تسبب ذلك في زيادة الفقر والجوع؛ حيث بات الحد الأدنى للأجور في تركيا لا يكفي فرداً واحداً وليس عائلة بأكملها.
وتقدر تكلفة المعيشة للموظف الأعزب بألفين و565 ليرة، وتكلفة الطعام الذي يجب أن تدفعه الأسرة المكونة من 4 أفراد شهريّاً من أجل التغذية السليمة المتوازنة ألفين و75 ليرة.
وبالنسبة للمصروفات الأخرى غير الطعام، مثل المواصلات وإيجار المسكن والملابس والتعليم والصحة وغيرها، فقد ارتفعت إلى 6 آلاف و760 ليرة للأسرة المكونة من 4 أفراد، بينما الحد الأدنى للأجور 2020 ليرة.
وزادت تكلفة المواد الغذائية بواقع 134 ليرة مقارنة مع بداية العام، و364 ليرة مقارنة مع يونيو 2018. وارتفع إجمالي النفقات اللازم للأسرة بمقدار 437 ليرة خلال أشهر النصف الأول من العام، وبقيمة 1.176 ألف ليرة خلال العام الأخير.
وتعاني تركيا أزمة اقتصادية، وصلت ذروتها في أغسطس (آب) 2018؛ حيث فقدت الليرة نحو 40 في المائة من قيمتها أمام الدولار، وارتفع معدل التضخم إلى ما فوق 25 في المائة، وارتفعت أسعار السلع الأساسية بمعدلات ما بين 15 و200 في المائة، بينما يعاني ملايين الأتراك من البطالة مع تسارع إفلاس الشركات.
وذكر اتحاد نقابات موظفي القطاع العام أن رواتب الموظفين الحكوميين تأثرت على مدار 16 عاماً؛ في الوقت الذي تضاعف فيه متوسط التضخم بنسبة 347.8 في المائة.
وقال الاتحاد، في بيان، إن متوسط راتب الموظف الحكومي انخفض في يونيو 2018 بواقع 164 ليرة شهريّاً مقارنة بالشهر ذاته من عام 2017؛ وفقاً لأبحاث أجراها عن تغيرات رواتب الموظفين.
وفي نهاية عام 2018، ارتفع متوسط راتب الموظف بمقدار 441 ليرة؛ ليصل إلى 3 آلاف و419 ليرة؛ وهو ما كان يمكن أن يحقق دفعة إيجابية لمستوى حياة الأتراك، لولا أن التضخم ارتفع بنسبة 20.3 في المائة في الفترة ذاتها؛ لتكون المحصلة فقدان الراتب ما قيمته نحو 164 ليرة شهريّاً؛ بدلاً عن الزيادة.
في السياق ذاته، أكد رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، كمال كليتشدار أوغلو، أن البطالة هي المشكلة الأكبر التي تعانيها تركيا جراء السياسات الفاشلة لحكومة الرئيس رجب طيب إردوغان.
وقال كليتشدار أوغلو في تصريحات خلال جولة في مدن شمال تركيا، إن «حل مشكلة البطالة يكمن في العمل على جعل تركيا دولة منتجة، لا مستوردة لجميع احتياجاتها من الخارج؛ لذلك يجب أن ننتج في المصانع والحقول». وأضاف: «لكن للأسف الشديد ابتعدت تركيا كثيراً عن الإنتاج. علينا أن ننقذ هذا الوطن مما يعانيه من ضغوط وتوترات سببها السياسات الفاشلة للحكومة».



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.