تصعيد إيران يربك الأوروبيين ويضعهم بمواجهة تحديات

وصول جونسون إلى رئاسة الحكومة {خلط الأوراق} في التعامل مع طهران

جونسون عندما كان وزيراً لخارجية بريطانيا يشارك في اول اجتماع للجنة الاتفاق النووي عقب الانسحاب الأميركي (غيتي)
جونسون عندما كان وزيراً لخارجية بريطانيا يشارك في اول اجتماع للجنة الاتفاق النووي عقب الانسحاب الأميركي (غيتي)
TT

تصعيد إيران يربك الأوروبيين ويضعهم بمواجهة تحديات

جونسون عندما كان وزيراً لخارجية بريطانيا يشارك في اول اجتماع للجنة الاتفاق النووي عقب الانسحاب الأميركي (غيتي)
جونسون عندما كان وزيراً لخارجية بريطانيا يشارك في اول اجتماع للجنة الاتفاق النووي عقب الانسحاب الأميركي (غيتي)

تنظر مصادر دبلوماسية أوروبية بقلق إلى تصريحات وزير الخارجية الإيراني أمس التي أعلن فيها عن عزم طهران على اتخاذ خطوة إضافية لتقليص التزامها بالاتفاق النووي المبرم مع مجموعة الست في صيف العام 2015 على أنها «تندرج في إطار الضغوط التي تمارسها طهران على الأوروبيين» من أجل دفعهم لمزيد من التحرك لضمان مصالحها الاقتصادية والتجارية وتمكينها من الالتفاف على العقوبات الأميركية. إلا أن هذه المصادر رغم اعتبارها أن محمد جواد ظريف «لم يأت بجديد» لأن استراتيجية طهران بالخروج «التدريجي» من الاتفاق كانت معروفة وأنها أمهلت البلدان الأوروبية الثلاثة «فرنسا وبريطانيا وألمانيا» مهلة ستين يوما للإيفاء بتعهداتها، إلا أنها ترى أن الخطوة الإيرانية المرتقبة «تزيد من إحراج» الأوروبيين.
تفصيلا، ترى هذه المصادر أن إعلان ظريف يعني مجموعة من الأمور أولها أن الضغوط التي تمارسها باريس وبرلين ولندن على طهران والهادفة إلى حثها على التراجع عن انتهاكاتها السابقة والعزوف عن خطوات إضافية «لم تعط ثمارها حتى اليوم».
والنتيجة الثانية الأكثر أهمية أنها تطرح على الأوروبيين تحديا رئيسيا يمكن صياغته بالسؤال التالي: إلى متى ستتمكن هذه الدول من إظهار التسامح مع إيران بشأن تخليها عمليا عن الاتفاق وهي التي رهنت تمسكها به باحترام طهران لالتزاماتها رغم تخلي الإدارة الأميركية عنه وفرضها عقوبات هي «الأقسى» بسحب واشنطن نفسها؟
حقيقة الأمر أن الأوروبيين، في الشهرين الماضيين، تعاملوا بكثير من التسامح والليونة مع طهران رغم أن الأخيرة ضربت بعرض الحائط بند الالتزام بنسبة منخفضة «3.67 في المائة» من تخصيب اليورانيوم وبمخزون ضعيف «300 كلغ». وبرز هذا التسامح في اجتماع الوزراء الأوروبيين في بروكسل الاثنين ما قبل الماضي في بروكسل وكذلك في اجتماعهم مع نائب وزير الخارجية عباس عراقجي في فيينا بداية الأسبوع المنتهي. و«رسالة» الأوروبيين أن ما قامت به طهران «ليس بالغ الخطورة» وأن هذه التدابير «يمكن التراجع عنها» ما يمثل تماهيا مع الموقف الإيراني.
ويرى خبراء على صلة بالملف النووي أن «مروحة» ما تستطيع إيران القيام به واسعة وأسهلها رفع مستوى التخصيب إلى ما فوق خمسة في المائة «وهي النسبة التي وصلت إليها اليوم» والذهاب مثلا إلى نسبة 20 في المائة التي كانت تعمل بموجبها قبل الاتفاق.
والخيار الآخر العودة إلى تشغيل مئات أجهزة الطرد المركزي الإضافية في موقعي فوردو ونطنز أو حتى نشر أجهز طرد أكثر تقدما وسرعة وأكثر قدرة على إنتاج اليورانيوم عالي التخصيب. ومن المتعارف عليه أن من ينجح في الوصول إلى هذه النسبة قادر على الذهاب إلى أبعد منها وحتى الوصول إلى نسبة 90 في المائة من اليورانيوم المنقى الضروري لتصنيع القنبلة النووية. ليس من الصعب اعتبار أن الوضع لم يصل بعد إلى هذه المرحلة الخطيرة. لكن التحدي مطروح على الأوروبيين باعتبار أن الوساطات التي حصلت في الأسابيع الأخيرة ومنها المحاولات الفرنسية الساعية لـ«تبريد» الوضع لم تصب نجاحا. ورغم ذلك، ما زال الطرف الأوروبي متمسكا بالاتفاق وحريصا على الامتناع عن أي خطوة من شأنها إغاظة طهران والتسبب بقطيعة معها.
وفي هذا السياق، يمكن إدراج المواقف الأوروبية من الاقتراح الأميركي الهادف إلى إنشاء تحالف دولي مهمته ردع طهران والمحافظة على حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.
ثمة قناعة أوروبية، وفق ما تؤكده المصادر المشار إليها سابقا، أن التوتير الناتج عن احتجاز ناقلة النفط الإيرانية «غريس 1» في 4 يوليو (تموز)، في جبل طارق التابعة إداريا لبريطانيا والرد الإيراني المتمثل بأسر الناقلة ّ«ستينا أمبيرو» التي ترفع العلم البريطاني في 19 الشهر الماضي، زاد من تعقيد الوضع. لكنه، خصوًصا، بين، من جهة، عن الهوة التي تفصل واشنطن عن العواصم الأوروبية. ومن جهة ثانية كشف عن وجود مقاربات أوروبية متباينة بشأن كيفية التعاطي بملف المحافظة على حرية الملاحة. والواضح، أن وصول رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى 10 داونينغ ستريت في لندن سيكون من نتائجه، وفق تقدير المصادر الأوروبية، إعادة خلط الأوراق وربما إبعاد لندن عن شريكتيها الأوروبيتين وتقريبها من واشنطن. والثابت أن الأوروبيين يريدون الاستمرار في نهج تأمين الملاحة في الخليج عبر الحوار مع طهران والابتعاد عن «استفزازها» عسكريا.
تمثل باريس الموقف الأكثر وضوحا إذ أنها لا ترفض فقط الانضمام إلى التحالف الأميركي بل أيضا المقترح البريطاني الذي قدمه وزير الخارجية السابق جيريمي هانت والداعي إلى إنشاء «مهمة حماية بحرية» يقودها الأوروبيون.
ورفضت باريس على لسان وزيرة الدفاع فلورانس بارلي زيادة حضورها العسكري في الخليج أو القيام بمهام عسكرية وحصرت فهمها للطلب البريطاني بتعزيز التشاور والتنسيق وتبادل المعلومات. ومن ناحية أخرى، لا تبدو برلين متحمسة لإرسال قطع بحرية إلى الخليج. وما يزيد التباعد بين الدول الثلاث الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي ما تلحظه برلين وباريس من اقتراب بريطاني من النظرة الأميركية كما بدا ذلك من خلال تصريحات وزير الخارجية الجديد دومينيك راب. فقد دعا الأخير إلى إقامة «أوسع تحالف» وليس فقط «مهمة أوروبية» وأضاف إلى ذلك أن شيئا كهذا لا يمكن أن يكون فاعلا من غير الولايات المتحدة. ويتضح من أقوال راب أنه ابتعد عن الطرح الأولي الذي قدمه جيريمي هانت في 22 الشهر الماضي والذي حرص فيه على إبقاء «المهمة» بعيدة عن الحضور الأميركي.
جميع هذه المسائل ستكون حاضرة في الأسابيع القليلة القادمة خصوصا في منتجع بياريتز الفرنسي بمناسبة قمة مجموعة السبع التي ستوفر فرصة للتشاور بين كبار هذا العالم. كذلك ينتظر أن تطرح في اجتماع وزاري مرتقب يريده الأوروبيون في الأيام القليلة القادمة مع نظيرهم الإيراني. ولكن حتى اليوم لم يحدد موعد له.



باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
TT

باب الدبلوماسية مغلق مع اشتداد الضربات

عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)
عنصران من خدمة الطوارىء يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

مع اشتداد الضربات الأميركية - الإسرائيلية والرد الصاروخي الإيراني العنيف، أمس، بدا باب الدبلوماسية مغلقاً، بينما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته بمواصلة العمليات العسكرية، ملوّحاً بقصف جزيرة خرج الإيرانية مرة أخرى.

وأكد ترمب أنه غير مستعد لإبرام صفقة مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً إن طهران «تريد اتفاقاً»، لكنه لن يقبل به لأن «الشروط ليست جيدة بما يكفي بعد»، مضيفاً أن أي اتفاق يجب أن يكون «قوياً جداً». كما كرر تهديده باستهداف جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الإيراني، مجدداً. وشدد ترمب على ضرورة تأمين مضيق هرمز الحيوي، داعياً دولاً عدة إلى إرسال سفن حربية لحماية الملاحة وضمان استمرار تدفق النفط.

وتوقع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، انتهاء الحرب خلال أسابيع قليلة، في حين أكد السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، أن ترمب «لن يستبعد أي خيار»، بما في ذلك استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن طهران «لم تطلب قط وقف إطلاق النار، ولم تطلب حتى التفاوض»، وإن إيران «مستعدة للدفاع عن نفسها مهما طال الأمر». وأضاف أن بلاده سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة.

ميدانياً، قال الجيش الإسرائيلي إنه يواصل ضرب البنية التحتية العسكرية الإيرانية. في المقابل، أعلن «الحرس الثوري» إطلاق صواريخ ثقيلة، بينها «سجيل»، باتجاه أهداف في إسرائيل، وكان لافتاً أن «الحرس» أطلق موجات أكثر من الأيام السابقة. وقال علي عبداللهي، قائد مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن «العدو لا خيار أمامه سوى الاستسلام»، مضيفاً أن القوات الإيرانية تمتلك «زمام المبادرة».

وتعهد «الحرس الثوري» ملاحقة نتنياهو وتصفيته، فيما حذر أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، من احتمال تدبير حادث «مشابه لهجمات 11 سبتمبر» وتحميل إيران مسؤوليته.


إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».