مندوب فلسطين يستنكر عدم إدراج إسرائيل في «قائمة العار» الأممية

مندوب فلسطين يستنكر عدم إدراج إسرائيل في «قائمة العار» الأممية

الأحد - 3 ذو الحجة 1440 هـ - 04 أغسطس 2019 مـ رقم العدد [ 14859]
رام الله: «الشرق الأوسط»

أعرب مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور عن استيائه واندهاشه لعدم إدراج الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إسرائيل ضمن «قائمة العار» التي تشمل دولاً ترتكب انتهاكات جسيمة بحق الأطفال. وقال منصور بأنه لم يتم إدراج إسرائيل رغم الأرقام والإحصائيات الصادرة في التقرير والتي تتحدث عن نفسها وتدين وتتهم السلطة القائمة بالاحتلال بارتكاب الانتهاكات بحق أطفال فلسطين.
وكان مجلس الأمن ناقش أمس في جلسة خاصة قضية الأطفال في حالات النزاعات المسلحة. وتزامن اجتماع مجلس الأمن مع إحياء عشرة أعوام على تمرير قرار رقم 1882 في الرابع من أغسطس (آب) والذي أضاف طائفة من المعايير على «قائمة العار» ترصد الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال في حالات النزاعات المسلحة.
وأوضح تقرير الأمم المتحدة في النقاش أن أكثر من 24 ألف انتهاك وقع بحق الأطفال عام 2018 في نحو 20 دولة، وفيما يتعلق بأطفال فلسطين، ذكر التقرير أن عام 2018 سجل أعلى نسبة قتل وإصابة أطفال منذ 2014. إذ استشهد 59 طفلاً فلسطينياً وأصيب 2756 بجروح، معظمها كانت خلال مسيرات العودة في قطاع غزة وشملت الإصابات إعاقات دائمة وبترا للأطراف، وفي الضفة الغربية والقدس الشرقية تقاسم جيش الاحتلال والمستوطنون المسؤولية عن حالات العنف ضد الأطفال.
ووفق تحقيقات الأمم المتحدة، فإن 203 من الأطفال يقبعون في السجون الإسرائيلية معظمهم قيد الاعتقال الإداري أي دون محاكمة، وحتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2018، سجل التقرير وجود 87 طفلاً في سجون الاحتلال بحكم قضائي، ويخضع هؤلاء الأطفال لظروف اعتقال صعبة وسوء معاملة.
ورغم ذلك لم تدرج الأمم المتحدة إسرائيل في قائمة العار.
وكان الفلسطينيون مارسوا ضغوطا حول الأمر. وقال منصور قبيل بدء الجلسة «إن على الأمين العام للأمم المتحدة إدراج إسرائيل إلى قائمة العار لكي تضاف إلى الدول التي تقوم بأفعال مشينة لاسيّما بحق الأطفال». وأضاف «إن تغييب إسرائيل عن القائمة يقلل من شأن المساعي لوضع حد لجريمة الانتهاكات بحق أطفال العالم، ويشكك في مصداقية القائمة، ويجعلها عرضة للانتقاد ويعرض حياة الأطفال الفلسطينيين للخطر بسبب غياب أي نوع من المساءلة والمحاسبة لإسرائيل».
وقبل الجلسة طالبت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، غوتيريش بضم إسرائيل للقائمة.
وقالت عشراوي إن فشل الأمم المتحدة في إدراج إسرائيل بالقائمة رغم الضغط الذي مورس عليها من قبل منظمات وخبراء بارزين في مجال حقوق الإنسان ومقررين خاصين للأمم المتحدة، يثبت تقاعس المنظومة الدولية عن محاسبة المجرم، ويؤكد الغطاء الدولي الممنوح دائما لدولة الاحتلال. وأشارت عشراوي في بيان إلى سجل إسرائيل الحافل والموثق في مجال انتهاك حقوق الإنسان ضد الأطفال الفلسطينيين. معتبرةً مواصلة سياسة غض النظر عن الجرائم الإسرائيلية وعدم تطبيق معايير المساءلة والمحاسبة من قبل المجتمع الدولي يشجع القوة القائمة بالاحتلال على تصعيد انتهاكاتها المتعمدة تجاه الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال وتعزز إفلاتها من العقاب.
ودعت المجتمع الدولي وهيئاته إلى ترسيخ المبادئ والقوانين والقيم الإنسانية التي قام عليها والعمل على مساءلة إسرائيل ومحاسبتها على جرائمها وحماية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
وأكدت أن السلام والأمن والازدهار لن يتحقق بالمنطقة في ظل تنامي «الأجندات الاستعمارية والعنصرية» التي ترفض الحقوق الفلسطينية. وكان غوتيريش أصدر تعليماته لممثلته الشخصية فرجينيا غامبا أن تقوم بزيارة للمنطقة وفلسطين المحتلة للتحقق أكثر مما ورد في التقرير من إصابات وبتر للأطراف تعرض لها الفلسطينيون على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي. ومن أجل ضمان إجراء تحقيق دقيق ووثيق، دعا الوفد الفلسطيني غوتيريش إلى الأخذ بعين الاعتبار أن ما يحدث في فلسطين من انتهاكات هو بفعل الاحتلال العسكري والإشارة إلى ذلك في الجزء الخاص بفلسطين في التقرير، والتأكيد على أن الممارسات الإسرائيلية ترقى إلى عقاب جماعي وعلى رأسها الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة.
ودق وفد فلسطين ناقوس الخطر أمام مجلس الأمن، مشيراً إلى أنه منذ عام 2000 اعتقلت السلطة القائمة بالاحتلال عشرة آلاف طفل فلسطيني.
وقال الوفد في كلمته «إننا ندعو المجتمع الدولي إلى إنقاذ جيل بأكمله، إذ أن الظروف الصعبة والإذلال وحالة الهلع والصدمة التي تخلفها تجربة الاعتقال على الطفل الفلسطيني تعيق المجتمع وتهدف إلى إضعاف أواصره». وعزا الوفد تمادي إسرائيل في ممارساتها غير الأخلاقية وغير الإنسانية إلى تمتعها بحصانة دولية تحميها من العقوبات والمساءلة.


فلسطين اسرائيل النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة