عملاق الماس الروسي يحذر من عجز مقبل في الأسواق العالمية

يتوقع رئيس شركة إنتاج الماس الروسية العملاقة «ألروسا» تراجعاً في المعروض خلال السنوات المقبلة (رويترز)
يتوقع رئيس شركة إنتاج الماس الروسية العملاقة «ألروسا» تراجعاً في المعروض خلال السنوات المقبلة (رويترز)
TT

عملاق الماس الروسي يحذر من عجز مقبل في الأسواق العالمية

يتوقع رئيس شركة إنتاج الماس الروسية العملاقة «ألروسا» تراجعاً في المعروض خلال السنوات المقبلة (رويترز)
يتوقع رئيس شركة إنتاج الماس الروسية العملاقة «ألروسا» تراجعاً في المعروض خلال السنوات المقبلة (رويترز)

توقع سيرغي إيفانوف، رئيس شركة «ألروسا» الروسية لإنتاج الماس، أن يتراجع العرض في سوق هذه الأحجار الثمينة خلال السنوات المقبلة، وأحال ذلك إلى ظروف الإنتاج، وأكد أن نمو إنتاج الماس الاصطناعي لن يؤثر بأي شكل على الطلب في سوق الماس الطبيعي. ويولي المراقبون والعملاء في السوق أهمية لتصريحات إيفانوف، نظراً لأنه يدير شؤون التي تسيطر على 95 في المائة من إنتاج الماس في روسيا، بحصة تزيد عن 28 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي.
وفي تصريحات لصحيفة «فيدوموستي» الروسية، توقع إيفانوف أن تفقد سوق الماس العالمية خلال عشر سنوات 15 مليون قيراط، أو ما يزيد على 10 في المائة من الإنتاج، وقال: «ننطلق من أن العرض العالمي على الماس الطبيعي سيتراجع خلال السنوات العشر المقبلة»، موضحاً أنه «في حال ارتفع الطلب على منتجات الحلي التي تستخدم فيها هذه الأحجار بمعدل 1 إلى 2 في المائة سنوياً، فسنواجه عجزاً في سوق هذه الأحجار، وعندها قد تسجل أسعار الماس ارتفاعاً ملموساً». لكنه استبعد في الوقت ذاته أن تواجه السوق مثل هذا الوضع، على المدى المتوسط على الأقل، وقال إن «الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين ستؤدي إلى تباطؤ نمو الطلب على المجوهرات».
وفي حديثه عن الأسواق التي تعتمد عليها «ألروسا» لتسويق منتجاتها، أرجع إيفانوف عدم وجود طلب ملموس في السوق المحلية إلى تدني دخل المواطنين الروس وعدم توفر قدرة شرائية للإقبال على المجوهرات، وقال: «من المؤسف أن سوق صناعات المجوهرات الروسية غير موجودة اليوم على قائمة أكبر عشر أسواق للماس عالمياً»، واستبعد أن تطرأ أي تغيرات إيجابية في هذا المجال في روسيا خلال السنوات المقبلة، لافتاً إلى أن «المجوهرات ليست من السلع الأساسية، ودخل الأسرة الروسية لا ينمو».
ضمن هذا الوضع محلياً، تبقى الولايات المتحدة المستهلك الأكبر للماس عالمياً، على حد قوله، وفي المرتبة الثانية تأتي الصين، ومن ثم الهند «حيث يتزايد الطلب بوتيرة جيدة، نظراً لتقليد تقديم المجوهرات مع الماس هدايا في المناسبات الاجتماعية»، وفضلاً عن ذلك «تنمو الطبقة المتوسطة في الهند، كما هي الحال في الصين أيضاً، وبالتالي سينمو الطلب على المجوهرات (في البلدين)».
أما الوضع في سوق الماس الأوروبية، فقال إيفانوف إنها في حالة ركود، وفي اليابان «مستقرة»، وبالنسبة للشرق الأوسط، فإن السوق في حالة تقلبات دائمة، نظراً للارتباط بتقلبات أسعار النفط.
وتعتمد «ألروسا» الدولار الأميركي عملة رئيسية في صفقات الماس مع المستهلكين الخارجيين، إلا أنها كانت من أوائل المؤسسات الروسية التي بدأت تعتمد العملات المحلية في صفقاتها مع بعض الدول، الأمر الذي رأى فيه البعض تحولاً نحو عملات أخرى بديلة عن الدولار.
في هذا الشأن قال إيفانوف إن «ألروسا» بدأت تتعامل بالعملات المحلية قبل أن تفعل ذلك شركات روسية أخرى، وإذ أشار إلى أن «المدفوعات في سوق المجوهرات تجري تاريخياً بالدولار الأميركي»، أكد أنه «لا نية لدينا للخروج عن هذا التقليد»، لافتاً في الوقت ذاته إلى وجود بعض العملاء (المشترين) لا سيما من الصين والهند «يفضلون تسديد مدفوعاتهم باليوان الصيني والروبية الهندية أو الروبل الروسي»، وأضاف: «كنا بحاجة إلى فهم المخاطر، وكيف يمكن لهذا النظام أن يعمل. لذلك، قررنا اختبار بعض تسويات العملاء بعملات أخرى غير الدولار»، وأكد أن هذا ليس سوى «جزء صغير جداً من مبيعاتنا (...)ولا توجد لدينا مهمة لتخصيص حصة من مبيعاتنا بعملات بديلة، نريد فقط أن يكون لدينا بنية تحتية ملائمة للعملاء ولنا».
ورغم التوقعات السلبية للوضع في سوق الماس العالمية، التي عرضها مدير الشركة، تحافظ «ألروسا» على خطتها بإنتاج 38 مليون قيراط من الماس خلال عام 2019. ولم يستبعد إيفانوف أن يزيد حجم الإنتاج عن ذلك، وقال في هذا الصدد: «نخطط لزيادة حجم الإنتاج أعلى من التوقعات، وذلك بفضل رفع فعالية عمليات الاستخراج، فضلاً عن الإنتاج من المناجم الموسمية، أي التي يرتبط حجم الإنتاج فيها بحالة الطقس».
ويبقى تسويق الإنتاج رهناً بالوضع في السوق. وكان حجم مبيعات «ألروسا» أعلى من إنتاجها، العام الماضي، وبينما لم يتجاوز الإنتاج 36.7 مليون قيراط، باعت الشركة 38 مليون قيراطا عام 2018، الأمر الذي دفعها لسحب جزء من احتياطي الماس لديها.
وتشير بيانات الشركة الروسية إلى أن أسعار أحجار الماس أكبر من 5 قيراطات أخذت ترتفع منذ عام 1978، وعلى سبيل المثال ارتفعت أسعار أحجار الماس الوردي خلال عشر سنوات بمعدل 300 في المائة، ويُتوقع أن يرتفع السعر أكثر من ذلك على هذا النوع من الأحجار خلال السنوات المقبلة، وفق ما يتوقع إيفانوف، لافتاً إلى أن الأمر يعود إلى تراجع الإنتاج في المناجم الحالية، وعدم اكتشاف مناجم جديدة. وقال إن «إجمالي إنتاج الماس في العالم خلال الربع الأول من العام الحالي كان أقل بنسبة 4 في المائة عن حجم الإنتاج خلال الفترة ذاتها من العام الماضي».



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.