انطلاق الجولة «الأكثر حسماً» في محادثات واشنطن وطالبان

عدد قياسي للقتلى المدنيين في أفغانستان الشهر الماضي

المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد (أ.ب)
المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد (أ.ب)
TT

انطلاق الجولة «الأكثر حسماً» في محادثات واشنطن وطالبان

المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد (أ.ب)
المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان زلماي خليل زاد (أ.ب)

بدأت اليوم (السبت) جولة ثامنة من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان الأفغانية في الدوحة، والتي وصفها مسؤولون بأنها ستكون المرحلة «الأكثر حسماً» في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب المستمرة بأفغانستان منذ 18 عاماً، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين كبار على دراية بالمحادثات قولهم إن من الممكن توقع الإعلان عن اتفاق للسلام في نهاية الجولة الثامنة للمحادثات بين الأطراف المتحاربة مشيرين إلى أنه سيؤدي إلى سحب القوات الأجنبية من البلد الذي يطحنه الحرب.
ووصل زلماي خليل زاد، المبعوث الأميركي للسلام في أفغانستان الذي يعقد اجتماعات مع قادة من طالبان منذ العام الماضي، إلى الدوحة مساء أمس (الجمعة).
وقال خليل زاد على تويتر: «وصلت توا إلى الدوحة لاستئناف المحادثات مع طالبان. نسعى إلى اتفاق للسلام وليس اتفاقا للانسحاب»، مضيفا أن طالبان أشارت إلى أنها قد تبرم اتفاقا. وتابع: «نحن مستعدون لاتفاق جيد».
وقال مصدران مطلعان على المحادثات لوكالة «رويترز» إن من المتوقع إبرام اتفاق بانسحاب القوات الأجنبية مقابل ضمانات أمنية تقدمها طالبان قبل 13 أغسطس (آب).
وينتشر بأفغانستان حاليا نحو 20 ألف جندي أجنبي، معظمهم أميركيون، في إطار مهمة لحلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة لتدريب ومساعدة القوات الأفغانية وإمدادها بالمشورة.
وتسيطر حركة طالبان المتشددة حاليا على مساحات أكبر من أي وقت مضى منذ أطاحت بها الولايات المتحدة من الحكم في عام 2001.
من جهة أخرى، دعت الأمم المتحدة أطراف الصراع في أفغانستان لتحمل المسؤولية لحماية المدنيين وتنفيذ التزاماتهم بموجب القانون الدولي، حيث تظهر أحدث وثائق الأمم المتحدة أن معدل الخسائر البشرية بين المدنيين عاد ليسجل مستويات قياسية في يوليو (تموز) الماضي.
وعانى المدنيون من وطأة تصاعد العنف الشهر الماضي، حيث تظهر النتائج الأولية للأمم المتحدة أن أكثر من 1500 مدني قُتلوا أو أصيبوا، وهو أعلى رقم لأي شهر هذا العام، وأعلى رقم يتم توثيقه في شهر واحد منذ مايو (أيار) 2017 ، طبقا لما ذكرته الأمم المتحدة في بيان.
وتقول الأمم المتحدة إن شهر يوليو الماضي شهد ارتفاعا حادا في عدد الخسائر من المدنيين، الذين لقوا حتفهم من قبل عناصر مناهضة للحكومة.
وقال تاداميشي ياماموتو الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفغانستان «مع تكثيف جهود السلام في الأسابيع الأخيرة، يتصاعد أيضا الصراع على الأرض». وأضاف «أطالب جميع الأطراف بعدم تصعيد العمليات العسكرية، معتقدين أن القيام بذلك سيعطيهم موقفا أقوى في المحادثات بشأن السلام. تصعيد الصراع سيكون له نتيجة أساسية: خسائر أكبر في حياة المدنيين. حان الوقت للتحلي بضبط النفس واحترام حقيقي لحياة المدنيين الأفغان».
ووثقت بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان (يوناما) زيادة في يوليو بعدد هجمات طالبان غير المتناسبة والعشوائية من قبل طالبان في المناطق الحضرية ضد الجيش الأفغاني ومنشآت وأفراد أمن.
وطبقا للبيان فإن تلك الهجمات تسببت في ضرر كبير على المدنيين.
وفي أول يوليو الماضي، أعلنت طالبان مسؤوليتها عن هجوم على مركز إمداد لوجستي تابع للجيش الأفغاني في كابل، مما أسفر عن مقتل سبعة مدنيين وإصابة 144 آخرين.
كما أعلنت طالبان مسؤوليتها عن هجوم وقع في 18 يوليو على مركز شرطة في قندهار، أسفر عن مقتل سبعة مدنيين وإصابة 72، حسب البيان.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.