بومبيو يحذر من انتهاك العقوبات النفطية على إيران

اليابان ستحمي سفنها في الخليج بطلعات جوية وقد ترسل قوة مستقلة عن واشنطن... الحكومة الأسترالية تدرس طلباً أميركياً لحماية أمن الملاحة

بومبيو
بومبيو
TT

بومبيو يحذر من انتهاك العقوبات النفطية على إيران

بومبيو
بومبيو

حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أمس شركات ودولا من انتهاك «العقوبات الفاعلة» على النفط الإيراني، مشيرا إلى استمرار فرض تلك العقوبات في كل مناطق العالم، بهدف حرمان طهران من موارد وثروات «قد تمكنها من برنامج نووي يهدد أي شخص في العالم».
ودافع بومبيو في كلمة خلال لقاء موسع بين دول منطقة جنوب شرقي آسيا وقوى عالمية في بانكوك عن استراتيجية فرض أقصى الضغط على إيران عبر العقوبات الاقتصادية، لافتا إلى أنها «مؤثرة».
وقال بومبيو في إشارة إلى انتهاك محتمل للعقوبات من قبل دول وشركات: «العقوبات فعالة للغاية، وسوف نفرضها في كل مكان. سننفذها ضد أي شركة، أو أي دولة، تواصل انتهاك تلك العقوبات». وأوضح ردا على تطبيق فرض القيود على صادرات النفط الإيراني ومخاوف من حلفاء آسيويين ما زالوا يستوردون النفط الإيراني، أن صادرات النفط الإيرانية تراجعت من 2.7 برميل من النفط يوميا إلى جميع أنحاء العالم، إلى «أقل من نصف مليون برميل وكان يمكن أن تكون أقرب إلى الصفر».
وبدأت العقوبات النفطية على إيران في الرابع من نوفمبر (تشرين الثاني) 2018 وذلك بعدما وقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الانسحاب من الاتفاق النووي وإعادة العقوبات الاقتصادية. ومنحت واشنطن في نوفمبر إعفاءات لثماني دول تستورد النفط الإيراني لكنها أوقفت الإعفاءات في بداية مايو (أيار) الماضي لتصفير صادرات إيران من النفط.
وأضح بومبيو أن واشنطن فرضت بالفعل عقوبات على شركة صينية بسبب انتهاك عقوبات النفط الإيرانية، وقال: «من الضروري للغاية حرمان آية الله وإيران من الثروة والموارد لبناء برنامج نووي يمكن أن يهدد أي شخص في العالم».
وألقت الولايات المتحدة باللوم على إيران في سلسلة هجمات على ناقلات نفط قرب مضيق هرمز منذ منتصف مايو، منها ناقلة تديرها شركة شحن يابانية. وتنفي طهران الاتهامات.
ووجه بومبيو في الأسبوع الماضي دعوة لليابان، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وكوريا الجنوبية، وأستراليا ودول أخرى للانضمام لقوة بحرية تتولى حراسة ناقلات النفط في مضيق هرمز.
ويتوجه بومبيو غدا الأحد إلى أستراليا لإجراء مشاورات مع رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون بعدما طلبت الولايات المتحدة من أستراليا المشاركة في تحالف حماية الملاحة في الخليج لردع التهديدات الإيرانية والضغط على طهران بعدما تعرضت ناقلات نفط إلى هجوم في مياه الخليج العربي وخليج عمان.
وتدرس الحكومة الأسترالية طلب حليفتها الولايات المتحدة قبل وصول بومبيو إلى سيدني، بحسب ما ذكرت قناة «سكاي نيوز» الأسترالية أمس.
وأعلن وزير خارجية ألمانيا، هايكو ماس، أمس الأربعاء، رفض بلاده المشاركة في المهمة الأميركية المقترحة في الخليج، فيما أخذت بريطانيا بزعامة رئيس الوزراء الجديد بوريس جونسون، جانب الولايات المتحدة.
في شأن متصل، أفادت صحيفة «ماينيتشي» اليابانية أمس عن مصادر حكومية لم تسمها، بأن اليابان قد ترسل طائرات لتنفيذ دوريات لحراسة سفنها في مضيق هرمز لكنها لن ترسل سفنا حربية للانضمام إلى قوة بحرية بقيادة الولايات المتحدة لحراسة ناقلات النفط بمضيق هرمز خشية مواجهة رد عسكري من إيران، بحسب ما نقلت «رويترز».
ومع ذلك، أضافت الصحيفة اليابانية أن طوكيو قد ترسل رغم ذلك سفنا حربية بشكل مستقل لحماية السفن اليابانية في أهم شريان بالعالم لنقل النفط.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا تعليقا على التقرير: «نحن نراقب الموقف من كثب ونواصل جمع المعلومات في الوقت الذي نعمل فيه من قرب مع الولايات المتحدة ودول أخرى». وباعتبارها حليفتها الرئيسية في آسيا وقوة بحرية إقليمية رئيسية، تحرص واشنطن على اضطلاع اليابان، رابع أكبر مشتر للنفط في العالم، بدور رئيسي في القوة البحرية المقترحة.
وستواجه الحكومة اليابانية على الأرجح معارضة في الداخل ضد أي مغامرة عسكرية قد تعرض قوات الدفاع الذاتي للخطر أو تهدد حياة اليابانيين المقيمين في إيران. ولم يخض الجيش الياباني حربا منذ الحرب العالمية الثانية.
في غضون ذلك، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أول من أمس، من التصعيد في مضيق هرمز. وقال للصحافيين في نيويورك إنه يشعر بالقلق حيال التوترات المتنامية هناك، وأضاف أن «سوء تقدير بسيطا يمكن أن يؤدي إلى مواجهة كبيرة»، داعيا الأطراف المعنية إلى عدم التعرض للملاحة في مضيق هرمز، وحوله، وإلى التزام أقصى قدر من ضبط النفس.
وشدد غوتيريش على ضرورة احتراق الوجبات المتعلقة بالملاحة، وفقا للقانون الدولي. مشيرا إلى أنه نقل رسائل كثيرة للقادة علنا وسرا وعبر اجتماعات. وحث مرة أخرى جميع الأطراف على الامتناع عن أي أعمال من شأنها تصعيد التوترات أكثر.
وصرح غوتيريش: «آخر ما يحتاجه العالم هو حدوث مواجهة على نطاق واسع في الخليج سيكون لها تأثيرات مدمرة على الأمن والاقتصاد العالميين».
إلى ذلك، كتبت السفارة الفرنسية في طهران أمس تغريدة باللغة الفارسية تعرب عن أسف باريس ولندن وبرلين إزاء فرض العقوبات على وزير الخارجية الإيراني.
وكانت السفارة تنشر الترجمة الفارسية لبيان وزارة الخارجية الفرنسية أول من أمس قالت فيه إن فرنسا عبرت عن قلقها إزاء قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على وزير الخارجية الإيراني. وأضافت أنها وبريطانيا وألمانيا تعارض القرار. وأفادت «رويترز» عن الوزارة «نعتبر أنه ينبغي إبقاء جميع القنوات الدبلوماسية مفتوحة، لا سيما وسط التوترات الشديدة».
ونسبت وكالة «إرنا» الرسمية إلى متحدث باسم الخارجية البريطانية أمس أن حكومة بلاده «لن تدعم القرار الأميركي بإدراج اسم وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ضمن لائحة الحظر».
وقال المتحدث، بحسب «إرنا» إنه «من المهم جعل القنوات الدبلوماسية مفتوحة في زمن التوترات المتصاعدة».
وكان الاتحاد الأوروبي قد أكد في وقت سابق أيضا على استمرار التعاون مع وزير الخارجية الإيراني.



مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
TT

مقررة أممية تتهم إسرائيل بممارسة التعذيب «الممنهج» بحق الفلسطينيين

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب)

قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية فرنشيسكا ألبانيزي، في تقرير لوسائل الإعلام أمس (الجمعة)، إن إسرائيل تمارس التعذيب الممنهج بحق الفلسطينيين على نطاق «يشير إلى انتقام جماعي ونوايا تدميرية».

وقالت ألبانيزي إنه منذ هجوم حركة «حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أشعل فتيل حرب غزة، يتعرض الفلسطينيون المحتجزون «لانتهاكات جسدية ونفسية بالغة القسوة».

وطلبت «وكالة الصحافة الفرنسية» تعليقاً من البعثة الإسرائيلية في جنيف، التي سبق أن اتهمت ألبانيزي بأنها مدفوعة بـ«أجندة كراهية مهووسة تهدف إلى نزع الشرعية عن دولة إسرائيل».

وواجهت ألبانيزي انتقادات لاذعة واتهامات بمعاداة السامية ومطالبات بإقالتها من جانب إسرائيل وبعض حلفائها، بسبب انتقاداتها المتواصلة واتهاماتها المتكررة للدولة العبرية بارتكاب «إبادة جماعية».

والشهر الماضي، دعت فرنسا وألمانيا إلى استقالتها عقب تصريحات لها في منتدى الدوحة. وقالت ألبانيزي إنهما فعلتا ذلك بناء على «اتهامات باطلة» و«تحريف» لما قالته.

وجاء في بيان مرفق بتقريرها الجديد، أن ألبانيزي «تدين بشكل قاطع التعذيب وغيره من أشكال سوء المعاملة التي يرتكبها جميع الجهات، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية المسلحة»، إلا أن هذا التقرير «يركز على السلوك الإسرائيلي».

ويتناول التقرير الذي يحمل عنوان «التعذيب والإبادة الجماعية»، «استخدام إسرائيل الممنهج للتعذيب ضد الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 7 أكتوبر 2023».

ويفيد التقرير بأن «التعذيب في مراكز الاحتجاز استُخدم على نطاق غير مسبوق بوصفه عقاباً جماعياً». ويضيف: «لقد خلّف الضرب الوحشي والعنف الجنسي والاغتصاب وسوء المعاملة المميتة والتجويع والحرمان الممنهج من أبسط مقومات الحياة الإنسانية، ندوباً عميقة ودائمة في أجساد وعقول عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأحبائهم».

وتابع: «أصبح التعذيب جزءاً لا يتجزأ من السيطرة على الرجال والنساء والأطفال ومعاقبتهم؛ سواء من خلال سوء المعاملة أثناء الاحتجاز، أو من خلال حملة متواصلة من التهجير القسري والقتل الجماعي والحرمان، وتدمير جميع مقومات الحياة بهدف إلحاق ألم ومعاناة جماعية طويلة الأمد».

وإسرائيل طرف في اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

وقالت ألبانيزي إنها جمعت مذكرات مكتوبة، من بينها أكثر من 300 شهادة.

ومع أن مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يعيّن المقررين الخاصين، فإنهم خبراء مستقلون ولا يتحدثون باسم الأمم المتحدة نفسها.

ويُفترض أن يقدَّم التقرير إلى مجلس حقوق الإنسان الاثنين.


إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

إيران تعرض مساعدة ناقلات النفط اليابانية لعبور مضيق هرمز

سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفينة شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعربت إيران عن استعدادها لمساعدة ناقلات النفط اليابانية في عبور مضيق هرمز الحيوي، وفق ما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لوكالة «كيودو نيوز» في مقابلة نشرت اليوم (السبت).

وتعتمد اليابان على واردات النفط من الشرق الأوسط والتي يمر معظمها عبر مضيق هرمز.

وأغلقت إيران المضيق رداً على الهجمات الأميركية - الإسرائيلية، ما دفع بالدول التي تعتمد على هذا الممر الاستراتيجي إلى البحث عن طرق بديلة قبل استنزاف احتياطاتها.

ونفى عراقجي إغلاق الممر، مؤكداً أن الدول التي تهاجم إيران تواجه قيوداً، في حين يتم تقديم المساعدة للدول الأخرى.

وقال: «لم نغلق المضيق، فهو مفتوح»، مضيفاً أن إيران مستعدة لضمان مرور آمن لليابان.

واليابان التي تملك رابع أكبر اقتصاد في العالم هي أيضاً خامس أكبر مستورد للنفط، و95 في المائة من وارداتها النفطية يأتي من الشرق الأوسط، ويمر 70 في المائة منها عبر مضيق هرمز.

وأعلنت طوكيو الاثنين، بدء السحب من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية التي تعد من بين الأكبر في العالم وتكفي لتغطية استهلاكها المحلي لمدة 254 يوماً.

واتفقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس (آذار)، على استخدام مخزوناتها من النفط للحد من ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في الشرق الأوسط.


إيران تطلق صاروخين على قاعدة أميركية بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
TT

إيران تطلق صاروخين على قاعدة أميركية بريطانية في المحيط الهندي

صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)
صورة جوية لجزيرة دييغو غارسيا حيث تقع القاعدة العسكرية المشتركة بين بريطانيا والولايات المتحدة (أ.ب)

أوردت وكالة «مهر» الإيرانية ​شبه الرسمية للأنباء، اليوم السبت، أن إيران أطلقت صاروخين باليستيين ‌على ‌قاعدة ​دييغو ‌غارسيا ⁠العسكرية الأميركية-البريطانية ​في المحيط الهندي. وقالت «مهر» إن استهداف القاعدة يمثل «خطوة ⁠مهمة... ⁠تظهر أن مدى صواريخ إيران يتجاوز ما كان يتصوره العدو من قبل».

وكانت ⁠صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أفادت في ⁠وقت سابق ‌بأن ‌إيران أطلقت ​صاروخين ‌باليستيين ‌متوسطي المدى باتجاه القاعدة، لكنهما لم يصيباها.

وأفادت الصحيفة بأن أحد الصاروخين تعطل أثناء تحليقه، بينما استُهدف الآخر بصاروخ اعتراضي أُطلق من سفينة حربية أميركية، لكن لم يتضح ما إذا الصاروخ قد أُصيب أم لا.

وقاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس هي إحدى قاعدتين سمحت بريطانيا للولايات المتحدة باستخدامهما في عمليات «دفاعية» في إيران.

ونشرت القوات الأميركية قاذفات ومعدات أخرى في القاعدة التي تعتبر مركزاً رئيسياً للعمليات في آسيا، بما في ذلك حملات القصف الأميركية في أفغانستان والعراق.

ووافقت بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد أن كانت تحت سيطرتها منذ ستينيات القرن الماضي، مع احتفاظها بحق استئجار القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة قرار لندن التخلي عن الجزيرة.